بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-04-13

دعوات إلى مسيرة '’ حجيج يهودية ’' إلى القدس بمناسبة '’ العرش العبري ’'


كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في تقرير لها اليوم الخميس، النقاب عن مبادرة يتم تشكيلها في هذه الأيام من قبل جهات إسرائيلية لتنظيم 'مسيرة الحجيج المقدس إلى القدس' بالتزامن مع عيد 'العُرش' العبري، الذي يوافق ما بين 19-26 من الشهر الجاري، بمشاركة كل الطيف الإسرائيلي، وذلك تيمنا بمسيرات مماثلة كانت تنظم في عهد 'الهيكل'.

وقال منظمو المسيرة إنها ستنطلق يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري من كل أنحاء البلاد نحو القدس، تحت شعار 'نلتقي جميعًا في طريقنا إلى القدس'، حيث ستُوفر 'العرش' أي الخيام المتنقلة على طول الطرق الموصلة إلى القدس، وتختتم بمهرجان غنائي في اليوم التالي، وأكد المنظمون أن حكومة وبلدية الاحتلال ستساهمان في إنجاح هذه المسيرة.

وجاء في تقرير مؤسسة الأقصى 'أن سلطات الاحتلال عبر شخصيات ومنظومات مختلفة تحوّلت من التخطيط لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الأسطوري المزعوم على أنقاضه، من العمل الخفي او المبطّن إلى العمل العلني، وباتت تكثف عملها على عدة مستويات مختلفة تجتمع على هدف تحقيق مقولة بن غوريون حول الهيكل.

وأوردت المؤسسة في تقريرها أربعة أمثلة مركزية وحديثة تنضم إلى أمثلة كثيرة ترددت في الفترات السابقة، آخرها مخطط لتحويل مدينة القدس إلى مدينة يهودية بصيغة دينية ومركزية على مستوى إسرائيلي وعالمي، تحت اسم 'القدس المبنية'، وأوضحت مؤسسة الأقصى أن لب هذا المخطط، يرتكز بالأساس على بناء الهيكل الأسطوري المزعوم، وتحويله إلى مزار إسرائيلي وعالمي، بمرجعية أسفار ومرويات تلمودية.

وأضاف التقرير 'أن المخطط المذكور يتحدث صراحة عن مخطط للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وعلى مدينة القدس، ثم هدم المسجد الأقصى بكامله، وان التقرير أورد على لسان مبادري ومعدي المخطط، انه لا بد من هدم قبة الصخرة، والجامع القبلي المسقوف، وتوسيع مسطح ومساحة المسجد الأصلية وهدم عدد من أسوار المسجد الأقصى، خاصة من الجهة الشمالية والغربية، وكذلك هدم الأسوار التاريخية العثمانية للبلدة القديمة بالقدس، ثم بناء معبد – هيكل- ضخم محوره الرئيسي مكان قبة الصخرة، اما المرافق الأساسية فستكون مكان الجامع القبلي المسقوف، كما وتكون مرافق فرعية في محيط المسجد الأقصى تمتد إلى منطقة جبل الطور والمشارف والهضاب المطلة على المسجد الأقصى.

ولفتت المؤسسة أن من ابرز المبادرين والمشرفين والمؤسسين لهذا المخطط هو المتطرف 'يهدوا عتصيون' ، وهو احد افراد العصابات الصهيونية السرية التي قبضت وهي تخطط لتفجير وهدم المسجد الأقصى، مطلع سنوات الثمانين من القرن الماضي، إلى جانب مهندس آخر يعتقد بـ 'وجوب بناء المعبد العظيم' في القدس على 'جبل الهيكل'- المسمى الاحتلالي للمسجد الأقصى- وعدد من 'الربانيم والحاخامات'- المرجعيات الدينية- ، وعدد من المخططين لم يُعرف اسمهم.

وقالت المؤسسة في تقريرها انه يكفي أن يُذكر اسم 'عتصيون' وعصابته لاستيضاح ان هدم المسجد الأقصى أصبح اليوم 'على المكشوف' بعدما كان الحديث عنه والتخطيط له يجري بسرية تامة.

وأضافت مؤسسة الأقصى في تقريرها المتعلق بهذا المخطط، ان المخططين يسعون إلى تحويل فكرة الهيكل إلى معبد ضخم يحج اليه الإسرائيليون بشكل اساسي ومن انحاء العالم، في الأعياد اليهودية، بما مجمله سنويا 10 مليون حاج، حيث سيشاهدون شعائر تقديم قرابين الهيكل' وغيرها من مراسيم في الأعياد اليهودية، وان المخطط يحتوي على طرح مخططات فرعية لتوفير سبل المواصلات والإقامة، منها سككك حديدية من وإلى 'الهيكل'، اقامة الأبنية السكنية الضخمة، والمخيمات العملاقة، التي تستوعب العدد المذكور.

وأشارت المؤسسة ان المخطط المذكور يتحدث صراحة عن طرد الفلسطينيين من عموم البلاد وخاصة من مدينة القدس، بما يشير إلى مخطط تهجير وتطهير عرقي بأعداد ضخمة، ولفتت المؤسسة ان معدي المخطط تحدثوا عن وجوب وإمكانية توفير الميزانيات الضخمة لتنفيذ هذا المخطط الرهيب، الذي قد يمتد لسنوات.

في المثال الثالث لتقرير مؤسسة الأقصى أوردت أن شركة ' مودولار'- modular- قامت مؤخرا بإنتاج لعبة تركيبية لبناء الهيكل المزعوم خاصة بالأطفال، اما المثال الرابع فهو تنظيم المحاضرات والأيام الدراسية والتدريب والتطبيق العملي على شعائر الهيكل المزعوم في عدة اماكن وربطها بالأعياد اليهودية، كما حدث مساء الثلاثاء الاخير في مستوطنة 'كريات اربع'.

الفلسطينيون ينتصرون للنقب وينتفضون ضد مخطط ’’برافر’’


انتصر فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 أمس، لمنطقة النقب المهددة بنكبة ثانية، بيوم غضب شهدت فيه المدن والقرى إضراباً عاماً ومظاهرات ومواجهات مع شرطة الاحتلال.

واعتقلت شرطة الاحتلال 14 شخصاً خلال المظاهرة الاحتجاجية على مشروع تهويد النقب وتهجير عشرات الآلاف من سكانه الأصليين (مخطط برافر) التي نظموها في مدينة بئر السبع المحتلة عام 48 . ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وشعارات تندد بمخطط “إسرائيلي” استعماري يهدف لتطهير عرقي في صحراء النقب، وأطلقوا هتافات تؤكد رفض المخطط وتمسكهم بالدفاع عن الأرض . واعتدت شرطة الاحتلال على عضو “الكنيست” جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي والمتظاهرين بالهراوات خلال المواجهات مع الشرطة أمام مكتب ما يسمى ب”سلطة توطين البدو”، في مدينة بئر السبع.

