بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-05-05

من الذاكرة الفلسطينية: نكبة سحماتا

من الذاكرة الفلسطينية: نكبة سحماتا

إعداد فادي اليماني

تقع قرية سحماتا على قمتي تلّتين في قلب الجليل الأعلى تطلان على ينابيع القواطيع (وادي الخرب) في الغرب، وعلى كروم التين والزيتون والصبار غابات أشجار البطم والغوردة. يمر بمحاذاتها طريق عام يربطها بمدينة صفد، وبمدينتي نهاريا وعكا وبعض القرى الأخرى. ترتفع سحماتا عن سطح البحر 575م، وتبعد عن عكا للشمال الشرقي 30كم، وعن نهاريا للشرق 18كم. تحدها قرى ترشيحا غرباً، كفر سميع والبقيعة جنوباً، بيت جن جنوب شرق، وحرفيش وسبلان شرقاً، ودير القاسي وفسوطة شمالاً.

بلغت مساحتها 135 دونما.. وكانت تتكون من حارتين أساسيتين تفصل بينهما البرك وساحة القرية (الرحبة) التي كانت تعقد في رحابها أفراح الأعراس والمناسبات الهامة.

كان سحماتا تتكون من حارتين أساسيتين؛
الحارة الغربية (التحتا) يتوسطها المسجد والكنيسة المتجاوران، وكانت تضم مدرسة ابتدائية أسسها العثمانيون عام 1886، والدراسة فيها كانت حتى الصف الرابع. والحارة الشرقية (الفوقا) التي تقع في أعاليها القلعة التي بناها الصليبيون، وفي القرب منها، جنوبا كانت المدرسة الزراعية التي تأسست أيام الانتداب البريطاني وتحيطها حديقة مساحتها عشرة دونمات لتدريب الطلاب على طرق الزراعة العملية،
وتربية الدواجن والنحل بالأسلوب الحديث.

وفي شرق جنوب الحارة الشرقية تقع المقبرة الإسلامية للقرية التي تبلغ مساحتها 30 دونما، لم يبق منها الا حوالي 8 دونمات تحوي بقايا قبور أسلافنا المبعثرة هنا وهناك، وأما أكثر من ثلثيها فقد غرسته دائرة أراضي إسرائيل بالصنوبر لتغيير معالمها، وفي الحارتين كانت هناك عدة طرقات رئيسية يكسوها البلاط.

كانت سحماتا إبان الحكم العثماني تتبع لقضاء صفد، وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولى، أعادت حكومة الانتداب البريطاني تقسيم الألوية والأقضية، وألحقتها بقضاء عكا - لواء الجليل.

عام 1948 أصابت النكبة سحماتا وأهلها فاضطروا للجوء الى الدول المجاورة (لبنان وسوريا) والى مدن وقرى الداخل الفلسطيني.

هنا مجموعة من الشهادات الحية التي يرويها بعض أهالي سحماتا عن ذكرياتهم التي ما زالوا يحتفظون بها عن وقائع حدثت خلال الفترة التي سبقت نكبة سحماتا والأيام التي رافقتها.

على الرغم من تعرض القرية للقصف، إلا أن عددا من الأهالي يقدر عددهم بـ 40 نفرا من الذين التجأوا تحت الأشجار، وفي الكهوف أو في القرى المجاورة ظلوا يحاولون العودة مرارا إلى بيوتهم، إلا أن الجيش كان يمنعهم من ذلك.. وبقوا على هذه الحال حتى اوائل عام 1949.

تقول أم عفيف عن أولئك: "حوالي 40 نفر ضلوا بسحماتا.. الكبار في العمر وشباب كمان.. كانوا يشتغلوا في قطف الزيتون، يأخذوا أجرهم 12 قرش بالنهار... ضلوا تقريبًا لعيد الميلاد.. ليلتها اجا الجيش وطوّق كل البلد.. جابوا اليهود شاحنتين مكشوفات، الدنيا كانت تشتي بشكل قوي.. حطّوهم على الشاحنات ورحّلوهم... بين المطرودين كانت زكية محمد علي حمادة وكانت مريضة، حسّت بالعطش على الطريق وطلبت ماء... فصارت ندى السمعان (امي) تملأ كفها من ماء المطر وتسقيها، بعديها طلبت أن يضيئوا شمعة لأنها ما بتشوف شيء... بعد دقائق مدّت أمي ايدها عشان تحس جسد زكية... كان بارد مثل الثلج وهيك ماتت زكيّه... وصلت الشاحنات إلى كفر برعم.. قالوا لهم "يلاّ عَ لبنان" وصاروا يطخوا عليهم والشاطر يركض.. أمي وكمان نساء تنتين ما قبلوا يرحلوا قرروا يدفنوا زكية... بس ما لاقوا لا منكوش ولا منجل.. شافوا مرباج حطب.. صاروا يهيلوا بالحطب.. حطّوها بنص الحطبات وصاروا يقيموا الحطب ويحطّوا عليها... دفنوها ونزلوا على رميش".

بعد ثلاث سنوات من تهجير أهالي القرية، دمرت القرية تدميرا كاملا حتى يفقد الأهالي الأمل في العودة إليها. وأقيمت على أراضيها مستوطنتان هما: (حوسن وتسورئيل)، والجناح الشرقي من مستوطنة (معلوت)، وكذلك البحيرة الاصطناعية.

لم يفلت أهالي سحماتا من تعذيب وهمجية جيوش الانتداب البريطاني، خاصة أن أهالي القرية ناضلوا وثاروا ضد الانتداب وتحيزه للحركات الصهيونية. عن معاناة القرية من الجيش البريطاني حدثتنا المسنة نجية اسعد سليمان: "لما كانت تصير مشاكل.. كان الانجليز يجمّعوا الرجال عند البركة والنسوان عند الجامع... في ناس كانت توكل قتله وفي ناس كانت تنفذ وما تنضرب.. كانوا كتير يحبسوا الرجال... مرّه حبسوا اخوي ضاهر. مركز الانجليز كان بترشيحا، قريب منّا... بتذكَّر بالشتا اجا جندي انجليزي وقعد على الروزنه وين بطلع الدخان... صار الدخان يدخل على دارنا... اجت أمي ودخلّت حديده من الروزنه وغزته.. صار يصرخ وهرب... أيام الثورة كانوا يدخلوا على البيوت ويحرقوا الفراش والمنتوج... مره اجو على البلد بالشتا، جمعّوا الرجال وصاروا يرموهم بالبركة... ولما اجو بدهم يرمو رشيد المتولي صار يصرخ ويقول: "يا أولادي بدي اموت"... نزلوا بعد هيك أولاد البلد وطلعوه من المي"

عن مظاهر الرعب في عيون ابناء سحماتا حدثتنا أم عفيف (83 عاما): "بنيسان.. قبل شهور من احتلال سحماتا.. بدأت الناس تحس بخطر وخوف... كل ما شافوا اشي حوالين البلد كانت الناس تخاف وتقول اجت [قوات] الهاجاناه.. في مرّة كان في بنات راحوا مع بغلتهم عشان يجمعوا الدخان... كانت الدنيا تمطر وكانوا حاطين أكياس على راسهم.. الناس فكرّت انه الهاجاناه اجت.. وصاروا يهربوا... بهاي الفتره كانت الناس خايفه لانه كانت تسمع عن المجازر بدير ياسين وعن القتل اللي بصير...".

أهل سحماتا كانوا يطلعوا دوريات كل ليلة علشان يحموا البلد.. ما كان في سلاح ..السلاح كان كثير بسيط ومرّات يكون خربان.. ضلّت الناس بحالة قلق لحتى تشرين أول... صارت الناس تقلق أكثر وأكثر.. أخذوا قرى الكابري وجدين وما بقي غير قرية معليا.. الناس كانت تشتغل وهي قلقانه.. مرّة أمي كانت عم بتملّي على البيدر (عنا كان بير)، اجا واحد على فرس وطلب من أمي ماء للحصان.. وشوية تبن... أخذ من القمحات.. قالت له "ليه تأخذ من القمحات، خذ من التبن..." قال لها: والله يا خالتي ما راح توكلوا ولا اشي منه انتوا بتتعبوا لغيركم.. وهيك صار !..القمح عنا بقي على البيدر.. دخّلنا القمح وعبينا دخان وكل المونه ضلت بالبيت".

قامت الطائرات بقصف سحماتا من الجو في 28 تشرين اول 1948، ثم دخلتها قوات الاحتلال في الـ 29 منه بإشراف القائد الصهيوني يتسحاق رامون. من ذاكرة أم عفيف، حدثتنا عن تلك الايام:

"يوم القصف برمت الطيارة حوالي البلد.. صارت الناس تركض وين الحواكير ووين الزيتون.. تصاوب عمي يوسف أبو عواد (أخو أبوي).. مات عمها لامي .. كان قاعد تحت التينة.. لمّا شفنا هاي الشوفة ضبينا أغراضنا وصارت الناس تركض وتتخبا بأرض الزيتون، صُرتْ أسمع القنابل حوالينا وكان زوجي أبو عفيف يقللي ما تخافي.. هذا جيش الإنقاذ عم يضرب!. بدون ما نحس احتلوا سحماتا كلها.. وقفوا الشباب اللي معنا وقالوا يلاّ لازم نبعد.. اهل البلد كلهم ضلوا ماشين… في وحدة من بلدنا .. أمه لمحمد انقتلت على بركة الدير.. لحقوها قبل ما تقطع الشارع وطخّوها إعدام على مرأى من الوالد والأهالي".

بلغت حصيلة مجزرة سحماتا 16 شهيدا، وعن إحدى حوادث القتل اخبرنا وجيه مبدا طنوس سمعان (70 عاما): "بعدني لليوم بذكر حادثة صارت مع شاب اسمه محمد عبد الرحمن حسين قدورة، كانت إصبعه مجروحة وكان لاففها. اجو اليهود واعتقلوه وادعّوا انه كان يقاوم، بعدها صلبوه قدام أبوه وأهالي القرية وطخوه، علشان الناس تخاف وترحل. اليهود قتلوا كمان مجموعة من الأهالي، من بينهم مصطفى علي، لما كان راجع من المرعى مع بقراته. وقتلوا حسن الموسى قدام بيته، في الحارة الشرقية، وعبد الوهاب سلمون وعطا لله موسى، وزوجة نعيم الموسى".".

وتضيف نجية اسعد سليمان: "كتير اجو لاجئين ع بلدنا.. من قرى الكويكات.. الغابسيه وعمقا والبروه حوالي أربعين عائله اجت عنا. اشي ينام عنا على السدة واشي ينام على الأرض معنا.. وفي اللي كانوا يناموا بالبيوت الفاضية بسحماتا اللي طلع أهلها ع لبنان.. إحنا حسينا بالخطر لما سقطت ترشيحا.. لو ما سقطت ترشيحا ما طلعوا أهل سحماتا.. الناس كانوا يقولو راحت علينا طلعوا أهل ترشيحا... إحنا طلعنا على لبنان ونمنا بالأرض وصرنا نشوف من بعيد قصف البيوت.. أبوي كان مريض وما قدر يطلع.. بقي تحت شجرة زيتون نايم وقلنا إطلعوا انتو... بس بعد بفتره رجعنا تسلل وجبناه على بعلبك وهناك مات... الناس طلعت مثل المجنونة.. اللي مرّكب أولاده على كتفه واللي على ظهره.. شو بدها تحمل العالم لحتى تحمل.. البيوت مليانه كانت... الناس صارت بالطريق ترمي أغراضها على الأرض .. الطريق طويلة للبنان...الطيارات لحقتنا على لبنان تقصف علينا، احنا نمنا 11 يوم بالحاكورة بقرية لبنانية صغيره اسمها دبل.. بعدها طلعنا من دبل وسكنا بمنطقه اسمها عين قبل، سكنا حوالي 8 أيام.. بعدين رحنا على بنت جبيل 6 أيام... الأطفال كانت تمشي بالقوة.. مساكين مين بدّو يحملهم...اللبنانية ما استقبلونا وما بدهم نبقى هون.. رحنا بعدها على صور وقعدنا بصور... بعد هيك جابوا باصات حتى يوخدونا على بعلبك.. المسافة كانت كبيره كتير.. قعدنا ببعلبك ثلاث سنين وكنا نايمين على الأرض لا في مؤمن ولا اشي.. بعد هيك رجعنا على بلادنا عن طريق الصليب الأحمر.. رجعنا عن طريق الناقورة".

الترحيــل مرّه أخــرى ومــوت زكيــة حمـــادة

بالرغم من القصف، وتشبثا بالبقاء في القرية، حاول من تبقى من الأهالي العودة إلى بيوتهم، فالتجأوا تحت الأشجار، وفي الكهوف أو في القرى المجاورة.. إلا أن الجيش منعهم من ذلك.. وبقوا على هذه الحال حتى أوائل عام 1949، وعن الرحيل حدثتنا ام عفيف: "حوالي 40 نفر ضلوا بسحماتا.. الكبار في العمر وشباب كمان.. كانوا يشتغلوا في قطف الزيتون، يأخذوا أجرهم 12 قرش بالنهار... ضلوا تقريبًا لعيد الميلاد.. ليلتها اجا الجيش وطوّق كل البلد.. جابوا اليهود شاحنتين مكشوفات، الدنيا كانت تشتي بشكل قوي.. حطّوهم على الشاحنات ورحّلوهم... بين المطرودين كانت زكية محمد علي حمادة وكانت مريضة، حسّت بالعطش على الطريق وطلبت ماء... فصارت ندى السمعان (أمي) تملأ كفها من ماء المطر وتسقيها، بعديها طلبت أن يضيئوا شمعة لأنها ما بتشوف شيء... بعد دقائق مدّت أمي ايدها عشان تحس جسد زكية... كان بارد مثل الثلج وهيك ماتت زكيّه... وصلت الشاحنات إلى كفر برعم.. قالوا لهم "يلاّ عَ لبنان" وصاروا يطخوا عليهم والشاطر يركض.. أمي وكمان نساء تنتين ما قبلوا يرحلوا قرروا يدفنوا زكية... بس ما لاقوا لا منكوش ولا منجل.. شافوا مرباج حطب.. صاروا يهيلوا بالحطب.. حطّوها بنص الحطبات وصاروا يقيموا الحطب ويحطّوا عليها... دفنوها ونزلوا على رميش (لبنان)".

تم إسكان اليهود في بيوت القرية إلى أن تم الانتهاء من بناء مستوطنات لهم على أراضي القرية، بعد ثلاث سنوات، دمرت القرية تدميرا كاملا حتى يفقد الأهالي الأمل في العودة إليها. أقيمت على أراضي القرية مستوطنتان هما: (حوسن وتسورئيل)، والجناح الشرقي من مستوطنة (معلوت)، وكذلك البحيرة الاصطناعية.

مُهجــرون في الوطـــن

بقي حوالي 7 % من أهالي سحماتا مهجرين في وطنهم، ينتمون إلى عائلات سمعان، موسى، قدورة، سليمان، عبد الوهاب، الجشّي، محمود، وأحمد يبلغ تعدادهم اليوم حوالي 600 نسمة ويكوّنون 140 عائلة. يقيمون في قرى فسوطة، ترشيحا، البقيعة، كفر سميع، الرامة، المكر، شعب، المزرعة، وفي مدن حيفا، وعكا، وشفا عمرو. عاشوا كبقية شعبهم ليل الحكم العسكري حتى العام 1966 إذ حرموا من العودة إلى قريتهم، حتى ومن زيارة الأطلال فيها. ولا زالوا يتعرضون لسياسة القهر والتمييز العنصري التي تلم بشعبهم. وبالرغم من الحالة التي مروا بها وضيق ذات اليد، فقد نجح العشرات من مهجري سحماتا في استكمال دراساتهم العليا ومن بينهم عدد من ذوي الكفاءات العلمية العالية في شتى المواضيع.مثل دكتور مبدا سمعان مهنا واخرون و هناك عدة عائلات استقرّت في بعض مدن وقرى فلسطين أبرزها فسوطة والبقيعه ولاحقا لحيفا ومركزهم حي بوابة الدير وابرز العائلات تلك آل سمعان...وقد منح أهل أمي وبالذات خالي خليل احد بيوتهم والاحتياجات لسنوات لعائلة قيصر سمعان /أم عفيف وعندنا بدار سيدي ولد ميخائل وإميل ونجاح...

قطع الأهالي عهدا على أنفسهم للقيام بأعمال تطوعية للمحافظة على المقدسات والمقابر، التي لم تتورع السلطات عن تدنيسها وإدخال الأبقار والحيوانات إليها. والأنكى من كل ذلك قيام عدد من المستوطنين بسرقة شواهد القبور وآثار سحماتا ووضعها في ساحات بيوتهم للزينة، في معلوت وتسوريئيل وغيرهما.

أهالــي سحمــاتا فــي الشتـــات

حوّلت النكبة التي طالت الشعب الفلسطيني معظم أهالي سحماتا إلى لاجئين في المنافي والشتات، قسم منهم وصل إلى سوريا، وتوزع بعد فترة على مواقع في ضواحي دمشق. وأما الغالبية العظمى منهم فقد حطّت بهم الرحال في لبنان وتوزعوا على المخيمات.

ومن بين لاجئي سحماتا في الشتات احمد اليماني (أبو ماهر) الذي كان وجها بارزا في قريته قبل النكبة والذي يعمل جاهدا على خدمتها. كان في حينه شابا يافعا يساهم في النضالات الطبقية والقومية والسياسية التي سادت فلسطين؛ وكما قال ابو عفيف، سمعان قيصر سمعان، أن احمد "بذل جهودا كبيرة من اجل إبقاء أهالي سحماتا في بلدهم مما دفع الجيش "الإسرائيلي" الى ربطه بزيتونة تمهيدا لقتله". وقد لمع اسمه وهو في ديار الغربة، وأصبح رمزا نضاليا من الرموز الفلسطينية، وأحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كرّس جلّ حياته حتى وفاته في الشتات من اجل عودة اللاجئين الى بيوتهم وديارهم التي اخرجوا بالقوة منها. إن أهالي سحماتا في الوطن يتشبثون برموشهم بحقهم في العودة الى قريتهم والى لقاء أهلهم في الشتات على أرض قريتهم الغالية. إنهم يخوضون معركتهم العادلة من خلال جمعية أبناء سحماتا التي تأسست عام 1996.سحماتا، قرية فلسطينية مهجرة تقع في قلب الجليل الأعلى، ناهضة على قمتي تلّتين، وترنو بعزّة وشموخ الى مرجها في الجنوب، وعلى ينابيع القواطيع (وادي الخرب) في الغرب. تطل على كروم التين والزيتون وصبرها المشهور، وتسلّم على الوهاد والتلال والجبال، وعلى الغابات التي تتهادى بها أشجار البطم والغوردة المحيطة بها. يمر بمحاذاتها طريق عام يربطها بمدينة صفد، وبمدينتي نهاريا وعكا وبعض القرى الأخرى. تحدّها قرية ترشيحا غرباً، وكفر سميع والبقيعة جنوباً، وبيت جن جنوب شرق، وحرفيش وسبلان شرقاً، ودير القاسي وفسوطة شمالا.

أصــل التسميــة

ذكر المؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ في كتابه "بلادنا فلسطين" ان أصل تسمية سحماتا قد يكون قد حرّف من "سماحا" السريانية بمعنى النور والاشراق. اما الشيخ سمعان، ابوعفيف (1912-1999) فيقول:
كانت القرية القديمة موجودة على الجهة الشمالية من القرية الحالية، هناك كان في كنيسة بعود تاريخها الى ما قبل أكثر من 1500 سنة وكان اسمها قرحاتا، يمكن الاسم بيزنطي...

وكان عايش فيها وجيه اسمه متى.. مرض متى مرض قوي كتير وعجز المطببون عن علاجه، فنقلوه الى تلة جنب القرية، فيها هواء نقي وماء نظيف وطبيعة حلوه كتير.. بعد فتره شفي متى… فصارت الناس تقول: "صح متى، صح متى"… بعدين تحولت الصاد لسين ووصلوا الكلمتين فصارت سحماتا، والله اعلم".

"نحــن علــى ديــن قيصــر"

بلغ عدد سكان القرية في العام 1948 حوالي 1200 نفرا؛ الأغلبية من الطائفة الاسلامية، ولكنها كانت مثالا يحتذى في التسامح والترفع عن الطائفية، والتعصب الديني. فرغم أن فيها ثلاثة مخاتير فقد كانت الكلمة الاخيرة للمختار قيصر السمعان، المنتمي الى الطائفة المسيحية. فقد كان موضع ثقة الناس ومرجعاً لحل مشاكلهم، حتى المعاملات الشرعية كانت تتم عن طريقه، لدرجة جعلت القاضي الشرعي في عكا، يلفت نظر مشايخ سحماتا الى هذه الظاهرة.. فما كان منهم الا ان لخّصوا موقفهم بكلمات بسيطة معبرة: "نحن على دين قيصر"، فاعجب القاضي بهذا الموقف ووعدهم بأنه سيعطي الأولوية للمعاملات التي تحمل توقيع قيصر السمعان.

"الحيــاة الزراعيـــة"

اشتهرت سحماتا قبل العام 1948 بأشجار الزيتون حيث كانت تغطي أكثر من 2110 دونما. كان اخضرار الزيتون الدائم، بالاضافة الى اخضرار السنديان والبطم والزعرور يزيد جمالهاً جمالا؛ فكانت سحماتا دائما بهجة للناظر وبلسماً لأهلها. عن الحياة الزراعية حدثتنا لطفية مبدا سمعان (75 عاما):

"احنا كنّا فلاحين، كنا نزرع دخان، قمح، عدس، شعير، حلبه، فول، حمص، سمسم، تين، صبر وعنب…. بأيامات زرع الدخان كنّا نزرع سمسم كمان بالأرض اللي صعب فيها زرع الدخان.. لما نخلّص من الدخان كنا نروح على ارض التين ونقطفه.. بشهور تموز اب وايلول كنا نحوّش تين وصبر وعنب. كان في ناس عندها، أرض وناس ما عندها.. يعني مثلا لما كنا نزرع بصل وبطاطا وفول كنّا نقول للناس اللي ما في عندها أرض ييجو يزرعو بأرضنا ... كانت جارتنا مثلا تيجي تساعدنا بالارض وتوخذ شوي من المنتوج لأولادها. النسوان والرجال كانوا يشتغلوا سوا بالارض وكنا نجيب الأكل ونوكل بالأرض واحنا نشتغل. بشكل عام أهل بلدنا ما كانوا يبيعوا المنتوج الزراعي، بس الدخان كنا نبيعه.. لما يخلص شهر الدخان، بالشتاء، يبدأ الناس يكرسوا الدخان ويعبّوه ببالات [بالة دخان] كل واحد يعبي له 20 او 30 باله حسب قديش زارعين. لما طلعنا من سحماتا تركنا بالبيت معلق 600 كبش دخان، لا كرّسناه ولا ورّدنا".

وعن دور النساء الشاق في العمل حدثتنا نجية اسعد سليمان (74 عاما): "النسوان كانت تغسل وتطبخ وتزرع وتحطّب وتيجب المي من البير، لما كانوا يروحوا على الارض كانوا يحطوا سرير الطفل الخشب على راسهم والزواده تحت إجرين الطفل، وتحت إيدها كانت تحمل المي... كانت النسوان تتعب كتير".

تكونت سحماتا من حارتين أساسيتين تفصل بينهما البرك وساحة القرية الرحبة التي كانت تشهد ليالي الاعراس. الحارة الغربية (التحتا) يتوسطها المسجد والكنيسة.. وكانت تضم المدرسة الابتدائية التي اسسها العثمانيون في العام 1886، والدراسة فيها كانت حتى الصف الرابع.. وتضم ايضا المنزول (الديوان). والحارة الشرقية (الفوقا) التي تقع في اعاليها القلعة التي بناها الصليبيون، وفي القرب منها جنوبا كانت المدرسة الزراعية التي تأسست أيام الانتداب البريطاني تحيطها حديقة مساحتها عشرة دونمات لتدريب الطلاب على طرق الزراعة العملية، تربية الدواجن (الدجاج والحمام)، وتربية النحل بالاسلوب الحديث.

من الذاكرة الفلسطينية: الحاجة حسنية فهد، دبروني بشادر.. قصة هجرتي من الشيخ داود إلى مخيم برج البراجنة



من الذاكرة الفلسطينية:
الحاجة حسنية فهد، دبروني بشادر*
قصة هجرتي من الشيخ داود إلى مخيم برج البراجنة

تتذكر حسنية فهد كيف أنه وبعد مجزرة دير ياسين بدأ سكان الشيخ داوود يشعرون بالخوف الكبير، لما يمكن أن يصيبهم، خاصة وأن الأسلحة التي يملكونها قديمة للغاية. فتقول حسنية فهد ((خرجنا من الشيخ داوود إلى ميعار ثلاثة أشهر، وكانوا على درجة عالية من الكرم، ثم تابعنا بالجِمال إلى سخنين فالرامة ثم البقيعة. وتابعنا الطريق إلى دير القاسي ثم فسوطة، والطريق مليئة بالأشواك، ونحن نتبادل ركوب الجمال)). تضيف فهد ((وصلنا إلى رميش ونمنا في البيادر ومعي زوجي وثلاثة أبناء. ثم مشينا من رميش إلى رشاف، فاستقبلنا أحد السياّد الذي كان يحلّ ضيفاً علينا في الشيخ داوود، وكان وزوجته في غاية الكرم. ثم تابعنا إلى كفرا، وهناك قامت أمي بتنظيف مياه البئر بواسطة تصفيتها بغطاء رأسها، فقال رجل بجانب البئر ((والله إنكو قوايا يا فلسطينيي)). تابعنا إلى جويا والأطفال يبكون من الجوع فطلبنا من صاحب بستان أن يطعمنا، فقال ((أطعمت قبلكم الكثيرين فابحثوا إن كان بقي شيء فكلوه)). ودخلنا فوجدنا القليل وأكلنا)).

تضيف الحاجة حسنية فهد ((مكثنا في جويا عاماً ونصف العام، ورغم كثرتنا فإنه لم تحصل صدامات مع أهالي البلدة، وأهدت أمي الدابة إلى السيّد في البلدة لأنه كان يعامل الفلسطينيين معاملة حسنة، ثم ذهبنا إلى إحدى البلدات، وهناك مات زوجي وأنا حامل ولم يبق لي غير أخوالي في مخيم برج البراجنة، فأتيت حافية القدمين بناقلة الركاب إلى الحدث، وجئت ماشية إلى هناك، وكان ذلك في العام 1952، وطلبت اجتماعاً مع أهالي البلدة، وقلت لهم ((دبروني بشادر)) وهكذا كان)).

شادر*: خيمة

أحمد علي الحاج علي/ مخيم برج البراجنة

المصدر: Howiyya

إبراهيم صالح فهد: بلدنا –قرية الشيخ داود- كل جنسيات الدنيا لا تعوّض كمشة تراب من أرضي


إبراهيم صالح فهد: بلدنا –قرية الشيخ داود- كل جنسيات الدنيا لا تعوّض كمشة تراب من أرضي
إبراهيم صالح فهد: «لو أعطوني كل جنسيات الدنيا، لا تعوّض كمشة تراب من أرضي وأرض أبوي وجدي في فلسطين»


إبراهيم صالح فهد: بلدنا –قرية
هوية - مخيم الرشيدية
أنا ابراهيم صالح فهد حميد إبراهيم الشولي، من قرية الشيخ داوود قضاء عكا، وأقيم حالياً في مخيم الرشيدية جنوب لبنان. نحنا عشنا في عز وفي خيرات فلسطين ونعم الله، ولكن أدعو الله أن يحرم كل من حرمنا من هذه النعم، وهم الملوك والرؤساء العرب الذين خانوا فلسطين وسلّموا فلسطين لليهود.

القرية
بلدنا – الشيخ داود -
تأتي في قمة عالية بين الجبل والسهل، بلدنا سمّوها الشيخ الداوود لأنه فيها أولياء إثنان، الشيخ داوود والشيخ دنون.
مثل الشيخ معشوم ومقامه وكيف هو مدفون بداخله، كان الشيخ داوود مدفون بقلب المقام والشيخ دنون مدفون بقلب المقام، هي بلد واحدة، ولكن هذا حي الشيخ داوود، وهذا حي الشيخ دنون.
العائلات التي سكنت في الشيخ داوود، عائلة فهد، وحميد (عائلة واحدة)، عائلة دار الشولي وهي الأساس، بعدها عائلة دار ياسين، دار حمود، دار البدران ثم عائلة دار البيتم، ودار العكاوي ودار أسعد خليل، والمشايخ بدنون وعائلة دار صالح نزهة هذه العائلات تسكن البلدين.
لم يكن في الشيخ داوود مدرسة ولكن كان هناك شيخ يعلمنا بالقرية دين وقرآن وكتابة، وأيضاً لم يكن فيها جامع. في آخر أيام حياة والدي رحمة الله عليه، اقترح على أهالي القرية بناء جامع ، ولكن الكل عارض وقالوا ما فينا نعمر جامع، فقال والدي لو أن الله سبحانه وتعالى يعطيني مكان سأعمر فيه جامع على حسابي. فقال رجل من دار حمود إسمه الحاج درويش سأعطيك كل هذه المنطقة لتعمّر فيها جامع في البيدر بمنتصف البلد، فبدأ والدي وأحضر قطّاعين، لتقطيع حجر الصوان، وبدأوا بنقل الحجار إلى البيدر، وثم اختلف الوضع وخرجنا، وبقيت الحجارة موجودة.
كان في دكانين فقط، حسين ناصيف صاحب إحداهما، وهناك لحّاميْن: ديب السيّد وأحمد الشيخ، ولم يكن هناك قهوة بل مضافات عائلية، عند المشايخ مضافة مفتوحة وقهوة مستمرة، وكان عند دار أسعد الخليل مضافة. وعند أحمد البيتم مضافة أخرى فهو مختار البلد، ويتجمع الفلاحين بالسهرة بالمضافات. أما حلاق البلد فكان من الغابسية إسمه حسين، يحلق لنا.
أيضاً هناك معصرتين ببلدنا للزيتون، ففي حياة الحاج عثمان جد محمود، عندما يركب الزيتون بالمعصرة، يستعجب أهل البلد ويقولوا هل المعصرة له؟! يعصر 3 – 4 أيام ليل نهار، زيت زيتون، والمعصرة لها حجر كبير ويدورها حصان، لينعم الزيتون ويربصوا ويعصروه. والمعصرة تأخذ حصة زيت 5 – 10%. عمي (محمود) كان عنده معصرة، ودار رستم عندهم معصرة بدنون، لأنه هناك زيتون كثير فكان هناك معصرتين.

البيوت
إبراهيم صالح فهد: بلدنا –قرية
من بيوت الشيخ داود
اضغط لتكبير الصورة

أما بيتنا، كانت البيوت قديمة على قناطر، بيتنا كان 3 قناطر، وعلى خشب وثم والدي تخلص من كل هذا وصب باطون، وعمّر غرفة أمامه، وخرجنا منه. كان والدي عنده كرم تين بجانب البيت غريب من نوعه، والزيتون خير الله.
أما وجهاء القرية، فمن رموزها كان وجوه عائلات مثل المشايخ بيت النور بدنون وفي نصف البلد كان المختار أحمد البيتم، وبعد ما حط يده على أملاك الألمان الذين هربوا، أخذ الأملاك له، وعند دار أسعد خليل مضافة، وعند دار البيك.
أنا وصلت ليافا وتل أبيب، خارج القرية، وكان ابن عمي أبو يوسف (زوج أختي) يشتري قماش، ووصلت لحيفا لتوريد التين، كان أعمامي أصحاب سيارات، نأخذ حمولات من ليمون وخضار الى حيفا، وأنا أقطف التين، وأذهب معهم إلى حيفا، وإلى عكا كل يوم جمعة نذهب لنصلي بجامع الجزار بعكا. هذا الجامع اللي عمّره الجزار، عمّره حاكم تركيا كان إسمه جزّار باشا، نصفه بالبحر، غريب هذا الجامع، وهو مشهور بعكا.
أما الزواج، فأنا سأحدثك عن نفسي، كان الواحد يجوّزه أهله دون علمه، يطلبوا له فتاة من غير علمه، أبي أنعم الله عليه بالرزق والحلال، جاء ويريد الذهاب الى الحج، فذهب الى جامع الجزّار وسأل الشيخ، فقال له: يا شيخ أريد الذهاب للحج، ما المطلوب مني، قال له، إذا عندك أولاد بسن الزواج، فزوِّجهم أفضل من الحج وبعد ذلك حج، قال له: عندي ولد واحد وعندي رزق يكفّي أربعة أولاد، فقال له الشيخ، إذهب واطلب لإبنك وجهّزه للزواج وبعد ذلك غادر إلى الحج. ذهب أبي فطلب لي زوجتي أم محمد، وذهب بعدها إلى الحج. وبعد ذلك جاء العيد الصغير جهّز للعروس الذهب وخواتم وحلق وأشياء اخرى، فقال لي: هيا نذهب نعيّد على بيت عمك، فزوجة عمي (حماي) هي خالتي أخت أمي فقلت له: إذهب لوحدك، فقال لي، يجب أن تذهب لأني خطبتلك بنت عمك وتروح تعيّد عليها. فطلبت لك جميلة فقلت له أنا بدي أمينة فقال لي أنا طلبت جميلة وصمّمت بدي أمينة. فرفضت، وكان بيتهم قرب النهر، فذهبت البنات ليعبّوا ماء فقالوا لها: يا جميلة، إبراهيم لا يريدك ويريد أمينة، فسمعت والدتها هذا الحديث، فقالت للبنات: قولوا لإبراهيم إمشي مزبوط وإلاّ بتحرمك من البنتين، فجاء البنات وقالوا لي ذلك، فقلت لا أريد أية واحدة، وعصيت، ورفضت ولكن والدي هزّ العصاي بوجهي فوقفت بنصف الطريق وسألته هل هي ستأتي وتسلّم عليّ فقال والدي فنحن ماخدين الجهاز معنا، فقلت له: بدها تبوّس يدي ماذا أعطيها؟ بدي خمس ليرات، فاعطاني إياها، وعند نصف الطريق ركب المهرة ووالدتي راكبة وراه فقلت لأمي، أشكيكم لله، فهذا ليس بمقدرتي، فضربني والدي بالعصاي، فمشيت، فوجدت جميلة زعلانة ووالدتها كذلك، عيّدنا عليهم، وخرجنا. كان عمري آنذاك 13 سنة (طفل) بالـ 14 يريد والدي تزويجي، وخصص 7 ذبائح ليعلفهم ويذبحهم وقت العرس، فرفض عمي لأننا صغار، فزوّج اخي بالرضاعة إسمه علي البدران، بقي بفلسطين، في 1948 طلعت زوجته معانا بالسيارة على جويّا ومعنا ابنها واسمه ابراهيم.
تزوجنا وكنت هَنياً مع زوجتي، ولكن نرجع لأمينة (رحمة الله عليها) طلبوها أكثر من واحد وترفض، فقال لها والدها: من تريدين؟ فقالت له: إذا متضايق من أكلي بشتغل ولا أريد الزواج، وماتت بنت ولم تتزوج.
في البلد، إذا حكيت مع بنت عمك أو جارتك، وتريد خطبتها، فيقول الأهل للبنت ممنوع الحديث معه الا عند الزواج، كان هناك تشدد بالرأي من هذه الناحية.
هذا الشعب الفلسطيني من خير شعوب الدنيا، لأن ربنا سبحانه وتعالى اختصّنا في ثلاث ولم يختص فيها إلاّ الأنبياء، وهي الجهاد والإستشهاد والهجرة. نحن الفلسطنيون بشهادة النبي محمد رسول الله من خير شعوب الدنيا، عندما قال: ما زالت طائفة من أمتي للحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين، ولن يغيرهم من خذلهم، قالوا: أين هم يا رسول الله؟ قال في بيت المقدس وجوار بيت المقدس.

الخروج من الشيخ داوود

قرية الشيخ داوود لم تتعرض للهجوم، خرجنا من القرية، وكان في مضفر يهودي إسمه مليخة من الأرض اليهودية، بعث لمختار البلد أحمد البيتم وقال له يا مختار لا تخرجوا من أرضكم، وأنا مسؤول عن كلامي، جاء المختار خبّر البلد، فقال الناس إذا بقينا سيظنون أننا عملاء. نسلم لليهود، لا نحن لسنا عملاء ونريد فقط الخروج، وطلع معنا ابناء وتوفى في برج البراجنة وكل الناس طلعت، عندما احتلوا عكا واحتلوا الشاطىء التحتاني السميرية والزيب والبصة، صارت الضيع تخلو من العالم، وجيش الإنقاذ يقول للناس أخرجوا وعندما نحررها وتعودون بعد ذلك.
وأذكر عندما جئنا الى جويّا في لبنان، خالتي كانت جالسة مع مجموعة نساء من الزيب، فسألتهن: كم يوم مضى عليكن هنا؟ فقالت الزيباوية: والله صار لنا 34 يوم وخالتي تقول لها: يا "شحّاري" ونحنا بدنا نقعد هالقد!!
خرجنا بتاريخ 18 أيار بأول الصيف، ثم أرسل لي والدي لأحضر أخواتي وارجع، "بدنا ننصب القمح والزيتون، ونحن راجعين تعطلت السيارة بنا وقعدنا بالدير"، وأبي كان وضعه المادي جيد، وأودع ماله أمانة معي، ووضعتهم في كيس تقريباً كان المبلغ 550 جنيه فلسطيني، وعندما هوّرت السيارة وانقلبت بنا من كثرة الركاب الذين في السيارة، فنظرت دولابين السيارة تحت والنصف الثاني فوق، فقفزت من السيارة، وبعدها انقلبت قلبتين، ونظرت الى الناس فوجدت أختي وأمي يداها مكسورتين. بعدها بقليل حضر جيب للجيش اللبناني وجيش الإنقاذ، وعدنا إلى الدير وعشنا من 6 – 7 أشهر، أهل الدير كانوا جيدين. وصرنا نذهب أنا واهلي إلى فلسطين وإلى بلدنا نحوش الأراضي والقمح والزيتون وصرنا نزق القمح على الحمار إلى عمقا، وفي تلك الليلة هجم اليهود على عمقا وخرجنا بدون محصول.
قريتنا لم تدمّر، ولا بيت هُدم، ولم نخرج شيء ولا مفاتيح، ووضعنا الطرش في المغارة وتركناه هناك. لم يكن أحد في الطريق ليلاً. والذين بقوا في البلد ما زالوا هناك حتى اللحظة، والآن بلدنا عامرة ومسكونة.
مجزرة دير ياسين أخافتنا كثيراً وعملية عسفيا والدالية وعملية البلد التي سُلمت وتصفية 150 شاب منهم رشاً بالرصاص.
والله كون على ثقة، كم عدد الدول بالدنيا، لو بيعطوني من كل دولة هويّة وجنسية بدل الجنسية الفلسطينية، لن أقبل بدلاً عنها أي جنسية أخرى، إلاّ الجنسية الفلسطينية على راس كل دول العالم وأتمنى من الله أن يطول عمري حتى نعود إلى فلسطين وهو ليس ببعيد إن شاء الله، وهذه الحروبات بوادر لرجوعنا

«لو أعطوني كل جنسيات الدنيا، لا تعوّض كمشة تراب من أرضي وأرض أبوي وجدي في فلسطين»

المصدر: Howiyya

محمود الأسدي يتحدث عن دير الأسد: أرضها وسكانها.. واقتلاع أهلها.


محمود الأسدي يتحدث عن دير الأسد: أرضها وسكانها.. واقتلاع أهلها.
محمود الأسدي يتحدث عن دير الأسد: أرضها وسكانها.
11/10/2011

محمود الأسدي يتحدث عن دير الأسد: أرضها وسكانها.. واقتلاع أهلها.
آلاء قدورة ودينا آغا– صيدا
"يحد دير الأسد غربا مجدالكروم ، شرقا نحف، شمالا يركا، وجنوبا البعنة ، وكانت تقع في الجليل الغربي على منحدر جبلي بين مدينتي عكا وصفد وتمتد حوالي 3 كيلو مترات من شرق عكا، ويفصل بين دير الأسد والبعنة حقول زيتون ونبع صغير" .
هكذا حدد لنا الأستاذ محمود الأسدي – مواليد عكا عام 1939 - موقع موطنه الأصلي ،دير الأسد.. ثم تابع حديثه عن موطنه مصحوباً بآهات الحسرة والذكريات:
"كان الطريق الرئيسي في البلد هو الذي يمتد على الطريق العام من عكا، صفد حتى الجامع الكبير.
لكن التمدد العمراني والاختلاط السكاني ما لبث أن قضى على هذه الحقول وتداخلت بيوت القريتين ( دير الأسد والبعنة) هذه الأيام. تعتبر دير الأسد ذات موقع أثري واستراتيجي وديني، فيها بقايا جدران معصرة وكنيسة في الحارة الشرقية وبرجان وحدائق وبركة منقوشة في الصخر، ويقع شرق البلدة مقام الخضر والذي كان له أهمية كبيرة في البلدة حتى أن كل مولود جديد كان يطوف حول المقام.
وفيها مسجدان: مسجد الشيخ محمد الأسدي في جنوب البلد والمسجد الكبير" .

وعندما سألنا الأستاذ محمود الخطيب عن المضافات في بلدة دير الأسد أشار إلى أن كلاً من محمد سعيد الخطيب، علي أحمد الخطيب، حسين أحمد الخطيب، محمود طه، وآل حسين هم أصحاب المضافات في البلدة والمضافة الرئيسية كانت لآل الخطيب، ومختار البلدة محمود سعيد الخطيب.

.. "وكان في البلدة مدرسة باسم مدرسة دير البعنة، وكما ذكرت سابقا ففي البلدة مسجدان، وقد صليت في مسجد الشيخ حمد الأسدي وكان جدي الأكبر، وكان يحيط بالمسجد شجرتان ، وفيه بئر للوضوء، وكان يقسم إلى قسمين، قسم للصلاة والتعبد، والثاني كان مقام الشيخ محمد الأسدي.

وفي البلدة عينان للماء: عين فوقا، وعين تحتا، ومن لم يكن عنده بئر ماء في البيت كان يشرب من العين الفوقا إن كان من سكان الحارة الشرقية، بينما سكان البلد الذين كانوا قرب البعنة جنوبا يشربون من العين التحتا حيث كان الاعتماد للحصول على الماء من الآبار الارتوازية أولا ثم عيون الماء".
اشتهرت دير الأسد على حد قول الأستاذ محمود بزيت الزيتون، التين، العنب والدخان فكان بعض الناس يأتون من الشمال قرب صفد لزراعة الدخان في أرض دير الأسد، وبعض الأشجار مثل التفاح والرمان والتمر.
.. " وفي البلدة مقبرة واحدة ولازالت حتى يومنا هذا، كان موقعها في دير الأسد الغربية والبعنة وللمسيحيين مقبرة منفصلة".

عائلات البلدة: أسدية وغير أسدية
بالنسبة للعائلات ، فالأغلبية يرجعون إلى سلالة الشيخ محمد الأسدي ، بالإضافة إلى عائلات أخرى نزحت إليها قبل 250 سنة واستقرت فيها حيث نزل الشيخ محمد الأسدي إلى الدير ، وتزوج امرأة يقال أنها من نحف وأنجب خمسة أولاد.

ومن الحارة الشرقية ذرية الشيخ محمد محفوظ ( ابن الشيخ محمد الأسدي) تتدرج تحتها طه، ياسين، الزطم، الملا، عبد، دار أبو خليل، أبو عيش، دار إعمر، دار أبو العبد السعيد، وآل ابراهيم وتدرج تحتها دار الخطيب، أبو جمعة، خرمة، دياب، عبد الحليم، عبد الرازق، دار السيد أبو السعود، الصادق، عثمان، علي قاسم، زعرة، أبو العوف، وعساف، ومن ذرية الشيخ محمد حافظ ( ابن الشيخ محمد الأسدي) دار محمد حافظ، دار صنع الله، عباس، العبد بكر، قاسم الحج، صالح الحسن، معروف، دخل الله، وشاكر.
ومن ذرية الشيخ محمد نعمة ( ابن الشيخ محمد الأسدي)، حسين، فيصل، مجيد، حجازي، ابراهيم الحج، علاء الدين، الكرنوب،.

ومن ذرية الشيخ محمد الصيفي ( ابن الشيخ محمد الأسدي)، ومعظمهم في شعب، دار الغني عرنوس، دار أبو عطا، أبو رمزي، رشيد الأسعد. تجدر الاشارة إلى أن جزء من الأسدية سكنوا صفد وشعب وشفا عمرو وجديدة. وهم امتداد لابناء الشيخ محمد الأسدي.

ومن العائلات غير الأسدية التي سكنت الدير الذباح، وعرفت بالنباح، الذين يعودون إلى أحمد النباح، أبو الحاج قاسم هاجر من يعبد وذلك في الساحل الجنوبي لبلدة يافا ونزلوا من الدامون، ولكن حدثت صراعات ونزاعات كثيرة مع سكان بلدة الدامون أدت إلى مجزرة كبيرة هاجروا على إثرها إلى يركا، وحملوا معهم لقب الذباح، ولما لم تستقر أوضاعهم في يركا، ذهب أحد أفراد العائلة طالبا الاستقرار في دير الأسد حيث استقبلوا هناك من قبل الشيخ عمر ويقال أن يوم نزوحهم إلى دير الأسد هو اليوم الذي حاصر نابليون عكا وذلك سنة 1768-1769.
هنالك دار موسى ، حيث جاء محمد موسى الجد الأول وزوجته المسيحية إلى دير الأسد من المشهد سنة 1910 واستقبلهم الشيخ عمر أيضا. ودار أمون ، جاء محمد غنيم من جبل نابلس سنة 1760 اثر حادثة قتل.
دار رافع جاء من كفر ياسين، ويقال أصلهم من حوران في سوريا، يعودون إلى جدهم الأول مصطفى رافع.
دار الحوراني ، جدهم الأول علي الحوراني، جاءوا من حوران في سوريا ونزلوا في دير الأسد 1910.
دار عكاوي ، يعودون إلى جدهم الأول محمد عكاوي من حوران أيضا.
دار العكين أصلهم من مدينة عكا، دار أبو زيد جاء من جنوب لبنان، دار التيتي نزحوا من البعنة وسكنوا دير الأسد.
دار ناصر نزحوا من البروة. دار ياسين نزحوا من عرابة. دار السخنيني نزحوا من سخنين.
إن بعض العائلات التي ذكرها الاستاذ محمود هي عائلات سكنت الأراضي في دير الأسد بعد سنة 1948 ولكنها مسجلة على أنها من دير الأسد، وغير أسدية.

نكبة 1948 والخروج من دير الأسد
في قسم آخر من لقائنا مع الأستاذ محمود فتحنا ملف النكبة عام 1948 وما عاناه أهالي دير الأسد من الاعتدءات والتهجير:
.. "في وقت العصر تقريبا ، جاء اليهود إلى عكا، عن طريق صفد التي سقطت قبل عكا الرامة، إلى نحف، من نحف إلى دير الأسد، والبعنة، ثم إلى مجد الكروم نزولا، ولكون البيوت عالية في دير الأسد اعتقد سكان دير الأسد أن اليهود هم أفراد جيش الانقاذ نجدة للجنوب، وتصادم جيش الانقاذ مع اليهود وبدأ طلقات النار تنتشر في الجو، فصعد منادٍ على بيت عالٍ جداً وأمر بأن تفتح أبواب البيوت ونزوح الأهالي نحو الجامع، إذ كانت البلدة قد سقطت وسيطر عليها اليهود، وأمروا بفصل الرجال والأولاد والنساء في صفوف ، في أرض شاسعة قرب حدود البعنة. وأشاروا إلى أربعة رجال، أحدهم أسدي، والثاني من الذباح، والآخران من البعنة. أحدهم مسلم والثاني مسيحي ، وأعلنوا أن لهم نصف ساعة فقط في البلدة، حيث وضعوا الرجال في صفوف، بمقدمتهم دبابة وواحدة في آخر الصف، وجروهم إلى المعتقلات، وفي وسط القصف وإطلاق الرصاص صعدت مع أمي وخالتي إلى طريق جبلي.

مكثنا حوالي أسبوعين في أرض شاسعة تحت السماء، مع العائلة كلها، حيث كنا قد أخرجنا معنا بعض الحلاوة والخبز، وبعد نفاذ الطعام توجهنا سيراً على الأقدام نحو بنت جبيل، في البيادر حيث لم يقدم أهالي بنت جبيل أي طعام أو شراب إلا مقابل المال، حيث ابريق الماء كان يباع بخمسة قروش - أي ليرة لبنانية- حيث أغنياء البلدة لم يكن بحوزتهم ليرة لبنانية. إلا أن أحد أفراد العائلة استأجر شاحنة ونقلنا إلى صور، حيث كان أبي وبعض رجال البلدة قد خرجوا من دير الأسد إلى لبنان لشراء الأسلحة قبل أن يحتلها اليهود، فالتقينا في البص – صور وانتقلنا معاً إلى عين الحلوة بعد ذلك".

عن شجرة عائلة الأسدي:
الشيخ محمد الأسدي أنجب خمسة أولاد وهم: الشيخ محمد نعمة، والشيخ محمد الصيفي ، الشيخ محمد محفوظ، الشيخ محمد حافظ والشيخ أحمد رجا.
الشيخ محمد نعمة سكن في فلسطين في دير الأسد، الشيخ محمد الصيفي في فلسطين ولكن قسم من سلالة الصيفي ذهب إلى شعب، لذلك من في البرج الشمالي والرشيدية من آل صيفي فهو أسدي.
الشيخ محمد محفوظ سكن في لبنان.الشيخ محمد حافظ توزع أولاده قسم في دير الأسد، والقسم الآخر في شعب، وقسم توجه نحو صفد، والشيخ أحمد رجا منقطع.
وبالنسبة إلى أجداد الأستاذ محمود الأسدي ، فسلالته تبدأ من الجد الشيخ محمد حافظ الذي أنجب طه ومحمد، أما محمد فقد أنجب دياب ، محمود، يونس، وحميد. أما طه فأنجب محمد وعلي.
أما يونس محمد ، فأنجب أسعد وسعيد، وأسعد يونس أنجب محمد، حسن ، يونس، ابراهيم، مأمون، وأحمد، ولكل واحد فيهم أولاد إلا مأمون.
محمد أنجب ربيع، سلام، شاهر، وحسن أنجب أسامة وأحمد ، ويونس أنجب رازي.
وابراهيم أنجب هيثم وأسعد ، وأحمد أنجب ياسر وعمر.
أما سعيد فأنجب كاظم، محمود، أحمد،محمد وخالد.

أما بالنسبة إلى محمود والذي هو أخو الجد يونس، والذي هو بالفعل جد الاستاذ محمود الأسدي، فقد كان شيخ البلد و"حلّال" المشاكل فيها ومن الطبقة الوسطى في البلد وكان فلاحاً من الذين استقروا في البلاد حتى يوم وفاتهم وزوجته حنيفة أحمد الخطيب من دير الأسد أيضاً.
محمود أنجب أحمد، حسن، محمد، عبد، وحميد. أحمد زوجته عائشة دياب الأسدي من دير الأسد ، والذي ترك أرض دير الأسد وتوجه نحو عكا بحثا عن العلم اللازم حيث تسلم إدارة البوليس وكان متعلماً تعليماً ابتدائياً وبعضاً من اللغة العربية وقد توفي في أميركا ودفن هناك، وهو الابن الأكبر وأنجب محمود وحسن.
الأستاذ محمود من مواليد عكا سنة 1939 وأنجب علي وحسان، وحسن أنجب أسامة ومحمد، وحمد ابن حسن له ولد .أما حسن ، محمد، عبد ، حميد، فقد توفوا في فلسطين في دير الأسد.

المصدر: Howiyya

لاجئون فلسطينيون يتوارثون مفتاح منزل العائلة..

لاجئون فلسطينيون يتوارثون مفتاح منزل العائلة..
عين الحلوة (لبنان) (رويترز) - تتدلى صورة حسين صالح المعاري وفي يده مفتاح حديد وفي خلفيتها عبارة "عائدون" على جدار في غرفة صغيرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وولد ابنه صلاح (45 عاما) في المخيم وتزوج فيه في وقت لاحق. ويعيش ابناء صلاح الاربعة وأسرته الاكبر في عدد قليل من الغرف المزدحمة في اكبر مخيم للاجئين الفلسيطنيين في لبنان ويأوي نحو 70 ألفا.
ولا يلوح في الافق احتمال عودتهم لديار اجدادهم فيما يعرف الآن بإسرائيل حتى فيما يستعد الاسرائيليون والفلسطينيون للاجتماع في الولايات المتحدة هذا الاسبوع لبحث اقامة دولة فلسطينية.
ويحتفظ صلاح بثماني عشرة ورقة أصفر لونها مطوية بعناية وهي وثائق تفيد امتلاك والده وجده حوالي 170 فدانا من الارض في قرية عقبرة الفلسطينية الصغيرة قرب بلدة صفد شمالي بحر الجليل.
وفر جد صلاح واباه مع مئات الالاف من الفلسطينيين ابان حرب عام 1948 التي انتهت بقيام دولة إسرائيل.
وقال صلاح وهو يجلس في الغرفة التي توفي فيها والده في يناير كانون الثاني "كان فصل الشتاء.. في يوم مطير وقارس البرودة في شهر فبراير. وعدتهم الجيوش العربية باعادتهم في غضون اسبوعين فقط او 15 يوما."
والى جوار صورة حسين يتدلي زيه العربي التقليدي وصورة لوالده صالح جد صلاح. وفي زاوية الغرفة باثاثها البسيط ثلاثة انية نحاسية لصنع القهوة كان صالح يستخدمها في عقبرة. وقال صلاح "اضحت الايام الخمسة عشر 60 عاما."
ويتذكر صلاح وصف والده لمنزل العائلة المؤلف من طابقين والمشيد من الحجارة القديمة ووادي جعارة حيث كان يلعب وحيث زرعت اسرته الزيتون والتين والجوز.
وتقع عقبرة اليوم على بعد 500 متر من موقع القرية القديمة واغلبية سكانها من الفلسطينيين النازحين حسبما جاء على موقع على شبكة الانترنت يرصد مصير القرى الفلسطينية. ولم يتبق سوى 15 من 53 منزلا كانوا في القرية في الاصل.
وقبل ان يتوفي والده الذي كان يعاني من مرض السرطان سلمه وثائق ملكية الارض ومفتاحين من الحديد اصابهما الصدأ احدهما ملك الاب والاخر خاص بالجد.
وقال صلاح "كان يحمل الاوراق معه دائما. لم يأتمن احدا عليها."
وتابع "مات والدي مقهورا. في كل مرة كان يحدثنا فيها عن فلسطين حيث لعب واسترخى تفر دمعة من عينيه. كان دائما يقول .. باذن الله لا اريد ان اموت حتى اعود لعقبرة .. لارضي."
وقد دفن في ميناء صيدا في جنوب لبنان على بعد 70 كيلومترا من محل ميلاده.
ومصير اللاجئين الفلسطينيين من اكثر القضايا اثارة للخلاف التي سيتم تسويتها في اي مفاوضات لانهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الدائر منذ ستة عقود.
ويتوقع ان يدشن مؤتمر يعقد فى انابوليس بولاية ماريلاند في 27 نوفمبر تشرين الثاني الجاري مفاوضات بشان دولة فلسطينية بشكل رسمي ومن المستبعد ان يسفر عن حل فوري للقضية.
ولا يأبه صلاح بالمؤتمر ويقول إن المؤتمرات السابقة فشلت في تأييد حق العودة ومنحت الاسرائيليين اكثر مما منحت الفلسطينيين.
وقال "هذا المؤتمر ماله الفشل منذ البداية. كفلسطيني وكلاجيء لا يهمني المؤتمر لان اسرائيل تريد ان تأخذ منا لا ان تعطينا."
ولكن صلاح لا يزال يأمل ان تتوقف يوما مشاعر الحنين للمنزل الحجري الذي تعاقبت عليه اربعة اجيال.
وتابع "اعطي جدي الوثائق لابنه في عام 1954 وطلب منه ان يحتفظ بها كأمانة. والآن نحن نحتفظ بها بعدما توفي والدي. وسوف نسلمها لاطفالنا وأحفادنا."
من يارا بيومي

2014-04-27

معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 10 - القبائل القحطانية التي سكنت فلسطين


معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 10 - القبائل القحطانية التي سكنت فلسطين

القبائل القحطانية التي سكنت فلسطين:
أولاً: القبائل القضاعية: نسبة الى قضاعة بن مالك: حيث نزلت جماعة من قضاعة الشام، وتنصرت وانضافت الى الرومان الذين أخذوا يستعملونها على البادية الشامية.
وفي عهد الامبراطور طيطس 79 ـ 81م نودي على (ضجعم) أحد زعماء قضاعة ملكا عليها فكان المؤسس الاول للدولة التي حملت اسم (الضجاعية) وفي عهد هذه الدولة انتشرت قضاعة في المناطق الواقعة بين جبل الشيخ وجبال فلسطين والبلقاء والغور، ثم ما لبثت أن امتلكت ما بين الشام والحجاز والعراق وفي العقبة وجبال الكرك. وبقي الملك في الضجاعمة الىأن غلبهم أبناء عمهم الفساسنة وحكموا محلهم. ومن بطون قضاعةة التي سكنت فلسطين: كلب، وبلي وجهينة وجرم، وقدامة، وبنو بهراء، وبنو عذرة، والقين ومسكة ..
أ ـ أما بنو كلب: فقد كطانوا في الجاهلية ينزلون (دومة الجندل) وتبوك، وأطراق الشام ووادي القرى، وهاجر قوم منهم الى الغور وممن سكن فلسطين منهم. أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، وتوفي في نواحي الرملة سنة 57هـ. ومنهم: دحية بن خليفة الكلبي، صاحب رسول الله ـ وحمل رسالة من الرسول الى هرقل... سكن فلسطين، وعاش فيها الى خلافة معاوية وتوفي في قرية (الدحي) من أعمال الناصرة، التي نسبت إليه هي وجبالها القائمة عليه.. ونسب الى جده عامر، مرج ابن عامر في فلسطين.
ومن أحفاد بني كلب في فلسطين: عشيرة السراحين في قضاء بئر السبع والهديبات في قرية الدوايمة بجبل الخليل (والفحيلي) من عشائر قضاء طبرية.
ب ـ قبيلة (بلي ـ بفتح الباء وكسر اللام، وياء آخر الحروف، والنسبة إليها (بلوي). وكانت منازلها في الجاهلية، على حدود الشام في بلاد ثمود بين مواطن جهينة وجذام ثم الى جبال الشراة ثم الى معان وايلة من فلسطين...
ومن سلالات بلي في فلسطين:
عرب البلاونة وجماعة (أبو سليسل) من قبيلة الحناجرة، وعشيرة الظلام من قبيلة التياها، وبعض سكان قرية كفر صور في قضاء طولكرم، وعرب (الفقرا) في جوار الخضيرة على شواطئ نهر المفجر.
وبعد نكبة عام 1948م استقر بعض بلاونة بئر السبع في جوار قرية الضاهرية من أعمال الخليل.
ج ـ جهينة: قبيلة عظيمة من قضاعة، كانت تقيم عند ظهور الاسلام ما بين المدينة وينبع، ووادي القرى، وكانت لها منازل في الجولان وحوران والغور الفلسطيني وبعد الفتوحات انتشرت في مختلف تنحاء الشام ومصر.
ومن جهينة:
بشير بن عقربة أبو اليمان الجهني، صاحب رسول الله نزل فلسطين وسكنها، وتوفي بكورة من كورها سنة 85هـ. ومن بطون قبيلة جهينة في فلسطين: (حامولة الجرادات) وهي حمولة كبيرة تعود بأصلها الى عشيرة المشاعلة الجهنية الحجازية... وهي تنتشر في قرية (سعير) من أعمال الخليل و(جولس) بالقرب من مجدل عسقلان، وفي (دير الغصون) من أعمال طولكرم وفي (سيلة الحارثية) من أعمال جنين. ونزح الكثيرون من حمولة الجرادات من قرية سيلة الحارثية الى مختلف مدن وقرى البلاد فنزلوا في، زبوبة، وفقوعة من أعمال جنين وسمخ ونابلس وبيسان ويافا حيث يعرفون فيها باسم عائلة الطاهر. ومن بطون جهينة في فلسطين 0الضواحك) في برية الخليل.
د ـ بهراء: من قضاعة: ينسب اليهم: الصحابي المقداد بن الاسود. وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الحضرمي، وله في فلسطين أعقاب: في قرية حمامة يعرفون باسم (المقدادية). وفي طولكرم والطيبة عائلة المقدادي.
وقبيلة الصقور في قضاء بيسان، تعود الى أحفاد المقداد، وفي العباسية من قضاء يافا، عائلة المقدادية.
هـ ـ وبنو قدامة بن جرم بن ربان، بطن من قضاعة، كانت مواطنهم في بلاد جماعين من أعمال نابلس. ثم نزحوا أيام الغزو الصليبي لاى دمشق بزعامة شيخهم أحمد بن محمد، وهم بنو قدامة المقادسة، الذين أنشؤوا الصالحية في دمشق.
ثانياً: ومن العرب العرابة: بنو كثلان بن سبأ ـ ومن بطونهم التي نزلت فلسطين:
1- قبيلة طي، قوم حاتم الطائي: ومن أشهر الطائيين الذين نزلوا فلسطين (بنو ثعل) نزلت جماعة منهم عبسان من أعمال خان يونس.
وبنو الجراح: الذين اسسوا لهم امارة في البلقاء والرملة التي استمرت عاصمة لهم من نحو 360 ـ 420هـ.
ومن أحفاد آل الجراح الطائيين: آل الفضل بن ربيعة، الذين أبلوا في حرب الفرنجة أيام المماليك ومن أحفاد آل الفضل بن ربيعة في فلسطين:
آل. طوقان في نابلس ـ ومن فروع آل طوقان في نابلس: خليفة والخواجة، والاغوات والبيكات واسعيد، ورحال وعبد الرزاق.
ومن آل الفضل: عائلة كعوش في قضاء صفد، وغور دامية، والى آل الفضل تنسب حمولة الريماوي من بيت ريمة في قضاء رام الله. وعرب الخريفات من قضاء طبرية.
ومن طي: آل السنيد، نزلوا ديار غزة وإليهم تنسب قرية (دير سنيد). شمال شرقي غزة.
وتعرف طي اليوم باسم (شمر) ومن ينتسب الى شمر في فلسطين: الصوايحة من عشيرة الجبارات وأبناء عمهم الرماضين، من التياها في قضاء بئر السبع.
وفي قضاء جنين: (الجربان) في قرية يعبد.
وفي قضاء نابلس: حمولة بني شمسة في قرية بيتا والعجاجرة في الغور النابلسي من شمر.
ومن بطون طي في فلسطين: بنو جرم: ينتمي اليهم عائلة (العويسات) في قريتي (البرج) و(بير معين) من أعمال الرملة، وعائلة عويس في يافا.
والى بني جذيمة من جرم تنتسب قبيلة الربايعة في (ميثلون) من أعمال جنين.
2- وممن ينسبون الى بني جذيمة في فلسطين (بنو سهيل) وإليهم نسبت قرية:
أ ـ (بنو سهيلة) بجوار خان يونس ومن أحفادهم حمولة (الدقات) وفي (مجدل يابا) و(عتيل). وعائلة (بسيسو) في غزة.
ب ـ والعبادلة، من بني جذيمة من أحفادهم: العبادلة في خان يونس (القرارة).
ج ـ بنو جميل: ومن بطونهم الموجودين اليوم: (بنو مقدم) و(المسودة) في الخليل.
د ـ بنو هرماس: ومن أحفادهم (آل الماضي) زعماء قرية اجزم.
هـ ـ بنو غوث، ومنهم آل البها، ومات زال اسم (وادي البها) على مسيرة ستة عشر كيلاً شرق غزة.
و ـ القدرة: ومنهم (القديرات) في ديرة السبع، والقدرة في خان يونس.
ز ـ بنو قمران: واليهم تنسب خزيمة قمران على ساحل البحر الميت الشمالي الغربي.
ح ـ الاحامدة: وهناك فرع من الحناجرة في بئر السبع يسمى (الحمدات).
3- ومن بطون (طي): بنو لام: تنسب اليهم قرية (كفر لام) جنوب حيفا على شاطئ البحر.
4- ومن بطون طيئ (سنبس) نزلوا جنوب فلسطين، ويحمل موقعهم اسم (خربة سنبس) شرقي قرية (حليقات) في نواحي غزة.
ومن أفخاذ سنبس:
الخزاعلة، ورميح، والمعين:
أما الخزاعلة، فهم نسبة الى قفه بن جلاد. بن خزعل، وخربة الخزاعلة تقع في الجنوب من بئر السبع.
واما رميح: فأحفادهم في قرية المزيرعة من أعالي يافا، ولعلهم قبيلة: الرمحي العروفة وأما (المعين) فقد نزلت في الموقع الذي يحمل (خربة المعين) من أراضي الترابين في بئر السبع.
ومن أعقاب سنبس: قبيلة الحارثية، ومنهم ظهر أحمد بن طرباي الحارثي أمير اللجون (979ـ 1057هـ).
والى قبيلة الحارثية تنسب عشيرة وادي الحوارث في قضاء طولكرم، والحمام والغنامة من عشائر صفد.
5- ومن بطون طي: ثعلبة، ومن أفخاذ ثعلبة: بنو درما وبنو زريق، كانوا يجاورون الداروم (دير البلح) وبنو شبل: ومن أعقابهم النفيعات في فلسطين وسيناء.
ومن بطون ثعلبة: المساهرة، وهي (المشاهرة) بالسين المعجمة. حي من أحياء غزة، نسب إليهم لنزولهم به، والنسبة إليهم (المشهراوي).
ومن بطون ثعلبة: العقيليون: ومن أعقالهم آل الشوا في غزة.
ومن بطون ثعلبة: الصبيحيون: من بني زريق، ومن أحفادهم: الصبيحات من العزازمة في بير السبع، وعشيرة (صبيح) في قضاء الناصرة.
ثالثاً: بنو زبيد: من كندة، التي شهر منها عمرو بن معدي كرب الزبيدي، الفارس المشهور وقسم من عشائر شمال فلسطين يعود الى زبيد، منهم: عرب السواعد، والطوقية في قضاء عكا، وزبيد والشمالنة في ديار صفد، وسعيدان في بلاد حيفا والهيب في معظم بلاد الجليل.
والى زبيد تنتسب: عائلة (أبو شعبان) في غزة، و(العزة) في الخليل ويافا وبيت جبرين وعجور والشرابي في نابلس:
أقول: شرابي: بفتح الشين المعجمة، آخره ياء مشددة: قد تلتفي مع (شراب) بضم الشين وتشديد الراء، وذكرت في المصادر باسم: الشراب مع التعريف. وآل: في اسماء القبائل، قد تعنى النسب ولعلها في الاصل: آل شراب.
وقد يجمع أمثال (شراب) على وزن فعاعلة (شراربة) على صيغة منتهى الجموع، مما كان قبل آخره حرف مد زائدة للاسم فوق الثلاثي.
ويكون هذا الوزن ساداً عن النسب. وقد قالوا في جمع (شراب) شراربة وهناك خربة بالقرب من (عورتا) تسمى خربة الشراربة.
أقول قد تلتقي: لأن مؤلف كتاب (شرقي الاردن وقبائلها) يذكر من قبائل منطقة البلقاء (عباد) وذكر احتمال كونها قبيلة تنوخ، أو فرع منها، أو أنها (العبادلة) التي تذكر فرعاً من جذيمة من جرم الطائية، وتنوخ، وطي من القبائل اليمانية. وذكر أن عباد تنقسم الى فريقين: وهما الجرومية، والجبورية، وذكر امن الجبورية: الزيود، وتتألف الزيود من فرقتين الاولى: الدويكات، وأصلهم من (بيتا) بجوار نابلس، ومنازلهم بجوار وادي السير قرب عمان.
وذكر الفرقة الثانية: وهي: الشراب: قال: يقال: ان جدهم قدم من فلسطين قبل 300 سنة (صدر الكتاب سنة 1934م). وهم حمولتان: الصوالحة والمواسي. وجاء في معجم قبائل العرب الكحالة: قبيلة (الشاربيون) قال: وتلتحق بالجبور احدى عشائر الجزيرة من محافظات الجمهورية السورية. وبهذا يلتقي (الشرابيون) مع الشراربة في (الجبور) ولعل (الشرابي) في فلسطين، من الشرابيين في منطقة الجزيرة. فلا أعلم أن لنا قرابة مع (شرابي) في نابلس، أو (شرابي) في عكا. و(شراب) في فلسطين، لعل موطنهم القديم قرية 0عورتا) في منطقة نابلس، لأن إخوانهم من (دريكات) الزيود، جاؤا من قرية بيتا، في قضاء، نابلس ايضاً. والشراربة الذين يسكنون في خان يونس، وعريش سيناء وغزة هاشم، والشيخ زويد (في سيناء) لعلهم نزحوا من (عورتا) بعد أن تأسست مدينة خان يونس في أوائل القرن الثامن الهجري، وكان أول نزوحهم الى خان يونس، ثم تفرقوا منا في غزة والعريش والشيخ زويد. والله أعلم.
وبهذا يكون ال شراب، من الاصول اليمانية التي تجذرت في ارض فلسطين قبل الفتح الاسلامي بمئات السنين، لأن الشام وفلسطين منها، عامة أهلها من اليمنية. حتى أن بعضهم ذكر أن الإمام الشافعي قد ولد في اليمن، والمشهور الثابت أنه ولد في عسقلان أو غزة، فقال ياقوت الحموي في معجم الادباء: وتأول بعضهم قولهم باليمن: بارض اهلها وسكانها وقبائل اليمن ـ وبلاد غزة وعسقلان كلها من قبائل اليمن وبطونها. قال ياقوت: وهذا عندي تأويل حسن إن صحت الرواية. وكانت أم الشافعي من الازد، وهم من اليمن.
رابعاً: مذحج على وزن مسجد، بطن من كهلان، ومذحج أخو طي.. وقد اشترك هذا البطن في الفتوحات، ونزلت بعض جماعاتهم فلسطين وفي العهد المملوكي انضم الى آل الفضل أحياء من مذحج ومن هذه الاحياء حمولة (بني نمرة) في بلدة، سلفيت من أعمال نابلس ومن بني مذحج المحدث محد بن أحمد بن مرشد الطبري.
وبنو مسليه بطن من مذحج من كهلان نزلت بلاد نابلس ورو خلفت اسمها في قرية (مسلية) جنوب جنين.
ومن (كهلان) بنو الاشعر، وينسب لهم ابو موسى الاشعري، الصحابي. وليهم ينسب عبد الرحمن بن غنم الاشعري، فقيه الشام وشيخ أهل فلسطين، أرسله عمر ليفقه أهل الشام. وكان منزل الاشعري (طبرية) عاصمة جند الاردن في صدر الأسلام.
خامساً: بنو جذام: ولهم في فلسطين ونواحيها ستة أفخاذ: بنو صخر، وبنو عائد وبنو زيد، وبنو جابر، وبنو عقبة، وبنو زنباع.
وجذام يمنية الاصل، وقيل إنهم من مدين (قوم شعيب) واستشهدوا لذلك بما روي أنه لما قدم وفد جذام في عام 7هـ على رسول الله (ص)، قال لهم: مرحباً بقوم شعيب وأصهار موسى وفي رواية أنه قال لهم: الايمان يمان حتى جبال جذام، وبارك الله في جذام. فهم من القبائل العربية التس استوطنت بلاد الشام قبل الاسلام بمئات السنين. فكانت منازلهم ما بين عمان ومعان ومدين وغزة.
ومن الصحابة الذين نزلوا فلسطين وماتوا بها: انيف بن ملة الجزامي، من بني الضبيب، سكن منطقة الرملة، توفى في بيت جبرين، ووفد على رسول الله من فلسطين. وسويد بن زيد الجذامي، نزل فلسطين ومات في بيت جبرين وكان ممن اسر من بني جذام لما غزاهم زيد بن حارثة، فأعلنوا إسلامهم، فأطلقهم رسول الله، ونزل أخواه بردع، ورفاعة بعد اسلامهما في بيت جبرين. والصحابي سعد بن وائل ابن عمرو العبيدي الجذامي من سكان لواء الرملة.
ونزل بنو جذام بعد الاسلام في نواحي طبرية، الى اللجون واليامون، في نواحي جنين، وناحية عكا، واستقر منهم قوم في بيت جبرين، وبيت زمارا، أو زمارين من أعمال حيفا. واستقر الاساورة من جذام في الموقع الذي يحمل اسمهم (تل الاساور).
وأما بنو زيد، الجذاميون، فكانت منازلهم في الوادي الذي يحمل اسمهم في قضاء رام الله، وهم من بني حرام.
وبنو صخر كانت مساكنهم بالكرك، ومن بطونهم (بنو فيض) استقروا في بيت المقدس.
ومن جذام، بنو الثعل، قوم في عبسان، من أعمال خان يونس في لواء غزة ومن آثار بني جذام في فلسطين، اسم (روحي) وهو في الاصل (روح) حيث كان روح بن زنباع أحد الشخصيات المرموقة في العصر الاموي. وإنما قالوا (روحي) حسب التسمية التركية، وذلك بإضافة ياء النسبة لبعض الكلمات، فقالوا: روحي، وفخري، وشكري، وصبحي، وحمدي ومن أشهر من حمل هذا الاسم (روحي) من الفسطينيين في العصر الحديث (روحي الخالدي) نائت بيت المقدس، ونائب رئيس مجلس النواب العثماني، وكان يسمى مجلس النو اب (مجلس المبعوثان) بإضافة ألف ونون لكمة (مبعوث) على القاعدة الفارسية للجمع.
ومن بقية بني نفاثة الجذاميين: بنو عائد: وجاء في نهاية الارب) للقلقشندي: ولما نزل الظاره ببرس غزة عام 661هـ خلع على أمراء العائد الخلع، وكان مما طلبه منهم: القيام بخدمة البريد واحضار الخيل اللازمة له. والى عرب العايد تنسب عشائر العايد من مجموعة اوحيدات الترابين و(العايدي) من التياها. والعيايدة من نجمات أبي صهيبان ـ الترابين ـ في ديرة السبع كما تنسب إليها عائلة هيكل في يافا.
ومن عرب العايد، شتيت نزل في جوار قريتي مسكة، وجلجوليا من أعمال طولكرم.
ومن أعقاب بني عقبة الجذاميين، عائلة (عمرو) في جبل الخليل وآل (الحاج محمد) في جبال نابلس، وعشيرة بني عقبة من التياها في بلاد بئر السبع. وعرب السواحرة في بيت لحم وعشيرة (التثبيت) في قضاء رام الله.
والى بني عقبة، تنسب عائلة بيدس في الشيخ مونس ويافا، وعائلة البطة في خان يونس، والسعيد في يافا.
ومن جذام (ابو شرخ) ومن أعقابه عائلة (أبو شرخ) في مجدل غزة وبنو طريف، واليهم نسبت قرية (دير طريف) من أعمال الرملة وحمولة (البريمات) في بني سهيلة في جوار خان يونس، من بني حميدة في شرقي الاردن، وهم من جذام.
ومن جذام (الحماريون) نزلوا جهات نعلين من عمل الرملة، وفي وقت ما كانت (بديا) في جبل نابلس مستقراً لبني حمار. وما زالت خربة الحمير الاثرية في قضاء الرملة تدل على وجودهم السابق.
سادساً: بنو لخم من القبائل اليمانية. وكانوا منتشرين قبل الاسلام في الشام والعراق وباديتها وفي مواقع متعددة من فلسطين، وقيل: إن الذي استخرج يوسف بن يعقوب من الجب عام 1678ق.م هي القافلة اللخمية التجارية. وقيل: إن اصحاب الكهف منهم. وقدم وفدهم على رسول الله في المدينة في العام التاسع من الهجرة، برئاسة تميم بن أوس الداري، وأقطعهم رسول الله منطقة الخليل ومن سلائل لخم في فلسطين (بنو نبهان) من قبيلة الحناجرة في بئر السبع وآل النبهاني في اجزم من أعما حيفا. والمساعيد في الغور النابلسي وحمولة (دار الديك) في بلدة كفر الديك من جبل نابلس وآل قفه من سيلة، الظهر من عمل جنين:
والرفيدات، بطن من لخم نزلوا قرية (رفيديا) في ظاهر نابلس وأما رهط تميم الداري فإنهم يقيمون منذ القديم في مدينة الخليل، ونواحيها ويكثرون اليوم في نابلس وجينن ويافا والكرك في شرقي الاردن، وهم (المجالي).
سابعاً: الاوس والخزرج: (الانصار) من القبائل اليمينة من سلائل النصار في فلسطين:
آل الصامت: جدهم الصحابي عبادة بن الصامت، مات بالقدس، وكان أول من تولى قضاء فلسطين في عهد معاوية بن أبي سفيان وأخو عبادة: أوس بن الصامت، سكن القدس ومات في منطقة الرملة وآل شداد بن أوس يقيمون في قرية (عمورية) من أعمال نابلس ومن سلالات الانصار: بنو قمير، الذين يعودون بنسبهم الى قمير ابن مالك بطن من الانصار، يعيشون في قرية (كفر قدوم) من أعمال نابلس وعرب النصيرات، وهي من عشائر الحناجرة في جنوب فلسطين، وبعض سكان قرية (عتيل) في نواحي طولكرم.
وآل غانم: نسبة الى جدهم غانم بن علي الانصاري الخزرجي، ولد في بورين من عمل نابلس عام 562هـ. وتعرف هذه العائلة في بيت المقدس باسم عائلة السروري وفي القدس حي يحمل اسم (حارة الغوانمة) وبها سمي (باب الغوانمة) من أبوب الحرم القدسي.
ومن العائلات الخزرجية: آل نسيبة في بيت المقدس.
والجوابرة: في عراق المنشية من عمل غزة، أعقاب الصحابي: جابر بن عبد الله.
ثامناُ: بنو الازد: من كهلان. من القحطانية. ومن سلائلهم في فلسطين عرب المنارة بطن من غافق من الازد. في نواحي طبرية. وعشيرة (نجمات الصانع) من الترابين في جنوبي فلسطين.
والشقران: بطن من الصبح من الازد: وحمولة الشقران وآل جرار في بلاد جنين ونابلس من أعقاب هذا البطن.
وبجوار خان يونس قرية (خزاعة) وخزاعة من الازد.

معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 9 - شواهد التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع


معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 9 - شواهد التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع

1- شواهد التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع تقول: إن أرومة سكان فلسطين منذ فجر تاريخها المدون، ذات صلة وشيجة بالعرب، ولا يعرف التاريخ المدون عرقاً آخر سكنها قبل العرق العربي. واذا كان الكنعانيون العرب، أول قوم عرفهم التاريخ المدون في فلسطين، فلا يعني ذلك أنهم كانوا بداية اتصال العرب بفلسطين، ذلك أن الهجرات المتوالية من الجزيرة العربية الى بلاد الشام، بدأت منذ تاريخ يسبق الهجرة الكنعانية، لأن الظروف الجغرافية التي أدت الى هجرة الكنعانيين الجماعية الى فلسطين، حوالي سنة 4000 قبل الميلاد، بدأت ـ هذه الظروف ـ قبل ذلك بزمن طويل ولا بد أن هجرات متفرقة توالت عبر القرون السابقة حيث يرى بعض المؤرخين أن جزيرة العرب أخذت تتقهقر وتفتقد رطوبتها واعتدال جوها واسباب العيش فيها منذ أكثر من اربعة عشر ألف سنة، وبما أن التقهقر كان بطيئاً فإن تأثيره في حياة السكان لم يكن مفاجئاً، بل كان مطرداً تبعاً للقلة في الامطار وارتفاع حرارة الجو.. ولذلك يمكن أن يقلا إن سكان الجزيرة ظلوا على حياتهم هذه الى أن أخذوا يشعرون بقلة الزاد والمحصول بسبب ندرة الامطار، فانصرفوا الى تدجين الحيوانات البرية ليدفعوا عن أنفسهم غائلة الجوع. ولما اشتدت بهم الحالة ونفد صبرهم من الفاقة والجوع والعطش ارتحلوا الى بلاد أخصب تربة وأجود جواً وأكثر أمطاراً، وهكذا بدأت هجرتهم التي حدثت مرارا، متقطعة ثم حدثت الهجرة الكبرى حاملة الكنعانيين الى ديار فلسطين.. واستمرت الهجرات متوالية حتى العهد الاسلامي.. يدل على ذلك أن ديار الشام والعراق كغانتا مملكتين عربيتين تحت السيطرة الاجنيبة، فكانت العراق للمناذرة مع الولاء للفرس، والشام للغساسنة مع الولاء للروم. وكان هدف الروم والفرس من إقامة الحكم العربي، اتخاذهما وسيلة لصد هجمات العرب على هذه الديار، ولوقف الهجرة العربية وامتدادها الى ديار فارس والروم، ولو لم تقم دولتا الفرس والروم القويتان، ولم يتخذا هذا الخط الدفاعي امتدت الهجرة حتى شملت ديار فارس كلها، وديار الروم.. فما يذكره المؤرخون من الاغارة على حدود فارس والروم ـ لم يكن للغارة والسطو والمغنم فقط، وإنما كان الهدف إيجاد موطن جديد، ومهاجر خصيب، ذلك أن ديار العراق وديار الشام، الامتداد الطبيعي للجزيرة العربية، وهو المهاجر لهم عندما كانت تضيق بهم الحياة، فشبه الجزيرة، ليس لسكانها منفذ بري إلا من ناحية الشام، والعراق:
والكنعانيون الذين هاجروا الى فلسطين أواخر الالف الرابع قبل الميلاد، قدموا إليها من الجزيرة العربية، وكانوا يقيمون في أراضيها السهلية والواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي. والجزيرة العربية، كانت منذ بدء الحياة فيها، للعرب: قال الطبري: (عمليق أبو العماليق، كلهم أمم تفرقت في البلاد، وكان أهل المشرق وأهل الحجاز وأهل مصر منهم، ومنهم كانت الجبابرة، بالشام الذين يقال لهم: الكنعانيون. وقال: والعماليق قوم عرب لسانهم الذي جبلوا عليه لسان عربي. وأن عمليق أول من تكلم بالعربية.. فعاد وثمود والعماليق وجايم وجديس وطسم، هم العرب [ط1/ 204]. وقال ابن خلدون عن الكنعانيين: (وأما الكنعانيون الذين ذكرهم الطبري أنهم من العمالقة، كانوا قد انتشروا ببلاد الشام وملكوها. وقال:
أول ملك لعرب في الشام، كان فيما علمناه للعمالقة. وقال: وكانت طسم والعماليق وأميم وجاسم يتكلمون بالعربية) ولاشك أن لغة القبائل الكنعانية كانت تختلف عن لغة القرآن الكريم التي نتكلمها اليوم، فإن بين الاسلام وبين هذه القبائل ما يزيد على ثلاثين قرناً، والأمم تتغير
تقاليدها ولغاتها بتغير الاقطار وتبدل الاقاليم وتوالي العصور.. ولكن اللغة الكنعانية بقيت لها جذور في اللغة القرشية، لغة القرآن، وإليك هذه الامثلة التي تدل على المشابهة بين الاصل والفرع:
عربية حديثة
عربية كنعانية
صيد
صيدون
جسر
جشور
قرية
قرت
قديم، قدماء
قدموس
طيب
طيابا
دابة
داب
كتان
كتن
اسماعيل
يشمع إيل
لحم
لاهام
تمور
دامور
بصة (المستنقع)
بصة
بررق
باراق
حمار
حمور
شمس
شمش
لسان
لسن
نحاس
نحس
وهناك اسماء كنعانية لا زلنا نستعملها بلفظا في لغتنا الحديثة، منها جبل، لون، أم، أب، أخ، ثاني، ثلاث، أربع، سبع، ثمان، تسع، راس، يد، أرض، كلب، قبر.....
2- واذا كان الكنعانيون يمثلون أكبر هجرة قام بها العرب الى بلاد الشام، فإنهم لم يكونوا وحدهم في هذا الميدان، فقد شاركتهم قبائل أخرى من العرب البائدة في الهجرة الى ديار الشام، مثل: عاد، وثمودج، والعماليق، وطسم، وجديس وغيرها:
أ ـ أما طسم وجديس، فكانت منازلهم في اليمامة بنجد... وقد نزحت جماعة منهم الى بلاد (مدين) وغور البلاونة والوهادنة، والغور، وكورة جبل جرش، وذكر الالوسي في تاريخ نجد بأن المريخات من مطير من عشائر نجد بطن من طسم من العماليق العرب البائدة. وجاء في (تاريخ شرق الاردن) أن المطيرين في البلقاء هم فرع من مطير النجدية.
وفي مدينة (الفالوجة) بفلسطين حمولة المطرية، من مطيرات البلقاء، ويكونون من سلالة (طسم).
ب ـ وفي القرآن الكريم، أن الله ارسل هوداً الى قوم عاد، إرم ذات العماد وقبيلة عاد (أقدم القبائل العربية البائدة، ويضربون بهم المثل في القدم فكانوا ينسبون الشيء الذي يريدون أن يبالغوا في قدمه الى (عاد) فيقولون إنه (عادي) وإن رأوا بئراً قديمة لم يعرفوا حافرها، قالوا: (بئر عادية) أي: من أيام (عاد) والمشور أن قوم عاد ظهروا في نواحي حضرموت.. ولكن هناك بقاعاً تحمل اسم هود عليه السلام في فلسطين، فيرى سكان قرية (هوج) من أعمال غزة، أن اسم بلدتهم تحريف لاسم النبي (هود).
وذكر ناصر خسرو في رحلته (سفر نامة) أنه زار قبر هود في قرية (إعبلين) من أعمال حيفا، وكان بحظيرته شجرة خرنوب. وفي شرقي الاردن قرية تحمل اسم قرية (النبي هود) من أعمال اربد.
ويرى الاخباريون أن (عاداً) هو أول ملك من العرب طال عمره وكثر ولده، وفي عهد ولده، (شداد) استولى على الشام، وإليه نسب الزمخشري في تفسيره، بناءه مدينة (إرم ذات العماد) ويرى بعض الباحثين أن (إرم) التي ورد ذكرها في القرآن، هي جبل (رام) الموقع النبطي المكتشف على بعد 25 ميلاً الى الشرق من العقبة، في منطقة حسمى التي تقع جنوبي جبال الشراة، وتمتد حتى حدود الحجاز وفيها جبل (رم) أعلى قمة في جنوبي بلاد الشام حيث يعلو 1754م، وتتوفر فيه المياه الغزيرة.
وعندما دخل اليهود (أريحا) بقيادة يوشع بن نون في القرن الثالث عشر قبل الميلاد كان بها بقية من عاد [نهاية الارب للنويري 13/ 265[.
ويرى بعضهم أن قبيلة (بني هلال) هم من نسل عاد وثمود.. وقبيلة (التياها) في منطقة بئر السبع، يقولون أن أصلهم من بني هلال.
ج ـ وأرسل الله النبي صالحاً عليه السلام الى قوم ثمود، في بلاد الحجر، بجوار مدينة (العلا) في المملكة العربية السعودية.. فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم قالوا: يا صالح أئتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين، فأخذتهم الرفة فأصبحوا في دارهم جاثمين.
وأما صلاح والذين آمنوا معه، فقد نجوا مما حاق بقومهم من العذاب، وكان عددهم مائة عشرين من المؤمنين، وعاش سيدنا صالح بعد ذلك الى أن توفاه الله في نواحي الرملة من أراضي فلسطين على أشهر الاقوال.
ومن آثاره في فلسطين:
مقام في قرية (بيت عفا) من أعمال غزه. ومقام في ظاهر (خربة عودة) من أعمال (بيت داراس) وفي قرية الشجرة من أعمال طبرية قبر صديق بن صالح وفي مدينة الرملة، قيل إن النبي صالحا، مدفون في مغارة تحت الارض في صحن الجامع الابيض الذي كان يقع في ظاهر الرملة الغربي وقرية النبي صالح، من أعمال رام الله.
وقد ذكرت ثمود في جملة الشعوب التي تغلب عليها في البادية العربية (سرجون الثانث) الآشوري في القرن الثامن قبل اليملاد، وأنزل جماعة منهم في السامرة (سبسطية) من فلسطين، كما أجلى بعض بطونهم الى غزة.
د ـ وشعيب عليه السلام، نبي عربي، أرسله الله الى أهل مدين، وهم من العرب لأن الله يرسل النبي بلسان قومه: وكانت مساكنهم في ديار بئر السبع من فلسطين وسيناء وفي النواحي التي تمتد من العقبة ومعان، الى مصب وادي الحمض جنوب ميناء مدينة (الوجه) على البحر الأحمر.
وقد تمكن المدينيون من توسيع رقعة أرضهم فنزلت جماعة منهم (مرج بني عامر) في فلسطين وأخذوا يذلون اليهود ويضايقونهم. وفي (سيفر القضاة) إن هؤلاء العرب أذلوا الاسرائيليين، وان الرب دفع الاسرائيليين الى أيدي المدينيين سبع سنين. إلا أن القاضي جدعون تمكن من التغلب عليهم وإقصائهم عن المرج وجواره، فاستقروا في جنوب فلسطين. ويذكر المؤرخ المقريزي في خططه أنه كان بأرض مدين مدن كثيرة قد باد أهلها وخربت، وبقي منها عام 825هـ نحو الاربعين، ما زالت باقية منها في ناحية فلسطين عشر مدن.
هـ ـ ومن العرب البائدة الذين سكنوا فلسطين، في العهد الكنعاني: الاموريون: الذين بنوا مدنهم في (تل الحسي) بالقرب من بيت جبرين، وتل النجيلة: بالقرب من قرية برير، وجددوا مدينة لخيش في منطقة الخليل، و(جازر) أو تل الجزر في قضاء الرملة.
ومن القبائل العربية البائدة: الآدموميون: الذين نزلوا البقاع الواقعة بين العقبة وبين نهر الحسا الذي يصب في البحر الميت، ثم ما لبث ملكهم أن امتد الى بلدتي الخليل، وبيت جبرين، وأشهر من عرفناه منهم النبي أيوب الذي ذكر في القرآن الكريم ـ ويحتفل أهل فلسطين بموسم أربعة أيوب في يوم الاربعاء الذي يسبق خميس الاموات أو خميس البيض الذي يقع قبلف عيد الفصح، ويذهب الناس يومها الى شاطئ البحر للاغتسال، تيمنا أن يكون لهم الشفاء كما كان للني أيوب، ومن لم يستطع الذهاب الى شاطئ البحر، يجلب ماء البحر، ويضع فيه 0النشرة) ويغتسل بمائها. والنشرة: مجموعة من أوراق الاشجار المتنوعة.
و ـ أقول: لقد تركت هذه الهجرات من العرب البائدة، آثارها في فلسطين، فليس معنى (البائدة) أنهالا بادت من الوجود ـ وإنما معناها أنها لم يعرف لها النسابون، تفصيلاً وتشعيباً كالذي عرفوه للعرب الباقية التي كانت قبل الاسلام، وذلك لبعد العهد بها، واختلاط من بقي منهم بغيرهم وأخذهم انساباً أخرى، أو نسيان من بقي منهم أصله لبعد العهد بين الاصل والفرع، ولعل مئات الأسر الفلسطينية التي لاتعرف لها نسباً بعيداً، هم من أعقاب الكنعانيين وغيرهم من القبائل العربية، البائدة. ذلك أن فلسطين، مع كثرة من مر بها من الغزاة الغرباء عن العرب لم يكونوا يتركون تأثيراً واضحاً في التركيبة السكانية، لأن أهل فلسطين كانوا يبقون في ديارهم، وكان الغزاة من الفرس، والروم، واليونان، يكتفون بوضع حاميات عسكرية في البلاد، فلا تكون هجرة جماعية إليها.
ولذلك يرى علماء الاجناس أن فلاحي فلسطين اليوم هم ذراري الكنعانيين ومن امتزج بهم من القبائل العربية الاخرى فإنهم ثبتوا في أراضيهم، ولم ينفكوا منها، رغم موجات الغزو والفتوحات التي مرت بهم.
ذلك أن من خصائص الفلاح الفلسطيني، الصبر والجلد، والتشبث بالارض والحفاظ على العناصر الاصلية للشخصية، وكانت عنده القدرة على التأثير في غيره وإذابته في بوتقته، دون أن يذوب في الكيانات الداخلية. ولعل هذه الظاهرة التاريخية هي التي جعلت المستعمرن اليهود، يحكمون خطبة مع أعوانهم، لتهجير الفلسطينيين من الارضي التي أحتلت سنة 1948م، واحتفاظها بالشخصية المتميزة، ورفضها الذوبان في الكيان اليهودي، مع الفرق الواسع في النسبة العددية بين العرب، واليهود، ومع الاسليب العليمة الحديثة المتبعة في خلعهم من ثوبهم العربي المستقل.
3- العرب العاربة في فللسطين: وتنسب العرب العرابة الى قحطان بن عابر المنتهي نسبه الى سام، واليه تنسب القحطانية. ومن أمهات قبائل قحطان: حمير وكهلان وهما شقيقان، وقد كانت لهما علاقات كبرى وصلات وثيقة بفلسطين أكثر من غيرها من القبائل العربية الاخرى، فغالبية أهل فلسطين الذين ينتمون الى الهجرات العربية المتأخرة، من القحطانية، لأن الهجرات العربية التي سبقت الاسلام كانت يمانية قحطانية، والجيوش الفاتحة في صدر الاسلام كان يغلب عليها القبائل القحطانية.

معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 8 - شروحات وتعريفات


معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 8 - شروحات وتعريفات

[1] عائلة السرادين في الفالوجة من أعمال غزة، من أعقاب السردية، والسردية من بني صخر اليمانية، ويقال لهم: أبو سردانة، وأشهرهم في الفالوجة:الشيخ محمد أبو سردانة، العالم القاضي الواعظ.
[2] ومن حوادثهم في القرن التاسع عشر، انتصارهم لآل عبد الهادي، الذين يمثلون القيسيين، على طوفان والصقور الذين يمثلون اليمنيين في معركة خروبة 1858م بالقرب من جنين، فكانت نهاية حروب قيس ويمن في بلاد فلسطين.
و ظهر الصراع بين القيسية واليمنية أثناء الفتنة بين بني أمية، وابن الزبير حيث أيد القيسية ابن الزبير الحجازي، وأيد اليمنية الأمويين أصهارهم.
ولكن يبدو أن الخلاف كان موجودا في الأصل، وكان كامنا، ثم حركته السياسة. فالمعروف أن بلاد الشام كانت تنزلها سلالات هاجرت أصولها القديمة من اليمن قبل الإسلام بعهود طويلة، فطال استيطانها ثم ما لبثت أن طرأت عليها مع الفتح قبائل حجازية شاركتها الاستيطان وقد عرفوا باسم العدنانيين أو النزاريين، ثم غلب عليهم اسم القيسيين، و تكاثر اليمنيون والقيسيون فعموا بلاد الشام بما فيها الأردن وفلسطين.
وكان اليمنيون يتيهون على القيسية بأصولهم، فقد كانوا في أحد أدوار التاريخ سادة الجزيرة العربية، وكان الخزاعيون حكام مكة قبل قريش من اليمن، كما كان الأوس والجزرج في المدينة من اليمن. وكان القيسيون يتيهون بأنهم هداة البلاد فكان لهذه المفاخرة أثرها في التحيز للعصبية التي نهى عنها الإسلام. ولقد مر بالإسلام عهد نسي فيه المتعصبون هذا التحيز، ولكن ما لبث أن أثير مع الفتن التي نشبت بسبب الخلاف على اختيار الخليفة. و مع أن بني أمية، والزبيريين كلاهما من قيس، إلا أن الأمويين صاهروا اليمنية، ليكونوا أنصارا لهم على خصومهم. و استمر الصراع بين قيس واليمن حتى بداية العصر الحديث.
[3] عقيلة بن موسى الحاسي: نسبة إلى قبيلة "الحاسة" من المواسي في برقة البيبيه، و هم من فزارة العدنانية، نزلوا فلسطينيين عام 1229هـ وكان لعقيلة سطوة في مرج أبن عامر في العصر التركي، وزادت شهرته بحمايته مسيحيي الجليل في حوادث سنة 1860م. أصهر إلى الترابين والتياها من قبائل السبع، كما كانت أمة "خضرة الشقيري" من تركمان مرج بني عامر.
[4] عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جنكي دوست الحسيني، ولد في جيلان، وراء طبرستان وانتقل إلى بغداد شابا سنة سنة 488 هـ، وتوفي سنة 561 صاحب الطريق القادرية، أو الجيلانية، وينسب إليه الجيلاني، أو اليكلاني، أو الجيلي. وقد ولد له تسعة وأربعون ولدا، سبعة وعشرون ذكرا والباقي إناث: قال كحالة في معجم قبائل العرب: "ويقول الزعبيون إنهم من أعقاب عبد القادر الكيلاني ولديهم وثائق تؤيد ذلك محفوظة في قرية دير البخث في قضاء قطنا بسورية، ويرون أن الجد الذي تفرعوا منه خرج من العراق ونزل في حلب، ومنها نزل إلى طرابلس الشام، و بعد حين خرج بعض أبنائه إلى قرية السهوة بحوران ثم هاجروا إلى قرية اللطيم بالجولان ومنها إلى ناحية الرمثا. وكانت عشيرة الزعبية الساعد الأيمن لصاحب عكا أحمد باشا الجزار، وقد خصص لها الجزار جعلا ثابتا قدره 180 ليرة لرئيسها ابراهيم الزعبي ولذريته من بعده، وبعد خروج الأتراك من هذه البلاد انقطعت عنها هذه الإعانة. أ.ه. معجم قبائل العرب.ج2.
[5] الحمولة: بفتح الحاء المهملة: الإبل التي تحمل، أو كل ما احتمل عليه الحي من بعير أو حمار، سواء كانت عليها أثقال أو لم تكن، والحمولة: تضم الحاء والأحمال التي تحمل عليها واحدها حمل، وحمول.
والحمالة بالفتح: الدية والغرامة التي يحملها قوم عن قوم. والحميل: الكفيل . فما المعنى الذي أراده الناس باصطلاح الحمولة؟ فإن هذا اللفظ يدل على نوع العلاقة التي تجمع بين الناس، ويقولون أيضا: الحامولة ولم أجد لفظها في المعاجم. قد يريدون من الحمولة أن الناسر يحمل بعضهم بعضا، قكل واجد منهم حمولة لغيره وقد يريدون بها الحمالة لأن القبيلة تتحمل الدية التي تقع على واحد منها. أو تكون من الحميل. بمعنى الكفيل، لأن القبيلة تكفل كل واحد من افرادها ويجمعونها على حمايل وليس له قياس في اللغة.
[6] الربع: بفتح الراء وسكون الباء، ربع المكان اطمأن، والربع : المنزل والدار بعينها، والوطن متى كان وبأي مكان كان وهو مشتق من ربع بالمكان، وجمعه أربع، ورباع، وربوع وأرباع.
[7] يذكر النصيرات أن لهم أبناء عم في قرية عتيل من أعمال طولكرم، وأنهم وحمولة قميري في قرية كفر قدوم من أصل واحد. وبنو قمير يعودون بنسبهم إلى قمير بن مالك بطن من الأنصار من الأزد من القحطانية، وهذا يفسر قول النصيرات أنهم من الأوس والجزرج الأنصار، ولعل معسكر النصيرات أحد المخيمات الوسطى في قطاع غزة يقع في ديار النصيرات.
[8] يزعم الجبارات أن أصلهم من الطائف وأن جدهم يدعى جابر الأنصاري من الصحابة، وهو قرشي مدفون في الطفيلة من أعمل شرقي الأردن. وهذا كلام لا يصح لأن فيه تنقاضا، فكيف يكون أنصاريا وقرشيا في آن واحد. فأكثر الناس في زماننا جهلوا أصولهم القديمة، لانعدام النسابين في القبيلة وانعدام التسجيل، وتفرع الأصل إلى فروع كثيرة، نسي معها كل فرع أصله مع مرور الزمن، فإذا سئل شيوخهم، تخيلوا أسما شبيها لاسم قبيلتهم فنسبوا أنفسهم إليه، ويزداد تعلقهم بهذا الاسم إذا كان من الصحابة أو من قريش أو من النسب النبوي. وكثير من الناس في بلاد الشام يجهلون تاريخ القطر الشامي، ويظنون أن أول صلة للعرب بهذا القطر كان مع الفتح الإسلامي، وأن الفاتحين كانوا من الحجاز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حجازي، ولذلك تجد كثيرا من الناس يدعي نسبا حجازيا للتبرك به، وهو ليس صحيحا. وقد عرفنا في مطلع هذه المقدمة أن بلاد الشام كانت عربية خالصة العروبة قبل الفتح الإسلامي بمئات السنين، وأن أهل اليمن من لخم وجذام تتابعوا على سكناهاا والهجرة إليها، كما كان الجند اليمني أيضا المدد الذي كان يدعم الجيوش الإسلامية في الفتح، وكانت بلاد الشام قبل الإسلام تسمى بلاد لخم وجذام... ولذلك ترجح أن الجبارات من جذام، وقد ذكرهم القلقشندي بقوله "الحريث" بطن من جذام من القحطانية، مساكنهم بدمرى (دمرة) من بلاد غزة، وذكرهم الحمداني وقال: إنهم بنو جابر، وذكر أن كبرهم في زمانه "نهرين بدران" ودمرى هذه قرية من أعمال غزة لا تبعد كثيرا عن منازلهم التي حددت لهم. والجبارات أنفسهم يذكرون انهم والجبور، في شرقي الأردن، أبناء عم، والجبور هؤلاء من بني صخر، وهم بطن من جذام.
[9] يرون في سبب الاسم رتيمات أنهم تحالفوا عند شجرة الرتمة على أن لا يعتدي بعضهم على بعض وأما اسمهم في النسب الصوايحة وهذا يوافق العادة العربية في نسبة القوم إلى المكان الذي تحالفوا عنده، كما يقال عن الأحابيش أنهم تحالفوا عند جبل حبشي وفي العهد الاسلامي أهل الشجرة الذين بايعوا رسول الله عند الشجرة.
[10] قولنا تتألف إداريا: معنى ذلك أن انتماء العشائر إلى القبيلة ليس انتماء نسب وإنما انتماء إدارة أي أن الحكومة قد تظمتهم في هذا السلك، كما تنظم القرى في سلك المدينة فيقال قضاء نابلس، ولواء الخليل وهكذا، وليس بين القرية والمدينة إلا العلاقة الجغرافية، والقومية الكبرى، أي علاقة الوطن، والمشهور أن الترابين يعود أصلهم إلى قبيلة بني عطية الحجازية التي تقع منازلها اليوم في تبوك وأطرافها، وفي شرق الأردن وتعرف هذه القبيلة أحيانا بسام عرب المعازة نسبة إلى معاز بن أسد أخي عناز مؤسس قبيلة عنزة، وعلى هذا قبنو عطية من بكر بن وائل من عدنان، ونقل عارف العارف عن عيسى المعلوف عضو المجمع العربي في دمشق أن الترابين يقال لهم الطرابين من آل طربية وفي أصلهم أقوال مختلفة منها أنهم من سلالة طرابن بن أسباباط رئيس إحدى القبائل العربية التي تنصرت في الجاهلية، نبغ فيها أسقفان حضرا المجمع الثالث في افسس والرباع في خلكدونية. والله أعلم.
[11] ومن أشهر آل الصوفي، حماد باشا الصوفي، الذي نال لقب شيخ المشايخ حتى أن الأترك وضعوه على رأس القوة التي ألفوها من العربان وساقوها إلى قناة السويس في الحرب العالمية الأولى.
[12] هل ينتمي وحيدات الجبارات، ووحيدات الترابين إلى أصل واحد، هناك قولان، على كل حال الوحيدات يقولون إنهم سادة من الأشراف، والناس مأمونون، أو مصدقون في أنسابهم. وينسب إلى الوحيدات مدحت الوحيدي الذي خاض المعارك الجهادية في سنة1936م و1939م.
وقام المجاهدون بقيادته بأعمال بطولية، وأخيرا استشهد رحمه الله في المعركة التي حدثت في ظاهر غزة الشرقي وباستشهاد فقدت البلاد بعامة وغزة بخاصة مجاهدا صلبا، لم يعرف الهواده في مكافحة الأعداء. ومنهم الشاعر الفحل كمال عبد الكريم الوحيدي، والمتواتر أن عائلة ملحس تعود بنسبها إلى الوحيدات.
[13] سميت بذلك لأنها أول قبيلة سكنت بلاد التيه سيناء ويرى شيوخها أن أصلهم من بني هلال.
[14] المعروف أن الحكوك والعلامات والشلابين، والبدينات، والرواشدة والعرور هم التياها الأصليون الذين ينتسبون إلى بني هلال.
[15] اختلفوا في تعيين نسب القديرات فمنهم من نسبهم إلى التياها وقال أخرون أنهم من شمر ومنهم من قال أنهم من بقايا الصليبيين بدليل أن وسم إبلهم هو الصليب، قال عارف العارف: إن هذا الوسم من جهة وتسمية فريق من القديرات باسم الصلابة الصلبة- من جهة أخرى، والقول الشائع عنهم إنهم من بقايا الصليبيين والأوصاف الفيسيولوجية قوام ممشوق وشعر أشقر جعدي وعينان زرقاوان البادية على الكثيرين منهم كل هذه صفات تكاد لا تبقى مجالا للريب أن دما صليبيا لا يزال يجري في عروقهم والله أعلم.
[16] بنو عقبة بطن من جذام القحطانية.
[17] الطورة:اسم القبائل التي تسكن بلاد الطور من سيناء.
[18]القطاطوة: من القبيلة التي تسكن القسم الغربي من العريش وقطية التي دعيت القبيلة باسمها حدائق متسعة من النخيل عندها خرائب بلدة قديمة وقلعة وتقع على مسيرة 26 ميلا من القنطرة في طريق العريش.
[19] يذكر العزازمة أنهم من قضاعة من حمير القحطانية ويرى بعضهم أن آل عزام في جيزة مصر وبني عزام الدروز الموجودين في حوران من عزازمة فلسطين.
[20] يذكر المحمديون أنهم من قبلة حرب الحجازية، وقبيلة حرب في الحجاز غير متحدرة من سلالة واحدة بل هي مجموعة أحلاف. والمشهور أن أصل حرب من اليمن هاجرت إلى الحجاز حوالي القرن الرابع الهجري وكانت لها سطوة فانضم إليها عدد من قبائل الحجاز.
[21] الرياطة يذكرون أنهم نزحوا من قضاء صهيون من أعمال اللاذقية من سوريا ، والرياطي لقب وليس اسماً لصق بجدهم عندما كان يفصل بين خصمين شتم أحدهما الآخر ، ورضي أن يوصف بذلك لإرضاء المشتوم وهذا يدل على خلق رفيع ومعدن طيب ، ولذلك يقول عارف العارف أنهم متعصبون لدينهم وقد يصل ازدراؤهم لمن لا يصلي منهم أن ينبذوه من بين ظهرانيهم .
[22] عرف السراحين باسمهم هذا نسبة إلى موطنهم الأصلي الذي أتوا منه وهو وادي السرحان الواقع للشرق من الحدود التي تفصل الأردن عن السعودية ونسب هذا الوادي إلى بطن من كلب بن وبرة من قضاعة .
[23] الحويطات : قبيلة كبيرة ، تقع منازلهم بين تنيماء جنوباً والكرك شمالاً ، ووادي السرحان والنفوذ الكبير شرقاً وساحل خليج العقبة وشبه جزيرة سيناء غرباً واشتهر من الحويطات في الحرب العالمية الأولى الشيخ عودة أبو تايه (1275 – 1342هـ) الذي انضم إلى جيش فيصل ابن الحسين ودخل دمشق مع الجيش العربي .

معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 7 - البدو في منطقة الضفة الغربية


معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية - 7 - البدو في منطقة الضفة الغربية
خامساً: البدو في منطقة الضفة الغربية:

أ. بدو برية القدس والخليل:
برية القدس والخليل هي الأراضي الواقعة إلى الشرق من جبال القدس والخليل والممتدة حتى البحر الميت شرقاً. وبلغ عدد سكانها من البدو المستقرين والمتنقلين في عام 1945 زهاء 9000 نسمة، منهم سبعة آلاف في برية القدس وألفان في برية الخليل، وهم من الشمال إلى الجنوب:
1. عرب السواحرة:
ويقيمون في الأراضي الواقعة بين مقام النبي موسى في الشمال وعرب بن عبيد في الجنوب، وبين جبال القدس في الغرب والبحر الميت في الشرق، بلغ تعدادهم عام 1961 أكثر من 1400 شخص ومساحة اراضيهم 76168 دونماً. وبدأ السواحرة منذ أواخر الثلاثينات يستقرون في بيوت حجرية بعد أن يقوموا بهجرات موسمية، ففي الشتاء ينزلون إلى ساحل البحر الميت الشمالي الغربي، وفي الصيف يعودون إلى تلال القدس وبيت لحم وبيت ساحور، ومعظمهم استقر في قريتي بيت ساحور (السواحرة الشرقية والسواحرة الغربية)، وأخذوا يمارسون إضافة للرعي حرفاً أخرى مثل العمل في الزراعة والبناء، واستفادوا من مياه وادي قدرون في ري بساتين أقاموها على جانبي الوادي.
2. عرب بن عبيد:
يقيمون إلى الجنوب من عرب السواحرة، بلغ تعدادهم عام 1961 نحو 840 شخصاً ومساحة أراضيهم التي ينتقلون فيها أكثر من 92 ألف دونم، وأهم مواقعهم على البحر الميت من الشمال إلى الجنوب عين فشخة رأس فشخة، سرابيل، نقب الرباعي.
3. عرب التعامرة:
ويقيمون إلى الجنوب من عرب بن عبيد، قدر عددهم عام 1961 بنحو 4400 شخص، ومساحة أراضيهم نحو 210 آلاف دونم، كانوا في الماضي يتجولون في رحلات موسمية، صيفية إلى مرتفعات بيت لحم وشتوية إلى ساحل البحر الميت، وأهم مواقعهم على ساحل البحر الميت، عين الفويرة وعين ترابة وفي تلال القدس: خشم حشرورة، رأس الدوارة، مسترق التاج، حلحول الكبير، الرويكية وخربة خريشون. ومن عشائر عرب التعامرة:
أ‌. عرب الحجاحجة: ويقيمون إلى الجنوب من بيت ساحور وإلى الشمال الشرقي من قرية بيت فجار.
ب‌. عرب الزير: إلى الشرق من عرب الحجاحجة.
ت‌. الحراملة: إلى جوار عرب الزير.
ث‌. عرب الوحش: إلى الجنوب الشرقي من بيت ساحور.
ج‌. دار صلاح.
ح‌. عرب العبيات: بين بيت ساحور والحجاحجة.
خ‌. عرب الشوادرة.
د‌. عرب الدنادنة: إلى الجنوب من بيت ساحور والغرب من عرب الوحش.
ذ‌. عرب الرخمة: جنوب غرب عرب الوحش.
4. عرب الرشايدة:
يقيمون بين التعامرة شمالاً ، وبرية الخليل جنوباً، قدر عددهم عام 1940 بنحو 200 شخص، والأراضي التي يتجولون فيها بنحو 159 ألف دونم، ومن أهم المواقع في أراضيهم عين جدي على ساحل البحر الميت.
5. عرب الكعابنة:
ويعودون بأصلهم إلى قبيلة بني صخر في شرق الأردن ، ويقيمون في برية الخليل بين الخليل والبحر الميت، ويشتملون على عشيرتي الفريجات والزويديين، واستقر قسم منها في قرى الخليل وحلحول.
6. الجهالين:
يتجولون في برية الخليل ، ويتشملون على عشائر الضواحك والظلامات والصرايعة والفقرا وبني غياض والرماضين. استقر بعضهم في يطة والسموع وبني نعيم وبقي البعض الآخر يعيش على الرعى.

2. عشائر قضاء نابلس:
ويضم هذا القضاء نابلس ، طولكرم وقلقيلية، ويسكن فيه القبائل الآتية:
1. عرب العائد: ويقيمون في جوار مسكة وجلجوليا وتعود هذه العشيرة بأصلها إلى عرب العائد في سيناء مصر والعائد بطن من بطون جذام القحطانية.
2. عرب البلاونة: ويقيمون في أم خالد ، وأصلهم من بلاونة بئر السبع وهم من بلى القحطانية.
3. عرب الحويطات: يقيمون في غابة كفر صدر من حويطات سيناء والأردن والجزيرة العربية.
4. عرب الملالحة: ويسكنون بصة الغالق على شاطئ البحر، ويعودون بنسبهم إلى الصحابي أبي هريرة الدوسي ومنهم عائلة أبو ربيع المثيلي وأبو عويض والضحيك وأبو فردة ولهم أقارب في قطاع غزة وسيناء.
5. عرب القطاطوة: ويقيمون في غابة كفر صدر ويعودون بنسبهم إلى قطاطوة بئر السبع وأصلهم من منطقة قطية وقطية على ساحل البحر الأبيض في سيناء.
6. عرب الرميلات: ويقيمون في مسكة والطيبة وقلنسوة وهم من قبائل فلسطين ، ونزح قسم منهم إلى رفح سيناء نتيجة للحروب القبلية ، وتحالفوا مع قبيلة السواركة وهم من القبائل القحطانية.
7. عرب السواركة: يقيمون في غابة كفر سابا، وهم من قبائل فلسطين المتحالفين مع قبيلة الجبارات ويسكن قسم كبير منهم في العريش وسيناء ويعودون بنسبهم إلى الصحابي عكاشة وهم قحطانيون.
8. عرب النصيرات: ويقيمون في غابة كفر زيياد ويعودون بأصلهم إلى عرب النصيرات في بئر السبع.

3. بدو وادي الأردن الأدنى:
1. عرب السواحرة: وتتجول بين مقام النبي موسى جنوباً واريحا شمالاً.
2. عرب الرياضة وعبيد مريم: في منطقة أريحا وهذه القبائل استقرت في النبي موسى والخان الأحمر وأريحا وعين الديوك وعين السلطان ومخيمات اللاجئين المجاورة لأريحا.
3. بنو سيلة: ومضاربها في المنطقة ما بين غور فصايل شمالاً وأريحا جنوباً. واستقرت هذه العشيرة حول غور فصايل ، وأخذ أفرادها يمارسون الزراعة في وادي الملاحة.
4. عشيرة المساعيد: وتتجول في المنطقة الواقعة ما بين غور الفارعة شمالاً وغور فصايل جنوباً، واستقرت هذه العشيرة في الجزء الأدنى من وادي الفارعة وفي قرية الجفتلك وعلى طول طريق أريحا ـ بيسان.
6. المسعوديون : ومنهم ، الفضلات، والولايدة ، والحمامدة ، والقلوع ، والمحيسنين والرياطي[21].
7. العصيات : وتضم ، العصيات، والزيادين، والعرجان ، والحوصة ، والسعيدات .
8. السواخنة : وتتألف من : عيال سليمان وعيال سلام .
9. المريعات: وتضم الصباحين ، والرحيلات ، والدعاعرة ، والمغاربة .
10. السراحين[22] : ومنهم : الوريدات ، والعويضات ، وعيال سويلم ، وعيال سلمى ، والخواطرة .

سادساً : السعيديون
تقع منازلهم في شمالي وادي العربة ، وهم فرع من قبيلة الحويطات[23] التي تقطن شرقي الأردن ، وينقسمون إلى أربع عشائر :
1. حمايطة : وتضم : حمايطة ، وسويات ومطور ، ورشوديين ، ودبيحان .
2. رمامنة : وتضم حرابية وطلاحين وخضرة ودغافقة ورمامنة .
3. مذاكير : وتضم : نواصرة وعيال عيد وعويضات ، وقسارين ومذاكري .
4. روايضة : وتضم : عيال راضي وعيال رويضي ونكوز وحمدات .

سابعاً : اللحيوات
ومعظم أملاك القبيلة في سيناء ، وتمتد منازلهم الى القسم الجنوبي من وادي العربة المتاخم للعقبة ، ويقال لهم "الأحيوات" نسبة الى "الحوي" الذي قيل إنهم أول من أكله في سيناء فسموا به والحوي : نبت ربيعي يأكله البدو زهراً وورقاً . ومن عشائرهم التي تسكن فلسطين ، الخلايفة .

هذا ، وقد نزح القسم الأكبر من سكان قضاء بئر السبع إلى قطاع غزة والأردن ،و في عام 1954 قام اليهود بإحصاء البدو الضاربين خيامهم في قضاء بئر السبع فكان عددهم حوالي اثني عشر ألف نسمة ، ينتمون إلى تسع عشرة عشيرة ، مع أن عشائر بئر السبع بلغت حوالي ثمانين عشيرة ، ومن بقي ذكر الإحصاء منهم : أبو رفيق ، من القديرات تياها، وعشيرة أبي ربيعة من الظلام تياها ، وعشيرةالهزيل من الحكوك ، تياها وذكرت إحصائية سنة 1966 م إن عدد البدو في فلسطين المحتلة سنة 1948 م بلغ 22 ألف نسمة ، بينهم خمسة عشر ألفاً في منطقة النقب .

2. القبائل العربية في شمال فلسطين والغور ونواحي أخرى غير النقب :
القبائل العربية في شمال فلسطين وشرقها ووسطها لم يذكروا لها فروعا وأفخاذا ، وتضاف عادة إلى المكان الذي نزلت فيه ، أو إلى المهنة التي كانت تعمل فيها ، وكل تجمع من هؤلاء يقال له "عرب" فيقولون : عرب السواحرة ، او عرب العلاقمة … الخ ويريدون بقولهم "عرب كذا" أن هؤلاء الناس ليسوا من المدينة أو القرية ، وقد يسكنون في خيام ، أو بيوت ليست دائمة ، وقد ينتقلون من مكان إلى آخر ، ويسكنون في أطراف المدن والقرى ، على ضفاف الأنهار والوديان والمستنقعات ، وفي الوقت نفسه يكون تجمعاً مبنياً على النسب والقرابة غالباً ، هذه الميزات جعلتهم يطلقون عليهم اسم "العرب" ويريدون بذلك "البدو الرحل" وليس معنى ذلك إن هؤلاء هم العرب فقط ، وغيرهم من أهل القرى والمدن من العجم ، بل جميع أهل فلسطين من العرب بلا شك . وقد يطلقون على أهل البادية والقبائل الطارئة على الريف اسم "العريان" أيضاً . وقد أخذت القبائل العربية المتنقلة اسم العرب أو العربان منذ القرن السادس أو السابع الهجريين لتمييزهم عن العرب الذين تبلدوا أو تحضروا واستقروا ، أو نزلوا الحواضر والقرى ، حيث ورد ذكر اسم "العرب" مراداً به أهل البادية في مذكرات أسامة بن منقذ التي سماها "الاعتبار" وتوفي أسامة بن منقذ سنة 584 هـ ، وهو أمير عربي من بني منقذ من كنانة .

وربما جاء هذا التخصيص منذ ضعفت الدولة العربية ، وأهمل أهل البادية فصاروا يغيرون على أطراف القرى والمدن . وكان حكام الأقاليم ، وأمراء المدن وفي كل قطر عربي ، من العجم بل كان رجال الدولة في غالبهم من العجم ، ولعل ابن خلدون عندما وصف "العرب" بأنهم أبعد ما يكونون من الحضارة ، وإنهم ينقضون جدار القصر لعمل الأثافي منه ، يريد البدو ولا يريد العرب بعامة فابن خلدون عاش في هذه القرون ، وعاصر هجرة بني هلال ، أصحاب أب زيد الهلالي إلى بلاد المغرب ، وكان هؤلاء من أهل البوادي.
أسماء القبائل العربية
التي تسكن شمال ووسط وشرق فلسطين
(على حروف العجم)

عرب لبانيها أو المنسي : في جبل الكرمل .
عرب البشاتوه : في الغور ما بين طبرية والبحر الميت، وفي قضاء بيسان .
عرب كراد البقارة ، أو البكارة ، في قضاء صفد .
عرب البلاونة : في نواحي طولكرم وحيفا .
عرب التعامرة : في قضاء القدس وبيت لحم .
عرب تعينة ، في قضاء بيسان
عرب التلاوية : في قضاء عكا
عرب التواتهة : في قضاء حيفا
عرب الجرافية : في قضاء يافا
عرب الجسر : في قضاء صفد
عرب الجنادي : في قضاء عكا
عرب الجهاليين : في قضاء الجليل
عرب الجواميس : في قضاء الناصرة
عرب ابو حاشية : في قضاء بيسان
عرب الحجاجرة : في قضاء الناصرة
عرب الحجيرات : في قضاء عكا
عرب حجيرات : في قضاء الناصرة .
عرب حكمية : في قضاء بيسان
عرب الحلف : في قضاء شفا عمرو
عرب الحمدون : في قضاء عكا
عرب الحمدون : في قضاء صفد
عرب الحمراء : في قضاء بيسان
عرب الحمام : في قضاء صفد
عرب الحميرات : في قضاء عكا
عرب حوافظة العمري: في قضاء بيسان
عرب الحويطات : في قضاء عكا
عرب الحويطات : في قضاء طولكرم
عرب الخزانبة : في قضاء طبرية
عرب خنيزير : في قضاء طبرية
عرب الخوالدة : في قضاء شفاعمرو
عرب الرشايدة : في قضاء القدس
عرب الرميلات : في قضاء طولكرم
عرب زبيد : في قضاء صفد
عرب الزبيدات : في قضاء شفا عمرو
عرب الزرع : في قضاء بيسان
عرب الزوايدة : في قضاء حيفا
عرب الساخنة : في قضاء بيسان
عرب السبارجة في قضاء الناصرة
عرب السطرية في قضاء الرملة .
عرب السعايدة : في قضاء القدس
عرب بني سعيدان : في قضاء الكرمل
عرب سكرير : في قضاء غزة
عرب السمكية : في قضاء طبرية
عرب السمنية : في قضاء عكا
عرب السواحرة : في قضاء القدس
عرب السواد : في قضاء صفد
عرب السواركة : في قضاء طولكرم
عرب السواعد : في قضاء عكا
عرب السواعيد : في قضاء شفا عمرو
عرب السياد : في قضاء صفد
عرب الشقيرات : في قضاء الكرمل
عرب الشمالنة : في قضاء صفد
عرب الشويمات : في قضاء بيسان
عرب الصبيح : في قضاء عكا
عرب الصبيح : في قضاء الناصرة
عرب الصرايعة : في قضاء الخليل
عرب الصفا : في قضاء بيسان
عرب الصفصافة : في قضاء شفا عمرو
عرب الصقر : في قضاء غور طبرية
عرب صقرير : في قضاء غزة
عرب الصويطات : في قضاء عكا
عرب الصيادة : في قضاء صفد
عرب الضميزي : في قضاء حيفا
عرب الطوقية : في قضاء عكا
عرب العائد : في قضاء طولكرم
عرب ابن عبيد ، او العبيدية : في قضاء القدس
عرب أم عجرة : في قضاء بيسان
عرب العرامشة : في قضاء بيسان
عرب العرامشة : في قضاء عكا
عرب العرينات : في قضاء القدس
عرب العريضة : في قضاء بيسان
عرب عرينات : في قضاء أريحا
عرب العمالقة : في قضاء حيفا بجوار الغابة
عرب العلاقمة : في قضاء الكرمل
عرب العميدية : في قضاء شفا عمرو
عرب العوادين : في قضاء حيفا
عرب الغزالين : في قضاء الناصرة
عرب الغزاوية : في قضاء الغور
عرب الغوارنة : في قضاء عكا
عرب الفقرا : في قضاء حيفا
عرب فهيدات : في قضاء أريحا
عرب القطاطوة : في قضاء طولكرم
عرب القليطات : في قضاء عكا
عرب قويق : في قضاء بيسان
عرب كراد الخيط : في قضاء صفد
عرب كراد الغنامة : في قضاء صفد
عرب كراد البقارة : في قضاء صفد
عرب الكعابنة : في قضاء القدس
عرب الكعابنة : في قضاء الغور
عرب الكعابنة : في قضاء الخليل
عرب كعوش : في قضاء صفد
عرب الكعيبية : في قضاء شفا عمرو
عرب المحمدات في قضاء صفد
عرب المريسات : في قضاء عكا
عرب المزاريب : في قضاء الناصرة
عرب المساعيد : في قضاء الغور
عرب مسيل الجزل : في قضاء بيسان
عرب الملالحة : في قضاء طولكرم
عرب الملالحة : في قضاء النبي روبين
عرب المنارة : في قضاء طبرية
عرب المنسي : في قضاء حيفا
عرب المواسي : في قضاء عكا
عرب المواسي : في قضاء طبرية
عرب المواسي : في قضاء صفد
عرب النصيرات : في قضاء طولكرم
عرب النصيرات : في قضاء القدس
عرب النصيرات : في قضاء الغور
عرب النصيرات : في قضاء أريحا
عرب النعيم : في قضاء حيفا
عرب النعيم : في قضاء عكا
عرب النفيعات : في قضاء حيفا
عرب الهنازة : في قضاء عكا
عرب الهيب : في قضاء عكا
عرب الهيب : في قضاء الناصرة
عرب الوهيب : في قضاء طبرية
يتبع