بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-04-19

دليل حق العودة.. - 2/4 -

4- دليل حق العودة

الدولة الفلسطينية وحق العودة

يروج بعض (الإسرائيليين) ومشايعوهم من المستسلمين الفلسطينيين أن العودة تتم إذا عاد اللاجئ إلى مكان ما في دولة فلسطين المنتظرة في الضفة وغزة، أي إسقاط حق العودة مقابل قيام دولة فلسطينية في غزة والضفة يعود إليها اللاجئون.

هذا خداع سياسي ومناورة مكشوفة، كما سبق القول، فإن عودة اللاجئ لا تتم قانوناً إلا بالعودة إلى بيته الأصلي، ولا تتم العودة بتغيير عنوان اللاجئ من معسكر إلى معسكر آخر حتى لو كان في فلسطين، ثم إن قيام دولة فلسطينية حق للفلسطينيين بموجب حق تقرير المصير لهم الذي أكدته الأمم المتحدة عامي 1969 و1974، وليس مقايضة عن حق العودة.

هل صحيح ما يقولون إن الحل السليم هو في قيام دولة فلسطينية لكل الفلسطينيين ودولة يهودية في (إسرائيل) لكل اليهود؟

هذا مبدأ عنصري يرفضه القانون الدولي، لأن القبول بهذا يحرم الفلسطينيين من عودتهم إلى ديارهم، ويعطي إسرائيل ترخيصاً بطرد أو إبادة الفلسطينيين الباقين على أرضهم تحت حكمها، كما أنه يعطي يهود العالم حقاً تاريخياً في فلسطين، وليس اليهود (الإسرائيليون) فقط، كما أنه في واقع الأمر يعطي (إسرائيل) الحق في السيطرة على الدولة الفلسطينية الوليدة بحيث تقنن لنفسها حق السماح لأي فلسطيني بالإقامة في دولته كماً وكيفاً ومتى.

وستحول (إسرائيل) تلك الدولة إلى أقفاص ومعتقلات للفلسطينيين وربما تسمح بل تشجع مغادرتهم ولكنها لن تسمح بعودتهم.

لكن (إسرائيل) تقول إن لها الحق في دولة حسب قرار التقسيم؟

(إسرائيل) أعلنت عند ولادتها أن شرعيتها الدولية تنبع من قرار التقسيم رقم 181 الصادر في 29/11/1947، الذي يوصي (ولا يلزم) بأن تقسم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية.

ولكن قرار 181 نفسه لم يدع أبداً إلى طرد الفلسطينيين من الدولة اليهودية المقترحة، بل على العكس ضمن لهم داخل تلك الدولة الحقوق المدنية والسياسية والدينية والاجتماعية، وأيضاً حق الانتخاب والترشيح، وجعل مثل هذا الحق لليهود في الدولة العربية المقترحة، إذن فقرار 181 لم ينشئ دولتين عنصريتين إحداهما عربية خالصة والأخرى يهودية خالصة.

والقول بذلك هو خاطئ قانوناً وعنصرياً في الوقت نفسه.



http://www.palestineremembered.com/Tiberias/Hittin/Picture6532.jpg

ألهذا السبب كان قبول (إسرائيل) عضواً في الأمم المتحدة مشروطاً؟

نعم (إسرائيل) هي الدولة الوحيدة في تاريخ الأمم المتحدة التي قُبلت عضويتها بشرطين:

الأول هو قبول قرار التقسيم رقم 181 أي أنها تقبل بقيامها على جزء من فلسطين فقط (حوالي النصف) وتعترف بدولة فلسطينية على الجزء الباقي. وسكان كل من الدولتين مختلطون، ولا يجوز طرد أي منهم من إحدى الدولتين.

والثاني هو قبول قرار رقم 194 الذي يقضي بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم حتى لو كانت تلك المناطق تحت سيادة (إسرائيل).

ولا يمكن للأمم المتحدة أن توافق على، أو أن تدعو إلى، أو تقبل قيام دولة عنصرية، تمارس التنظيف العرفي ضد أصحاب الأرض.

هذا دليل آخر على أن مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة باطل قانوناً ومخادع سياسياً.
________________


5- دليل حق العودة
ما هي النكبة؟

نعلم أن النكبة حلّت بفلسطين ما هي أبعادها؟

طردت (إسرائيل) عام 1948 أهالي 530 مدينة وقرية في فلسطين، بالإضافة إلى أهالي 662 ضيعة وقرية صغيرة، هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقي مخطط لها في التاريخ الحديث. (انظر الخريطة في بداية البحث).

أهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم. وصل عددهم في أواخر عام 2003 حوالي 6.100.000 نسمة، منهم 4.200.000 لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث والباقون غير مسجلين.

ويمثل اللاجئون ثلثي الشعب الفلسطيني البالغ عدده 9 ملايين نسمة، وهذه أكبر نسبة من اللاجئين بين أي شعب في العالم. كما أن اللاجئين الفلسطينيين هم أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين في العالم.

ما هي مساحة أراضيهم التي تركوها؟

مساحة فلسطين كلها 26.300.0000 دنم، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم، أي حوالي 5.7% من مساحة فلسطين، والباقي أرض فلسطينية، وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطاني مع الصهاينة احتلت (إسرائيل) بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20,500,000 دنم، أي 78% من فلسطين أقامت عليها دولة (إسرائيل).

وهذا يعني أن 92% من مساحة (إسرائيل) هي أراضي اللاجئين الفلسطينيين.

يقال إن اللاجئين تركوا أراضيهم بمحض إرادتهم أو بتحريض من الدول العربية.

هذا غير صحيح. كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك. حتى المؤرخون (الإسرائيليين) الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً. اُنقر هنا لقرائة المزيد عن هذا الأدعاء.

ولهذا الغرض اقترفت الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة، وأكثر من 100 حادثة قتل جماعي وفظائع واغتصاب في معظم القرى، وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات.( للمزيد بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!)

بحث/ دليل العودة




يقال إن (إسرائيل) كانت تدافع عن نفسها ونتج عن ذلك خروج اللاجئين من ديارهم؟

هذا غير صحيح، إذن كيف طردت (إسرائيل) نصف اللاجئين من 200 قرية، أثناء وجود الانتداب البريطاني، الذي كان مفروضاً عليه حماية الأهالي المدنيين؟ ولماذا خرقت (إسرائيل) الهدنة (وقف إطلاق النار) الأولى والثانية وطردت أهالي باقي القرى؟ ولماذا احتلت 7000كم مربع، في جنوب فلسطين بعد توقيع اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن؟ كل الوثائق التي ظهرت بعد النكبة أن (إسرائيل) كانت دائماً ولا تزال تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على الفلسطينيين بالقتل والطرد، حتى أثناء وجود الانتداب البريطاني وقبل الحرب العالمية الثانية. اُنقر هنا لقراءة المزيد عن هذا الأدعاء.

هل هذا هو ما يسمى بالتنظيف العرقي؟

نعم، وهو حسب القانون الدولي جريمة حرب لا تسقط بالتقادم ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندي إلى أكبر رئيس قام بذلك، سواء بالأمر أو التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998، الذي نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية.

إذن طرد الفلسطينيين من ديارهم هو جريمة حرب، ومنعهم من العودة بقتل العائدين أو تسميم آبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأي وسيلة أخرى بالقول أو الفعل هو جريمة حرب أيضاً.

وكل من ينفذ إحدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل أو القول أو يسكت عنها إذا كانت لديه سلطة، سواء بالترغيب أو الترهيب أو الإعلان أو الإغراء يكون قد اقترف جريمة حرب.

وحسب ميثاق روما، فإن استيطان مواطني الدولة المحتلة في الأراضي المحتلة هو جريمة حرب أيضاً (أي استيطان اليهود الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جريمة حرب}. ويتعرض للمساءلة في محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم وحكومة (إسرائيل) وجيشها: مؤسسات وأفراداً والذين مكنوهم من ذلك، وكذلك من موّل هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أي جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل (إسرائيل) أو خارجها.

وكيف يمكن إزالة آثار التنظيف العرقي؟

بالعودة، العودة إلى الديار هي الوجه الآخر لإزالة آثار جرائم التنظيف العرقي. لا يمكن أن تبقى هذه الجرائم قائمة، إذن لا بدَّ من العودة.
__________________


6 - دليل حق العودة

التعويض

يقولون إن هناك مبالغ مرصودة لتعويض اللاجئين عن أراضيهم التي فقدوها عام 1948، هل هذا صحيح؟

إذا كان المقصود بيع أرض فلسطين للصهاينة فهذا مستحيل وحرام وباطل قانوناً. لقد عاقب الفلسطينيون قبل عام 1948 من باع بضعة دونمات، فكيف بمن يريد بيع الوطن كله، هذا لا يمكن أبداً.

إذن ليس للاجئين حق في التعويض، إذا أرادوا العودة إلى بلادهم؟

هذا غير صحيح. للاجئين الحق في التعويض حسب قانون التعويض العام وحسب قرار 194 لكل ما خسروه مادياً ومعنوياً منذ 1948.

لهم الحق في التعويض عن الخسائر المادية الفردية مثل تدمير بيوتهم واستغلال ممتلكاتهم لمدة نصف قرن أو يزيد، والخسائر المعنوية الفردية مثل المعاناة واللجوء وفقدان أفراد الأسرة، والخسائر المادية الجماعية مثل الطرق والمطارات والسكك الحديدية والموانئ والمياه والمعادن والأماكن المقدسة، والخسائر المعنوية الجماعية مثل فقدان الجنسية والهوية والشتات والاقتلاع والتمييز العنصري والسجلات الوطنية والآثار الحضارية. ولهم أيضاً الحق في التعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام.

هل توجد قوانين وإجراءات واضحة لذلك؟

نعم. توجد لدى الأمم المتحدة قوانين محددة وإجراءات معروفة طبقت بنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وفي حالات تعويض البوسنة والهرسك وكذلك في تعويض المتضررين من احتلال الكويت عام 1990.

يقولون أحياناً إن مبلغ 20 مليار دولار، وأحياناً مبلغ 40 مليار دولار قد رصدت لدفع تعويضات للاجئين ثم توطينهم في مكان آخر غير ديارهم؟

فيما يتعلق بالتعويض، لقد ذكرنا سابقاً (س25) أن اللاجئين لن يبيعوا وطنهم، وفيما يتعلق بقيمة التعويض فالموضوع ليس صفقة تجارية، أو تسوية صلحة. التعويض حق لكل من تضرر لإعادة الشيء إلى أصله يقوم به أو يدفع ثمنه مسبب الضرر بقيمة الضرر نفسه. إن قيمة التعويض، التي قد تختلف من شخص إلى آخر، تُحسب بواسطة خبراء في هذا المجال وذلك حسب القواعد المحاسبية والقانون الدولي.

وقيمة التعويض المستحقة أكثر من هذه الأرقام المذكورة بكثير، كما هو واضح من حالات التعويض السابقة.

تطرح بعض المبادرات السياسية اقتراحاً بأن يتكون صندوق دولي لجمع مبالغ التعويض من الدول المتبرعة. فما صحة هذا الطرح؟

التعويض حق وليس منة ولا حسنة تجمع من الدول فاعلة الخير لتدفع للفلسطينيين لإسكاتهم. كل من سبب الضرر عليه إعادة الشيء إلى أصله، وإن لم يمكن عملياً، عليه دفع قيمة مثيله أو بديله اليوم. وقد حدد القرار 194 بوضوح من عليه مسؤولية هذا التعويض: وهو كما جاء في النص: ؟الحكومات والسلطات المسؤولة؟، وهذا يشمل حكومة (إسرائيل) والأرغون والشتيرن التي تسمى اليوم جيش الدفاع (الإسرائيلي)، والصندوق القومي اليهودي والمنظمة الصهيونية العالمية وغيرها وكل من أوقع الضرر أو استفاد من وقوعه.

تقول بعض المبادرات السياسية إن (إسرائيل) ستشارك في دفع التعويضات للصندوق الدولي، أليس هذا اعترافاً بمسئوليتها؟

خطة (إسرائيل) في هذا الموضوع واضحة، وقد سبق نشرها عدة مرات في المجالات المتخصصة. (إسرائيل) تقيم قيمة التعويضات بمقدار 2% من قيمتها الحقيقية وتريد من كل الدول دفع هذا المبلغ مع مساهمة رمزية منها. وتريد أن تكون صاحبة القرار فيمن يستحق التعويض. وعلى الفلسطيني المطالب بالتعويض تقديم كافة الإثباتات والمستندات للملكية ومقدار الضرر الذي وقع عليه مع إثبات أنه فلسطيني كان يعيش في هذا البيت. (وتوفر الوثائق غير ممكن في معظم الحالات بسبب نزوح الأهالي أثناء الهجوم (الإسرائيلي). ثم تصر إسرائيل على شطب اسم كل لاجئ، وهدم كل مخيّم، وإزالة كل مكتب لوكالة الغوث في المرحلة الأولى عند استلام أول دفعة من التعويض المقسط على مراحل عديدة، بحيث يدفع آخر دولار بعد شطب اسم آخر لاجئ. ثم تطلب (إسرائيل) بعد ذلك أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يوافق عليه الفلسطينيون والدول العربية بالإضافة إلى كافة الدول بإلغاء قرار 194، وإسقاط جميع الحقوق الفلسطينية إلى الأبد.

وماذا تستفيد (إسرائيل) من ذلك؟

أولاً: تستفيد (إسرائيل) بالخلاص نهائياً من قضية اللاجئين، وتكون قد أنهت بذلك الصراع (الإسرائيلي)- الفلسطيني العربي الإسلامي العالمي.

ثانياً: تحصل (إسرائيل) على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين موقع عليه من أهلها أمام شهود، مجاناً أو بمبالغ تافهة يدفعها الآخرون، وتظفر بذلك بغنيمة تساوي 19 مليون دنم من أرض فلسطين وممتلكات أهالي 16 مدينة وأكثر من ألف قرية وضيعة، بالإضافة إلى 2000 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بالإضافة إلى الثروات المعدنية، وكذلك الطرق والموانئ والمطارات وغير ذلك. هذا إلى جانب مسح التاريخ العربي الفلسطيني نهائياً من الوجود، إنها صفقة رابحة لو تمت ولكنها لن تتم.

يقول البعض أن منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية ستتسلم قيمة التعويض وتوزعها بمعرفتها، هل هذا ممكن؟

هذه غير قانوني، لكل لاجئ الحق في تعويضه بتسلمه شخصياً أو بوكالة منه شخصياً، ولا يجوز لأي جهة أخرى التصرف بالتعويض بأي شكل.

نقرأ في الصحف أنّ الدول المضيفة تطالب بتعويضات عن إيوائها اللاجئين، هل هذه المطالبات تخصم من تعويضات اللاجئين؟

مرة أخرى، تعويض اللاجئ حق شخصي، لا يجوز الاقتطاع منه. ولكن يجوز للدول المضيفة أن تقاضي (إسرائيل) لما سببته لها من أضرار وخسائر، بطرد اللاجئين وتدفقهم عليها، ولكن هذه مطالبة منفصلة لها قواعد أخرى.

من ناحية عملية هل هناك أمل في الحصول على تعويضات من (إسرائيل) في الوقت الحاضر؟

ليس هناك أمل من جهة (إسرائيل) لأن التعويض القانوني الصحيح هو فقط عن المعاناة والخسائر المادية والمعنوية للاجئين مع استرداد أرضهم، وليس عن ثمن بيع أرض فلسطين، لأن الوطن لا يباع. و(إسرائيل) تريد الأرض ولا تريد أصحابها، ولذلك فإن كل الأطروحات التي تعرضها (إسرائيل) أو مشايعوها عن التعويض كاذبة وغير قانونية، والحديث عنه في البيانات السياسية هو مجرد إغراء بالرشوة.
__________________

دليل حق العودة.. - 1/4 -

دليل حق العودة

1 - دليل حق العودة
2 - دليل حق العودة
3 - دليل حق العودة
4 - دليل حق العودة
5 - دليل حق العودة
6 - دليل حق العودة
7 - دليل حق العودة
8 - دليل حق العودة
9 - دليل حق العودة
10- دليل حق العودة
11- دليل حق العودة
12- دليل حق العودة



1- دليل حق العودة

هذا الدليل يقدم معلومات في غاية الأهمية عن حق العودة بطريقة حوارية سلسة جداً. نرجوا من زوارنا الكرام إرسال هذه الصفحة لكافة الأصدقاء والأقارب. حق العودة الآن يتعرض لأشرس وأخطر الحملات لتصفيته منذ النكبة. فتوعية اللاجئين بحقوقهم الاساسية ستكون أفضل الطرق لحماية حقوقهم في العودة وتقرير المصير.

خارطة نكبة فلسطين
اعداد د. سلمان ابو ستة
[IMG]http://www.rorcongress.com/map.htm[/url]
بالحجمين الكبير والصغير

[url]http://www.rorcongress.com/images/pal-arabic-2004.jpg[/IMG]

تعريف حق العودة

هو حق الفلسطيني الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلاً أو امرأة، وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

لماذا يعتبر الفلسطينيون حق العودة مقدساً؟

لأنه حق تاريخي ناتج عن وجودهم في فلسطين منذ الأزل وارتباطهم بالوطن، ولأنه حق شرعي لهم في أرض الرباط، ولأنه حق قانوني ثابت، وحق الفلسطينيين في وطنهم فلسطين ضارب في أعماق التاريخ، وجذوره أقدم من جذور البريطانيين في بريطانيا، وبالطبع أقدم من الأمريكان في أمريكا.

هل لهذا السبب تمسك الفلسطينيون بحقهم في العودة منذ نصف قرن وأكثر؟

نعم. رغم أكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والشتات والتجويع والحصار، تمسك الفلسطينيون بحقهم في العودة إلى الوطن، لأن كيان الإنسان وهويته مرتبطان بوطنه، مسقط رأسه ومدفن أجداده ومستودع تاريخه ومصدر رزقه ومنبع كرامته، ولذلك فإن حق العودة مقدس لكل فلسطيني، حتى الطفل الذي ولد في المنفى يقول إن موطني بلدة كذا في فلسطين. من خلال موقعنا نلاحظ حتى الكثيرون من هؤلاء الاطفال يختارون لبريدهم الالكتروني اسماء من ضمنها اسماء قراهم اتي هجروا منها.

لماذا يعتبر حق العودة قانونياً؟

حق العودة حق غير قابل للتصرف، مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً. فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 كانون أول/ديسمبر 1948، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي: ؟لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده؟ وقد تكرر هذا في المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والأمريكية والإفريقية والعربية، وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أي في 11 كانون أول/ديسمبر 1948 صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العام للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض) وأصر المجتمع الدولي على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا (إسرائيل) وبعد اتفاقية أوسلو عارضته أمريكا.

وحق العودة أيضاً تابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد.

لقد مرت مدة طويلة منذ صدور القرار 194 ولم يتم تحقيق العودة، هل هذا يسقط حق العودة؟

حق العودة لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم، لأنه حق غير قابل للتصرف.
__________________
 



2- دليل حق العودة

ما معنى ؟حق العوده غير قابل للتصرف؟؟

الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة، مثل باقي حقوق الإنسان لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم.

لماذا لا يسقط حق العودة بتوقيع ممثلي الشعب على إسقاطه؟

لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء أرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط. وهذا بالطبع جريمة وطنية، ولكن حق العودة حق جماعي أيضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذي أكدته الأمم المتحدة لكل الشعوب عام 1946، وخصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في قرار 3236 عام 1974.

ولو وقعت جهة تمثل الفلسطينيين صدقاً أو زوراً على التخلي عن حق العودة، ما تأثر ذلك؟

كل اتفاق على إسقاط ؟حق غير قابل للتصرف؟ باطل قانوناً، كما أنه ساقط أخلاقياً في الضمير الفلسطيني والعالمي، وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على أن أي اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً، إذا أسقطت حقوقه.

إذا كان حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة، هل معنى ذلك أن حق العودة لا ينطبق على من لا يملك أرضاً في فلسطين؟

ينطبق حق العودة على كل مواطن فلسطيني طبيعي سواء ملك أرضاً أم لم يملك لأن طرد اللاجئ أو مغادرته موطنه حرمته من جنسيته الفلسطينية وحقه في المواطنة، ولذلك فإن حقه في العودة مرتبط أيضاً بحقه في الهوية التي فقدها وانتمائه إلى الوطن الذي حرم منه.

يقولون إن العودة إلى أي مكان في فلسطين، إلى الضفة مثلاً، تعني تحقيق العودة للاجئي 1948 قانوناً. هل هذا صحيح؟

هذا خطأ. لأن عودة اللاجئ تتم فقط بعودته إلى نفس المكان الذي طرد منه أو غادره لأي سبب هو أو أبواه أو أجداده، وقد نصت المذكرة التفسيرية لقرار 194 على ذلك بوضوح. وبدون ذلك يبقى اللاجئ لاجئاً حسب القانون الدولي إلى أن يعود إلى بيته نفسه.

ولذلك فإن اللاجئ من الفالوجة لا يعتبر عائداً إذا سمح له بالاستقرار في الخليل، ولا اللاجئ من حيفا إذا عاد إلى نابلس، ولا اللاجئ من الناصرة إذا عاد إلى جنين، ومعلوم أن في فلسطين المحتلة عام 1948 حوالي ربع مليون لاجئ يحملون الجنسية (الإسرائيلية).
وهم قانوناً لاجئون لهم الحق في العودة إلى ديارهم، رغم أن بعضهم يعيش اليوم على بعد 2كم من بيته الأصلي، إن مقدار المسافة بين اللاجئ المنفي ووطنه الأصلي لا يسقط حقه في العودة أبداً، سواء أكان لاجئاً في فلسطين 1948 أم في فلسطين التاريخية، أم في أحد البلاد العربية والأجنبية.

يمكنكم الضغط على اسماء المدن والمناطق للإطلاع على مزيد من المعلومات ، تاريخ وصور ووو..
__________________ 


3- دليل حق العودة

القرار 194
ماذا يقول القرار الشهير رقم 194؟
الفقرة الهامة رقم 11 من القرار 194 الصادر في الدورة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر) 1948 تنص على الآتي:

تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوّض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.

ما هي أهم فقرات القرار؟

يدعو القرار إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسي وأصيل من القانون الدولي، ويؤكد على وجوب السماح للراغبين من اللاجئين في العودة إلى ديارهم الأصلية، والخيار هنا يعود إلى صاحب الحق في أن يعود وليس لغيره أن يقرر نيابة عنه أو يمنعه، وإذا منع من العودة بالقوة، فهذا يعتبر عملاً عدوانياً.

كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين في أول فرصة ممكنة، والمقصود بهذا: عند توقف القتال عام 1948، أي عند توقيع اتفاقيات الهدنة، أولاً مع مصر في شباط/فبراير 1949 ثم لبنان والأردن، وأخيراً مع سورية في تموز 1949. ومنع (إسرائيل) عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية، وعن حقهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة. وتصدر الأمم المتحدة قرارات سنوية تطالب (إسرائيل) بحق اللاجئين في استغلال ممتلكاتهم عن طريق الإيجار أو الزراعة أو الاستفادة بأي شكل.

هل يعني هذا أن للاجئ الخيار بين العودة أو التعويض؟

هذا غير صحيح. لكل لاجئ الحق في العودة بالإضافة إلى التعويض أيضاً. فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما الآخر (انظر نص التعويض).

http://www.palestineremembered.com/Tiberias/Hittin/Picture4759.jpg
لماذا يعتبر قرار 194 هاماً جداً بالنسبة للاجئين؟

هذا القرار في غاية الأهمية لعدة أسباب:

أولاً: لأنه اعتبر الفلسطينيين شعباً طرد من أرضه، وله الحق في العودة كشعب وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب مثل حالات كثيرة أخرى. وهذا الاعتبار فريد من نوعه في تاريخ الأمم المتحدة، ولا يوجد له نظير في أي حالة أخرى، ولذلك يجب التمسك به.

ثانياً: أنه وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر:

العنصر الأول: أكد عل حقهم في العودة إذا اختاروا ذلك، في أول فرصة ممكنة، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم، كل حسب مقدار خسائره، سواء عاد أم لم يعد.

العنصر الثاني: إنشاء مؤسسة دولية لإغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى أن تتم عودتهم، وهذه المؤسسة أصبح اسمها فيما بعد وكالة الغوث (الأونروا).

العنصر الثالث: إنشاء ؟لجنة التوفيق الدولية؟ لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي.

لهذه الأسباب تعمل (إسرائيل) ومؤيدوها كل جهدها لإلغاء قرار 194 واستبداله بقرار آخر وحل وكالة الغوث، لأن قرار 194 وما نتج عنه مثل وكالة الغوث التي تمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين وهنا لابد من الوقوف في مواجهة تلك الجهود والمحاولات من قبل التحالف الأمريكي - الصهيوني.

__________________

وثيقة سرية.. خطة سعودية - اسرائيلية لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين

وثيقة سرية.. خطة سعودية - اسرائيلية

لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين
نشرت في منتديات نور الأدب بتاريخ:
28 / 08 / 2008 الساعة : 14 : 01 AM
 

كشفت صحيفة "هاآرتس" الصادرة امس الثلاثاء 26/8/2008 عن وثيقة سرية اعدها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي دانييل أبرامز و شخصية سعودية رفيعة المستوى – امتنع عن ذكر اسمه - تتعلق بحل لقضية اللاجئين الفلسطينيين .
و نقلت الصحيفة عن أبرامز انطباعاته عن اول لقاء له قبل سبع سنوات مع ولي العهد السعودي في حينه الأمير عبد الله حول المبادرة العربية ، مشيرا إلى أنه " استبشر " بسماعه عن استعداده .
و قال أبرامز يصف مشاعره للملك عن استعدداد الدول العربية للاعتراف بـ "اسرائيل" : "انفعلت حتى ذرفت الدموع ، قلت له " يا سموك ، لا يمكنني أن اصف لك كيهودي ، كم هو رائع سماعي مثل هذا التصريح من زعيم عربي مثلك" .
و كانت مصادر استخباراتية صهيونية تابعة لموقع "تيك ديبكا" كشفت عن أن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز و الرئيس المصري حسني مبارك أعدا خطة تشتمل على 11 بندا .
و اشارت المصادر المذكورة إلى انه "إذا تم تنفيذها على ارض الواقع ، فإن قطاع غزة سيعود إلى الهيمنة المصرية وبذلك يتم إلغاء حكم حماس للقطاع" .
و وفقا للخطه المصرية السعودية ، سيعرض على حماس في المقابل إجراء تغيرات سياسية في مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة وتسليم السيطرة على الأجهزة الأمنية في الضفة للجيش الأردني .
و قالت المصادر ان الخطة السعودية المصرية ستعرض على وزير الحرب الصهيوني ايهود براك خلال زيارته للإسكندرية و لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في قصره الصيفي .
و بحسب المصادر ، فإنه إذا ما قبلت "إسرائيل" بالخطة المصرية السعودية فالأمر سيعني "إجراء تغير جوهري على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية" وإعادة الوضع لما كان عليه قبل عام 1967 حيث حكم المصريين قطاع غزة والأردنيين الضفة الغربية.
وقالت المصادر: "إن الملك السعودي عرض الخطة على الملك الأردني عبد الله ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن الأسبوع الماضي".

شراء الحقوق الوطنية الفلسطينية

شراء الحقوق الوطنية الفلسطينية
عبد الستار قاسم
تفسر دوائر سياسية غربية وأكاديميون غربيون ظاهرة الانخراط في المنظمات العسكرية السرية في أغلب الأحيان من منظور العوامل الاقتصادية والاجتماعية. إنهم يقولون بأن الفقر وما يترتب عليه من انشغال رب الأسرة في البحث عن لقمة الخبز، ومن بحث الأم عن عمل مساعد يؤديان إلى مشاكل وهموم نفسية واجتماعية لدى الفتية، مما يدفعهم إلى تبني أفكار العنف والانتقام من الآخرين، أو إلى تعاطي المخدرات والاشتغال بالدعارة والانضمام إلى عصابات نهب وسرقة وقتل. والاستنتاج عادة مفاده بأن المدخل إلى القضاء على ظاهرة العنف والانحراف هو تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للناس.

على مدى السنين الطويلة للمعاناة الفلسطينية، كان من الصعب أن يتكلم مسؤول رسمي غربي عن الحقوق الفلسطينية وضرورة إعادتها إلى أصحابها، وتركز الكلام في البحث عن حل ما للصراع القائم.
ربما نسمع مسؤولا يتحدث عن معاناة الفلسطينيين، وعن وضع المخيمات السيئ من النواحي الصحية والمعيشية، وربما نسمعه يتحدث عن حقوق إنسانية للاجئين الفلسطينيين أو للفلسطينيين تحت الاحتلال، لكنه من النادر جدا أن نسمعه متحدثا عن الحقوق الوطنية.

ولهذا نرى أن أفق الغرب الرسمي في البحث عن حل للصراع القائم محصور في الغالب في البعد الاقتصادي أو المعيشي للناس، على اعتبار أن الوضع الفلسطيني أفرز ظاهرة عنفية لا بد من القضاء عليها.
قررت إسرائيل منذ البدء مواجهة المقاومة الفلسطينية بالعنف المضاد، لكنها لم تحقق نجاحا على الرغم من قدرتها التدميرية الهائلة، فاستمرت المقاومة وتنوعت أساليبها ووسائلها إلى درجة وصولها إلى التجمعات السكانية اليهودية وإشاعة الذعر والخوف في قلوب الإسرائيليين.
وجنبا إلى جنب مع المواجهة العنيفة رأت إسرائيل والحكومات الغربية المؤيدة لها ضرورة العمل باتجاه المال والاقتصاد.


ترويض فلسطينيين
اعتمد أعداء الشعب الفلسطيني سياستين تكمل إحداهما الأخرى وهما: سياسة الإحباط الناجمة عن الإخفاقات والهزائم، وسياسة الحوافز القائمة على المال والجاه.

لست هنا بصدد شرح هاتين السياستين، وبإمكان المتتبع أن يربط بين هزيمة الفلسطينيين في لبنان عام 1982، وسياسة تخريب انتفاضة 1987 من جهة، وسياسة سماح إسرائيل بتدفق أموال من الخارج وصناعة قيادات فلسطينية محلية لا تؤيد فكرة المقاومة المسلحة.

تمثلت الخطوة الأولى في البحث عن حل مالي للقضية الفلسطينية في إنشاء مراكز وجمعيات فلسطينية يشرف عليها أكاديميون ومثقفون فلسطينيون يؤمنون بالحلول الاقتصادية، وبإظهار ما يسمى بالوجه الحضاري للشعب الفلسطيني.
بدأ البحث عن أكاديميين ومثقفين في بداية الثمانينيات بوتيرة منخفضة وحذرة جدا لأن البيئة الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع لم تكن مهيأة لاستقبال أو مهادنة نشاطات من هذا القبيل.
ظهر مثقفون فلسطينيون ينادون بضرورة مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها وهي لغة الإقناع اللفظي باستعمال معاناة الفلسطينيين وفضح الممارسات الإسرائيلية ضدهم.
لم يتحدثوا في الثمانينات بشيء ضد المقاومة، ولم يعلنوا عن استعدادهم للاعتراف بإسرائيل، لكنهم ضربوا على نغمة تحسين الأوضاع الاقتصادية وسيلة لرفع بعض المعاناة عن الشعب، وركزوا على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع.
كنت أنا من الذين تمت مقاربتهم، وعرض عليّ القنصل الأميركي في القدس التعاون عام 1983، وعرض عليّ الإسرائيليون عام 1989 أن يصنعوا مني زعيما فلسطينيا.
كان من المهم في تلك الفترة تحويل الاهتمام الفلسطيني من حق العودة وحق تقرير المصير إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واللعب على وتر معاناة أهل الضفة وغزة، بهدف تقليص المطالب الفلسطينية وتقليص الشعب الفلسطيني إلى الشعب في الضفة وغزة.
مقابل ذلك، كان هؤلاء المثقفون والأكاديميون يحصلون على تسهيلات من الاحتلال، مثل تسهيلات السفر والتنقل وإلقاء المحاضرات وحضور الندوات على مستوى عالمي، وتلقي الدعم المالي.
أذكر هنا مثلا مركز الإعلام الفلسطيني الذي وجد مجالا واسعا لنشاطاته، بما في ذلك تلقي المال من منظمة التحرير الفلسطينية دون اعتراض جدي من قبل الاحتلال.
وأذكر هنا أن القائمين على مثل هذه المراكز قد ظهروا على أنهم قيادات فلسطينية فيما بعد، وأن ملاحقة الاحتلال لأغلبهم لم تكن سوى أعمال للتغطية وصناعة الصور القيادية.
قبل الفلسطينيون مع الأيام -ابتداء من عام 1988- بالمحرمات، وتجاوزوا كل الخطوط الحمراء التي وضعوها لأنفسهم في نضالهم من أجل استعادة الحقوق، فاعترفوا بإسرائيل وبقراري مجلس الأمن 242 و 338، ونسقوا أمنيا مع إسرائيل واعتقلوا فلسطينيين بتهم مقاومة الاحتلال، إلخ.


سياسة شراء الحقوق
بعد نجاح سياسة الإحباط والحوافز انتقلت أميركا وإسرائيل إلى تقييد الفلسطينيين بالمزيد، وذلك عبر سياسة مالية تضع لقمة خبز الفلسطينيين بيديهما أو بأيدي الدول الغربية عموما.

كان الهدف وما زال وضع الفلسطينيين في أسر الرغيف، مما يحول بينهم وبين المقاومة أو التركيز على الحقوق، وشغلهم بما يمكن أن يأكل اليوم وليس بكيفية العمل على إعادة اللاجئين أو تحرير القدس.

اشتدت وتيرة هذه السياسة بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية، وهي تقوم الآن على ثلاثة عناصر رئيسة:
أولا: الرواتب: ربطت أميركا وإسرائيل تمويل الفلسطينيين بعد أوسلو بالدول المانحة، وربطت الدول المانحة تقديم المال بمدى التقدم الذي يحرزه الفلسطينيون على الأرض في تطبيق الاتفاقيات مع إسرائيل، بخاصة فيما يتعلق بالمسألة الأمنية.

انتزعت أميركا وإسرائيل مسألة الدعم المالي للفلسطينيين من العرب مثل السعودية والكويت والإمارات، ووضعته بيد الدول المانحة التي لا تتصرف بدون إذن الدولتين، علما بأن دولا عربية استمرت في تقديم الدعم المالي، لكن بصفتها دولا مانحة وليست دولا شقيقة لا تضع الشروط الأمنية والتطبيعية.
تبنت السلطة الفلسطينية فكرة زيادة أعداد الوظائف الحكومية، وأخذت توظف عشرات آلاف الناس، الذين لا يقدمون أي خدمة حقيقية للشعب الفلسطيني.
عشرات آلاف الفلسطينيين حصلوا على وظائف رسمية، خاصة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ولم يكن لهم أي عمل سوى قبض الراتب آخر الشهر.
لم تعترض الدول المانحة على هذه السياسة غير الحكيمة، وقدمت الأموال الكافية لتغطية الرواتب، وقد كان واضحا أن هذه الدول لم تكن معنية بالإنتاج الفلسطيني أو تقديم خدمات حقيقية للشعب الفلسطيني، وإنما كانت معنية بربط أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني بالراتب الذي يأتي من الغرب.
وبما أن الراتب مرتبط بالسياسة الأمنية للسلطة، وبعزوف الفلسطينيين عن المقاومة، فإن قبض الراتب يصبح على حساب مقاومة إسرائيل، ولصالح الاستمرار في التفاوض معها.
كان من الملاحظ أن الأموال المخصصة للرواتب لم تكن تأتي إلى السلطة الفلسطينية بالجملة، وإنما شهريا وتبعا للخطوات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ضد عناصر المقاومة الفلسطينية، وقد استمرأ فلسطينيون فكرة اعتقال فلسطينيين متهمين بنشاطات أمنية ضد إسرائيل وغلفوها بتبريرات وطنية تزينها للناظرين.
شاهد العالم عمق الأسر المالي الذي أوقع الفلسطينيون أنفسهم فيه عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، حين قطعت الدول الغربية أموال الرواتب، وحولت القضية الفلسطينية إلى قضية رواتب موظفين أغلبهم لا يعملون.
ووجد الفلسطينيون أنفسهم أمام قبول مسؤولين عنهم بإرادة أميركية إسرائيلية لأنه بدونهم لا تتدفق الأموال.
وبسبب الرواتب تستطيع أميركا وإسرائيل أن يتحكما تماما في السياسة العامة للسلطة الفلسطينية.

بما أن الراتب مرتبط بالسياسة الأمنية للسلطة، وبعزوف الفلسطينيين عن المقاومة، فإن قبض الراتب يصبح على حساب مقاومة إسرائيل ولصالح الاستمرار في التفاوض معها
"ثانيا: المنظمات غير الحكومية في فلسطين، هناك منظمات غير حكومية تحصل على تمويلها محليا وعربيا، لكن أغلب المنظمات تحصل على تمويل غربي من إيطاليا وأميركا وهولندا والنرويج وفرنسا، إلخ.

من هذه المنظمات من يقيم علاقات تطبيعية مع إسرائيل، ومنها من يرفض التطبيع ويرفض إدانة ما تسميه أميركا بالإرهاب، وعلى الرغم من الفروق فإن موظفي هذه المنظمات الذين يعدون بعشرات الآلاف يحصلون على الراتب بفضل التمويل الغربي، ولا مفر أمامهم إلا التفكير بأهمية استمرار قبض الراتب.

الاستقرار مهم جدا بالنسبة لهؤلاء من أجل استمرار المشاريع الاجتماعية والإنسانية التي يقومون على تنفيذها، وإذا كان لمقاومة أن تنشأ أو لصراع دموي أن يتطور فإن استمرار العمل يبقى في مهب الريح.

أي أن الظرف الموضوعي الذي يعمل فيه هؤلاء الموظفون يجعلهم أكثر ميلا نحو قراءة الاهتمام الغربي بزوال المقاومة الفلسطينية أو وقفها، علما بأن هناك منظمات غير حكومية تعادي المقاومة الفلسطينية، ويقوم مسؤولوها بنشاطات تطبيعية مع العدو الصهيوني ويتبنون برامج للتطبيع.
للموظف في هذه المنظمات أن يوازن بين الحقوق الوطنية الفلسطينية وبين لقمة خبزه ولقمة أطفاله، وبمجرد الدخول في هذا الحوار الداخلي تكون إسرائيل وأميركا قد حققتا إنجازا كبيرا.
ثالثا: اتفاقية باريس الاقتصادية، أدخلت اتفاقية باريس الاقتصادية لعام 1994 التاجر والصانع الفلسطيني في حظيرة السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية التي تربط الاقتصاد الفلسطيني تماما بالاقتصاد الإسرائيلي، فلا تمر بضاعة إلا عبر تاجر إسرائيلي، ولإسرائيل أن تقتطع رسوم الجمارك وتحدد الضرائب، إلخ.
قدرة التاجر الفلسطيني وبالأخص المصدّر مربوطة بالإرادة الإسرائيلية، وأموال الجمارك التي يفترض أن تدفع للسلطة الفلسطينية، تبقى تحت الإرادة الإسرائيلية. وقد رأينا كيف أن إسرائيل حجزت هذه الأموال بعد فوز حماس في الانتخابات لأن سياسة حماس ليست وفق المقاييس الصهيونية.
ربطت اتفاقية باريس الوضع الاقتصادي الفلسطيني بالوضع العالمي من ناحية حرية التجارة، وبالنظام المالي العالمي الذي يراقب حركة كل دولار.
كانت النتيجة أن ازداد الاستيراد الفلسطيني على حساب الإنتاج المحلي، فخسر الفلاح والنجار والحرفي وأصبحوا عاطلين عن العمل، وأصبحت إسرائيل وأميركا تراقبان تدفق الأموال من جهات غير جهة الدول المانحة.
كان الفلسطيني يتدبر أمره في السابق بطرق مختلفة ويحصل على الأموال، لكن اتفاقية باريس وضعته تحت الرقابة المالية المشددة، وقد جلبت اتفاقية باريس للشعب الفلسطيني قيادات اقتصادية مرتبطة بالنظامين الاقتصادي والمالي العالميين، ومنها من هو متهم بالعضوية في الحركة الماسونية، وبإقامة علاقات أكثر من اقتصادية مع إسرائيل.


العادة وفق الشعار
إذا قدم زائر إلى الضفة الغربية الآن فسيسمع الكثير عن غلاء المعيشة وصعوبة تدبير النفقات اليومية وارتفاع الأسعار، لكنه سيسمع القليل عن سياسات إسرائيل في الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتقال والاغتيال.
ليس من السهل اتهام الناس، لكن سياسات إسرائيل وأميركا التي لاقت صدى لدى قيادات فلسطينية سياسية واقتصادية وأكاديمية وثقافية، أوصلت الشعب الفلسطيني إلى الاهتمام المتزايد بتكاليف المعيشة على حساب الحقوق الوطنية.

إذا زاد الضغط الاقتصادي على الشعب الفلسطيني، وتعمق ربط حياة الشعب الفلسطيني اليومية في الضفة الغربية بالمال الغربي، فإن التحول عن الوطني إلى الذاتي لن يبقى مجرد أمر طارئ أو مؤقت، وإنما سيصبح عادة تسيطر على الاهتمامات، وبدل التمسك بحق عودة اللاجئين تصبح الأولوية للتمسك بالراتب.

المعنى أن الهدف في النهاية هو شراء الحقوق الفلسطينية بثمن معين يحدده القائمون على السياسة ووفق تقديرهم الخاص بتطور النفسية الفلسطينية.

وعليه فإن الحديث الآن عن حلول سلمية وحقوق فلسطينية ليس إلا استهلاكا للوقت لحين تذويب القضية الفلسطينية في الراتب الشهري.
هل ستنجح هذه السياسة في النهاية؟ لا شك أنها تحقق نجاحا الآن، وهي تتقدم في نجاحها، لكن ليس كل الشعب يقبض راتبا، وليس كل الشعب على استعداد للتخلي عن الحقوق من أجل الراتب.

ربطت أميركا وإسرائيل تمويل الفلسطينيين بعد أوسلو بالدول المانحة، وربطت الدول المانحة تقديم المال بمدى التقدم على الأرض في تطبيق الاتفاقيات مع إسرائيل، وانتزعت التمويل من يد العرب إلا باعتبارهم دولا مانحة

"كان من المهم لدى إسرائيل وأميركا في البداية تحويل الاهتمام الفلسطيني من حق العودة وحق تقرير المصير إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واللعب على وتر معاناة أهل الضفة وغزة بهدف تقليص المطالب الفلسطينية وتقليص الشعب الفلسطيني إلى الشعب الموجود في الضفة وغزة

الحديث الآن عن حلول سلمية وحقوق فلسطينية ليس إلا استهلاكا للوقت لحين تذويب القضية الفلسطينية في الراتب الشهري، وإن لم يكن كل الشعب يقبض راتبا ولا كله على استعداد للتخلي عن الحقوق من أجل الراتب

كاتب فلسطيني

الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية - 3/3 - الماسونية: جذور الماسونية اوالقوة الخفية.


الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية - 3/3 -
تناولنا في الجزء الاول قصة اليهودية، أصلها، سبب تسميتها، عقيدة اليهود، بداية الانحراف الديني، صفاتهم واخلاقهم، غاية الكتب المقدسة اليهودية.

وتناولنا في الجزء الثاني تعريف الصهيونية، الماسونية والصهيونية، تاريخ الصهيونية ونشأتها، الاهداف الدينية والسياسية للصهيونية.

ونتابع في هذا الجزء الثالث والآخير: الماسونية: جذور الماسونية اوالقوة الخفية

في إطار حملتهم للقضاء على الديانة النصرانية، أنشأ اليهود جمعية سرية أطلقوا عليها اسم "القوة الخفية" واستعانوا بشخصية يهودية تعرف باسم "احيرام أبيود" أحد مستشاري الملك هيرودس الثاني عدو النصرانية الأكبر على تحقيق هذه الغاية، وأسندت رئاسة الجمعية إلى الملك المذكور، وهكذا تم عقد أول اجتماع سري عام 43م حضره الملك المذكور ومستشاراه اليهوديان "احيرام أبيود وموآب لافي" وستة من الأنصار المختارين، وكان الغرض الرئيس من إنشاء هذه الجمعية القضاء على النصرانية.

ثم عقدوا الاجتماع الثاني واتخذوا بعض القرارات السرية وتعاهدوا على كتمانها وأفسحوا لمن يثقون بهم المجال للانضمام إلى هذه الجمعية على أن تعصب عينيْ كل من يود الانتساب للجمعية، واتفقوا على اتخاذ بعض الأدوات الهندسية كالبيكار والميزان رمزاً لمنـظمتهم السرية، وبعد هلاك الملك هيرودس انتقلت رئاسة هذه الجمعية السرية إلى "احيرام" مستشاره ثم أعقبه ابن أخيه "طوبان لقيان". واستمرت جمعية القوة الخفية تعمل في السر، ولا يدري أحد عنها شيئاً حتى أميط اللثام عن هذه المنظمة عام 1717م، وذلك لدى ظهور ثلاثة من أقطاب اليهود "جوزيف لافي وابنه إبراهيم وإبراهيم أبيود"، وكانوا يحتفظون بنسخة من مبادئ هذه الجمعية وقراراتها وطقوسها وأخذوا يجوبون الأقطار للاتصال بالبقية الباقية من أتباع هذه المنظمة السرية، وكانوا يهدفون إلى استعادة مجد إسرائيل، واسترداد هيكل سليمان في بيت المقدس، ثم قصدوا لندن التي كانت تضم أعظم جماعة من اليهود المنتمين إلى تلك القوة الخفية.

وفي 24 حزيران / يونيو من العام المذكور، عقد هؤلاء الثلاثة الذين يعتبرون ورثة السر أول اجتماع في العاصمة البريطانية وضموا إليهم اثنين من غير اليهود البسطاء للتمويه والتضليل وقرروا تجديد جمعية "القوة الخفية" ووضعوا لها بعض المبادئ البراقة "حرية، مساواة، إخاء، تعاون" واستبدلوا الرموز القديمة باصطلاحات جديدة كما قرروا تبديل اسم "هيكل" الذي كانوا يستعملونه قديماً باسم "محفل" وتبديل اسم القوة الخفية باسم "البنائين الأحرار" (ماسون تعني بناء). ولأول مرة في التاريخ ظهر لعالم الوجود ما يسمونه بالبنائين الأحرار، وأخذت تنتشر الجمعيات التي تحمل هذا الاسم، وزعم أقطاب اليهود الذين يقفون وراء هذه الجمعيات أن أهدافها نشر المبادئ الإصلاحية والاجتماعية وبناء مجتمع إنساني جديد. وقد استطاعوا أن يتخذوا من أحد أنصارهم "ديزا كولييه" مطية لتحقيق أغراضهم وأطلقوا عليه وعلى من يسيرون على غراره من غير اليهود اسم "العميان" كما أطلقوا على اسم محفل لندن الماسوني المركزي اسم "محفل إنجلترا الأعظم" على أن يكون في مقدمة مهامه دعم اليهود ومحاربة الأديان وبث روح الإلحاد والإباحية.

و للحركة الماسونية تاريخ أسود، وتردد اسمها عند نشأة كثير من الحركات السرية والعلنية وفي مؤامرات عديدة ، وعُرفت بطابع السرية والتكتم وبالطقوس الغريبة التي أخذت الكثير من رموزها من التراث اليهودي وكُتبت حولها الآلاف من الكتب في الغرب وفي الشرق. ومن أهم الحركات والثورات التي كانت الماسونية وراءها الثورة الفرنسية، وحركة الاتحاد والترقي التي قامت بحركة انقلابية ضد السلطان عبدالحميد الثاني ووصلت إلى الحكم ثم مالبثت أن ورطت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى مما أدى إلى تمزقها وسقوطها.

وقد ظل طابع السرية يلف هذه الحركة في اجتماعاتها ومنتدياتها وتحركاتها حتى طرأ تطور جديد، إذ تجرأت بفتح أبوابها وإعلان نشاطها متحدية كل المشاعر المتأججة ضدها. وكانت تركيا .. المحطة الأولى في المنطقة لإعلان هذا النشاط، ثم جاء الأردن ثانية، ولا ندري أين ستكون المحطة الثالثة؟ الماسونية كما هو ثابت نتاج الفكر اليهودي، وتركيا ترتبط مع إسرائيل بحلف استراتيجي، فهل هناك علاقة تجمع بين أطراف هذا الثالوث؟ وما قصة الماسونية في تركيا؟.. وماذا فعلت فيها؟ ولنبدأ من البداية :

اسطنبول : أورخـان محمد علي. لأول مـرة في تاريخه .. المحفل التركي يفتح أبوابه ويمـــارس نشـاطـه علناً!

تأسس أول محفل ماسوني في الدولة العثمانية عام 1861م تحت اسم "الشورى العثمانية العالية" ولكنه لم يستمر طويلاًً، فالظاهر أنه قوبل برد فعل غاضب مما أدى إلى إغلاقه بعد فترة قصيرة من تأسيسه. ومن المعروف أن أول سلطان عثماني ماسوني كان السلطان مراد الخامس الشقيق الأكبر للسلطان عبدالحميد الثاني والذي لم يدم حكمه سوى ثلاثة اشهر تقريباً عندما أقصي عن العرش لإصابته بالجنون. وقد انتسب إلى الماسونية عندما كان ولياً للعهد وارتبط بالمحفل الأسكتلندي، كما كان صديقاً حميماً لولي العهد الإنجليزي الأمير إدوارد "ملك إنجلترا فيما بعد" الذي كان ماسونياً مثله، حتى ظنّ بعض المؤرخين أن ولي عهد إنجلترا هو الذي أدخله في الماسونية، ولكن هذا غير صحيح لأنه كان ماسونياً قبل تعرفه إلى الأمير "إدوارد" .

وكان من النتائج الخطيرة لتواجد المحافل الماسونية الأجنبية داخل حدود الدولة العثمانية احتضان هذه المحافل حركة "الاتحاد والترقي" وهي في مرحلة المعارضة في عهد السلطان عبدالحميد الثاني، وأصبحت المحافل الماسونية محل عقد اجتماعات أعضاء جمعية الاتحاد والترقي بعيداً عن أعين شرطة الدولة وعيونها لكونها تحت رعاية الدول الأجنبية ولا يمكن تفتيشها. ويعترف أحد المحافل الماسونية التركية الحالية وهو محفل "الماسنيون الأحرار والمقبولون" في صفحة "الإنترنت" التي فتحوها تحت رموز: بأنه : " من المعلوم وجود علاقات حميمة بين أعضاء جمعية الاتحاد والترقي وبين أعضاء المحافل الماسونية في تراقيا الغربية، بدليل أن الذين أجبروا السلطان عبدالحميد الثاني على قبول إعلان المشروطية كان معظمهم من الماسونيين".

يقول المؤرخ الأمريكي الدكتور "أرنست أ. رامزور" في كتابه "تركيا الفتاة وثورة 1908م" وهو يشرح سرعة انتشار حركة جمعية الاتحاد والترقي في مدينة سلانيك:
"لم يمض وقت طويل على المتآمرين في سلانيك وهي مركز النشاط حتى اكتشفوا فائدة منظمة أخرى وهي الماسونية، ولما كان يصعب على عبدالحميد أن يعمل هنا بنفس الحرية التي كان يتمتع بها في الأجزاء الأخرى من الإمبراطورية فإن المحافل الماسونية القديمة في تلك المدينة استمرت تعمل دون انقطاع ـ بطريقة سرية طبعاً ـ وضمت إلى عضويتها عدداً ممن كانوا يرحبون بخلع عبدالحميد."
ثم يقول "ويؤكد لنا دارس آخر أنه في حوالي سنة 1900 قرر "المشرق الأعظم" الفرنسي (أي المحفل الماسوني الفرنسي) إزاحة السلطان عبدالحميد وبدأ يجتذب لهذا الغرض حركة تركيا الفتاة منذ بداية تكوينها. ثم إن محللاً آخر يلاحظ: يمكن القول بكل تأكيد إن الثورة التركية (أي حركة جمعية الاتحاد والترقي) كلها تقريباً من عمل مؤامرة يهودية ماسونية".

ويقول "سيتون واطسون" في كتابه "نشأة القومية في بلاد البلقان": "إن أعضاء تركيا الفتاة ـ الذين كان غرب أوروبا على اتصال دائم معهم ـ كانوا رجالاً منقطعين وبعيدين عن الحياة التركية وطراز تفكيرها لكونهم قضوا ردحاً طويلاً من الزمن في المنفى، وكانوا متأثرين وبشكل سطحي بالحضارة الغربية وبالنظريات غير المتوازنة للثورة الفرنسية. كان كثير منهم أشخاصاً مشبوهين، ولكنهم كانوا دون أي استثناء رجال مؤامرات لا رجال دولة، ومدفوعين بدافع الكراهية والحقد الشخصي لا بدافع الوطنية. والثورة التي أنجزوها كانت نتاج عمل مدينة واحدة وهي مدينة سلانيك إذ نمت وترعرعت فيها وتحت حماية المحافل الماسونية "جمعية الاتحاد والترقي" وهي المنظمة السرية التي بدلت نظام حكم عبدالحميد.

وكما كان عهد الاتحاديين هو العهد الذهبي بالنسبة لليهود الراغبين في الهجرة إلى فلسطين كذلك كان العهد الذهبي في فتح المحافل الماسونية في طول البلاد وعرضها في الدولة العثمانية. يقول فخر البارودي في مذكراته واصفاً وضع دمشق بعد وصول الاتحاد والترقي إلى الحكم : "وقد ساعد الاتحاديين على نشر دعايتهم اللوج ـ أي المحفل ـ الماسوني الذي كان مغلقاً قبل الدستور" ثم يقول: "وبعد الانقلاب فتح المحفل أبوابه، وجمع الأعضاء شملهم وأسسوا محفلاً جديداً أسموه محفل "نور دمشق" وربطوه بالمحفل الأسكتلندي"

ولكي نعرف مكانة المحافل الماسونية لدى أعضاء جمعية الاتحاد والترقي نسوق هنا اعتراف أحد أعضائهم: "كان هناك نوعان من الأعضاء في الجمعية: أحدهما مرتبط بالمحفل الماسوني وهذا كنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب والأم، وآخر غير مرتبط بالمحفل الماسوني، فكنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب فقط". وفي كتاب نشره الماسونيون في تركيا تحت عنوان "الماسونية في تركيا وفي العالم" يتحدث عن دور المحافل الماسونية في إنجاح حركة الاتحاديين: "وقد انتشرت الماسونية بشكل خاص في سلانيك وحواليها. ومع أن عبدالحميد حاول أن يحد ويشل الحركة الماسونية هناك، إلا أنه لم يوفق في مسعاه" ، "وقد قامت هذه المحافل، لاسيما محفل "ريزورتا" ومحفل "فاريتاس" بدور كبير في تأسيس وتوسيع حركة جمعية الاتحاد والترقي، كما كان للماسونيين دورهم في "إعلان الحرية" سنة 1908م.

الماسونية في سطور

الماسونيه .. إشتقاق لغوى من الكلمه الفرنسيه ( ْMacon ) ومعناها ( البناء ) والماسونيه تقابلها ( Maconneries ) .. أى البناؤون الأحرار .. وفى الإنجليزيه يقال : فرى ماسون ( Free-mason ) ( البناؤون الأحرار ) . وبذلك يتضح أن هذه المنظمه يربطها أصحابها ومؤسسوها بمهنة البناء . وبالفعل يزعم مؤرخوها ودعاتها أنها فى الأصل تضم الجماعات المشتغله فى مهن البناء والعمار . وفى هذا التبرير التخفيفى يحاولون إظهارها وكأنها أشبه بنقابه للعاملين فى مهن البناء! ولو كانت الماسونيه نقابة محترفي أعمال بناء فما الداعى لسريتها وإخفاء أوراقها ..؟!

الماسونيه هى حركه خطيره ما إن يطرح إسمها حتى يثور القلق فى نفس المستمع . وما أن تذكر حتى ترى الجلساء يبدأون بتعداد مؤامراتها ومكائدها . ويظهرون الحيره فى أمر هذه الحركه ..التى إعتمدت السريه فى إخفاء حقيقتها وأهدافها . ولعل ذلك لأن اليهود الذين حاربوا الأنبياء والرسل . وظنوا أنهم شعب الله المختار وأن ما سواهم ( غوييم ) تنطق الغين حرف g بالإنجليزيه . أى أغبياء ضالين يوجهونهم كيف يشاؤون ويصل بهم المستوى للقول : ( الغوييم هم حيوانات بصورة بشر ) أرادوا أن تكون الماسونيه من جملة الأقنعه الى تستتر مخططاتهم وراءها .

يقول حكماء صهيون فى البرتوكول الخامس عشر من بروتوكولاتهم : أنه من الطبيعى أن نقود نحن وحدنا الأعمال الماسونيه ، لأننا وحدنا نعلم أين ذاهبون وما هو هدف كل عمل من أعمالنا . أما الغوييم فإنهم لايفهمون شيئا حتى ولا يدركون النتائج القريبة . و في مشاريعهم فإنهم لايهتمون إلا بما يرضي مطامعهم المؤقته ولا يدركون أيضا حتى أن مشاريعهم ذاتها ليست من صنعهم بل هى من وحينا !

هذا قليل من كثير جاء عند حكماء صهيون عن الماسونيه بأنها من الأدوات الهامه التى يسعون عبرها لتحقيق أهدافهم سواء فى بناء مملكتهم المزعومه فى فلسطين ، و إعادة بناء هيكل سليمان . أو فى تحقيق نفوذ لهم فى أية حكومه أو مؤسسه يستطيعون النفاذ إليها . أو فى نشر الفساد فى الأرض ، لأن إشاعة التعلق بالماده والشهوات والأهواء يكشف الثغرات ونقاط الضعف فى كل شخص والنافذين بشكل خاص كي يتوجهوا إليه بإشباع هذه الأهواء فيصبح رهينة بين أيديهم يستثمرونه كي يريدون ..!

والماسونيه تعتمد المنهج اليهودى فى الحط من شأن الخالق سبحانه وتعالى . فكما اليهود فى توراتهم المحرفه يقولون فى الإتحاد بين الله والإنسان . فيعطون على أساس ذلك لله تعالى أوصاف بشريه كقولهم مثلا :
بكى حتى تورمت عينيه ..!
ندم على خراب الهيكل ..!
سمع آدم وقع أقدام الرب فى الجنه ..!

كذلك الماسون يستخدمون للخالق سبحانه وتعالى تعبيرا غامضا هو : مهندس الكون الأعظم ! و في هذا التعبير إنكار واضح لخلق الله تعالى المخلوقات من العدم . فالمهندس ليس سوى بان من مواد متوفره . وقولهم الأعظم يفيد وكأن العمل تم من قبل مجموعه كان هو أعظمها !
فماسونيتهم كما يدعون فوق الأديان وهى عقيدة العقائد لا تعترف بوطنيه ولا قوميه فهي أمميه عالميه تعمل على توحيد العالم وسلام عالمي ولغه عالميه إلى ما هنالك من الشعارات البراقه التى يجد فيها الضعفاء سبيلا للهروب ومبررا لتقصيرهم فى جهادهم من إعلاء راية الإيمان وحفظ الأمم والأوطان والمقدسات.

و ليست الماسونيه حركه منظمه لايمكن محاربتها وإنما حركه مشتته متعددة النظم محافلها أكثر من أن تعد . و هي متصارعه . وكل محفل فيها يتهم غيره بالخروج عن الماسونيه والإنحراف عن مبادئها . ففى لبنان وحده وهو بلد صغير هناك عشرات المحافل ولكل واحد منها نظامه و رؤساؤه و مفاهيمه ! و الماسونيه حركه تشكل أداة بيد الصهيونيه والإستعمار ولكنها ليست الوحيده . فمن تفرعاتها أندية الروتارى والليونز التى يتباهى بعض من ينسبون أنفسهم لمراكز دينيه أو ثقافيه زورا بالإنتماء لها أو حضور إحتفالاتها. و من مثيلاتها حركات هدامه و أبرزها البهائيه و القيدانيه !!

وللحديث بقية :
اعترافات خطيرة على لسان قادتهم ومفكريهم وعلمائهم ، تقلب مفاهيم الفكر الصهيوني رأسا على عقب وتنسف كل الاكاذيب والافتراءات التي تدعي ان فلسطين هي أرض الميعاد.
__________________

الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية. - 2/3 - تعريف الصهيونية، الماسونية والصهيونية، تاريخ الصهيونية ونشأتها، الاهداف الدينية والسياسية للصهيونية.


 الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية. - 2/3 -
 تعريف الصهيونية، الماسونية والصهيونية، تاريخ الصهيونية ونشأتها، الاهداف الدينية والسياسية للصهيونية.

تناولنا في الجزء الاول قصة اليهودية، أصلها، سبب تسميتها، عقيدة اليهود، بداية الانحراف الديني، صفاتهم واخلاقهم، غاية الكتب المقدسة اليهودية.

ونتابع في هذا الادراج:

الصهيونية Zionism
تعريفها : هي منظمة يهودية تنفيذية ، مهمتها تنفيذ المخططات المرسومة لإعادة مجد بني إسرائيل -اليهود- وبناء هيكل سليمان ، ثم إقامة مملكة إسرائيل ثم السيطرة من خلالها على العالم تحت ملك (ملك يهوذا) المنتظر . سميت بذلك : نسبة إلى (صهيون) جبل يقع جنوب بيت المقدس يقدسه اليهود
.
الماسونية والصهيونية :
الصهيونية قرينة للماسونية إلا أن الصهيونية يهودية بحتة في شكلها وأسلوبها ومضمونها وأشخاصها ، في حين أن الماسونية يهودية مبطنة تظهر شعارات إنسانية عامة ،وقد ينطوى تحت لوائها غير اليهود من المخدوعين والنفعيين .
كما أن الصهيونية حركة دينية سياسية معلنة تخدم اليهود بطريق مباشر فهي الجهاز التنفيذي الشرعي والرسمي لليهودية العالمية .
في حين أن الماسونية حركة علمانية إلحادية سرية تخدم اليهود بطريق غير مباشر ، فهي القوة الخفية التي تهيء الظروف والأوضاع لليهود .

تاريخها ونشأتها :
الصهيونية كالماسونية ليست وليدة هذا العصر فقد مرت بمراحل كثيرة منذ القرون الأولى قبل ظهور المسيحية وبعدها وقبل ظهور الاسلام وبعده ، وكانت مراحلها الأولى مهمتها تحريض اليهود على الانتفاض والعودة إلى أرض فلسطين وبناء هيكل سليمان ، وتأسيس مملكة إسرائيل الكبرى ، وحــوك المؤامرات والمكائد ضد الأمم والشعوب الأخرى . اما الصهيونية الحديثة : فقد بدأت نواتها الأولى عام 1806م حين اجتمع المجلس الاعلى لليهود بدعوة من / نابليون -لاستغلال أطماع اليهود وتحريضهم على مساعدته - ثم حركة ( هرتزل ) اليهودي التي تمخضت عن المؤتمر اليهودي العالمي في (بال) بسويسرا عام 1897م والذي قرر فيه إقطاب اليهود مايسمى بـ(بروتوكلات حكماء صهيون) وهو المخطط اليهودي الجديد للاستيلاء على العالم ومن هذا المؤتمر انبثقت المنظمة الصهيونية الحديثة .
أهداف الصهيونية : ذكرنا أن الصهيونية حركة يهودية خالصة . اما أهدافها فهي ذات جانبين : ديني وسياسي :
أما الجانب الديني فيتلخص فيما يلي :
إثارة الحماس الديني بين أفراد اليهود في جميع أنحاء العالم ، لعودتهم إلى أرض الميعاد المزعومة ( أرض فلسطين ) .
حث سائر اليهود على التمسك بالتعاليم الدينية والعبادات والشعائر اليهودية والالتزام بأحكام الشريعة اليهودية .
إثارة الروح القتالية بين اليهود ، والعصبية الدينية والقومية لهم للتصدي للأديان والأمم والشعوب الأخرى .
أما الجانب السياسي فيتلخص فيما يلي :
محاولة تهويد فلسطين ( أي جعلها يهودية داخلياً ) وذلك بتشجيع اليهود في جميع أنحاء العالم على الهجرة إلى فلسطين وتنظيم هجرتهم وتمويلها ، وتأمين وسائل الاستقرار النفسي والوظيفي والسكني وذلك بإقامة المستوطنات داخل أرض فلسطين (( وهي عبارة عن مجمعات سكنية حديثة كاملة المرافق تمولها الصهيونية من تبرعات اليهود والدول الموالية لهم في العالم )) ، وتوطيد الكيان اليهودي الناشئ في فلسطين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً .
تدويل الكيان الاسرائيلي في فلسطين عالمياً ، وذلك بانتزاع اعتراف اكثر دول العالم بوجود دولة إسرائيل في فلسطين وشرعيتها وضمان تحقيق الحماية الدوليه لها ، وفرضها على العالم ، وعلى المسلمين على وجه الخصوص . لذلك نجد أن الصهيونية تقوم بدور رئيس في دفع أمريكا وروسيا وأكثر الدول في أوربا لحماية اسرائيل سياسياً وعسكرياً ودعمها اقتصاديا وبشريا ، فبالرغم من ان امريكا ودول أوربا - دول نصرانية - ، وبالرغم من ان روسيا شيوعية تحارب الأديان وبالرغم ايضا من ان شعوب هذه الدول تكره اليهود بحق الا انها لا تزال تحمي دولة اسرائيل وتدعمها . وما ذك إلا بتأثير الصهيونية الواضح.

متابعة وتنفيذ المخططات اليهودية العالم السياسية والاقتصادية ، خطوة بخطوة ، ووضع الوسائل الكفيلة بالتنفيذ السريع والدقيق لهذه المخططات ، ثم التهيئة لها إعلاميا وتمويلها اقتصاديا ، ودعمها سياسياً .
توحيد وتنظيم جهود اليهود في جميع العالم أفراد وجماعات ومؤسسات ومنظمات ، وتحريك العملاء والمأجورين عند الحاجة لخدمة اليهود وتحقيق مصالحهم ومخططاتهم.
مغالطات صهيونية : في نهاية القرن التاسع عشر ، عندما ظهرت الحركة الصهيونية ، كان ما يسمى " التيار الوطني " هو الغالب في هذه الحركة ، وهوالتيار الداعي إلى بقاء اليهود في بلادهم الأصلية ، والعمل على الإندماج في هذه المجتمعات، وكانت غالبيته من المثقفين والعمال الفقراء أو من الطبقة المتوسطة.
اما التيار الثاني ، فهو " التيار القومي " وكان يتزعمه غلاة الصهاينة من كبار الأغنياء اليهود الباحثين قبل كل شىء عن " أرض " يمارسون عليها نشاطهم الإقتصادي بعيداً عن منافسة البرجوازية الآوروبية القوية ، ولم يكن يعنيهم كثيراً أن تكون هذه الأرض فلسطين أو غيرها ، فالموضوع بالنسبة لهم كان مشروعاً إقتصادياً فحسب .
وبالفعل فقد طرح في البداية انشاء دولة لليهود في آوغندا أو غانا ! ثم طرح انشاء دولة في مناطق واسعة من الأرجنتين ! ومع ظهور النزعات العنصرية في آوروبا والمذابح التي تعرض لها اليهود في روسيا أولا ، ثم في باقي الدول الآوروبية ، ازداد انصار التيار القومي الداعي إلى وطن قومي لليهود. ونتيجة عدد كبير من العوامل تم اختيار فلسطين لتكون هي الوطن القومي المزعوم " وهذه العوامل يمكن مناقشتها في بحث مستقل " .
من الطريف ذكره ، أن أدبيات الحركة الصهيونية كانت تسمي فلسطين باسمها الأصلي ، ولم تكن تسمية اسرائيل قد خطرت لهم على بال ، حتى بعد قيام اسرائيل كانت تسمى " فلسطين " حتى العام 1952 على الأقل ، لأنهم يعرفون أن شعب إسرائيل المزعوم ، كان قد اندثر من الوجود ، وذاب بين شعوب المنطقة منذ القرن السادس قبل الميلاد على الأقل ! وأن اللغة العبرية نفسها قد اندثرت من الوجود منذ ذلك الزمن أيضاً ، وقد كان اليهود يتكلمون الآرامية " المقصود يهود السبي في بابل وبعد ذلك في فلسطين " ثم بعد ظهور العربية وهيمنتها على المنطقة تكلم اليهود العربية مثلهم مثل غيرهم من شعوب المنطقة.
وعندما قامت الصهيونية بمحاولة إحياء اللغة العبرية ، وهي المحاولة التي كان لليهود الألمان الدور البارز فيها ، فقد جاءت العبرية الحديثة إصطناعاً على اصطناع ، وهي لا تمت بصلة لللغة العبرية الأصلية ، ذات الأصل الشرقي العريق . فاللغة العبرية الحديثة غير قادرة على نطق ثلاثة من الأحرف الأساسية في " اللغات السامية " وهي الحاء والعين والقاف، إضافة إلى قلب الحروف المأخدوذ عن الإرمية ، وتحويل الألمان الحرف ( و ) إلى ف ، بثلاثة نقاط وهو الحرف الألماني ( w ) وهكذا ضاعت اللغة العبرية ، مرتين ، واصبحت لغة عجيبة ، هجينة ، مصطنعة ، حتى النهاية .
مثال آخر للتزوير البشع الذي تمارسه الصهيونية ، هو إدعائها بأن اليهود في جميع أنحاء العالم ليسوا أتباع دين معين هو الدين اليهودي ، فقط ، ولكنها تذهب أبعد من ذلك ، [ان تدعي بأن هؤلاء إنما هم شعب واحد من عرق واحد، وهي واحدة من اكثر الخدع بشاعة في تاريخ الإنسانية .
مثال ثالث للتزوير والخداع ، هو إدعائها بأن فلسطين ، هي الأرض الموعودة ، وهي مسرح التوراة ، وهي الحاضنة الطبيعية للديانة اليهودية ! ورغم فشلهم الذريع في إثبات هذا الأمر وهم ينبشون في تراب فلسطين منذ أكثر من قرنين من الزمان مزودين بكل ما يخطر على بال من إمكانيات تكنلوجية ، وملايين الدولارات ، وأدعية الحاخامات ، وقد أخرجت أرض فلسطين كل أسرارها ، ولم يعثر على أثر واحد لكل ما ذكر في التوراة ، لا قصور ولا ممالك ولا ما يحزنون ، وبقيت أرض فلسطين وفية حتى النهاية ، المهم أن كل الحضارات التي مرت على فلسطين نعرفها جيداً ويمكن تزمينها بدقة ، وأبرز هذه الحضارات هي الحضارة الكنعانية والحضارة الفلسطينية، حتى إنسان ما قبل التاريخ كان حاضرا بأدواته البدائية ، ليكون شاهد على فضيحة الهدهد هذه . فجن جنونهم وبدأوا يمارسون الكذب علانية ، مستفيدين بالدرجة الأولى من غياب الطرف العربي ، وصمته المريب، وهم يوظفون كل ما في حوزتهم من إمكانيات لتزوير التاريخ وإعادة كتابته كما يريدونه ، سينما ، موسيقى ، قصص ، أفلام كرتون ، سياحة ، طبيخ ، كل شىء ، كل شىء .
والعرب ، أين العرب من كل هذا ؟ يؤسفني أن أقول أن رد الفعل العربي كان الغياب التام ولا شىء غير الغياب، بل أخطر من ذلك نحن، العرب ، مارسنا بغباء لا نحسد عليه ترديد بعض المقولات التوراتية ، وهي كثيرة جداً ومخزية في حق ثقافة عريقة كثقافتنا العربية !
وللدراسة بقية..
__________________


الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية. - 1/3 -


 بسم الله الرحمن الرحيم



1/3 الديانة اليهودية.....علاقتها بالماسونية والصهيونية العالمية.
من باب إعرف عدوك!! تعالوا نتعرف عن كثب على طبيعته ومعتقداته ونقاط قوته و ضعفه ...

قصة اليهودية
و لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود
اليهودية Judaismتعريفها: هي الملة التي يدين بها اليهود وهم أمة موسى عليه السلام .

أصلها :
كانت في أصلها - قبل أن يحرفها اليهود – هي الديانة المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، وكتابها : التوراة . وهي الآن ديانة باطلة لأن اليهود حرفوها ولأنها نسخت بالإسلام .

سبب تسميتها :

- سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود ، وهم أتباعها ، وسموا يهوداً : نسبة إلى (يهوذا) ابن يعقوب الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل الذين بعث فيهم موسى عليه السلام ، فقلبت العرب الذال دالا.؟
- وقيل : نسبة إلى الهود ، بشدّ الدال ، وهو التوبة والرجوع ، وذلك نسبة إلى قول موسى لربه : ((إنا هدنا إليك)) أي تبنا ورجعنا إليك ياربنا ، وذلك أن بني إسرائيل حين غاب عنهم موسى عليه السلام وذهب لميقات ربه ، صنعوا عجلا من ذهب وعبدوه ، فلما رجع موسى وجدهم قد ارتدوا فغضب عليهم وأنبهم فرجع أكثرهم وتابوا ، فقال موسى هذه الكلمة . فسموا هوداً ثم حولت إلى (يهــود) والله أعلم .

عقيدة اليهود :
- كانت عقيدة اليهود قبل أن يحرفوها ، عقيدة التوحيد والأيمان الصحيح المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، لكنهم حرفوها وبدلوها وابتدعوا فيها ما لم ينزله الله .
بداية الانحراف:
- بدأ انحراف بني إسرائيل (اليهود) في عهد موسى عليه السلام ، وهو حي بين أظهرهم ، حيث طلبوا منه أن يريهم الله تعالى ، فقالوا له (أرنا الله جهرة .(
- ثم لما مات موسى عليه السلام ، أخذوا يحرفون دين الله ويبدلون في التوراة فقالوا ((عزيزٌ أبن الله )) 30 التوبة، وقالوا ((نحن أبناء الله وأحباؤه )) 18 المائدة .
- إضافة ألي تبديلهم في أحكام الشريعة المنزلة على موسى عليه السلام ،وحرفوا نصوص التوراة ، وقدسوا آراء أحبارهم المتمثلة بما يسمى عندهم ( بالتلمود ) وهو شروح واجتهادات علمائهم الذين أحلوا لهم لحم الحرام وحرموا عليهم الحلال بأهوائهم .
- لذلك قال الله تعالى شانة فيهم ((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله )) التوبة
- وقد فسر حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في حديث بأن معنى اتخاذهم أرباباً أي طاعتهم في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله .
- نسبهم الابن إلى الله تعالى :
- قال الله تعالى عنهم ( وقالت اليهود عزيزاً أبن الله )) فزعموا أن عزيزاً وهو أحد أنبيائهم ابن الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا ً.
- ومن ادعاتهم الضالة :
- انهم أبناء الله وأحباؤه .
- أن الله فقير وهم أغنياء .
- أن يد الله مغلولة .
- وكذلك قولهم لموسى (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة (
- وزعمهم أن الله تعالى تعب من خلق السموات والأرض .
- إنكار اليهود وجحودهم لنبوة خاتم الأنباء محمد صلى الله عليه وسلم رغم أنهم يعرفون أنه رسول الله حقاً ، ولديهم الأدلة على ذلك كما ذكر الله ذلك عنهم .حيث ذكر أنهم يعرفونه ويعرفون نبوته كما يعرفون أبناءهم . قال تعالى (( الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))146 البقرة.

صفاتهم وأخلاقهم :
من خلال ما سبق ذكره نجد أنهم شعب فاسد خبيث ماكر ، وهذا حكم الله فيهم ،
-1 كتمان الحق والعلم
-2 الخيانة والغدر والمخادعة
-3 الحــسد
-4 الإفساد وإثارة الفتن والحروب
-5 تحريف كلام الله تعالى وشرعه والكذب على الله .
-6 البذاءة وسوء الأدب .

وغيرها الكثير من الصفات الدنيئة.

و اليهودية معتقد يختلف عن معظم المعتقدات والأديان ، هي دين مغلق ، فلا يحق لأي إنسان أن يعتنق اليهودية . يمعنى أوضح : إن اليهود لا يقبلون في صفوفهم إنسانا جديدا يعتنق دينهم ، خلافاً لجميع المبادئ والاديان التي تعمل لزيادة المؤمنين بها . ولكي يكون الانسان يهودياً يجب أن يكون من أم يهودية . و مازالت محاكم اسرائيل ترفض الاعتراف بيهودية مواطنيها من أب يهودي وأم غير يهودية .

وقد ارتبطت كلمة (( يهودي )) في أذهان الناس ، بتصور خاص وصفات معينة خلال عصور التاريخ ، واستطاع معتنقوا اليهودية أن يحافظوا على دينهم وعرقهم ، فلم يندمجوا في المجتمعات التي عاشوا معها في كل البلدان ، وانعزلوا في ( حارات ) او (غيتو) ، لا تهم التسمية ، المهم أنهم انعزلوا عن الشعوب التي عاشوا معها ، في أماكن خاصة ، وحافظوا على لغتهم وديانتهم وتقاليدهم وسلوكهم المبني على مبدأ واحد هو استغلال الشعوب الأخرى بأية وسيلة . فهم وحدهم ((شعب الله المختار )) وجميع الشعوب إنما خلقت لتخدم ذلك الشعب .

ويعود الفضل في ذلك إلى دينهم ومعتقداتهم . وقد يستغرب المرء كيف يتهرب غير اليهود من التمسك بمبادئ ديانتهم أكثر من اليهود الذين يتشددون بالتمسك بها . وتحليل ذلك بسيط :

فالديانات كلها مبنية على مثل عليا ، وتفرض على معتنقيها واجبات كما تتشدد في منع استغلال الآخرين أو احتقارهم . والانسان أناني بطبعه ، على الغالب يجب استغلال غير . وهذا ما أدركه الذين وضعوا أسس الديانة اليهودية الأقدمون ، إذ يجمع معظم علماء الديانات تقريبا بمن فيهم اليهود على أن اليهودية بوضعها الحالي هي غير الدين اليهودي الذي جاء به النبي موسى عليه السلام .

ومما لا خلاف فيه أن التلمود وهو الكتاب الذي يشرح العقيدة اليهودية , هو كتاب سري وضعه ( حاخامات اليهود ) خلال فترة امتدت ما بين 400-600 سنة .

أما التوراة فيرى بعض البحاثة أنها من وضع العلماء الدينيين والدنيويين الأقدمين أيضا .

غاية الكتب المقدسة اليهودية
قبل كل شيء لنأخذ المعطيات التالية ، والتي تفرضها علينا الوقائع ومعلوماتنا عن التوراة و التاريخ اليهودي :

-1إن تاريخ اليهود القديم والمذكور في ( الهكزاتوك ) أي الاسفار الستة الأولى من التوراة ، لا يمكن التحقق من صحته من أي مصدر آخر سوى التوراة.

-2وان علماء اليهود يعلنون صراحة ان تاريخهم القديم اسطوري وقد أُعيد وضعه من وجهة نظر فريسية.

-3 وأن اليهودية الارثوذكسية المستندة الى شريعتهم نشأت في بابل حوالي 400 سنه قبل الميلاد فقط .(نقلاً عن الدكتور /آرثر روين).

-4 وأن علماء الكتاب المقدس كلهم مجمعون على أن العهد القديم جرى وضعه خلال و بعد النفي إلى بابل.

-5 وإن غاية الشريعة اليهودية هي أن تربط ببعضها فئة قتالية غير قابلة للامتزاج مع الغير و لا تقبل المصالحة أو المخادنة معهم ، ولا تعرف الرحمة أو الشفقة ومنظمة تنظيماً شبه عسكري.

-6وإن الصور الخيالية في )الهكزاتوك ) تصف فئة من المتآمرين المثاليين.

-7 وأن إله اليهود القبلي يأمرهم بخدمة الشريعة تحت طائلة المحي من الوجود. 8- وإن أسفار العهد القديم التالية للهكزاتوك انما هي وصف لعقوبات والمكافآت التي سيستحقها اليهود حسبما يكونوا قد عصوا أو أطاعوا الشريعة.

-9 وإن رسالة الأنبياء لليهود هي فقط اتباع الشريعة لكي يأتيهم ( الوعد ) أي أن يتملكوا الأرض ومــن عليها – و إلا عوقبوا بالمحو من الوجود.
وبناء على ذلك كله لا مناص أمامنا من الجزم بأن تاريخ اليهود مختلف على نطاق واسع ، وقد اختلقه المتآمرون البابليون وهدفهم خلق تقاليد قومية لها غاية قائمة بذاتها لدى المنفيين و ذريتهم ، تفرض عليهم تنظيما باطشا تحت امرة الشريعة ، ومن ثم اضفاء ثوب الدين عليهم ، لإخفاء وتبرير غاياتهم الاجرامية ضد العالم.

وقد استعار واضعو المؤامرة الافكار من مضيفيهم البابليين ، ثم اضافوا اليها تقاليدهم القبلية الخاصة بعد تنميقها وتزيينها ، ثم أطلقوا لمخيلاتهم الخصبة العنان؟
وللدراسة بقية انتظروهــــــــــــــــــــــا
ولاهميته الموضوع آثرت نقله حرفيا (بتصرف بسيط) من موقع:
http://arabic.islamicweb.com/christianity/judaism.htm
__________________