بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-03-31

الأغنية الشعبية الفلسطينية تؤرخ النكبة



الأغنية الشعبية الفلسطينية تؤرخ النكبة

الأغنية الشعبية أحد الجوانب الهامة من تراثنا الشعبي في مجال فنونه القولية, وهي في حقيقتها تعبر عن مشاعر وعواطف وانفعالات ناتجة عن تأثر بحدث أما أن يكون في السرور, أو يكون فيه الحزن والألم. كما وأن الأغنية الشعبية قد تؤثر في الحدث بمثل ما تتأثر به. فتأتي الأغنية الشعبية عفوية صادقة التعبير ترسم الحدث بدقة ثم الأثر الذي تركه الحدث على نفسية المبدع الشعبي سواء أكان زجالا أو بداعة.
وهذا يعني بوضوح أن الأغنية الشعبية تقسم من حيث جنس المغني أو المبدع إلى قسمين:
أغاني منقولة من أجيال سابقة ويرددها من يسمى بالقويلة.
أغاني النساء.
أغاني الرجال يمكن أن نقسمها إلى قسمين أيضا:
أ ـ أغاني منقولة من أجيال سابقة ويرددها من يسمى بالقويلة.
ب ـ أغاني من إبداع المغني وهي الأغاني التي تنسب لهذا المغني وأنه هو قاتلها ومغنيها.
وغالبا ما يسمى بالزجل وقائله زجال, والبعض يسميه بالقصيد وقائله الشاعر حيث يغني مع الربابة.
أغاني النساء: تتميز أغاني النساء بأن معظمها منقول من جيل إلى جيل وأحيانا من منطقة إلى أخرى.
وأفضل أغاني النساء ما جاء عفويا ونتيجة حدث كما أسلفنا وهذا الدور تقوم به امرأة ذات قدرة على التعبير والنظم وهي التي تسمى البداعة.
ويتساءل البعض عن ملامح الأغنية الشعبية الفلسطينية ومدى قدرتها على التعبير عن الحدث ورسمه بالكلمات البديعة لا بريشة الفنان.
ومن الذين يتساءلوا عن ذلك الأخت هالة مراد أحدى المذيعات في إذاعة لندن حين وجهت لي هذا السؤال ضمن برنامج البث المشترك لصوت فلسطين وإذاعة لندن, فأجبتها: إن من أهم الملامح للأغنية الشعبية الفلسطينية هو الصدق ومواكبة الحدث, ومن أراد أن يؤرخ للقضية الفلسطيني منذ مطلع هذا القرن وحتى الآن فما عليه إلا أن يعود إلى ملف الأغاني الشعبية ليجد فيها الوثيقة الصادقة والوصف الدقيق لمجريات الأحداث زمانا ومكانا وإنسانا.
ويعلم الجميع أن بلادنا مرت بمراحل سياسية كثيرة الاضطرابات منذ مطلع العشرينيات حتى عام 1948 وما بعد ذلك.
ولقد سجلت الأغنية الشعبية الفلسطينية هذه الأحداث منذ أوائل العشرينات مرورا بثورة البراق ثم ثورة القسام عام 1936 والإضراب العام عام 1936 وحرب عام 1948, ثم حرب 1967 وما تلاها من سنوات الاحتلال التي عانى فيها شعبنا أنواعا متعددة من المآسي وقدم العديد من التضحيات توجت بالانتفاضة وانتهاء بما نعيشه.
وقبل أن نتحدث عن الحدث التاريخ الهام الذي مرت به بلادنا وهو حرب 1948 وما نتج عنها من عمليات تهجير وطرد من عدد كبير من قرى ومدن فلسطين, لا بد من بيان المراحل التي مرت بها الأغنية الشعبية من اختفاء أو بروز.
ومما لاشك فيه أن الحدث يؤثر على الأغنية الشعبية فإما أن تبرز فيه أو أنه يوقفها وهذا ما حدث فعلا في مراحل رئيسية ثلاث في حياة شعبنا ففي عام 1948 توقف الغناء لأكثر من ثلاثة أعوام, حيث كانت تقام الأفراح دون غناء في معظمها, ثم بدأت العودة إلى الغناء وكان على رأسها الأغاني التي تذكر البلاد والهجرة فيها وما حل بالناس بعد ذلك.
وفي عام 1967 مر شعبنا بنفس الكارثة وعم الوجوم البلاد لأكثر من أربع سنوات ثم انطلق الغناء للبحث عن سبل مقاومة الاحتلال.
وفي عام 1987م كانت الانتفاضة حيث توقف الغناء للعريس وصار الغناء للشهداء لمدة تزيد عن عامين ونصف, وكانت هذه الأغاني تحثم على مواصلة الانتفاضة يرافقها مجموعة ضخمة من أغاني الفرق الفنية على الكاسيت.
واسمحوا لي الآن أن أقدم بعضا من الأغاني الشعبية التي أرخت للنضال الفلسطيني منذ أكثر من سبعين سنة ثم توقفت بعد عام 1948 لنرى مدى مساهمة الأغنية الشعبية في هذا الحدث المؤلم أو تأثرها به.
وهنا لا بد من عودة إلى عام 1936 وإلى ثورة شعبنا و إضرابه المشهور في هذه الحقبة ويحضرني مجموعة من الأزجال التي قيلت في بعض المناسبات لتؤرخ لتلك الأحداث بكل الدقة والصدق ولتكون هي وغيرها من المراجع التاريخية لهذه الحقبة:
1ـ نوح إبراهيم الصوت الإعلامي المشهور لثورة عام 1936 قال يمدح امرأة من عصيرة الشمال استشهد ابنها الوحيد في إحدى المعارك قرب نابلس:
اسمعو لي يا سادات..... وخصوصا يا سيداتي
قصة شاهدتها بالذات..... من امرأة قروية،
***
الثورة الأخيرة ..... وبقرية إسمها عصيرة
بجمال نابلس الشهيرة ..... جرت هالقصة التاريخية