وكان المتظاهرون في بئر السبع أغلقوا الشارع الرئيس أمام مكتب تهجير عرب النقب، ما يسمى ب”سلطة توطين البدو”، رافضين الانصياع لأوامر الشرطة بإخلاء المكان.

وشهد البلدات داخل الأرض المحتلة عام 48 إضراباً شاملاً في جميع مرافق الحياة، بما في ذلك المؤسسات العامة، والسلطات المحلية، رفضاً لمخطط “برافر” الاقتلاعي القاضي بمصادرة نحو مليون دونم وتهجير نحو 80 ألف فلسطيني بحجة تجميع البدو وتطوير النقب، وأثنى زحالقة على التزام وتجاوب الفلسطينيين مع دعوات الإضراب والتظاهر، مشيراً إلى أن هذا التجاوب يؤكد نضوجهم ووعيهم للتحديات وغضبهم على مشروع التشريد عن أرضهم في نكبة أخرى لم ولن يقبلوا بها، ورداً على سؤال “الخليج” قال زحالقة إنه في حال فرضت المواجهة على فلسطينيي الداخل فسيخوضون مواجهة وينتصرون لأنهم أصحاب حق وأرض ولن يتنازلوا.

من جهته، اعتبر القيادي عبد الكريم عتايقة من النقب إن هذه الخطوة هي أول الغيث، وأن عمل أهل النقب من أجل الدفاع عن أنفسهم أمام سياسة غاشمة ومتغطرسة، يجب أن يتصاعد بصورة منظمة ومنهجية ومتواصلة أكثر، مؤكدا أنه “عند اتخاذ القرار بخوض المعركة إنما لننتصر لقضايانا ونؤكد الرسالة القوية للمؤسسة، أننا ماضون حتى الانتصار” .

واختتمت المظاهرة الجماهيرية أمام مبنى “سلطة توطين البدو” وأشار عطية الأعسم رئيس المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف بكلمته إلى خطورة المخطط مطالبا بالتصدي له، ومؤكدا أنه لن ترفع الراية البيضاء إلا بعد إلغاء هذا المخطط مهما كلف الثمن وحتى الشهادة”.

وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري “شارك نحو 800 متظاهر في مدينة بئر السبع في النقب، أوقفت الشرطة 15 مشتبهاً فيه، قبل أن تنتهي المظاهرة”، بذريعة “خرق شروط الموافقة على المظاهرة”، وأقرت باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين.

وأكد زحالقة “هذا قانون عنصري وأهلنا في النقب موحدون لإسقاطه ولن يتعاطوا معه ونحن العرب في الكنيست مزقنا نسخ هذا القانون”، أما عضو “الكنيست” السابق طلب الصانع فقال “هذا المشروع يهدف إلى تهجير السكان ومصادرة أراضي النقب، حتى إن هذه اللجنة لم تتشاور مع العرب ولم تتشاور مع أحد، وكأننا كعرب قصر وهم أوصياء علينا، حتى إنهم لم يعترفوا بقرية واحدة من القرى غير المعترف بها” .

وقال عضو الكنيست محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لوكالة “فرانس برس” “هذه بداية المعركة ضد هذا القانون الذي سنعمل على إسقاطه”، وأضاف بركة الذي شارك في مظاهرة شفاعمرو في الجليل إن “المئات من المتظاهرين” شاركوا .

وأغلق المتظاهرون في شفاعمرو مفترق الناعمة قرب المدينة ضمن فعاليات إضراب الغضب، حيث تظاهر حشد كبير في المكان رافعين الشعارات التي تطالب بإسقاط مخطط “برافر” .

وأفادت شرطة الاحتلال “أن نحو 120 متظاهراً من أم الفحم نزلوا إلى الشارع الرئيس للبلدة فأغلقوه”، لكن الشرطة حملتهم على الوقوف على الأرصفة وفتح الطريق.

وأعلن أسرى سجن جلبوع عن مشاركتهم في الإضراب العام من خلال رفض مجموعة من الفعاليات وإغلاق السجن والمرافق الخاصة بهم دفاعاً عن الهوية والانتماء والأرض.

في رام الله وسط الضفة الفلسطينية، شارك مئات المتظاهرين في مسيرة وسط المدينة تضامنا، ورفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات الوطنية منها “من رام الله إلى النقب “برافر” لن يمر” . وشن المشاركون في المسيرة هجوماً لاذعاً على ياسر عبد ربه أمين السر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً على تنظيمه لقاء “تطبيعياً” في رام الله.

من جهتها، أكدت حركة “حماس” أنّ ما يسمى قانون “برافر” مخطط تهجيري خطر واستهداف للوجود الفلسطيني، وقال المتحدث باسم حركة “حماس” فوزي برهوم في بيان له “يجب الوقوف في وجه هذا المخطط ومواجهته والتصدي له بكل قوة”، وحمّل “حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة كل تبعات هذا المشروع الخطير”، محذراً من استغلال الانشغال المصري والعربي للتغول على شعبنا وأرضه ومقدساته، ومشدداً على “ضرورة اتخاذ السلطة الفلسطينية قرارا فوريا بمقاطعة كل أشكال التفاوض مع الاحتلال، وإطلاق يد المقاومة”.

وقال صلاح البردويل القيادي في “حماس” إن هذا المشروع مرفوض ويستدعي وقف أي أشكال للتعاون مع “إسرائيل”، واعتبر أن خطة “برافر” تأتي “في سياق تمادي “إسرائيل” في عملية التطهير العرقي والقضاء على أي سبيل لقيام دولة فلسطينية”.

وقال مركز “الميزان” لحقوق الإنسان إن قانون “برافر-بيغن” هو محاولة مفضوحة لاستكمال الاستيلاء على ما تبقى من الأراضي المحتلة عام ،1948 وأضاف أن القانون ستكون آثاره كارثية في السكان العرب البدو وسيشكل في حال نجاحة مدخلاً لتكريس نظام عنصري.

المصدر: الخليج

البدء بمشروع استيطاني صهيوني في يافا قريبا


تنوي في هذه الأيام شركة "بئمونة" الاستيطانية المباشرة بإنشاء مشروعها السكني في حي العجمي بيافا المحتلة، وذلك بعد أربعة أعوام من فوزها بقطعة أرض السوق التي أثارت ضجة عارمة في أواسط اليافيين والساسة بالمدينة.

وذكرت مصادر صحفية أن الشركة ستقوم بإقحام مجموعة استيطانية من مستوطنة "كريات أربع" إلى حي يكتظ بالفلسطينيين بداخل مدينة يافا.

وأطلقت الشركة مناقصة لاختيار مقاول تنفيذي تمهيداً للبدء بتنفيذ المشروع الاستيطاني الذي من المفترض أن يستمر العمل فيه لمدة عامين ليتم في عام 2015 تسليم الشقق للمستوطنين.

وهو مشروع استيطاني مخصص لشريحة المتدينين من المستوطنين بأسعار تقل بـ50% من أسعار العقارات في السوق، حيث يصل سعر شقة سكنية بأربعة غرف في المشروع إلى 1.1 مليون شيكل.

فيما يصل سعر الشقة ذات الخمسة غرف إلى 1.3 مليون شيكل، وبالطبع هذه أسعار تقل عن سعر السوق بـ50% كون سعر المتر الواحد في منطقة حي العجمي يصل إلى 22 ألف شيكل.

وكانت شركة "بئمونة" الاستيطانية فازت في عام 2009 بالمناقصة التي طرحتها ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، وقدم عدد من الاعتراضات في حينه من قبل المؤسسات اليافية، التي قالت إن هذه الشركة تخصص المساكن لصالح اليهود المتدينين القادمين من مستوطنات الضفة الغربية على حساب العوز والضائقة السكنية التي تمر بها مدينة يافا.

وطالبت المؤسسات في حينه المحكمة العليا بابطال المناقصة، إلا أن المحكمة وخلال عام من المداولات رفضت الاستئناف الذي تقدمت به المؤسسات اليافية عن طريق جمعية حقوق المواطن، وأعطت الضوء الأخضر لشركة "بئمونة" لإقامة مشروعها للمتدينين من اليهود.

يشار إلى أن المشروع الاستيطاني يحتوي على ثلاث بنايات كل بناية بها ثلاثة طوابق، وطابقين كمآرب للسيارات، وإجمالي عدد الشقق السكنية في المشروع سيكون 20 شقة ما بين 4 إلى 5 غرف.

وبحسب المعطيات وأسعار العقارات في السوق فإن الشقق في المشروع تعتبر رخيصة مقارنة بالأسعار الخيالية للشقق في حي العجمي، وسيصب هذا المشروع في مصلحة المستوطنين وسيعزز من تواجدهم بداخل مدينة يافا.

المصدر: وكالة صفا

المعبد إلى واجهة الأجندة الحكومية الصهيونية

المعبد إلى واجهة الأجندة الحكومية الصهيونية

في ظل الاستهداف الصارخ للمسجد الأقصى المبارك من قبل دولة الاحتلال والمجموعات الصهونية المتشددة التي لم تتوقف حتى كتابة هذه السطور عن اقتحامه والعبث بمعالمه الدينية، أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقدير موقف تحت عنوان "المعبد إلى واجهة الأجندة الحكومية الصهيونية".

وقد تناول التقدير فكرة "المعبد" ووصولها إلى سدة القرار التنفيذي، لتصبح فكرة إنشاء "المعبد" تلاقي قبولاً واسعًا داخل الشارع اليهودي، وقد تبين ذلك جلياً خلال فترة الانتخابات، حيث فاز أصحاب فكرة "المعبد" بشكل غير مسبوق ليحتلوا مراكز متقدمة على المستوى الحكومي والبرلماني. وينبه التقدير إلى تزايد الجمعيات والمؤسسات اليهودية المعنية في "المعبد" وتجاوب الجماهير اليهودية مع فكرة إنشائه بشكل كبير.

وتناول التقدير أيضاً، الإجراءات التهويدية الميدانية التي تنفذها الجمعيات اليهودية بإشراف دولة الاحتلال وخاصة في سلوان وساحة البراق. ولفت إلى أن العديد من المشاريع قد تم تنفيذها لتهويد الجغرافيا المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، وأبرز تلك المشاريع مشروع زاموش ومخطط شارانسكي لتهويد منطقة حائط البراق والذي تبناه رسمياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو في 23/4/2013. ويشير التقدير إلى خلافات حادة تدور داخل مؤسسات "المعبد" التي تتراوح سقوفها ما بين تأهيل المنطقة كحديقة توراتية تبنى فيها بعض المعالم السياحية الجاذبة للزوار اليهود، وبين أخرى تحلم بإعادة بناء ما تسميه "مدينة داود" وفق التصور التوراتية لها.

وعرض التقدير ردة الفعل الفلسطينية من فكرة إنشاء "المعبد"، حيث ما زال الفلسطينيون بشكل عام والمقدسيون بشكل خاص يتصدون للاقتحامات التي تنفذها الجماعات الصهيونية المتشددة على الرغم من اصطدام هذه التحركات بالسقف القانوني التي تضعه دولة الاحتلال، والتي تقوم بالتضييق والاعتقال والترهيب وإقامة الحواجز. وينقل التقدير، لا مبالاة اليهود عند اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك وأنهم لم يعودوا يخشون ردة الفعل داخل المسجد بل باتوا يتوقعونها، مما دفع المصلون الفلسطينيون إلى تصعيد تصديهم من خلال استخدام الزجاجات الحارقة لصد اقتحامات المتطرفين اليهود داخل المسجد الأقصى.

أما في ما يتعلق بردود الفعل الرسمية والعربية، يشير التقدير إلى أن المواقف على الصعيد الرسمي لم تخرج من إطارها التقليدي المتوقع، وما زالت تحت سقف بيانات الشجب والإدانة، أما على الصعيد الشعبي، فتناول التقدير مسيرة القدس العالمية بحيث كرسها الشعب العربي والإسلامي كمحطة شعبية وإسلامية لنصرة القدس وتفعيل الاهتمام بها.

وينقل التقدير في الجزء الأخير منه أيضاً، قراءة ما بين سطور الاتفاقية التي وقعتها السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والعاهل الأردني عبدالله الثاني ليضع نقاطاً ثمانية حول فحوى هذه الاتفاقية كان أبرزها التزام ملك الأردن بالعمل على بذل الجهود الممكنة لرعاية المقدسات .



فلسطينيو يافا يخوضون صراعًا حول قطعة أرض.. صراع الوجود


يخوض سكان مدينة يافا في الداخل الفلسطيني، صراعا للدفاع عن آخر قطعة أرض يمكن أن تشكل حلا للأزمة السكنية التي يعاني منها فلسطينيو المدينة، قبل أن يتم تسريبها للمستوطنين كما حدث في أوقات سابقة.
ويقول رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في يافا سامي أبو شحادة، إنه لم يتبقى لسكان المدينة الفلسطينيين أراضي لبناء مساكن عليها، بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على بيع عقارات المهاجرين الفلسطينيين من يافا بالمزاد العلني، وهو الأمر نفسه الذي يحدث مع قطعة الأرض الأخيرة، المعروفة باسم أرض "السوق"، والمعروضة حاليا في المزاد من قبل ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل".
وأضاف أبو شحادة وهو أيضا باحث ومؤرخ في تاريخ يافا، أن قضية الأرض والمسكن باتت هي القضية الأساسية التي تشغل بال الفلسطينيين في يافا، في السنوات الأخيرة وأصبحت بالنسبة لهم قضية وجود.
وأوضح أبو شحادة في تصريحات لـ "قدس برس"، أنه كان هناك دائما مناقصات لبيع الأراضي في يافا من قبل سلطات الاحتلال، التي استولت على أراضي المدينة من أصحابها الفلسطينيين في أعقاب نكبة عام 48، إلا أن أرض السوق تختلف عن باقي الأراضي، كونها آخر قطعة أرض بهذا الحجم في "حي العجمي" التاريخي الفلسطيني، والذي يعد أهم حي فلسطيني في المدينة، حيث تبلغ مساحتها نحو ستة دونمات ونصف (الدونم ألف متر مربع)، ويمكن بناء عشرات الوحدات السكنية عليها، بالإضافة إلى مجمعات تجارية.
وأضاف أبو شحادة، أن أرض السوق ملاصقة للأرض التي استولى عليها المستوطنون في حي العجمي الفلسطيني قبل عدة سنوات، ولذلك تكتسب هذا الأرض أهمية سياسية بالغة، مشيرا إلى أن يافا تعرضت لأكبر عملية سطو في أعقاب حرب عام 1948، عندما طردت المنظمات الصهيونية أصحاب البلد الأصليين.

فلسطينيو يافا يخوضون صراعًا قطعة

تلاعب بالمناقصات لصالح المستوطنين:
وأضاف أبو شحادة، إنه في السنوات الأخيرة، ومع ارتفاع سعر الأراضي في يافا، بدأت سلطات الاحتلال ببيع أراضي
يافا بالمزادات، وفي عام 2010، تم بيع جزء من أرض السوق وحاولنا المنافسة بالمناقصة، وكان الحد الأدنى لمبلغ هذه المناقصة المغلقة هو أربعة ملايين شيكل، فأودع العرب 4 ملايين و 600 ألف شيكل بمساعدة رجال أعمال عرب، إلا أن قيادة المستوطنين أضافت على هذا المبلغ 25 ألف شيكل، مما أثار شكوكاً بالتلاعب بالمناقصة لمصلحة المستوطنين، حيث أن دائرة أراضي إسرائيل التي تدعم المستوطنين ساعدتهم، وفتحت أوراق المناقصة لهم بشكل غير قانوني، واطلعوهم على المبلغ الذي تم وضعه من قبلنا.
وأكد الناشط اليافاوي، أن قضية أرض السوق تكتسب أهمية بالغة بالنسبة لفلسطينيي يافا، في ظل أزمة السكن الخانقة التي يعانون منها، إذ لا يتوفر لهم أي بديل، بعد أن تم هدم جزء كبير من الأحياء العربية القديمة في المدينة، ومصادرة جزء كبير من أملاك سكان المدينة، ولم تقم سلطات الاحتلال ببناء أي حي عربي جديد، ولا توجد أي حلول سكنية، وليت الأمر توقف إلى هذا الحد، فسلطات الاحتلال ما زالت تلاحق سكان المدينة على القليل المتبقي.
وأضاف أبو شحادة، نحن أمام قضية تحدي وقضية وجودية، والمعركة على الأرض وقضايا السكن تختلف عن باقي الحقوق كحرية الرأي والتعبير وغيرها، فعندما لا يوجد سكن لا تستطيع أن تكون.
وقال أبو شحادة إن بناء مستوطنة في قلب "حي عجمي" في المنطقة، والذي تسكنه أكثرية فلسطينية، هو عبارة عن قنبلة موقوتة، وهو ضمن مخطط كبير للاستيطان في المدن المختلطة، حيث بدا هذا المخطط في اللد ثم عكا والآن في يافا بعد إخلاء مستوطنات غزة في عام 2006 في إطار خطة فك الارتباط.
وأكد أنه يسكن في "حي العجمي" حاليا 30 عائلة من المستوطنين اليهود، يضاف إليهم عشرات العائلات الذين استوطنوا في الأحياء الشرقية.
وأضاف أن سكان يافا يعيشون في نضال مستمر، لا يمر شهر دون مظاهرات واعتصامات ضد سياسات سلطات الاحتلال التي تستهدف تهويد المدينة، "وهم قادرون على التحدي ولكنهم بحاجة إلى دعم مقومات صمودهم، ويجب على جامعة الدول العربية والعالمين العربي والإسلامي مساندتهم ومساعدتهم في التصدي الفعلي لمخططات المشروع الصهيوني والخروج من دائرة الشجب والاستنكار، بوضع إستراتيجية وخطة إنقاذ لتدعيم صمود الداخل الفلسطيني والمدن الساحلية ويافا كونها خط الدفاع الأول عن القدس والأقصى والقضية الفلسطينية برمتها".

المصدر: فلسطينيو 48

الفلسطيني يحتاج تصريحاً لدخول بيته في الخليل


لم يخطر ببال المواطن محمد أبو الحلاوة (54 عاماً) من مدينة الخليل، عندما بنى بيته في أرضه قبل سبعة وعشرين عاماً، أن لن يدخل بيته ولا يخرج منه إلا بتصريح من قوات الاحتلال، والسبب أن بيته يجاور مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الفلسطينيين في قلب مدينة الخليل.

الفلسطيني يحتاج تصريحاً لدخول بيته
أبو الحلاوة المكنى بـ"أبو معتز" حكاية فلسطيني ذاق الويلات من الاحتلال ومستوطنيه، عاش مع زوجته وأبنائه الأربعة في بيته الذي بناه على أرضه الملاصقة لمستوطنة كريات أربع والتي كانت آنذاك تحوي عدداً قليلاً من البيوت على مساحة ليست بالكبيرة ،ولم يكن هناك سياج فاصل وكان الشارع مفتوحاً للجميع كما يروي.
أبو معتز الجريح المصاب في مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994، أصيب بشلل رباعي أقعده على كرسي متحرك، وبعدها بدأ التضييق عليه وعلى بيته كما حدّثنا، فتم إغلاق الشارع بالكامل أمام سكان المنطقة، بحيث لا تصله السيارات، وتم تركيب السياج الشائك والكاميرات.

تصريح لدخول البيت!
يقول أبو معتز: "بعد رحلة علاج طويلة لإصابتي ، عدت لبيتي على كرسيي المتحرك، وكنت حصلت من الرئيس أبو عمار آنذاك على سيارة لذوي الاحتياجات،لكن بيتي بعد الحاجز بأقل من 50 متراً ولم يسمحوا لي بالمرور، فقدمت لعمل تصريح وأعطوني الموافقة لأمرّ أنا فقط ، وكنت كل شهر أجدّد التصريح، لا بل وأدفع ثمنه، حتى أتى العام 2002،وأصبحوا يطلبون منا تصريحاً لدخول البيت، وبالفعل حصل وكان التصريح من الثامنة صباحاً للثانية عشرة ليلاً ، فلو احتجت نقلاً إلى المستشفى أنا أو أحد من العائلة فالخروج ممنوع، ولكم أن تتخيلوا هذه المعاناة".

كاميرات لمراقبة البيت!
ويتابع أبو الحلاوة: "أما بيتي يبعد عن المستوطنة ثمانية أمتار فقط، والجيش والمستوطنون لا يتركون وسيلة للتنغيص علينا إلا ويتّبعونها، فمن إلقاء الحجارة ، إلى الألفاظ النابية والشتائم، ووضع الأسلاك الشائكة أمام المنزل، ووضعوا لي ذات مرة صفائح حديدية من الزينكو حتى عندما أمر فوقها بسيارتي تصدر إزعاجا، وبعدها أزالوها ووضعوا كاميرات لمراقبة حركتنا ومعرفة الداخل والخارج من بيتنا، ووضعوا أيضاً مجسمات تصدر إشارات إليهم إذا أتى أحد جديد إلى البيت، ويستدعونني بعدها للتحقيق والسؤال، من زارك يوم كذا وكذا؟ وهذا جزء من حياتنا اليومية المعقّدة".
ويكمل قائلاً: "ناهيك عن تكسير الزجاج وإطلاق النار أحياناً على السيارة، إضافة للباسهم وأخلاقهم التي صعب أن أتكلم عنها".

أما الزوجة أم معتز فتقول: "نعيش في خوف دائم، فنشعر أننا غير آمنين، أبنائي كانوا يذهبون لمدارسهم مع أبناء الجيران من أراضي مجاورة، خوفا من ملاقاة المستوطنين والجنود، وفي طريق العودة أيضاً يكونون مع مجموعة، لأن المستوطنين والجنود ممكن أن يعتدوا عليهم في أي لحظة، أما بالنسبة لي فإني أخاف الخروج من البيت ، فلا أخرج إلا للضرورة القصوى".
وتابعت: "هناك معاناة أخرى حيث كنت أخطب لولدي ويحصل التوافق إلا أنه عندما يعلمون مكان بيتنا يعتذرون، وكذلك الخاطبون لابنتي كانوا يتصلون وحين يعرفون المنطقة لا يأتون، فزوجت ولدي وابنتي لأقاربنا".
ويشير أبو معتز إلى المعاناة المضاعفة التي تحصل أيام أعيادهم فيقول: "في أيام الأعياد اليهودية وما أكثرها، يغلقون الطريق بالكامل، ناهيك عن الإزعاج والأصوات العالية حتى ساعات الفجر".
وينهي أبو الحلاوة حديثه قائلاً: "فكّرت في بيع البيت لكن، هل سمعتم عن أحد يبيع ملكه وأرضه وعرضه؟".
ويتساءل: "إلى متى سنظل نعاني من الاستيطان الذي يزداد يوماً بعد يوم، والصعوبات كل يوم في ازدياد".
المصدر: فلسطين أون لاين

قانون ’’أملاك الغائبين’’ أكبر عملية نهب في التاريخ.. نكسة فلسطينية جديدة

قانون ’’أملاك الغائبين’’ أكبر عملية نهب في التاريخ.. نكسة فلسطينية جديدة

حذر معهد أبحاث فلسطيني متخصص بمراقبة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، من إن سلطات الاحتلال بصدد الاستيلاء على عشرات الآلاف من العقارات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية المحتلين، تحت غطاء قانون "أملاك الغائبين"، كما ستتم مصادرة آلاف الدونمات في بيت لحم، بناء على هذا القانون.
وقال معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" في تقرير اليوم الاثنين (17/6) إن "إسرائيل في طريقها إلى تنفيذ أكبر عملية نهب في التاريخ، وأن ذلك يتضح من خلال حديث المستشار القضائي الإسرائيلي يهودا فابنشتاين، عن أن قانون أملاك الغائبين يشمل أملاك الفلسطينيين من الضفة الغربية في القدس الشرقية، والأراضي التي ضُمت إليه".
وكانت سلطات الاحتلال أصدرت عام 1950 قانون أملاك الغائبين، الذي ينص "على مصادرة أملاك الفلسطينيين، الذين يتواجدون خارج حدود دولة إسرائيل أو في دول مُعادية"، وصودرت بموجبه آلاف عقارات الفلسطينيين، الذين هُجروا من مدنهم وقراهم عام 1948.
وأضاف أن قانون أملاك الغائبين خضع لتعديلاتِ عديدة لضم أكبر قدر مُمكن من الأراضي والعقارات لصالح المشروع الاستيطاني والتوسعي في الأراضي المحتلة، و كان آخر هذه التعديلات في العام 2004 حينها كان يشغل بنيامين نتنياهو منصب وزير المالية، حيث أصدرت الحكومة الإسرائيلية آنذاك تعديلا يُتيح للقيم على أملاك الغائبين، بأن يقوم بالتصرف في هذه الأملاك وبيعها لما يُسمى إسرائيليًا "بسُلطة التطوير" المُنضوية تحت جناح ما يسمى بدائرة أراضي إسرائيل والتي تسيطر بدورها على 93 في المائة من الأراضي في الدولة العبرية. وبعد ذلك, تقوم سلطة التطوير بتخصيص هذه الأراضي للشركات الاستيطانية كشركتي "عميدار" و "همينوتا" والتي تستخدمها لبناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية خاصة في القدس الشرقية.

خدمة للاستيطان
وأشار التقرير إلى أن تطبيق القانون هو ذريعة إسرائيل من أجل استخدام هذه الأراضي والأملاك في خدمة الاستيطان، حيث سيتم تحويل هذه الأملاك لصالح الشركات الاستيطانية المُتخصصة على أساس أنها (الأراضي المصادرة) أملاك خالصة للشعب اليهودي.
وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال قررت بعد إقامة الجدار بين بيت لحم والقدس المحتلين، مصادرة أراضي بيت لحم الواقعة خلف الجدار، والبالغة مساحتها 7000 دونم (الدونم ألف متر مربع) إلى بلدية القدس الاحتلالية، وأصبحت بتصرف حارس أملاك الغائبين، الذي سيقوم بتسريبها بدوره للشركات الاستيطانية بغرض توسيع المستوطنات.
وأضاف أن أوامر المصادرة ستطال أيضا أراضي بلدة بيت ساحور، الواقعة شرقي مستوطنة "هار حوما" المقامة على أراضيها، حيث تم مصادرته مساحات منها بنفس القانون، وأصدرت بلدية الاحتلال في القدس تراخيص بناء ألف وحدة استيطانية، على جزء من هذه الأراضي لبناء حي جديد في المستوطنة المذكورة.
وأشار إلى أن حارس أملاك الغائبين قام ببيع جزء من هذه الأراضي إلى ما يعرف بسُلطة التطوير الإسرائيلية، وذلك لاستكمال فصل مدينة القدس عن بيت لحم، وعن كافة أرجاء الضفة الغربية، ولإحكام الطوق الاستيطاني حول القُدس المحتلة، والذي يشمل بالإضافة لمستوطنة "هارحوما"، و "جيلو"، و"هار جيلو"، و"جفعات هماتوس"، و"تل بيوت الشرقية"، و"معالي أدوميم"، و"بسغات زئيف"، و"نيفي ياكوف" و "راموت".
ولفت التقرير إلى أن عملية مُصادرة الأراضي بحجة أملاك الغائبين تأتي في إطار زمني طويل نسبيًا وممنهج، حيث تتعمد السُلطات الإسرائيلية إطالة أمد إجراءات المُصادرة وذلك بهدف عدم لفت الأنظار ومُفاجئة أصحاب هذه العقارات حيث ابتدعت تعديل وتفعيل قانون الغائبين بغرض تجنب إصدار أوامر مُصادرة واضحة.

نكسة فلسطينية جديدة
وطالب التقرير القيادة الفلسطينية بأن تدرك أن قادة دولة الاحتلال، لن يقبلوا أن يُدرجوا هذه الأراضي والعقارات ضمن مُفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال، كونها أصبحت أملاكًا يهودية قومية خالصة، كما طالب القيادة الفلسطينية بأن "تتنبه لهذا المُخطط الإسرائيلي الخبيث والذي يرمي إلى نهب أكبر قدر مُمكن من الأراضي والعقارات التاريخية، والوقوف في وجه هذا المُخطط ومنع حصوله مهما كلف الأمر، وعدم الانتظار حتى صدور القرار، وذلك من خلال العمل مع المجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي وفي كافة المحافل الدولية ولتنبيه العالم أجمع بخطورة القرار الإسرائيلي المزمع صُدوره .. في شهر أيلول/ سبتمبر المُقبل، والذي سيُعد نكسة فلسطينية جديدة بكل المقاييس" على حد تعبير التقرير.

المصدر: فلسطينيو 48

النكبـــة... فيديو / أربعة أجزاء



النكبـــة... فيديو / أربعة أجزاء

النكبة - الجزء الأول - خيوط المؤامرة



النكبة - الجزء الثاني - سحق الثورة

النكبة - الجزء الثالث - التطهير العرقي 

النكبة - الجزء الرابع - النكبة المستمرة 

==============

تهويد ممنهج للقدس والأقصى لفرض الأمر الواقع



قضية الأنفاق تحت الأقصى لاقت تعتيمًا إعلاميًا كبيرًا أدى لجهل واسع بحقيقتها ومخاطرها التي لا تنحصر في انهيار الأقصى وحسب، إنما تتعداه لكون الصهاينة هم المتحكمون بمصير المسجد، الذي ما زالت قداسته تنتهك منذ خمس وأربعين سنة دون أن يشعر المسلمون أن أسفل الأرض هناك شرك وصلوات تلمودية وشرب للخمور في أكثر أرض الله قداسة.

تشير الحقائق التاريخية إلى أنه قبل مجيء الإسلام ببضع مئات السنين كانت أرض المسجد الاقصى المسوَّرة منذ النبي آدم وحتى الآن، أرضًا جرداء مهملة، وأن الاهتمام اليهودي بالقدس لم يُعاد إحياؤه على نطاق جماعي سوى أواسط القرن السابع عشر حين بدأت الهجرة اليهودية نحو فلسطين.

سمحت الدولة العثمانية لليهود بممارسة شعائرهم الدينية قبالة حائط البراق ( المبكى وفق عُرف اليهود) على نطاقات ضيقة، وكانت تشترط عليهم مثلًا الوقوف وعدم السماح بجلب أي مقاعد أو طاولات، ومنعت كذلك إدخال الأطعمة و الأشربة واستخدام الأبواق في الصلاة.

بعد الاحتلال الصهيوني لمدينة القدس عام 1967 ابتدأ الخطر المباشر بالمساس بالمسجد الأقصى، فخلال ثلاثة أيام فقط من الاحتلال تلقى الجيش الصهيوني أوامر بمصادرة ما حول حائط البراق؛ للتهيئة لما يزيد على الألفيّ مصلٍ ينوون التجمع معًا -لأول مرة- مع مقاعدهم وأبواقهم وستائرهم احتفاء بعيد نزول التوراة، وكان الثمن مجزرة رهيبة ارتكبت بحق سكان حي المغاربة، ومجزرة أخرى تاريخية بحق أربعة معالم مقدسية أثرية تم هدمها.
 



وابتدأت بعدها مباشرة سلسلة من الحفريات السرية تحت المسجد الأقصى المبارك وحول أسواره انطلاقًا من ساحة البُراق.

لماذا الحفريات تحت الأقصى؟
مضى على مدينة القدس خمس وأربعون سنة من الحفريات المتواصلة، تضمَّنت عشر مراحل وفق تصنيف وزارة الآثار الصهيونية، وخلال هذه الفترة الممتدة منذ الاحتلال وحتى هذا اليوم، تعددت الأهداف الصهيونية من هذه الحفريات، ففي المراحل المتقدمة كان الهدف الرَّئيس البحث عن "تابوت العهد" اليهودي الذي يحتوي وفق العقيدة اليهودية على ألواح التوراة التي جلبها موسى من الرب، والتي اختفى أثرها مع التابوت منذ مرحلة التيه، ويعتقد اليهود أنهما مدفونان معًا في مكان ما تحت المسجد الأقصى.

وبعد سلسلة طويلة من الحفريات والأنفاق المتشعبة تحت المسجد، ( تحت مبنى قبة الصخرة وصحنها تحديدًا بحثًا عن التابوت) تقلَّص الحلم اليهودي بإيجاده، وأصبح عنوان الحفريات الجديد هو البحث عن بقايا المعبد الذي بناه سليمان، وأخذت الحفريات تتركز تحت أسوار المسجد وخارج الأسوار بمسافات قصيرة

ثم تقلَّص العنوان مرَّة أخرى للبحث عن أي قطعة أثرية مهما صغرت تحمل كتابات عبرانية قديمة، وعندما لم يجدوا أي أثر، أصبح الهدف هو التسريع في بناء المعبد وفق النبوءة اليهودية التي تقول: "عندما يرضى الرَّب عن شعبه المختار، يُرسل زلزالًا في الأرض يطهِّر جبل المعبد من كل ما هو غير يهودي، وتكون الإشارة لشعب الرب: أني راضٍ عنكم فابنوا معبدي من جديد.."
إلاَّ أن الخطر الذي يحيط بالأقصى، آخذ بالتصاعد يومًا بعد يوم في ظل تخطيط الجهات الرسمية الصهيونية لحادثة انهيار تبدو وكأنها طبيعية تُصيب المسجد، تكون بها قد ضمنت ردة فعل إسلامية خافتة، وحققت من خلالها نبوءة التوراة بتدخل الرب في إسقاط المعابد غير اليهودية في المدينة، وعندها لن يستطيع أحد أن يمنع من بيده القوة والسيطرة المطلقة على القدس من تنفيذ عملية تطهير للأقصى وتهويدٍ له بشكل كامل

حقائق وأرقام حول الأنفاق المُعلن عنها، وما خفي أعظم!
الحفريات التي كانت في الماضي لأغراضٍ تاريخية واستكشافية، تحولت إلى حفريات منظمة ومدروسة بهدف إنشاء مدينة يهودية تحت الأرض فيما يُسمّى "مدينة أورشليم المقدسة"، بحيث تحتل جميع أساسات المسجد وتتوزع على الجهات الأربع وفق التالي:

خريطة العام 2007
حفريات الجهة الجنوبيّة للمسجد ( أسفل المسجد القبلي والمصلّى المرواني):

في هذه الجهة توجد سبعة مواقع للحفريات، منها أربعة مواقع نشطة أكبرها وأخطرها هو الطريق الهيرودياني الذي يمتد مسافة 600 أفقيًا، ويربط ساحة البراق بالمدخل الجنوبي لما يعرف باسم مدينة داوود الواقعة خارج أسوار الأقصى.
هذا الطريق يمهَّد ليشكل مستقبلًا المدخل الجنولي لمدينة "أورشليم المقدسة"، ويدخل منه المستوطنون القادمون من البؤر الاستيطانيّة في سلوان ومن مستوطنات "تلبيوت الشرقيّة و"جيلو" و"هار جيلو" و"هار حوما" جنوب البلدة القديمة في القدس.
الجهة الغربية للمسجد (أسفل حائط البراق):

تُعدّ هذه الجهة العصب الرئيس للمدينة اليهوديّة التي يبنيها الاحتلال تحت المسجد الأقصى، فهي تحتوي على عشرة مواقع للحفريّات، منها موقعان نشطان، هما حفريّات ساحة البراق وشبكة أنفاق الحائط الغربيّ، وهي تُعدّ أكثر الحفريّات نشاطًا وعمقًا، وتمتد طويلًا لتصل إلى أسفل باحات المسجد القبلي ومسجد قبة الصخرة المشرَّفة وتهددهما بالانهيار.

الهدف من هذه الحفريات ليس معلومًا على وجه الخصوص، لكنه يتوقع أن يكون للتمهيد لوصول بعض الحاخامات الذي أخذوا فتاوى دينية بجواز الصلاة قرب "صخرة المعراج" المسمّاة في العقيدة اليهودية "قدس الأقداس".

حفريات الجهة الشمالية للمسجد:
وتتركز في الزاوية الشمالية الغربية للمسجد، في منطقة المدرسة العمرية الملاصقة لدرب الآلام المقدس لدى المسيحيين، وفيها موقع حفريات واحد كبير ونشط هو موقع "بركة القبَّرة" والتي يدعي الاحتلال أنها بركة قديمة بلغت مساحتها 825 مترًا مربعًا، مما يعني أن حفريات هذه المنطقة ستتوسع لتشمل هذه المساحة الكبيرة.
ويسعى الاحتلال لجعل هذا المكان نقطة العبور للمدينة اليهودية من الجهة الشمالية، ومحاولة منه للحصول على بعض الشرعية الدينية للمدينة من خلال ربطها بالتاريخ المسيحي.
الأقصى، مافوق الأرض للفلسطينيين وما تحتها لإسرائيل

في العقيدة اليهودية فإن الوقت لم يحٍن بعد حتى ينال (اليهودي) فرصة العبادة في جبل المعبد (وهو الأقصى الشريف وفق التسمية اليهودية)، والسبب هو أن اليهودي لم يأخذ بعد الإشارة من الرّب حتى يستطيع أن يتطهر كما تستوجب الصلاة.

جماعات قليلة من المذاهب اليهودية بدأت بالتململ من هذا المنع، وأخذت بالالتفاف حول النصوص الدينية لتسمح للخاصة من الحاخامات بأداء الطقوس الدينية داخل المسجد الأقصى، أما باقي الزوار اليهود الذين يؤمّون المسجد فهم من العلمانيين اليهود أو السياح الأجانب.

أما باقي الشرائح اليهودية والتي تشكل الأغلبية، فهي تمارس صلواتها باستمرار أمام حائط البراق أو في الكنس اليهودية تحت المسجد الأقصى، والتي بلغ العدد المعروف منها أربعة كنس تحتوي على عشرات القاعات التي تمتد بأعماق تزيد عن 16 مترًافي باطن الأرض، وأكبر هذه الكنس هو كنيس "قدس الأقداس" الذي يقع تحت صحن مسجد قبة الصخرة، ويبعد عن الصخرة مسافة 97 مترًا فقط!

تماشيًا مع الجو الديني الصهيوني، فقد بادرت الولايات المتحدة في عهد الرئيس بيل كلنتون إلى إصدار وثيقة مقترحات لحل قضية القدس، من بنودها أن ما فوق أرض المسجد الأقصى للفلسطينيين وتحت سيطرتهم ( ما عدا حائط البراق)، وما تحت الأرض لإسرائيل وتحت سيطرتها.

هذا الطرح الأمريكي الذي لم يكلل بإتفاقية موقَّعة بين الجانبين، كان قد سبقه وثيقة سرية وقعها أبو مازن مع يوسي بيلين عُرفت باسميهما، وتضمّنت عملية تقسيم لمدينة القدس وفق الواقع الديمغرافي للمدينة وفق نسبة 1:2 لصالح الصهاينة، وتضمنت كذلك إقرارًا بحق إسرائيل في السيطرة على ما تحت المسجد الأقصى المبارك.
الخطر الحقيقي للأنفاق

وبالنظر للعقيدة اليهودية التي تأمُر أتباعها بعدم أداء الصلاة إلا تحت الأرض في الوقت الراهن، على المسلمين أن يدركوا أنه إذا جاءت ساعة الصفر اليهودية لبناء المعبد والصلاة فوق الأرض لن يستطيع أحد منع متطرفي الصهاينة من تحقيق ذلك؛ فمسألة هدم المسجد ليست مرتبطة بأية خشية صهيونية من ردة الفعل الإسلامي بالعالم كما يعتقد الكثيرون! وليست احترامًا للفلسطينيين وحفظًا لحقوقهم الدينية؛ إنما لأن العقيدة اليهودية لم تأمرهم بعد.!

آثار الحفريات و خطرها على المسجد الأقصى
أحدثت هذه الحفريات أضرارًا جسيمة بالأقصى وانهيارات للأبنية المحيطة به بل بلغت الأضرار لمآثر تاريخية عربية وإسلامية ، مما يُنذر بالخطر ، فتحْت أي تأثير ولو بدرجات خفيفة ، قد ينهار بفعل تلك الحفريات التي أثرت فيه ، رغم الصيحات التي علت منبهة للخطر المحدق الأقصى من جراء الأنفاق والحفريات، التي باتت تنخر
أساساته وتهدد كل محيطه إلا أنها ذهبت أدراج الرياح لأنها لم ترافقها وقفة حازمة، وقد أبانت الحفريات عن تشويه للآثار العربية والإسلامية وإتلاف العديد من الأبنية ذات الأهمية في تاريخنا، بهدف طمس أي تواجد لتاريخنا وإضفاء الطابع اليهودي على الأقصى وكل محيطه.
كنيس الخراب ... بداية النهاية فوق الأرض

على بعد عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى وعلى أنقاض منازل حارة الشرف، أبرز الأحياء الإسلامية التي احتلت عام 1967 وتم تحويلها إلى حي يهودي، يجثو كنيس "هاحوربا"، أو ما يسمى بكنيس "الخراب" الذي دشن يوم 16 مارس 2010.

وهي خطوة اعتبرتها الجماعات اليهودية تحقيقًا لإحدى النبوءات لإقامة الهيكل الثالث المزعوم، ليكون بذلك بحسب المعتقدات اليهودية، الخطوة الممهدة للبدء في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

هو إذن استئصال المسجد الأقصى وكذا القدس من تاريخهما وتغيير ملامحهما وطمس هويتهما وإضفاء طابع يهودي على المدينة ومقدساتها وإلغاء أي واقع أو طابع عربي وإسلامي.
وهذه الحملة المسعورة وهذا العمل بهذه الوتيرة المتسارعة تدنيس شبه يومي تضييق إبعاد تفريغ المدينة من أهلها، إن دل على شيء فهو يدل على خشيته مما يحمله الربيع العربي من مفاجآت قد تقوض مشروعه التهويدي.

تقرير: الاحتلال يسيطر على 85 % من مساحة فلسطين التاريخية


تقرير: الاحتلال يسيطر على 85 % من مساحة فلسطين التاريخية

أظهرت معطيات فلسطينية رسمية أن العصابات الصهيونية سيطرت خلال احتلال فلسطين (النكبة)، في عام 1948، على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمروا منها نحو 531، فيما اقترفوا أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق أبنائها، أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني.

تقرير: الاحتلال يسيطر مساحة فلسطين

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاحتلال فلسطين، التي تصادف اليوم الأربعاء (15-5): "إنه خلال العام 1948، تم تشريد 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن تهجير آلاف الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون فيما مجموعه 1,300 قرية ومدينة فلسطينية، في
فلسطين التاريخية عام 1948.

وأضاف: "إن نسبة اللاجئين في فلسطين بلغت 44.2 في المائة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2012، فيما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث منتصف عام 2013، حوالي 5.3 مليون لاجئ فلسطيني، يشكلون ما نسبته 45.7 في المائة من مجمل السكان الفلسطينيين في العالم".

ويتوزع اللاجئون في العالم بواقع 59 في المائة في كل من الأردن وسوريا ولبنان، و17 في المائة في الضفة الغربية، و24 في المائة في قطاع غزة. ويعيش حوالي 29 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيماً، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، وتسع مخيمات في سورية، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

وأشارت المعطيات إلى أن عدد الفلسطينيين عام 1948 بلغ 1.37 مليون نسمة، في حين قدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2012 بحوالي 11.6 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 8.5 مرة منذ يوم النكبة.

وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين النهر والبحر) فإن البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ في نهاية عام 2012 حوالي 5.8 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.2 مليون وذلك بحلول نهاية عام 2020 وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً.

وذكر البيان، أن النكبة جعلت قطاع غزة أكثر بقعة في العالم كثافة بالسكان، بأكثر من 11 ضعفا لما هو عليه في "الدولة العبرية" ونحو عشرة أضعاف لمثيله في الضفة الغربية.
وبلغت الكثافة السكانية في فلسطين نهاية العام 2012 حوالي 724 فردا/ كم، (بواقع 475 فردا/ كم، في الضفة الغربية و4,583 فردا/ كم في قطاع غزة)، أما في "إسرائيل" فبلغت الكثافة السكانية في نهاية العام 2012 حوالي 369 فردا/ كم من اليهود والعرب.

وأشار البيان إلى أنه منذ العام 1967، لجأت "إسرائيل" إلى التوسع داخل حدود عام 67، عبر بناء المستوطنات، حيث تشير البيانات إلى أن عدد المواقع الاحتلالية في نهاية العام 2012 في الضفة الغربية بلغ 482 موقعاً، أما عدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 537 ألف مستوطن نهاية العام 2011.

ويتضح من البيانات أن 49.8 في المائة من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس حيث بلغ عـددهم حوالي 268 ألف مستوطن، منهم 200 ألف مستوطن في شرق القدس، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت في محافظة القدس حوالي 68 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.

وأكد البيان أن هذه الأرقام تظهر أن اليهود يسيطرون على أكثر من 85 في المائة من أرض فلسطين التاريخية، مما يقود إلى الاستنتاج بأن الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من خمس المساحة التي يستحوذ عليه الفرد الصهيوني من الأرض، بحسب المعطيات.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام