بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-11-22

للهولوكوست ...منهاج دراسي عالمي !!

للهولوكوست ...منهاج دراسي عالمي !!

نشط الاحتلال الصهيوني خلال اجتماع لأعضاء الأمم المتحدة لاسيما الدول الفاعلة في منظمة العلوم والتعليم والثقافة (اليونيسكو)، من أجل تمرير منهاج دراسي أعده الأكاديميين اليهود يؤرخ للهولوكوست.

وحسب مسؤول في الأمم المتحدة فإن الدولة العبرية نجحت إلى الآن في حشد الحصول على موافقة عدد كبير من الدول "يتعدى السبعين" لتمرير المنهاج لتدريسه لطلاب العالم، بما في ذلك دولة عربية وحيدة وافقت على التصويت لمصلحة هذا المنهاج خلال الأسبوع المقبل في الدورة الـ34 لليونيسكو والتي بدأت جلساتها مؤخرا، وستستمر حتى الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وبذلك يكون الكيان الصهيوني نجح مجدداً بعد تمريره قراراً أممياً باعتبار 27 من يناير/ كانون الثاني من كل عام عيداً وذكرى للهولوكوست، قد نجح في حال موافقة مؤتمر اليونيسكو الأسبوع المقبل على فرض ما تقول إنه "للحفاظ على ذاكرة العالم تجاه المحرقة اليهودية"وهزيمة من ينكرون حدوث المحرقة، وكانت لجنة "عبرية" أعدت مسودة القرار مصحوبة بالمنهاج التعليمي الجديد .

وهناك سبع عشرة دولة تفرضُ وتشجع تدريس " الهولوكوست " في مدارسها، وكثير من المعاهد والجامعات قد أنشؤوا مقاعد دراسية للهولوكوست .

و" الهولوكوست" مصطلح يستخدمه اليهود للإشارة إلى المحرقة والإبادة النازية ليهود أوروبا ، حيث يزعم اليهود أن هتلر والنازية قد قاما بإعدام ستة ملايين يهودي بغرف الغاز حرقاً ، "والهولوكوست" مصطلح يهودي ديني يشير إلى القربان الذي يضحي به للرب ، ويعد هذا القربان عند اليهود من أكثر الطقوس قداسة ، وفي هذا تشبيه الشعب اليهودي بالقربان المحروق أو المشوي ، وأنه حرق لأنه أكثر الشعوب قداسة !!

ويضم اتحاد منظمات الهولوكوست في الولايات المتحدة وحدها أكثر من مئة مؤسسة للهولوكوست ، وتدير سبع متاحف كبار للهولوكوست ، وتبلغ الميزانية السنوية لمتحف الهولوكوست في واشنطن والذي أُنشىءَ بقرار فيدرالي هي خمسون مليون دولاراً ، ثلاثون منها تأتي من الميزانية الفيدرالية الأمريكية.

وكشفت الإحصاءات أن غالب الأمريكيين يعرفون الهولوكوست ، وفي المقابل لا يعرفون القنبلة الذرية في "هيروشيما" مع أنه حتى فترة قريبة لم يكن الهولوكوست النازي يحتل إلا مكانة ضئيلة في الحياة الأمريكية بين الحرب العالمية الثانية ونهاية سنين الستينات .

ولا شك أن إثارة الهولوكوست كانت خدعة لرفض أي شرعية للانتقادات الموجهة ضد اليهود . وليستمر معها وصف حالة اليهود " بالضحية " لجني الأرباح والفوائد الهائلة والتي أبرزها تبرير السياسة الإجرامية " للكيان الصهيوني " ودعم الولايات المتحدة لهذه السياسات ، ولابتزاز المال من أوروبا بأكملها لصالح استمرار دولة العدوان .

والهولوكوست خَدَمَ في تبريره الضرورة لدولة يهودية ، لأن دولة يهودية هي الضمان الوحيد ضد تصاعد اللاسامية المُقبل والذي لا مفر منه !! وأصبح الهولوكوست صناعة " يطلق عليها " صناعة الهولوكوست " واستغلت بعض الآلام " لصناعة الهولوكوست " واستخدمت الأموال " لتعليم الهولوكوست " .

وهو من القضايا التي أجاد الإعلام الصهيوني والمنظمات اليهودية استغلالها لابتزاز الشعوب والدول الأوربية ، وجعلها خاصة في اليهود وحدهم دون الإشارة إلى ما حدث للغجر وبعض المثقفين والمعوقين والشواذ في تلك الإبادة ، حيث يزعمون أن (هتلر) والنازية قد قاما بإعدام ستة ملايين يهودي بغرف الغاز حرقاً ولا يذكرون غيرهم ممن عانى من هذا الاضطهاد ، ونحن هنا لسنا بصدد إنكار كلي للفعل ، نعم كان هناك اضطهاد لليهود في أوروبا، ولكن ليس بهذا الحجم الذي يصوره الإعلام اليهودي الذي رسخ فكرة "اضطهاد اليهود" بين اليهود أنفسهم وأجيالهم القادمة ، وغرس عقدة الإحساس بالذنب لدى شعوب العالم وقادتهم ، بزعمهم أن كل الأغيار يضطهدون اليهود ، واليهود وحدهم ، ولذا لابد أن يوجد لهم وطن قومي يؤويهم !!

وبعد هذا ... هل نجرؤ على إقامة متحفا أو معرضا يجسد آلام ومعاناة المسلمين في فلسطين في ظل احتلال ما زال يمارس أبشع أنواع القهر والاضطهاد والطرد والتشريد ؟!!

وما هي الاتهامات التي يمكن أن توجه لدولنا العربية والإسلامية إن أرادت توثيق ممارسات اليهود في فلسطين المحتلة ، وتلقي الضوء على مراحل المعاناة منذ أن وطئت أرجل أول يهودي مستعمر أرض فلسطين ، إلى الآن من خلال منهج دراسي عالمي ... ومع ذلك فلنعمل للمنهج العالمي الذي يؤرخ لمأساة فلسطين وحكايتها في ظل الاحتلال اليهودي ، فقضيتنا عادلة طال الزمان أو قصر ، مهما أدلهم الزمان ، وتكالبت الأعداء ، لا يوهن من عزيمتنا أكاذيب اليهود الباطلة ...
عيسى القدومي

المسيحية المتصهينة" في العالم العربي !!

المسيحية المتصهينة" في العالم العربي !!

يبدو أن "المسيحية المتصهينة" لم تكتف بنشر دعوتها في أمريكا وأوروبا ، بل تجاوزت الحدود لتصل إلى العالم العربي ، وهذا ما حذر منه مجلس رؤساء الكنائس في الأردن مؤخراً من وجود نحو أربعين فرقة تبشيرية تعمل في البلاد تحت غطاء "الجمعيات الخيرية" وستار الخدمة الاجتماعية والتعليمية والثقافية.

وأكد مجلس الكنائس أن هذه الفرق تمكنت من استمالة بعض المواطنين الأردنيين نتيجة للخدمات والإغراءات التي قدمتها وما تزال تقدمها، فبلغ عدد المنتمين إليهم بضع مئات، مشيرا إلى أن هذه الفرق التبشيرية الدخيلة على المسيحية أخذت تحاول أن تفرض ذاتها بكل الوسائل لأنها مدعومة سياسيا وماليا من بعض الدول!! والخطير في الأمر – كما صُرّحَ - وجود أجندات خفية لهذه المجموعات الأقرب إلى "المسيحية المتصهينة".

وللتعريف بالمسيحية المتصهينة واعتقاداتها : باختصار هي تعتمد على نظرية أن للمسيح عودة ثانية، وإن لهذه العودة شروطاً لا بد من توافرها منها: أنه لن يظهر ثانية إلا وسط مجتمع يهودي !! وإنه لن يعود إلا في صهيون !! وأنه لتحقيق الإرادة الإلهية بتسهيل وتسريع العودة الثانية للمسيح لا بد من تجميع اليهود في أرض الميعاد ولو بقوة السلاح !!

ومن معتقداتهم الأساسية كذلك إشعال الحروب والتعجيل بها حتى تعجل بعودة المسيح، واعتبرت هذه الحركة إن قيام دولة اليهود في عام 1948م كان المؤشر الأول من ثلاثة مؤشرات على تحقيق الإرادة الإلهية بالعودة الثانية للمسيح ، والمؤشر الثاني : احتلال القدس في عام 1967م . أما المؤشر الثالث المنتظر هو تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل في مكانه ، لذا فالذي أضرم على النار في المسجد عام 1969م لم يكن يهودياً ، بل كان صهيونياً من هذه الحركة . ولهذا كنائسهم تتفانى في العمل من أجل مصلحة الدولة العبرية ، لا حباً باليهود ضرورة، لكن للمساعدة على تحقيق النبوءات التوراتية التي تمهد لعودة المسيح .

وباتت بهذا المعتقد كنائسهم سفارات ومراكز للدفاع عن الكيان اليهودي ، وتجاوزا بحبهم الجم للكيان الغاصب اليهود أنفسهم ، حيث يعلنون تأييدهم له بلا قيد أو شرط !! لدرجة أَنْ وصف أحد كتاب اليهود في زيارته لتلك الكنائس أنهم مجانين بحب " إسرائيل" ، ففي صلاتهم يلوحون "بأعلام إسرائيل" ويدعون "لدولة اليهود" ولم أجد أي تعاليم نصرانية في الكنائس !! بل جل عملهم من أجل دولة اليهود !!

وقد أنكر مجلس كنائس الشرق الأوسط الذي يمثل كل الكنائس في المنطقة العربية هذه التسمية التي أطلقوها على أنفسهم، وأصدر المجلس في عام 1985م، يباناً جاء فيه : "إننا ندين استغلال التوراة واستثمار المشاعر الدينية في محاولة لإضفاء صبغة قدسية على إنشاء "إسرائيل" ولدمغ سياستها بدمغة شرعية . إن هؤلاء لا يعترفون لكنائس الشرق الأوسط بتاريخها وبشهادتها وبرسالتها الخاصة ويحاولون زرع رؤية لاهوتية غريبة عن ثقافتنا ".

خلاصة الأمر :

بالأمس القريب نشرت بلدية القدس وثيقة تكشف المشاريع المزمع تشيدها في القدس لكسب عدد أكبر من الزوار من اليهود والنصارى للبلدة القديمة ، وتدعو الوثيقة لمشاركة المسلمين وذلك بتأسيس مجلس مشترك لإدارة هذا المشروع الظالم على أنقاض مقدسات وتاريخ المسلمين "فلسطيني يهودي نصراني " !! لمشروع سلب القدس والعبث بمقابرنا وبرفات أسلافنا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن نسلم لهم الأمر ونبارك خططهم وممارساتهم من أجل تطوير القدس والبلدة القديمة !!

من السخرية أن تصل هذه الحركة للعالم العربي وتعمل على نشر معتقداتها بين أوساط أبناء الشعوب العربية والإسلامية ، وتروج للمشروع اليهودي من جانب عَقَديّ ، كونها أكبر حركه دينية سياسية في العالم وأشدها خطرا ، لدورها المؤثر في صناعة القرار السياسي الأمريكي عموما ، وتأثير تلك القرارات على المشرق الإسلامي خصوصا .

ولعلنا نجد بعض المغفلين الذين يصدقون هذا وذاك !! وسبق دعوة قادة اليهود والحركة المسيحية المتصهينة في الجهد والعمل التضليلي الفرق الباطنية الفاعلة بين شعوبنا كالقاديانية والأحمدية والبهائية والماسونية وغيرها ، والتي أصبح لها من أبناء العرب دعاة ومعتنقين ، وما عليك إلا التصفح في الشبكة العالمية الإنترنت لتجد حجم المواقع وبلغتنا العربية التي تروج لتلك الدعوات الكافرة الباطلة من أبناء العرب !! ولا يستبعد أن نسمع دعوات بعض العرب بضرورة تعجيل نزول المسيح !!الذي يلزمه دعم عودة اليهود إلى فلسطين !! واستمرار دولة اليهود !! ووقوع محرقة هرمجيدون النووية ، وبعدها سيعم السلام المنشود !!

عيسى القدومي

اعترافات عبرية: الكيان الصهيوني في قمة ترهله!!

اعترافات عبرية: الكيان الصهيوني في قمة ترهله!!

ظهر على الساحة السياسية العبرية أخيراً في الكثير من المؤتمرات والاجتماعات لسياسيين وعسكريين وأكاديميين ومحللين يهود، انتقادا واسعا للأوضاع في الكيان الصهيوني، الأمر الذي دفع بالعديد من مفكريهم وكتابهم وباحثيهم الاستراتيجيين إلى الحديث حتى عن "تهديدات وجودية "إسرائيل""!! بعد أن كان قادة اليهود يحرصون على ظهور كيانهم بمظهر دولة مثالية في كل الأمور، مقارنة بمحيطهم العربي الضعيف والمشتت بامتياز!! بل يرى بعضهم أن كيانهم أصبح عاجزاً عن إنتاج قيادة جديدة.

الانهيار الشامل

فعلى صعيد الانهيار الشامل في الكيان الصهيوني معنويا وسيكولوجيا، نبدأ باعتراف رئيسة المحكمة العليا "دوريت بينش" حيث قالت: " إسرائيل توجد في حالة انهيار منظومات القيم، وتشهد ذروة الأيام القاسية للمجتمع في إسرائيل، وذروة هزة اجتماعية وسياسية، وتشهد الإخفاقات، والفوارق الاجتماعية والفقر المستشري في أوساط طبقات من الجمهور، وانعدام الثقة بكل المؤسسات التي يحتاجها الجمهور".

الثقة بالجيش الصهيوني

وفي مسألة الثقة بالجيش الإسرائيلي على وجه التحديد تراكمت التحليلات والتحقيقات والآراء التي تعكس فقدان الثقة المتزايد بالجيش وفقدان ثقة الجيش حتى بنفسه، اعترف رئيس الوزراء اليهودي الأسبق إيهود باراك " إن إسرائيل تواجه صدعاً وأزمة خطيرة بسبب العيوب التي تجلت خلال حرب لبنان الثانية"، وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن معطيات بالغة الأهمية جاء فيها: " إن الجمهور في إسرائيل لم يعد يؤمن من جهته بأن الجيش الإسرائيلي أقوى جيش في العالم، والإسرائيليون اليوم أقل تفاؤلا، وأكثر خوفا ولم يعودوا يؤمنون بالقوة العسكرية كثيرا ".

أمراض خطيرة في صفوف الجيش

وفي ضوء تلك الروحية المنهارة التي باتت تتسيد الجيش الإسرائيلي أخذت نسبة المتهربين من الخدمة العسكرية تتزايد على نحو مثير للقلق بالنسبة لهم، فكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" النقاب عن " أن نسبة المتهربين من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي آخذة في الارتفاع، علاوة على ارتفاع نسبة من يتسربون خلال الخدمة العسكرية "، وأظهرت معطيات الجيش الصهيوني مع بدء التجنيد لشهر أغسطس 2007: "أن نسبة التهرب من الخدمة العسكرية في هذا العام ستكون الأعلى، حيث تصل إلى 25% ". أي واحد من كل أربعة جنود.

"دولة متعفنة وقمة في الفساد"

وعن ظاهرة الفساد المتفشي على نطاق واسع، كتب "يوئيل ماركوس" في "هآرتس " العبرية في يناير 2007م مشيراً إلى الفساد المستشري في الكيان العبري، ولفت بوجه خاص إلى العناوين التي احتلت الصحافة ومن بينها "دولة متعفنة" و"فساد في القمة" و"ضريبة الدخل في المعتقل" و "السقوط" و "سلطة الضرائب كمنظمة إجرامية" و "الفساد يتفاقم في إسرائيل". حيث سجلت ثقتهم بقياداتهم وبالمؤسسات المختلفة تدهوراً مستمرا على مدى العام الحالي مقارنة بالذي سبقه، إذ أكدت الأرقام أن السواد الأعظم من اليهود في فلسطين -79 في المائة- قلق من الأوضاع العامة هناك، كما أن أغلبية واسعة من 75 في المائة مقتنعة بأن الفساد مستشر.

"موشيه كتساف" والفضائح الأخلاقية

فبحسب الاستطلاع - التحقيق السنوي الأوسع في الكيان اليهودي الذي يجريه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" اعتماداً على استطلاعات تجرى على مدى العام، فإن الأحداث في الساحة السياسية المتعلقة بالحرب وبالفضيحة الأخلاقية للرئيس "موشيه كتساف" و"شبهات الفساد" التي تطال عدداً كبيراً من أركان الدولة تركت بصماتها العميقة على الجمهور اليهودي، وأثرت بالتالي في استمرار تراجع ثقة اليهود هناك بمؤسسات الدولة في السنوات الأخيرة.

هجرة الطلبة الصهاينة

وبينت نتائج دراسة جديدة قامت بها منظمة مهاجرين اليهودية "أن 45% من طلبة الثانوية ممن هاجروا إلى البلاد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي، سابقاً، لا يعتقدون أنه يوجد لهم مستقبل في إسرائيل"، وبحسب الاستطلاع فإن 35% لا يعرفون أنفسهم كإسرائيليين.

ورغم أن أغلبية المشاركين في الدراسة قد أشاروا إلى ضرورة تعلم اللغة والثقافة الإسرائيليتين، فإن 30% منهم قالوا إنهم لا يعتقدون أنه بالإمكان تعلم شيء من "الإسرائيليين القدامى"، وقال 40% منهم إنه لا يوجد ضرورة لتعلم "التراث اليهودي والتوراة"، كما قال 82% منهم إنه لا يوجد ما يمكن تعلمه من "الثقافة الإسرائيلية"، كما بينت الدراسة أن 85% منهم يفضلون تعريف أنفسهم كـ"إسرائيليين روس" في حين قال 28% منهم إنهم لا يعرفون أنفسهم كـ "يهود"!!

كيانٌ في مرحلة فراغ

يرى "ألوف بن" المراسل السياسي الواسع الاطلاع لصحيفة "هآرتس" أن "إسرائيل بدأت تدخل مرحلة فراغ".

فالجيل الجديد غير مستعد للعطاء كما كان الصهاينة المؤسسين للكيان الغاصب على أرض فلسطين، فالأبناء يفضلون الراحة، بل يرى الكثيرون أن لاشيء يستحق التضحية، وهذا ما تؤكده طرفة يهودية تقول: إن عجوزاً يهوديا في فلسطين جلس مع حفيده وحكى له عن ذكرياته في الماضي، ويتصفح الاثنان ألبوم الصور، وأشار الجد إلى صورته في الثلاثينيات حين كان يبني بيته بنفسه، فيجيبه حفيده " هل كنت عربياً في الماضي"؟!!

لا العرب اختفوا ولا اليهود تدفَّقوا السؤال الذي يطرح نفسه بعد العرض السابق هو: هل تحقق لليهود الهدف الأكبر في عودة اليهود إلى أرض الميعاد، وإفراغ الأرض من سكانها، وتأسيس الدولة اليهودية الخالصة بتدفُق ملايين اليهود عليها؟

والجواب: "لا العرب اختفوا ولا اليهود تدفَّقوا "، فالأصل في الموقف الصهيوني هو ابتلاع كل الأرض وتغييب كل العرب، فالدولة التي تم تأسيسها بزعم إنقاذ يهود العالم من ذئاب الأغيار، وجدت أن عليها أن تطارد اليهود بلا هوادة " لإنقاذهم ".

والدولة المزعومة التي جاءت لتؤكد السيادة اليهودية وجدت أن عليها الاستجداء والاعتماد المذل على الدول الغربية لتضمن لنفسها البقاء. وأجاد الكاتب "هول ليندسي" وصف العلاقة بقوله: "إذا أدارت أمريكا ظهرها لإسرائيل لن تبقى إسرائيل كاملة".

الدولة المزعومة التي أعلنت أنها ستُخرج اليهود من الجيتو وجدت نفسها محاصرة في الداخل والخارج من العرب الذين لم يستسلموا لها، فتحوَّلت هي نفسها إلى الجيتو، ورسخت هذا الواقع بجدار عازل وضعت نفسها في داخله!!

وهذا ما يقود إلى جملة من الأسئلة والتساؤلات الحساسة والتي تتعلق بالوجود والمصير، وهناك عدد لا بأس به من كبار مثقفيهم وباحثيهم الاستراتيجيين الذين أخذوا يتحدثون أيضا هل "إسرائيل إلى زوال "؟!

ما يؤرقهم أيضاً أن تصل معدلات الإنجاب بين الفلسطينيين إلى أعلى معدلات في العالم، كما أن عدد الطلبة الفلسطينيين من خريجي الجامعات يتزايد بشكل لا يدخل الطمأنينة أبداً على قلب الصهاينة - تُعَدُّ نسبة خريجي الجامعات من الفلسطينيين من أعلى النسب في المشرق العربي - إن لم تكن أعلاها على الإطلاق، وهو ما حدا بالأستاذ "أرنون سافير" أستاذ الجغرافيا اليهودي للقول إن: "السيادة على أرض إسرائيل لن تحسم بالبندقية أو القنبلة اليدوية، فالسيادة ستُحسم من خلال ساحتين: غرفة النوم والجامعات. وسوف يتفوق الفلسطينيون علينا في هاتين الساحتين خلال فترة غير طويلة".

ونقول ونحن على يقين إن زوال الكيان الصهيوني من أرض فلسطين حقيقة شرعية، بدأ يدركها مفكرو وقادة اليهود أنفسهم، فهم يتحدثون عن وطن بلا مستقبل، وهذا ما أكده تقرير أعدته لجنة مشتركة من الكنيست ومجلس الوزراء الصهيوني عام 2007 وجاء بعنوان "الواقع في إسرائيل" يصل إلى نفس النتيجة وهي أن الأمور لو سارت بنفس الطريقة فسوف ينهار المجتمع العبري من الداخل خلال 20 عاما وأنه لابد من علاج الموضوع..

عيسى القدومي

درع داود ... المكافأة السخية


درع داود ... المكافأة السخية

مصطلح " درع داود" تُستخدَم في المصادر اليهودية للإشارة إلى النجمة السداسية ، والتي يشار بها كدرعاً ضد الشرور ، ظهرت تلك العبارة من جديد في وسائل الإعلام ، وأطلقت كمصطلح : لمنظومة التعاون الصاروخي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني !!

حيث مررت لجنة الاعتمادات في الكونجرس، من دون جدل وبشكل سريع قراراً بمضاعفة التمويل الأمريكي لبرنامج الدفاع الصاروخي للكيان الصهيوني قصير المدى ، حيث ستُمنح المؤسسة العبرية العسكرية 150 مليون دولار بدلا من 70 مليون دولار، لضمان "التفوق النوعي" على الدول العربية في المنطقة.

ورافق ذلك المكافأة السخية بزيادة كبيرة في المساعدات العسكرية المقدمة للكيان اليهودي على مدى السنوات العشر المقبلة، ليبلغ بذلك مجمل المساعدات العسكرية ما يقارب الثلاثين مليار دولار، وذلك بزيادة تبلغ نسبتها 25 في المائة، للمحافظة على تفوقهم العسكري.

درع داود الصاروخي ... بين السياسة والعقيدة :

وللإجابة على الكثير من الإستفسارات لماهية هذا الدعم ، أنقل للقارىء الكريم ماكتبته "غريس هالسل" أفضل كاتبة أميركية فتحت ملف "المسيحية الصهيونية" بكل جرأة ، من خلال كتابيها "البنوءة والسياسة" و "يد الله"، وكان صوتها هو أول صوت يصدر من داخل أميركا ويكشف عن مدى تغلغل هذه الحركة الدينية في المجتمع الأميركي ، حيث عملت كمحررة لخطابات الرئيس الأمريكي الأسبق "ليندون جونسون" ، كانت أحد إتباع هذه العقيدة .

كتابها الأخير "يد الله " بحث بدقة في مدى تأثير الحركة الأصولية المسيحية في الولايات المتحدة على المجتمع الأمريكي وعلى أصحاب القرار في البيت الأبيض وفي الكونغرس على حد سواء ، وأجاب على علامة الاستفهام الكبيرة التي تلازم السياسة الأمريكية في المشرق الإسلامي ، وهي لماذا تضحي الولايات المتحدة بمصالحها من أجل الكيان الصهيوني ؟!

لذا تعرضت الكاتبة لضغوط صهيونية لازمتها طيلة حياتها ، ودفعت ثمناً باهظاً حيث اختفى الكتاب بعد صدوره ، وكانت نسخه تسحب من السوق أولاً بأول ، وعلى الرغم من وقوفها لنصرة الحق العربي والإسلامي في القدس وفلسطين وتعرضها للعزلة والاضطهاد في بلدها وبين شعبها، وتحملت الكثير من أجل الوقوف مع الحق، إلا أن الإعلام العربي لم يذكرها في حياتها وبعد مماتها في 24 يناير 2002م.

ولا أُخفي أن كتابها " يد الله " أجاب على الكثير من الاستفسارات والمعضلات التي تدور في ذهني ، وأهمها : لماذا يدفع وبشدة لأن تكون الحال والدماء في عالمنا الإسلامي وفي الخصوص المشرق العربي بهذا الهدر ؟!

ولماذا تزداد سعادة فئة ليست بالقليلة وذات قوى وقرار ممن يؤمنون بعقيدة لا تتحقق نبوءاتها إلا إذا اشتعلت منطقتنا حروباً ودماراً وقتلاً وهرجاً ؟! ولماذا الدماء التي تسفك ، لا بد لها أن تسفك ؟!!

وتنتشر المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة، وتدور عقيدتهم حول العودة الثانية للمسيح ، وأن لهذه العودة شروطاً لا بد من توافرها منها: أن المسيح لن يظهر ثانية إلا وسط مجتمع يهودي، وأنه لن يعود إلا في صهيون، ولذلك تحقيقاً للإرادة الإلهية بتسهيل وتسريع العودة الثانية للمسيح لا بد من تجميع اليهود، ولا بد من إقامة صهيون حتى يظهر بينهم.

حروب الشرق الأوسط:

من معتقدات المسيحية الصهيونية الأساسية إشعال الحروب والتعجيل بها حتى تعجل بعودة المسيح، وهنا كان السؤال: هل المسيحية الصهيونية وراء عملية تأجيج الحروب الموجودة في منطقتنا العربية والإسلامية" الشرق الأوسط" أي المشرق الإسلامي؟!

الجواب تقرأه في كتاب "النبوءة والسياسية" بتفصيل دقيق.. وملخصه أن الولايات المتحدة تتعامل "بسياستين خارجيتين "، الأولى : للعالم والتي تراعى فيها المصالح السياسية. والثانية : المتعلقة بما أسموه "الشرق الأوسط" أي المشرق الإسلامي والتي تتجاوز فيه الولايات المتحدة مصالحها ، وتعتبر أن مساعدة الكيان الصهيوني والالتزام بديمومته ليس أمراً سياسياً ولا يقع في إطار حسابات المصالح السياسية أو الاقتصادية، بل هو تنفيذ لإرادة إلهية، وممارسته عبادة، ولذلك فإن هذا الإيمان يجعل القرار الأميركي مضطراً إلى عدم الوقوف بالضرورة أمام المصالح الأميركية عندما يجد نفسه مدعوا لاتخاذ قرار يتعلق بأمن الكيان الصهيوني أو بمستقبله ، أو بالصراع اليهودي القائم مع الدول العربية والإسلامية ، والحقيقة لا توجد للولايات المتحدة إلى مشكلة مع العالم العربي لا بمصالحها الأمنية أو الإستراتيجية ولا النفطية أو التجارية والسياسية كذلك .

واعتبرت هذه الحركة إن قيام إسرائيل في عام 1948م كان المؤشر الأول من ثلاثة مؤشرات على تحقيق الإرادة الإلهية بالعودة الثانية للمسيح والمؤشر الثاني: احتلال القدس في عام 1967م.أما المؤشر الثالث المنتظر هو تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل في مكانه. فالذي أضرم على النار في المسجد عام 1969م لم يكن يهودياً ، بل كان صهيونياً من هذه الحركة.

لا شك إن معتقدان "المسيحية الصهيونية" تقف وراء قرار إضعاف العرب، وضرورة تعزيز الترسانة العسكرية للكيان الصهيوني ، وتقسم المنطقة العربية تقسيمات وأجزاء جديدة ، وإشعال الحروب والخراب في عالمنا العربي...

الذين يعتقدون بأن الله رتب الأمور بهذا التسلسل :

· عودة اليهود إلى فلسطين.

· قيام إسرائيل.

· هجوم أعداد الله على إسرائيل .

· وقوع محرقة هرمجيدون النووية .

· انتشار الخراب والدمار ومقتل الملايين .

· ظهور المسيح الملخص .

· مبادرة من بقى من اليهود إلى الإيمان بالمسيح .

· انتشار السلام في مملكة المسيح مدة ألف عام .

ولهذا هناك كنائس تتفانى في العمل من أجل مصلحة إسرائيل، لا حباً باليهود ضرورة، لكن للمساعدة على تحقيق النبوءات التوراتية التي تمهد لعودة المسيح. تقول "غريس هالسل" في مقدمة كتابها" النبوءة والسياسية" إن الدكتور" جايمس ديلوخ" راعى الكنيسة المعمدانية في هيوستن زارها في شقتها في مدينة واشنطن، وتباهى أمامها بأنه مع آخرين أنشؤوا مؤسسة "معبد القدس" خصيصاً من أجل مساعدة أولئك الذين يعملون على تدمير المسجد وبناء المعبد". وهؤلاء يعبرون عن حبهم لليهود ليس لأنهم يهود ، ولكن يرون فيهم الممثلين الذين لا بد منهم على مسرح النظام الديني الذي يقوم على أساس تحقيق المسيحية الكاملة !!.

"وقد أنكر مجلس كنائس الشرق الأوسط الذي يمثل كل الكنائس في المنطقة العربية هذه التسمية التي أطلقوها على أنفسهم، وأصدر المجلس في عام 1985، يباناً جاء فيه: "إننا ندين استغلال التوراة واستثمار المشاعر الدينية في محاولة لإضفاء صبغة قدسية على إنشاء إسرائيل ولدمغ سياستها بدمغة شرعية. إن هؤلاء لا يعترفون لكنائس الشرق الأوسط بتاريخها وبشهادتها وبرسالتها الخاصة ويحاولون زرع رؤية لاهوتية غريبة عن ثقافتنا".

وسردت الكاتبة قصصاً كثيرة لإيضاح كيف أن الكثير من المال الذي يجمع لهذه العقيدة يستخدم لمشاريع ذات طبيعة سياسية ، وخاصة لدى التحالف المسيحي الذي يملك ألف وستمائة مركز في خمسين ولاية ، وكيف أن هذا التحالف يشكل منفردا المنظمة السياسية الأوسع نفوذا في الولايات المتحدة ؟!

وعن مدى انتشار الكتب التي تتحدث عن هرمجيدون – الحرب القادمة - تقول "هالسل" : لقد بيع من كتاب هول ليندسي "الكرة الأرضية العظيمة المأسوف عليها" أكثر من 25 مليون نسخة ، وتضيف أن صحيفة "الناشرون الأسبوعية"تقول : إن شهرة هذه الكتب تشير إلى أنها انتقلت من الجمهور المسيحي إلى الجمهور العلماني ، وهذا يعني أنها تفشت في ثقافتنا". وختمت الفصل الأول بمقاطع خطيرة جاء فيها : " إن شهرة عقيدة هرمجيدون تجاوزت ما يسمى "المعتوهين" ووصلت إلى أرفع مستوى في السلطة الحكومية "!!

اليمين المسيحي وسياسة الشرق الأوسط:

تقول الكاتبة أن خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية اجتمع الرئيس روزفلت في أعالي البحار مع الملك عبد العزيز آل سعود ملك العربية السعودية. قال روزفلت للعاهل السعودي: إن هتلر والنازيين اضطهدوا اليهود. فاليهود يحتاجون إلى وطن. ولكن ماذا عن فلسطين؟

رد الملك عبد العزيز قائلاً: " ليس الفلسطينيون هم الذين اضطهدوا اليهود . النازيون هم الذين فعلوا ذلك . إن من الخطأ معاقبة الفلسطينيين بسبب ما فعله النازيون . لا يمكن إن أوافق على سلخ وطن عن شعب لإعطائه لشعب آخر".

وتعلق الكاتبة : " كان للأصوليين المسيحيين شعور آخر، اعتبروا إن نقل اليهود إلى فلسطين- حيث عاشت قلة منهم طوال الألفي سنة الأخيرة- تعني "تحقيق" النبوءة التوراتية.

وختمت الفصل الثالث عشر من كتابها بعدة أقوال خطيرة لشخصيات بارزة منها :

"إذا أدارت أمريكا ظهرها لإسرائيل لن تبقى إسرائيل كاملة" . الكاتب هول ليندسي .
"دينياً ، على كل مسيحي إن يدعم إسرائيل، إذا فشلنا في حماية إسرائيل لن نبقى مهمين في نظر الله ". جيري فولويل.
" نحن – دافعي الضرائب- قد قدمنا لإسرائيل أكثر من 83 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 14 ألف دولار سنويا لكل إسرائيلي ".ريتشارد كورتيس. متقاعد من وزارة الخارجية ، ورئيس تحرير "تقرير واشنطن عن شئون الشرق الأوسط" .

ودعوتنا بعد كل ما سبق أن لا تقتصر معرفتنا وقراءاتنا على ما يعتقد الغرب وما يحاك لنا ؟ لا بد أن ننتقل من مرحله القراءة والإحباط إلى الردود العلمية الوافية على أكاذيبهم وأباطيلهم ، ونذكر أخبارنا الثابتة في أحداث المستقبل ...

عيسى القدومي

أعياد اليهود ... دلالات وتوجهات.

أعياد اليهود ... دلالات وتوجهات.

بقلم الأستاذ: عمر غانم حفظه الله

من عجائب اليهود أن أعيادهم الحزينة أو البهيجة لا تخلو من النقمة على العالم، وتنضح بالعنصرية وتعميق الأحقاد ضد الأمم الأخرى، وتستفز كل نفس بشرية، وهو ما بدا من الإغلاق التام للضفة ومنع التنقل بين المدن والقرى علاوة على الحصار السابق المفروض أصلاً.

ففي التاسع من شهر آب (أغسطس) من كل عام مثلاً يصب اليهود لعناتهم المتتالية، ويعلنون يوم حزن وأشجان عظيمة بسبب نفيهم من "بخت نصر" ويقيمون الحداد والصوم ويتباكون عند حائط البراق "المبكى" بسبب عدم ثأرهم ممن شردوهم!! وهكذا تصبح صلواتهم مزيجاً من الكراهية والبغضاء لسائر المعمورة!!

ولم تسلم أعيادهم البهيجة كذلك من التهديد والوعيد والكراهية والحقد على الشعوب!! وهي مناسبة لإظهار البهجة والنشوة والسُكْر والعربدة والشماتة, وفخراً عما ارتكبوه من مجازر مع تلك الأمم.

ويعتبر عيد "فوريم أو البوريم" أو "عيد النصيب" أكبر مثال على ذلك, وهو ما يطلق عليه الأوربيون اسم الكرنفال اليهودي, ويسميه المسلمون: "عيد المسخرة" أو "عيد المساخر" والسبب في ذلك ما جرت به العادة عندهم من شرب الخمر حتى الثمالة, ولبس الأقنعة والملابس الشبيهة بالمهرجان.

ويبدأ هذا العيد من ليلة الثالث عشر من شهر آذار (مارس) من السنة اليهودية ويستمر ثلاثة أيام حتى الخامس عشر من آذار (مارس) ويطلقون على هذا اليوم الأخير من احتفالهم "بوريم شوشان" أو" سوزة " الإيرانية!! أما اليوم الثالث عشر والرابع عشر فيلبس فيه اليهود الأقنعة والملابس التنكرية على طريقة الكرنفال, ويتوسعون فيه بالزنا والسُكْر والفجور كأسلوب شكر على نعمة النصر..!!

يقول زكي شنودة في كتابه "المجتمع اليهودي" عن الاحتفال بهذا العيد فيذكر "أنهم يصومون يوم الثالث عشر من آذار كما صامت (استير) في الهيكل أو المعبد، فإذا وصلوا إلى اسم (هامان) صرخوا جميعاً "الهلاك له" ويتلون أسماء أبناء هامان العشرة بسرعة شديدة للدلالة على أنهم صلبوا في وقت واحد ثم يقضون يومي العيد غارقين في الشراب والغناء والرقص". ويصدق فيهم وصف الله تعالى عنهم بقوله: }كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ] {المائدة:64.[

ويورد اليهود في تلمودهم نصوصاً عديدة حول عيدهم المزعوم والذي يبدأ بصوم اليوم الثالث عشر من آذار, اقتداءً بالفاتنة (استير) التي نذرت صوم ذلك اليوم قبل أن تقابل الملك (الفارسي) أحشوويروش ومن يومها أصبح مفتوناً بجمالها!! وكان للملك وزيراً يدعى "هامان" وكان عدواً لليهود، مما جعله يضيق من أفعالهم وتآمرهم ويصدر أوامره بإعدام العديد منهم. لكن (استير) بمكرها استطاعت إغواء واستمالة قلب الملك، فتمكنت من قلب الحقائق بما يخدم اليهود، وأن تتهم هامان بأنه هو الذي يتآمر على الملك، ليصدقها الملك بعد ذلك ويعدم "هامان" ... وجعل عمها "مردخاي" وزيراً بدلاً عن "هامان" .... كما أوعزت بإصدار قرار بإعادة اليهود إلى فلسطين, وأصبح اليهود بعد ذلك لهم اليد الطولى في جميع أرجاء الإمبراطورية الفارسية.

من هنا يظهر بوضوح تأثر اليهود بالمصطلحات الفارسية فكلمة "فوريم أو بوريم" ترجع إلى كلمة "بور أو فور" الفارسية وهي القرعة. وتشير إلى القرعة التي أجراها الوزير "هامان" لتحديد اليوم الذي سيتم فيه تنفيذ حكم الإعدام في العديد من اليهود المتآمرين على الدولة، ورست القرعة على يوم الثالث عشر من آذار. ولكن (استير) قلبت الطاولة على "هامان" لتستبدل إعدامهم بإعدامه مع أنصاره في نفس اليوم المقرر لإعدامهم بعدما أقنعت بمكرها الملك المفتون بها.

ولقد تفنن أحبار اليهود في تأليف قصة هذه الغانية اللعوب!! التي تحكمت في الملك المتصابي بعد أن أسكرت الملك حتى الثمالة ولعبت بعقله، ونفذ الملك الثمل ما أرادته (استير) اليهودية - والتي لم يكن الملك يعرف بيهوديتها - فأصدر حكم الإعدام بحق وزيره وعشرة من أبنائه وخمسمائة من رجاله!! وهو السبب الذي يجعل اليهود يسكرون حتى الثمالة ويمارسون الزنا والفواحش تقليداً للغانية (استير)!! وهو ما جاء ذكره في سفر (استير) الفصل التاسع والعاشر تحديداً.

وقد وصل سفر (استير) إلى عشرة فصول تسابق فيه الأحبار في سرد وتطويل الحكايات عن هذه البغي وجعلوا له مكاناً بجانب التوراة في معابدهم وهو ما انفرد به من الأسفار عما سواه. ومع أن النص تحيط بأصالته التاريخية وثبوته شكوك، فليس هناك ذكر للفظ (الله) ولو مرة واحدة. فاليهود في هذا السفر جنساً يتميز بالنذالة والتعلق بالوسائل الخسيسة وعلى قاعدة الغاية تبرر الوسيلة وخاصة النساء والرشوة والخمور!!

ولذا نجد أن قادة الكيان الصهيوني يعتمدون على ما ورد في التوراة المحرفة من اعتقادهم بأن "الرب" أمرهم بإقامة المذابح لأبناء الكنعانيين وما حولها!! وهو ما ورد في "سفر التثنية الإصحاح 20" (وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيباً فلا تستبق منها نسمة) وهو واضح في أسفار العهد القديم وأعيادهم!! وهو مبرر يسهل عليهم السيطرة على العالم باعتبارهم شعب الله المختار، وجعل أعيادهم مناسبة للتذكير بضرورة استمرار المجازر والمذابح ضد الشعب الفلسطيني شكراً وسكراً على نصرهم ، ودس المؤامرات ضد المسلمين، ونحن نعلم أن اليهود تجرءوا على كتاب ربهم فحرّفوه وبدلوه عن علم، قال تعالى:{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ } [المائدة:13].

وقوله تعالى: { مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } [النساء:46].

فقوم هذه حالهم حرفوا كتاب ربهم ألا يحرفون عهودهم ومواثيقهم مع عباده؟!

فاليهود أهل إفساد في الأرض، يشعلون الحروب والمؤامرات ليشغلوا البشرية بها عن كشف حقيقتهم وما يسعون إليه!

النجمة السداسية، نجمة الحرب والدمار والشر

النجمة السداسية، نجمة الحرب والدمار والشر

النجمة السداسية ذات الرؤوس الستة لمثلثان متداخلان ، والتي يطلق عليها اليهود (نجمة داود) والتي هي ترجمة حرفية للعبارة العبرية (ماجن ديفيد ) ، ليست لها جذور يهودية أو عبرية ، ولكنها وجدت على جدران المعابد القديمة مع عدد من النجوم الخماسية والصلبان المعقوفة وكذلك في النقوش المصرية القديمة والصينية وفي الفلكلور الألماني وعلى بعض الكنائس الألمانية وغيرها .

ومازالت العديد من الكتابات والأصوات اليهودية تقلل من أهمية هذا الرمز ، بل تدعو للتخلي عنه واستبداله برمز آخر ، لعدم وجود جذور ودلالات يهودية لهذا الرمز في الأدب الحاخامي العبري – على حد قولهم – وكذلك في التقليد اليهودي ، وكان جدلا وخلافا واسعا بين الجماعات اليهودية عندما أنشأ كيانهم المغتصب لأرض فلسطين حول اتخاذ النجمة السداسية كرمزا في العَلَم اليهودي .

وقيل أن أول استعمال رسمي لها حدث في براغ في عام 1354 م ، عندما منح تشارلز الرابع اليهود الحق في عَلَم خاص بهم يحمل " النجمة السداسية " ، والثابت أنها لم تنتشر في شرقي أوروبا إلا مع بدايات القرن الثامن عشر حيث في ذلك التأريخ بدأت النجمة السداسية تتحول إلى شارة لليهود ، ثم استخدمها ثيودور هيرتزل شعاراً للعدد الأول من مجلة " دي فيلت " والتي صدرت في 4/ يونيه / 1897 م ، ومن ثم شعاراً للحركة الصهيونية ، حيث أكسبتها الحركة شهرة شعبية بين اليهود ، وانطبعت في أذهان الكثير من شعوب وحكام العالم كرمزاً لليهود ، وأخيراً استخدمها الكيان اليهودي في فلسطين شعاراً لهم ،حيث تظهر على عَلَم الكيان اليهودي وقبعات الجنود ومع ذلك يبقى الشمعدان أكثر دلالة وعمقاً لمعتقد اليهود ، ورمزاً لا خلاف عليه بين الجماعات اليهودية المختلفة

وحاول بعض اليهود إضفاء الصبغة التوراتية على النجمة السداسية حيث زعموا : " أن خاتم سليمان كان محفوراً بنجمة سداسية رمزا للسيادة على الشياطين " . ويقول بعضهم : أنها كانت محفورة على درع الملك داود، ولذلك أطلقوا عليها نجمة داود ، وتغيير التسمية من " خاتم سليمان " إلى "نجمة داود" حدث بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر، ويعتقد بعض اليهود أنه النجمة السداسية كانت سببا في جلب الحظ الحسن لليهود لتجمعهم بعد الفرقة وقوتهم بعد الضعف والشتات ، لهذا يدعون للتمسك بها كتعويذة تجلب الحظ الحسن .

وتبنت الصهيونية النجمة السداسية رمزاً لها ، واختيرت رمزاً للمؤتمر الصهيوني الأول ولعلم المنظمة الصهيونية ، وهي إحدى شارات الماسونيين الأحرار !! .

والنجمة السداسية من الشعارات التي ترسم على صدور وأذرع عبدة الشيطان – الذين ظهروا في بعض الدول الإسلامية - وتلك إشارة واضحة لدور اليهود في نشر الأفكار الباطلة والزندقة بين النشء للقضاء على القيم والدين .

ويسعى اليهود بكل طاقاتهم لفرض قبول النجمة السداسية الحمراء لتنظم إلى رمز الصليب الأحمر والهلال الأحمر ، وترفض منظمة الصليب الأحمر الدولي الاعتراف بالنجمة السداسية رمزاً يضاف إلى الهلال والصليب ، ولهذا فإنها لم تقبل إسرائيل عضواً في المنظمة الدولية ، إذ أن الكيان اليهودي يجعل انضمامه مشروطاً بذلك .

ومن الخطأ إطلاق مسمى " نجمة داود " على " النجمة السداسية "، لأن نسبتها إلى نبي الله داود عليه السلام ليس له أصل في المصادر التاريخية ولا اليهودية ، فتلك النجمة التي تذكرنا بالحرب والدمار والقتل والشر نتنزه أن تنسب إلى نبي من أنبياء الله تعالى ، الذي أقام الدين والعدل والأمان .

2014-11-16

من هم الســامريون؟

من هم الســامريون؟

السامريون وهي صيغة جمع للسامري ويسكنون السامرة في مدينة نابلس ويطلقون على أنفسهم " بنو إسرائيل " أو " بنو يوسف " باعتبار أنهم من نسل يوسف عليه السلام ، "كما يطلقون على أنفسهم اسم شومريم أي حفظة الشريعة باعتبار أنهم انحدروا من صلب يهود السامرة الذين لم يرحلوا عن فلسطين عند تدمير المملكة الشمالية عام 722 ق.م فاحتفظوا ببقاء الشريعة"[1]، "ويزعم السامريون أنهم البقية الباقية على الدين الصحيح" [2]

" والسامرة لا يقرون بنبوة أحد بعد موسى إلا يوشع بن نون لأنه مصرح به في التوراة ويكفرون بما وراءه وهو الحق من ربهم فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة " [3] .

والكتاب المقدس عند السامريين هو أسفار موسى الخمسة ، ويضاف إليها سفر يوشع بن نون " وهم لا يعترفون بداود وسليمان عليهما السلام ، ولا يعترفون بجبل صهيون ، فلهم جبلهم المقدس حريزيم .

ولغة العبادة عند السامريين هي العبرية السامرية ، ولكن لغة الحديث ولغة الأدبيات الدينية كانت العربية [4].

ويحتفل السامريون بالأعياد اليهودية مثل يوم الغفران وعيد الفصح ولكنهم كانت لهم أعياد مقصورة عليهم وتقويم خاص بهم .

والعداء بين السامريين واليهود الحاخميين قديم ، إذ يذهب السامريون إلى أن اليهود الحاخاميين هرطقة وأنحراف ، وأن قيادة اليهود الدينية أضافت إلى التوراة وأفسدت النص ليتفق مع وجهة نظرها .

وينفي بعض اليهود عن السامريين صفة الانتساب إلى اليهودية كما أنهم يعاملونهم معاملة الأغيار في أمور الزواج والموت لأن هناك جدلاً شديداً حول أصلهم وتاريخهم وزاد الجدل حدة أن السامريون ليسوا صهاينة حيث أنهم لا يؤمنون بداود وسليمان ولا بجبل صهيون الذي يمثل إليهم قاعدة الكفر ، ولا بما يزعم به اليهود بجبل الهيكل إلا أن بعض اليهود يقولون أن أصل هؤلاء السامريين يرجع إلى من بقي من اليهود الجهلة الضعفاء في فلسطين بعد السبي البابلي"[5]

ويقول البعض الآخر من اليهود أنهم وحسب ما جاء في الإصحاح السابع عشر في سفر الملوك الثاني فإنهم لا يمتون إلى العبرانيين ولا إلى موسى أو يعقوب بصلة فهم جماعة من أخلاط الناس ومن الجوييم المتعاونيين مع أعداء اليهود أحضرهم الأشوريون وأحلوهم مكان بني إسرائيل في السامرة . والذين يقولون بهذا القول لا يسمون السامريين بهذا الاسم بل يطلقون عليهم " الكوتيين " ، أي الذين جاءوا مع الآشوريين من "الكوت" في العراق[6].

و منهم طائفة تسمى " السامرة " نسبة لجبل السامرة حيث كان ملكهم، " السامرة، هم رافضة اليهود لانهم لايؤمنون بنبي بعد موسى وهارون غير يوشع.

وعددهم قليل جداً لا يتجاوز الخمسمائة يعيش أغلبهم في نابلس وقلة قليلة في حولون ( إحدى ضواحي تل أبيب ) ، وهي أقل فرقة من فرق اليهود عددا وانتشارا .

ويقدس السامريين جبل جريزيم ويرون أنه الموضع الذي وقف عليه إبراهيم بابنه ليذبحه وبنوا فوقه هيكلهم ليحجوا إليه ، فهم يؤمنون بأن جبل جريزم المجاور لنابلس هو المكان المقدس الحقيقي وهو القبلة الحقيقية الوحيدة لبني إسرائيل ويزعمون أن موسى عليه السلام كان يجعل قبلته نحو ذلك الجبل ، ويقولون أن داود وسليمان غيرا القبلة القديمة.

وجاء في معجم البلدان : كزيريم بيت عبادة للسامرة من اليهود بنابلس يزعمون أن الذبح فيه كان وأن الذبيح هو إسحاق[7].

أما السامريون فينسبون أنفسهم إلى هارون أخي موسى وينتخبون كاهناً أعظم يسمونه "الكاهن اللاوي " أي المنحدر من سبط لاوي أو ليفي الذي انحدر منه موسى وهارون ، وكثيراً ما يكتفون في تسميته بلقب " الحبر الكبير " وهم يعيشون بعزلة شديدة ويكثر فيهم الجهل والأمراض بسبب الزواج من الفئة نفسها ويتعاملون بالسحر وغيرها من الأعمال المحرمة وبعيدون عن العمل بحسب سننهم وعوائدهم ، ولا بحسب الشريعة والوصية التي يقولون أن الرب أن أمر بها بني يعقوب .

----------------------------

[1] موسوعة اليهود واليهودية 5/318 .

[2] الفكر الديني اليهودي د. حسن ظاظا- ص205

[3] البداية والنهاية ج 1 ص 319

[4] الفكر الديني اليهودي د. حسن ظاظا- ص205

[5] الفكر الديني اليهودي - د. حسن ظاظا-ص207

[6]المصدر السابق-ص207.

[7] معجم البلدان ج4 ص 459

"الشمعدان" .. الرمز الأسطوري اليهودي

"الشمعدان" .. الرمز الأسطوري اليهودي

الشمعدان ذي الفروع السبعة يعد أعظم رمز ديني عند اليهود ، واتخذه اليهود الشعار الرسمي للكيان اليهودي المغتصب لأرض فلسطين - ولا يخلو معبد من معابد اليهود ولا مؤسسة من مؤسساتهم وكذلك منازلهم إلا والشمعدان مبرزاً أمام الناظرين ومنقوشاً على العملات ومطبوعاً على الأوراق وقائماً على منصات المحافل اليهودية .

ويعتقد اليهود أن تلك الشمعدانات ترمز إلى "الشمعدان الأكبر القديم" المصنوع من الذهب الخالص الذي كان يوضع داخل خيمة الاجتماع في هيكل سليمان - المزعوم - للإضاءة والنور ، حيث لا تكتمل قداسة الهيكل - على حد زعمهم- إلا بإنارة الشمعدان داخله .

وفروعه السبعة عند اليهود هي كذلك رمز ديني لها عدة تفسيرات حسب طوائف اليهود أبرزها أنها تشير إلى أيام الخلق الستة مضافاً إليها يوم السبت ، وجاء تفسير آخر في سفر زكريا ( 4 /11- 13 ) أن شعلاته السبعة " أعين الإله الجائلة في الأرض كلها " ، ويفسر بعض اليهود بأن شعلات الشمعدان السبع ترمز إلى الكواكب السبعة .

وتم تصنيع عدة شمعدانات جديدة من الذهب الخالص وذلك في خضم التهيأة لإقامة الهيكل وصنع الأدوات المخصصة للاستخدام في داخله ،ومع ذلك فما زال اليهود يبحثون عن الشمعدان الأكبر القديم والذي يذكر المؤرخون اليهود بأنه قد نجا من الاحتراق عندما دمر (نبوخذنصر ) الهيكل عام 586 قبل الميلاد ولكنه فقد ، فالبحث جاري على ذلك الشمعدان الذهبي ( الأسطوري ) والذي يقدر وزنه بـ 60 كيلو جرام من الذهب الخالص.

2014-11-15

النفخ في البــوق في الكيان الصهيوني

النفخ في البــوق في الكيان الصهيوني

البوق الذي يستخدمه اليهود في المناسبات الدينية ، يصنع من قرن كبش، حيث ينفخ فيه في المناسبات اليهودية كيوم الغفران ، وفي عيد رأس السنة اليهودية ، وفي المعابد والكنس ، وفي بعض أحياء اليهود ، وذلك للإعلان عن مقدم يوم السبت ، وينفخون فيه كذلك أمام حائط البراق .

ويبلغ طول البوق ما بين عشر بوصات واثنتي عشرة بوصة ، ويكتب اليهود عليه الآن بالعبرية عبارة " السنة القادمة في القدس " !! ويعتقد بعض اليهود أن النفخ فيه يربك الشيطان ويبعده .

والنفخ في البوق في الكيان اليهودي الآن تجاوز المناسبات الدينية حيث ينفخ فيه حين يؤدي رئيس الكيان اليهودي اليمين ، والإعلام عن بدء رأس السنة اليهودية ، وعند الانتصارات التي يحققها هذا الكيان الغاصب ، حيث نفخ في البوق عند احتلال القدس وحائط البراق وكذلك عند احتلالهم لأرض سيناء ، حيث نفخوا فوق جبل سيناء .

ا

الربا صنعة اليهود.. ’’المرابي = يهودي’’

الربا صنعة اليهود.. ’’المرابي = يهودي’’

" المرابي " كلمة مرادفة لكلمة " يهودي " ، وفي المجتمعات التي عاشوا فيها عملوا في الربا الفاحش ، حتى برعوا في تلك الصنعة واشتهروا بها ، قال تعالى : " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً * وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً " النساء - 161 - 162

قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى : " إن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه ، وأخذوه ، واحتالوا عليه بأنواع من الحيل وصنوف من الشبه ، وأكلوا أموال الناس بالباطل " [1]

وكان اليهود يحتالون ويخادعون أنبيائهم عليهم الصلاة والسلام ، ليجيزوا لأنفسهم أكل الربا الذي حرمه الله عليهم ونهاهم عنه . ومن الحيل التي احتالوا فيها لأمل الربا أنهم قصروا التحريم فيه على التعامل بين اليهود بعضهم البعض ، وقالوا لا نتعامل فيما بيننا بالربا ، أما معاملة اليهودي لغير اليهودي بالربا ، فجعلوه حلالاً لا بأس به .

" ويسمح التلمود بالغش والنفاق وأخذ المال بالربا الفاحش فيقول يسمح بغش وأخذ ماله بواسطة الربا الفاحش ، ولكن إذا بعت أو اشتريت من أخيك اليهودي شيئاً فلا تخدعه ولا تغشه " .[2]

" ومن تلاعب الشيطان بهم أنهم يزعمون أن الفقهاء إذا احلوا لهم الشيء صار حلالاً ، وإذا حرموه صاروا حراماً ، وإن كان نص التوراة بخلافه ، وهذا تجويز منهم لنسخهم ما شاءوا من شريعة التوراة ، فحجروا على الرب تعالى وتقدس أن ينسخ ما يريد من شريعته ، وجوزوا ذلك لأحبارهم وعلمائهم " [3].

" في عام 1215 عقدت الكنيسة الكاثوليكية المؤتمر المسكوني الرابع وكان الموضوع الأساسي قيد الدرس هو التعديات اليهودية في سائر الأقطار الأوروبية ، وأصدروا المراسيم والقرارات للحد من الربا الفاحش الذي كان اليهود يمارسونه بغية تجميع الثروات الواسعة عن طريق الممارسات غير المشروعة وغير الأخلاقية التي كانت تعطيهم امتيازاً اقتصادياً على منافسيهم من غير اليهود ، وللتوصل إلى ذلك أصدر المندوبون في المؤتمر المسكوني الرابع مراسيم تقضي بتحديد إقامة اليهود في المستقبل بأحيائهم الخاصة " [4] .

" وبعد أن اعتلى عرش انجلترا الملك إدوار الأول 1272 م أصدر أمراً حرم بموجبه على اليهود ممارسة الربا . ثم استصدر من البرلمان عام 1275 م قوانين خاصة جعل لهم بموجبها أوضاعاً خاصة وسميت هذه " الأنظمة الخاصة باليهود " ، وكان الهدف من هذه القوانين تقليص السيطرة التي يمارسها المرابون اليهود على كافة مدينيهم ، ليس فقط على المسيحيين بل حتى من الفقراء اليهود أنفسهم " [5]

" في القرن الرابع عشر تمكن المرابون اليهود للمرة الأولى من جعل الحكومة الأسبانية تمنحهم حق جباية الضرائب من الشعب مباشرة كضمان للقروض التي كانوا يقدمونها للحكومة ، واستغل المرابون اليهود هذا الوضع أبشع استغلال وأبدوا من القسوة والوحشية في طلب " أقة اللحم " من الأهالي ما ملأ أفئدتهم بالحقد والغضب بحيث أضحت شرارة واحدة كافية لتفجير النقمة … "[6]

وجاء في الموسوعة البريطانية [7] : " كان القرن الرابع عشر عصر اليهود الذهبي في أسبانيا ، ولكن جرى عام 1391 م أن خطبة من قسيس أسباني يدعى فرناندو ماريتنز في قرية ليفل الأسبانية قادت إلى مذبحة عامة لليهود كانت الأولى من نوعها . وكان الأهالي يحقدون على اليهود لاستعمال الملك إياهم في جباية الضرائب " .

وكانت الشخصية اليهودية المرابية الكريهة مثار التندر والتهكم في المجتمعات الأوروبية في ذلك الحين إلى أن انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بال 1897 م وكانت رواية " تاجر البندقية" للشاعر الإنجليزي الشهير شكسبير التي يمثل فيها التاجر " شيلوك " الشخصية اليهودية الجشعة حيث طلب المرابي اليهودي من المدين أن يسمح له باقتطاع أقة لحم من جسده حين يعجز عن دفع الدين لذلك المرابي .

وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون : [8] ( الاجتماع العشرون ) :

" القرض دليل بداية وهن الحكومة وعدم إدراكها فهم حقوقها لأن القرض يظل معلقاً على رأسها لتمد يدها إلى مصارفنا تطلب الإحسان “

وفي الواقع ليس القرض ، وخاصة القرض الأجنبي ، إلا علقاً وينطوي القرض على إصدار سندات بقيمة تعادله ، فإذا كانت الفائدة 5 % فإنه يسدد في عشرين سنة ويسدد ضعفين في أربعين سنة ويسدد ثلاثة أضعاف في ستين سنة ، ويظل رأس المال كما هو غير مدفوع ، ومنذ اللحظة التي اقترحنا فيها اللجوء إلى الاقتراض من الأجانب أخذت الثروة الوطنية لنصب في أيدينا وغدا جمع الكوييم [9] رعايا لنا ، وصاروا يدفعون لنا خراجاً .

كم هي ضعيفة عقول هؤلاء الحيوانات الكوييم إذ لم يخطر على بالهم حينما أقرضناهم بفائدة بأن هذه المبالغ ، أي رأس المال والفائدة ، ستؤخذ من مصادر البلاد ثم تعود إلينا ، وهكذا استطعنا أن نعرض عليهم القرض وكأنه في صالحهم " .

وجاء في الاجتماع الحادي والعشرون : " وسوف ننشئ بدل الأسواق المالية مؤسسات كبيرة للإقراض بصورة رسمية وهكذا فكل المؤسسات الصناعية تصبح تابعة لنا "

" وبهذا الأسلوب الماكر الذي وضعه اليهود تفلس الدولة وينتهي اقتصادها نهائياً ، لأنه كلما حل ميعاد وسداد القرض وجدت الحكومة نفسها مضطرة إلى قرض جديد بفوائد جديدة ، وهكذا تقع الدولة في دوامة يهودية لا تنتهي إلا بانتهاء الدولة نفسها وإثارة القلاقل الداخلية ، فقد جاء في البروتوكول الحادي والعشرين : " بمثل هذا العمل ستعترف الحكومة اعترافاً صريحاً بإفلاسها الذتي مما سيبين للشعب أن مصالحه الذاتية لا تتمشى بعامة مع مصالح حكومته " [10] .

" وقد فطن اليهود إلى مادة الذهب فجعلوها الأساس الذي تقوم العملية النقدية بناءً عليه ، وجعلوا منه الأساس للأسعار ، وقد أصبح هذا النظام سائغاً في العالم كله بفضل خطط اليهود .

وهذا ما جاء في البروتوكول الثاني والعشرين : " في أيدينا تتركز أعظم قوة في الأيام الحاضرة ، وأعني بها الذهب ففي خلال يومين نستطيع أن نسحب أي مقدار منه من حجرات كنزنا السرية .

ولكن ما الهدف النهائي الذي يهدف إليه اليهود من امتلاككم لأموال العالم وذهبه؟

هذا السؤال يجيب اليهود بكل صراحة : أن الهدف هو حكم العالم كله من أقصاه إلى أقصاه .

يقول اليهود : إن كل الذهب الذي ظللنا نكدسه خلال قرون كثيرة جداً لا بد أن يساعدنا في غرضنا الصحيح وهو إعادة النظام تحت حكمنا " [11]

ولهذا هيمن اليهود على بيوت المال في العالم ، ومراكز القوى الاقتصادية ، والبنوك، والصناعات المختلفة ، فالذهب تحت أيدي اليهود ، فالمال عصب الحياة بأيديهم ، والناس عبيد للمال ، فأصبحوا عبيداً لأصحاب المال .
-------------------------

[1] تفسير ابن كثير ( 1/646 ) طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي .

[2] العقيدة اليهودية وخطرها على الإنسانية - د/ سعد الدين صالح - الطبعة الثانية ص 200 .

[3] إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - لابن القيم الجوزية - ج2 ص 448 - الطبعة الثالثة 1998

[4] أحجار على رقعة الشطرنج - وليام غاي كار - ترجمة سعيد جزائرلي - ص 56

[5] أحجار على رقعة الشطرنج - وليام غاي كار - ترجمة سعيد جزائرلي - ص 58

[6] أحجار على رقعة الشطرنج - وليام غاي كار - ترجمة سعيد جزائرلي - ص 59

[7] الموسوعة البريطانية الصفحة السابعة مجلد 13 - 1947 م

[8] بروتوكولات حكماء صهيون - ترجمة وتقديم الدكتور إحسان حقي - دار النفائس الطبعة الثانية ص 115 - 146 - 117

[9] المصدر السابق ص 120

[10] الخطر اليهودي - محمد خليفة التونسي - الطبعة الثالثة - القاهرة ص 226

[11] العقيدة اليهودية وخطرها على الإنسانية - د. سعد الدين صالح - ص 242