1ـ شاعر الربابة محمد أبو شمسية أن الخليل قال عن : اضراب عام 1936:
سنة 36 ياما جرى النا..... يا دولاب الدنيا علينا دار
يوم الاثنين كان أول اضرابنا..... اضراب في الدنيا وكل ابحار
ملكوها من الشام لساحل البحر..... ملكوا ميامن أرضننا واسار
زعماءنا كشفوا الحقيقة نبهوا..... والكل منهم قد غدا سهار
زعماء فلسطين ربي يجيرهم ..... والكل منهم عالي المقدار
*****

3ـ أما شاعر الرابة الفلسطيني المشهور محارب ذيب: فقد وصف معركة العرقوب عام 1936 ومعركة بني نعيم في رسالة باسم عبد القادر الحسيني أرسلها إلى عمه الحاج أمين الحسيني في دمشق:
التقينا خمس قواد في ساحة الوغى..... معانا شباب مسلحة ببارود
معانا أبو دية يا عز ما انتخا..... ما مثله بالملك ما صارش موجود
معانا إبراهيم خليف وهو عصابته..... بيده بارودة وشغل ابن داود
ومعانا أبو الوليد ويا طيب الثنا..... وسد على العسكر ثلاث سدود
وأنا عبد القادر بيك يا عمي ما بينهم..... يا ديمة للذكرى بالملك موجود
احرقنا لادبابات يا عمي جميعها..... اكسبنا ذخيرتهم مع البارود
*****

بعد سبع أيام ركبنا خيولنا..... انزلنا على أرض الخليل نرود
انزلنا على بني نعيم يا عمي جميعنا..... ألف مسلح كاملين عدود
ثمانين رجل يومها استشهدوا..... والجرحى يا عمي ما لهم عدود

*****

والآن دعونا نستعدي الحدث المؤلم حدث التهجير والنكبة ومما لا شك فيه أن هذا الحدث هز شعبنا من الأعمال ليس في عدد الشهداء وفي عدد الجرحى فقد تعود شعبنا على تقديم قوافل الشهداء عبر سنوات نضاله ولكن ما هزه أن يطرد من داره وأرضه وأن يحرم منها ثم تهدم وتدمر, ليهيم في الخلاء مذعورا تحت قصف المدافع. هذه هي الكارثة والنكبة والمصيبة, تلك الكارثة التي اكتملت حلقاتها في عام 1967 حيث وقعت كل بلادنا في أيدي الاحتلال وأصبحنا ـ أو قسم منا ـ نعيش عليها كأننا غرباء.
يعلم الجميع أن عام 1948 هو عام البطولة والتضحية ولكنه كان من جانب آخر عام الذعر, وأنا على يقين أن أي إنسان عاقل لا يقبل أن يترك داره عن طيب خاطر, فالقتل كان شعار العدو مما أجبر العديد من أبناء شعبنا على ترك بيوتهم تحت أزير الرصاص وقصف المدافع.

أولا: أغاني النساء وهي قليلة ولكن على قلتها أرى فيها عمق الدلالة ومنها:
الصليب الأحمر كبوا طحيناته..... ظيع الوطن يفظح خواته
الصيب الأحمر كبوا سردينه..... ظيع الوطن الله يحرق دينه
وكما تعلم المتقدمون في السن من الأخوة اللاجئين أن أول مساعدة قدمت للاجئين في أواخر عام 48 وأوائل عام 1949 كانت مقدمة من قبل الصليب الأحمر حيث بادر بتقديم بعض الأغذية مثل الطحين والسردين وخلاف ذلك.
وكما نرى أن المقطعين السابقين حملا أمرين هما:
1ـ ذكر بعض المواد التموينية التي وزعها الصليب الأحمر.
2ـ بيان الموقف الفلسطيني الرافض لهذه العملية وأن هذه المؤن ما هي غلا لجعل الناس ينسون الوطن والدار والهجرة والهائم ببعض المؤن التي هم بحاجة ماسة إليها. ولكن المرأة الفلسطينية ترفع صوتها عاليا معارضة لذلك مفضلة الموت جوعا على هذه المؤن التي اعتبرتها ثمنا للوطن.

ونسمع بداعة أخرى تغني فتقول:
دشرنا بلاد العنب والتين..... وجينا على ريحا نشحد طحين
دشرنا بلاد العنب واللوز..... وجينا على ريحا نشحد كيكوز
وفي هذين المقطعين تبين لنا المغنية المعالم التالية:
1ـ أن بلادنا بلاد الشجر والخير.
2ـ أننا اضطررنا على ترك هذه البلاد.
3ـ بيان الموقف من المؤن التي توزع وأنها شحدة (شحادة) وفيها الذل والعار والمهانة
4ـ أن الأمور التي ورد فيها نص هنا هي كـ
أـ الطحين
ب ـ الكيكوز وهو نوع من الزيوت النباتية كان توزع على اللاجئين.

وأمامنا مقطعان من الدلعونات تغنيها النساء والرجال:
دشرنا بلاد العنب واللوز...... وجينا للهئية (الوكالة) نشحد كوكوزي
والله ياربي هذا ما يجوز..... بلادي يحكمها شعب صهيونا
دشرنا بلاد العنب والتين..... وجينا للهيئة (الوكالة) نشحد طحين
في أي شرع في أي دين بلادي يحكمها شعب صهيونا
وفي هذين المقطعين من الدلعونات الأمور التالية:
1ـ ذكر المؤسسة التي تقوم على التوزيع وهي هيئة الأمم (الوكالة).
2ـ ذكر المواد التي كانت توزع على اللاجئين وهي الطحين والكيكوز.
3ـ الحديث عن البلاد وأشجارها.
4ـ الاحتجاج وبوضوح على ما جرى وأنه ليس عدلا ولا يجوز في أي دين أن نطرد من بلادنا ليحكمها الصهيوني.

وفي المقاطع التالية نلمح معاناة اللاجئ عندما يقطع كوته:
وحامل كيسه راح على الخان..... قالوا الو اطلع من هان
كن جره من عرق الذان..... قالوا كروتك مقطوعين
****
يااللي قطعت لكروت..... ريتك على جهنم تفوت
ما معناه ولا سحتوت..... كل الخلق مفلسين
****
طلعت على الوكاله..... حتى أسجل عيالي
الناس زحمة دبوا اعقالي..... ورموني على الأرضيه
****
وحنا على دير عمار..... وبصف المؤن نحتار
أما فضيحة ومعيار..... ويا رب افرجها عليه

وقد أوحت لي هذه الذكريات المؤلمة أن أقول:
شو بدي أحكي وأقول..... والله راسي مصطول
واللي جرا مش معقول..... صفوا يا الله على الأدوار
****
في الصيف اجتنا امصيبة..... نكبة والله عجيبة
هالأحوال العصيبة..... ونمنا تحت هالأشجار
****
واجا الصليب الأحمر..... في السيارة يتقنبر
وصار فينا يتنفتر..... صفوا يالله على الأدوار
****
واجت بعده الوكالة..... تتغير هذي الحالة
أحوال كلها سفالة..... فيها التعب فيها العار
****
أعطونا بعض الخيام..... ودقدقناها بالتمام
فيها المطبخ والحمام..... فيها العقدة ليل نهار
****
قامت اجت هالثلجة..... بجت الخيمة بجة
وصابتنا والله رجة..... من الصقعة ومن قلة النار
****
ما بدنا خيام وبطاطين..... ولا كيكوز وسردين
ولا سمنة ولا طحين..... بدنا نرجع هالدار

كما يرفض الوجدان الشعبي النكبة التي لا تنسجم مع المنطق فيغني:
قال أحوال الدهر خلتنا عجيبا..... انتصار اليهود علينا عجيبا
وبهذا الدهر شفت الكم عجيبا..... سبع يا عرب في تم أرنبا
****
قال فساد العرب أكبر خسارة..... اسلى هاجمع ما هو خسارة
على اللد والرملة خسارة..... يدوسها العدو ونحن عرب
ونسمع البداعة تدخل إلى الساحة الإعلامية ووسائلها وأهم هذه الوسائل التي كانت دارجة ومعروفة في تلك الأيام هي الجريدة ولم تكن أجهزة الراديو منتشرة في ذلك الوقت, فها هي البداعة الفلسطينية تطلب الجريدة لتقرأها وما كتبت فيها الأفلام لتعرف من الذي استلم فلسطين وتولاها فتقول:
هاتوا الجريدة تنا نقرها..... ونشوف فلسطين مين تولاها
هاتوا الجريدة وهاتوا قلمها..... لنشوف فلسطين انو استلمها

كما أن هناك وسيلة إعلام أو بريد بين اللاجئ ومواطنه الأصلي نلاحظه فيما يلي:
يقول أ,د الزجالين وعلى وزن الدلعونا:
طالت الغربة وطال الفراق..... يالله يا طير اتبلغ اشواقي
للأرض الحبيبة أنا مشتاق..... وبعد ما الغربة صارت سنينا
****
يا شاطئ يافا قولي أخبارك..... بفتح في رملك تعرف أسراراك
يستني طيورك بسأل زوارك..... بعدك على العهد ولا أنسيتونا
****

وهذا شاعر شعبي يرسل رسالة إلى الدار التي طرد وحرم منها يحملها الطير وهو البريد الأمين:
ونقول أي الوقت تصفولنا الأقدار..... ونعيش في دار ما زالت انعيها
هذا كتابي مني الك يا دار..... وصفحات شوقي نظم الشعر أمليها
****
يا طير خذلي كتابي وسير بالتحويل..... و أوصل لدارنا وبلغها عن أصحابي
أوصلها وبين الها كل تفصيل..... قلها صاحبك على البعد ذاب
وهنا نلاحظ أن وسيلة البريد المتبادلة بين الوطن وأهله هي الطيور. وهذا ليس غريبا على تراثنا فإدخال الطير كوسيلة بريد من الأمور المألوفة والسبب في ذلك إمكانية تحرك الطيور دون الحاجة إلى تصاريح أو توقف عند الحاجز.
واسمحوا لي في هذا المجال وعند الحديث عن الطير أن أذكر شيئا حول ذلك: عندما كنت أزور قريتي المدمرة بعد عام 1967 كنت أسمع فوق أشجار القرية طيرا يغرد, وأنا أسمعه وأخال أنه يقول (يا جوختي) أي في هذا شيء من الندب.
وعند بيتي الحالي أسمع في الصباح طيروا تغرد وكأنها تقول: أذكروا ربكم.
فها هي الطيور تشاركنا اللم والندب والحزن ثم تبين لنا طريق الخلاص.

وإذا كانت الطيور تندب البيت والدار فدعونا نسمع ما يقوله الشعار: يقول موسى الحافظ:
يا بيتنا يا اللي كنت بالعالي..... مزيون بالجنبين على إقبالي
أصبحت مهدوم وصرت أطلال..... ما أدريت يا هالبيت في حالي
ومن أبيات الزجل التي تغني في السامر وتذكر فهيا الدار هذا البيت:
والله يا دار لن عدنا كما كنا..... لا طليك يا دار بعد الشيد بالحنا
و يتضح من ذلك تعلق اللاجئ ببيته وإنه يعد البيت بأن سيزينه أفضل زينة وهي الحنا إذا عاد الوضع كما كان قبل عملية التهجير.
ومما هو جدير بالذكر أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية على المطبوعات حذفت هذا البيت من مقال كتبه الدكتور عبد اللطيف البرغوثي في مجلة التراث والمجتمع التي تصدر عن مركز التراث الشعبي الفلسطيني في جمعية إنعاش الأسرة.

هذا وقد أرخ الأدب الشعبي بعض مراحل القتال في فلسطين منها:
من جبال القسطل لبان الواد..... هجمت علينا كل الأعادي
يا يوم القسطل يوم السواد..... يوم استشهد زعيم بلادي
حط أيدك على الزنادي..... تنحرر وطنا من هالصهيونا
****
سجل يا مسجل تاريخ القسطل..... رجال الثورة وهاجموا الجحفل
على مقابل لفتا نعسكر ما نرحل..... الفرشة نتشة, الغطا طيونا
****
أجانا الخبر في الإذاعات..... يا عبد القادر في القسطل مات
****
على القسطل بنات البيض حدين..... صبايا بتشبه الياقوت حدين
وشفنا ارجلنا مرت على العين..... بتحمل البارودة والطواب
الرملة واللد بتنادي ويافا..... لحكم الخصم ما بدنا استينافا
****
قمت من ديرتي وامسيت عكا..... حصاني لو نزل في البحر عكا
بلادي من النهر لحدود عكا..... وعلى طول العمر نبقى عرب
****
فوزي القاوجي يا للي مش مخفي..... يا اللي قواتك اتنعشر ألف
ولك طيارة حومي و اتخفي..... النصرة لفوزي صارت مفهوما
وهنا نلاحظ تاريخ الحدث بالاسم والمكان فمن الأبطال المرحوم عبد القادر الحسيني, وفوزي القاوقجي, ومن الأماكن, القسطل , باب الواد, ويافا واللد والرملة وعكا...

وهكذا يمكن أن نلمح في الأغنية الشعبية ما يلي:
1ـ تسجيل الحدث ومواكبته بالوصف الدقيق.
2ـ ذكر مكان وقوعه.
3ـ ذكر أبطاله.
4ـ بيان الموقف الفلسطيني من كل تلك الأحداث.

هنا أعيد القول بأن من يريد أن يؤرخ للقضية الفلسطينية بصدق فما عليه غلا أن يرجع على المصدر الدقيق والصادق غلا وهو الأغنية الشعبية الفلسطينية.
والتي علينا واجب جمعها وحفظها وأرشفتها ودراستها وتقديمها لأجيالنا القادمة حتى لا تنسى أرض الأجداد التي تغنوا بها, وغنوا لها وحزنوا عليها عندما اضطرهم العدو إلى مغارتها بداية في أعظم نكبة حلت بشعبنا الفلسطيني عام 1948. 

ليست هناك تعليقات: