بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-04-16

انهيار الحضارة الأمريكية .. أصبح حقيقة علمية، دعونا نقرأ ما كشفه القرآن لنا...


انهيار الحضارة الأمريكية .. أصبح حقيقة علمية

في دراسة أمريكية جديدة كشف علماء NASA بعض أسرار انهيار الحضارات.. ومنها الحضارة الأمريكية.. دعونا نقرأ ما كشفه القرآن أيضاً ....
قبل البدء في قراءة الدراسة والتحليل اتساءل: هل تنطبق هذه الدراسة والتحليل على انظمة وممالك عربية؟؟ الجواب عندكم بعد القراءة!!
القانون الإلهي

القرآن الكريم هو مجموعة من القوانين التي أودعها الله في كتابه لتنظم حياة البشر وتصل بهم إلى السعادة في الدنيا والآخرة.. ولذلك كانت هذه القوانين قائمة على مجموعة من الأسس أهمها العدل.. وعندما ينتشر الظلم لابد أن يؤدي ذلك إلى انهيار الحضارة.

هذا القانون الإلهي لخصه لنا القرآن في كلمات رائعة يقول تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) [الإسراء: 58]. فهذه الآية تؤكد أن كل الحضارات سوف يتم تدميرها أو تعذيبها يوماً ما... والقرية هنا لا تعني القرية الصغيرة بل تعني الدولة أو المملكة أو الكيان الواحد أو الأمة الواحدة.

وتأملوا معي عبارة (كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) أي أن الله تعالى سطر هذا القانون في اللوح المحفوظ الذي لا يتبدل .. وبالتالي انهيار أي حضارة هو أمر مؤكد تثبته الأحداث التاريخية فلا نعرف حضارة استمرت لما لا نهاية... بل كل حضارة تنشأ وتنمو وتتطور ومن ثم تبدأ بالانهيار تدريجياً مهما كانت تتمتع بالقوة والعلم.

ولكن ما هو مقياس الانهيار، ومتى تنهار الحضارة وما هو السبب الرئيسي... إنه الظلم! هذا هو المقياس الذي نستطيع أن نتنبأ بواسطته بانهيار الحضارة، من خلال قياس مستوى الظلم فيها.. وربما رأينا في العصر الحديث دولاً تنهار بسبب الظلم الذي انتشر فيها بين الناس (ظلم الغني للفقير، وظلم القوي للضعيف...)..

والذي يؤكد لنا ذلك قول الله تعالى: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا) [الكهف: 59]. تأملوا معي كيف ربط الله بين الهلاك والظلم.. بل حدد موعداً للهلاك، وفي هذا إشارة علمية إلى إمكانية التنبؤ بزوال حضارة ما أو دولة ما بشكل علمي ورقمي.

الدراسة العلمية

الحقيقة هذه الفكرة التي طرحها القرآن قبل أكثر من 1400 سنة التقطتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (عن قصد أو غير قصد) وبنت عليها دراسة علمية جديدة ونشرت جريدة الغارديان theguardian ملخصاً عنها بتاريخ 14 مارس / آذار عام 2014.. وكان هدف الدراسة محاولة التنبؤ بنهاية الحضارة الأمريكية وأسباب هذا الانهيار المحتمل وإمكانية تلافيه.

هذه هي المرة الأولى التي تدعم فيها وكالة ناسا مثل هذا النوع من الدراسة حيث تمتزج قوانين الرياضيات مع تاريخ البشرية لاكتشاف سر انهيار الأمم.. والمفاجأة أن أمريكا سوف تنهار خلال العقود القادمة كما صرح عالم الرياضيات Safa Motesharrei من مركز US National Science Foundation-supported National Socio-Environmental Synthesis Center حيث يؤكد الباحث أن دورة انهيار الأمم تتكرر تماماً مثل دورة المناخ على الأرض ولا يمكن إيقافها!!

المذهل أن وكالة ناسا NASA المتخصصة بعلوم الفضاء هي من قامت بالدراسة واستخدمت لغة الأرقام كما قام فريق البحث (في مركز Nasa's Goddard Space Flight Center) بصنع نماذج للأمم الهالكة مثل الحضارة الرومانية، وتبين أن انهيار الأمم هو أمر حتمي ينطبق على كافة الحضارات عبر التاريخ، تماماً مثل موت النجوم!

فجميع النجوم تنشأ وتتطور ومن ثم تنهار وتموت.. كذلك الحضارات تنشأ وتتطور ومن ثم تنهار وتموت... وكأن هناك تناغماً بين ما يجري في السماء وما يجري على الأرض.

ويقول العلماء في هذه الدراسة:

لابد للحضارة الأمريكية أن تنهار خلال العقود القادمة وذلك بسبب التوزيع غير العادل للثروة، وعدم كفاية الموارد الطبيعية، فقد دلت الدراسة الإحصائية أن جميع الحضارات تتعرض للظهور والانهيار الحاد وفق دورة منتظمة عبر آلاف السنين.

اعتمدت الدراسة نموذج هاندي 'Human And Nature DYnamical' model اختصاراً (HANDY) ، ولاحظت الدراسة أن جميع الحضارات السابقة مثل الحضارة الرومانية وحضارات كثيرة نشأت في العراق والشام واليونان والهند والصين... جميعها كانت تبدو مزدهرة جداً، ولكنها في الواقع كانت هشة وسقطت بسهولة وسرعة غير متوقعة.

إن التوزيع غير العادل للثروة بين أفراد المجتمع يؤدي لفارق كبير بين قلة من الأغنياء تتحكم في مصادر الثروات وبين عدد كبير من عامة الناس لا يكادون يملكون شيئاً.. فتحدث المجاعات وتدمر المجتمع بكامله ويحدث الانهيار فيقضي على الفقير ويتبعه الغني... أي الكل هالك لن ينجو إلا القلة القليلة...

لقد انهارت الحضارة الرمانية وحضارة المايا بسبب تركز الثروة في يد النخبة القليلة التي كانت غافلة عن المصير الأسود الذي ينتظرها. ولكن يمكن إنقاذ أي حضارة من الانهيار بإجراء بسيط جداً وهو أن يتبرع الغني بشيء من ماله للفقراء... واتباع أنظمة تؤدي لعدم الاستغلال والاحتكار ..

وكذلك إلغاء الكثير من الظواهر الضارة مثل الربا والربح الفاحش والغش وأكل مال الآخرين بغير الحق ... وتنبيه الشركات ورجال الأعمال والحكومات لخطورة الاستمرار في سياسة التوزيع غير العادل للثروة... وهذا سيعيد بناء المجتمع على أسس عادلة تؤدي لتفادي كارثة الانهيار.

صورة لموت نجم... هكذا يبدو من بعيد بعد انهياره، حيث لا يمكن لأي نجم أن ينجو من هذا المصير!! ويؤكد العلماء أن النظام على الأرض يشبه النظام في الكون، فكما أن النجوم تنهار كذلك الحضارات تنهار بنفس الطريقة.. الأعاصير تدمر المناطق الآمنة بشكل مفاجئ كذلك السقوط المفاجئ للأمم يمكن أن يحدث بشكل مفاجئ نتيجة الظلم. مصدر الصورة NASA

لقد أقسم الله تعالى بظاهرة انهيار النجوم أن النبي صلى الله عليه وسلم على حق، قال تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) [النجم: 1-2]، وبالمقابل أخبرنا أن كل من يعصي الله تعالى سوف ينهار ويهوي، قال تعالى: (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) [طه: 81]، وتأملوا معي كلمة (هَوَى) التي وردت في كلتا الحالتين.. وهذه إشارة إلى التشابه بين عالم النجوم وعالم البشر، فالكل له نهاية حتمية.

لقد طبق الباحثون نموذج HANDY على الولايات المتحدة الأمريكية ولاحظوا وجود خلل كبير في توزيع الثروة واستهلاك الخيرات وطريقة قيادة المجتمع وتوقعوا بأن انهياراً ما سيحدث وأنه لا يمكن تفاديه إن لم تتم معالجة الخلل الأساسي في الحضارة.

كيف أخبر القرآن عن ذلك؟

كثيرة هي الآيات التي أخبرت عن أمم وحضارات أهلكها الله تعالى بسبب الفساد والظلم والانحراف عن طريق الله تعالى.. يقول تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ) [الأنعام: 6].

لقد أكد القرآن قبل أكثر من أربعة عشر قرناً أن سبب الهلاك هو الظلم وأن انهيار الأمم لا يحدث إلا كنتيجة للظلم، قال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود: 117]... إذاً مقياس بقاء الأمم هو الإصلاح، فالإصلاح هو الوسيلة المثلى للحفاظ على الحضارة.. وإن أي نظام يعتمد منهج الإصلاح سوف يستمر طويلاً، بعكس الأنظمة التي تعتمد الظلم والاستبداد حيث تهوي بشكل مفاجئ في الغالب.

هناك آية عظيمة تؤكد إمكانية التنبؤ بزوال الأمم وأن هناك قانوناً رياضياً يمكن من خلاله معرفة مدة كل أمة على الأرض.. ومع أن هذا القانون موجود ولكننا نجهله حتى الآن.. يقول تعالى: (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ) [الحجر: 4-5].

أي لكل أمة من الأمم وقت محدد لا يمكنها أن تتفاداه... هذه الآية طرحت فكرة موت الحضارات، وهذه الفكرة جديدة لم تكن معروفة من قبل، حيث اعتبر القرآن أن لكل أمة أجلاً تماماً كما أنه لكل إنسان أجل محدد يموت بعده...

دائماً وكما تقول الدراسة العلمية أن سبب هلاك الأمم هو القلة القليلة التي تمتلك المال والثروة وتتركز فيها معظم ثروة البلاد.. ولذلك فإن هذا الخلل وعدم التوازن سيؤدي في النهاية للانهيار... والعجيب أن القرآن أشار إلى هذه الحقيقة بشكل مذهل في قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا * وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) [الإسراء: 16-17].

وهنا نلاحظ أن الله تعالى تحدث عن المترفين (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) أي النخبة القليلة من الأغنياء التي تتحكم بمصادر الثروة في البلاد، هي التي تكون سبباً في الهلاك ولكن بعد الظلم والفساد وأكل أموال الناس وخلق فجوة هائلة بين الغني والفقير.. أي أن الهلاك والدمار له شرطان وجود قلة قليلة تملك معظم الثروة ووجود الظلم والفساد.. هذان الشرطان هما سبب انهيار الحضارات.. هذا ما قرره القرآن في القرن السابع .. وهذا ما وجده العلماء عام 2014 !!!

ولذلك فإن القرآن الكريم يذكرنا دائماً بهلاك الأمم من قبلنا وأن هذا الهلاك هو معجزة وآية من آيات الله ينبغي على كل من لديه عقل أن يتفكر فيها.. قال تعالى: (أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى) [طه: 128]... تأملوا كيف يذكرنا القرآن بمصير من سبقنا لنأخذ العبرة.. وهو تذكير للحاكم والمحكوم أن يتقي الله تعالى وينظر لمصير من سبقه من الجبابرة.. ولكن المسألة تحتاج لعقل حكيم.

كذلك يقول تعالى مؤكداً أن الترف الزائد وإنفاق المال بشكل جنوني على أشياء تافهة كما يحدث اليوم في الولايات المتحدة سوف يؤدي للانهيار: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) [القصص: 58]... آيات كثيرة جداً تتحدث عن هلاك الأمم والحضارات من قبلنا، وكأن الله تعالى يريد أن يرسل لعباده رسالة خفية يريدهم أن يبقوا في حالة تذكر لمشاهد الانهيار... وهذا يؤثر في نفس الإنسان ويجعله في حالة خوف من المعصية وتذكر لله تعالى..

علماء النفس يؤكدون أن الإنسان عندما يخاف من شيء فإن دماغه يرسم صورة قبيحة لهذا الشيء مما يؤدي تدريجياً إلى الامتناع عن فعله.. ولذلك يضعون على علب السجائر بعض الصور المرعبة لسرطان الرئة والفم واللسان... مما يثير في نفس المدخن الخوف من التدخين ويمكن أن يكون سبباً في الإقلاع عنه.

وهذا ما يفعله القرآن حيث نجد الكثير من الآيات تذكرنا بمصير الأمم من قبلنا والتي أهلكها الله تعالى بذنوبها وبسبب إفسادها في الأرض وظلم الناس... وهذا من إعجاز القرآن أيضاً، فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يكن لديه هذه العلوم النفسية ولم تكن مكتشفة أصلاً، حتى يستخدمها في القرآن.. وهذا يدل على أن القرآن ليس من تأليف بشر بل هو كرم رب البشر سبحانه وتعالى.

وإليكم بعض الآيات وهي كثيرة وجميعها تذكرنا بالأمم الهالكة من قبلنا.. قال تعالى: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ) [السجدة: 26]. ويقول أيضاً: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ) [يس: 31]...

كذلك فإن الترف والغنى الفاحش والإسراف ... كل هذه عوامل تسرع عملية السقوط والانهيار، قال تعالى: (ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) [الأنبياء: 9]... دققوا معي في قوله تعالى: (وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) كإشارة إلى خطورة الإسراف في المال كما يحدث في كثير من الدول حيث ينفقون المليارات على مشاريع من أجل الرفاهية والمتعة وإشباع رغبة الأغنياء.. وتجد في الجانب الآخر من يموت جوعاً..

ملاحظة مهمة:

صدرت الكثير من الأبحاث التي تتنبأ بنهاية أمريكا وحددت تاريخاً لذلك، ونود أن ننبه الإخوة القراء أن كل التواريخ المحددة لا تقوم على أساس علمي، أي حتى هذه اللحظة لم ينجح الباحثون في تحديد نهاية أي حضارة بشكل دقيق.

ولكن يمكن القول بأن الحضارة الأمريكية مثلاً سوف تنهار خلال عشرات السنين القادمة.. وقد يحتاج الأمر إلى بعض العوامل لتسريع عملية الانهيار مثل كارثة كونية (نيزك يضرب قارة أمريكا مثلاً) أو كارثة طبيعية (موجات تسونامي أو زلازل..) أو كارثة مناخية (مثل الجفاف أو عصر جليدي مفاجئ... أو غير ذلك)...

وهكذا دعونا نتساءل..

لو كان القرآن الكريم من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم – كما يدعي بعض المشككين – فلماذا يذكرنا دائماً بانهيار الأمم من قبلنا بل ويطلب منا أن نتأمل ونتفكر في طريقة إهلاك هذه الأمم بعد فسادهم وظلمهم؟ إنه يعني أن هذا النبي الرحيم يريد لنا الخير والنجاة من عذاب الله، إذاً هو صادق في دعوته لله تعالى، وأنه لم يأت بشيء من تلقاء نفسه.. وهذا دليل منطقي على أن القرآن كلام الله تعالى وليس من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم.
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
المراجع

Nasa-funded study: industrial civilisation headed for 'irreversible collapse'? - http://www.theguardian.com/environme...udy-scientists

2014-04-15

كتاب: النفس المغلولة / سيكولوجية السياسة الإسرائيلية - 2 -


نتابع: كتاب: النفس المغلولة / سيكولوجية السياسة الإسرائيلية - 2 -
نهاية إسرائيل واستمرار لعبة الأمم.
"نهاية إسرائيل": من الأفكار التي شهدت تحولات عميقة الدلالة لارتباطها بجملة وقائع أحدثت تغييرات جذرية في العقل العربي. حتى أمكن القول أن هذه الفكرة أصبحت من ضمن الهوامات العربية الكثيرة. والهوام هو رغبة ما قبل واعية تظهر إلى حيز الوعي ثم تختفي لتكمن في ما قبل الوعي من جديد. مما يجعل الهوام خاضعاً لمبادئ الحلم. ومعظم هؤلاء يعتبرونه حلماً غير قابل للتحقيق. ولهذه الإعتبارات أسبابها الوجيهة والواقعية التي تضع هذه الفكرة في مصاف الأماني غير القابلة للتحقيق. ومن هذه الأسباب نقدم التالية على غيرها:

1 – الصدمة الإحباطية المترتبة على نكسة 1967.
2 – خروج مصر الدرامي من مسرح المواجهة.
3 – الإحتواء الأميركي للخليج وحرباه الأولى والثانية من مظاهر هذا الاحتواء الذي بلغ قمته من خلال شكله الراهن.
4 – تفوق إسرائيل العسكري مقروناً بحاجتها لإثبات قدرتها على العدوان الاستعراضي كونه الوسيلة لجلب الاطمئنان للإسرائيلين.
5 – تحالف إسرائيل الاستراتيجي مع القطب الأوحد وانحيازه التام لمصلحتها.
هذه الأسباب كافية لتعقيل الهوام وإعاقة التفكير بكونه قابلاً للتنفيذ والاعتماد. لدرجة أصبحت الواقعية معها تعني التسليم بنهاية القومية العربية وما أصبح يسمى بالزمن الجميل. وباتت تهم اللاعقلانية والرومانسية جاهزة لرمي أية دعوة عربية جامعة مهما كان طموحها متواضعاً. وبذلك غاب عن وعينا أن فكرة النهاية الإسرائيلية هي فكرة في غاية المنطقية ولها أسانيدها وبراهينها الاستقرائية التي تختلف عن السيناريو الذي تصورناه يوما لهذه النهاية. بذلك يصبح الخلل محصوراً بالسيناريو وليس بالفكرة بحد ذاتها. ولنستعرض معاً المبررات المنطقية الداعمة لفكرة النهاية الإسرائيلية.

1 – الكيان المزروع
إن إسرائيل هي كيان دخيل ومزروع في المنطقة العربية. إذ يستحيل تجاوز الفروقات الانثروبولوجية بينها وبين جيرانها العرب. فهذه الفروقات كفيلة بالقضاء على أية محاولة إسـرائيلية للتكامل في المنطقة. الا إذا اتخذت القرار بتجاوز منطلقاتها الانثروبلوجية بالتحول إلى التسامح والانفتاح. ويمكن التأكيد أن إسرائيل عاجزة عن تحقيق هذا التحول.

2 – اقتصاد المعونات
بعد أكثر من نصف قرن على قيامها فإن اقتصاد إسرائيل لا يزال اقتصاد معونات. وهذا يعود لجملة أسباب في مقدمتها الطابع العسكري الصرف لهذه الدولة. حيث الإنفاق العسكري يتجاوز كل طموحات الدخل القومي. وحيث الإنتاج موجه في الاتجاه العسكري. إضافة لاضطرار إسرائيل لتحقيق وفرة اقتصادية لسكانها حيث أن معظم هؤلاء يفضلون الرحيل من إسرائيل اذا ما انخفض مستوى الرخاء فيها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن قيام إسرائيل اعتمد على اليهود الفقراء في حين فضل الأغنياء الولايات المتحدة. دون أن يتخلوا عن دعم إسرائيل اقتصادياً . لذلك خاضت إسرائيل محاولات عديدة لتجاوز هذا الواقع فكان لجوؤها إلى الصفقات السوداء وإلى تجارة المخدرات وزراعتها وتبييض الأموال السوداء وغيرها من العمليات المدانة قانونياً والمربحة مالياً. وهي تدرك عدم قدرتها على الاستمرار في هذه العمليات كون معظمها يتعارض مع المصالح الأميركية.

3 – إشكالية الهوية.
وتبدو واضحة في تركيبة الأحزاب الإسرائيلية. وهي قد ازدادت وضوحاً مع قدوم اليهود الروس الذين أنشأوا أحزابهم وتجمعاتهم وإعلامهم الخاص بهم. في حين يشكك الإسرائيليون بيهودية ثلثي اليهود الروس. لكن اشتراك القادمين الروس في ثقافة مشتركة برهن على كونه عاملاً أكثر جذباً وفاعليـة مـن

العامل الديني. وفي ذلك تهديد للهوية الإسرائيلية المعتمدة راهناً. والتي يحاول العلمانيون تجاوزها بقبول أي شخص ذي أصول يهودية مهما كانت بعيدة. وقبول اليهود الروس لم يكن سوى ترجمة عملية لهذا التوجه الذي استشعر الخطر الماثل أمام استمرارية إسرائيل وهو الناجم عن نفاد الخزان البشري اليهودي خارج إسرائيل وليس عن التهديدات العربية. وهناعلينا الا نتعجل بطرح فرضية صراع إسرائيلي داخلي. فقد اتقن اليهود عبر تاريخهم لعبة تقاسم الأدوار ومن ثم الاشتراك في جني النتائج. من هنا يمكن القول بأن للمتشددين دورهم في منع ذوبان يهود الخارج. وللعلمانيين دورهم في البحث عن امدادات بشرية جديدة. أما الصدام بين الفئتين فهو مستبعد بسبب الخلاف العقيدي. لكنه غير مستبعد بسبب خلاف المصالح. وحتى في هذه الحالة فإن الصراع سوف يكون من نوع النبذ وليس صداماً. بمعنى أن الطرف الذي يجد نفسه متضرراً لا يصادم وإنما ينسحب بالهجرة من إسرائيل. وهذا الانسحاب يعجل نهاية إسرائيل. وهو قد بدأ ولو محدوداً. إذ تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى هجرة 25000 إسرائيلي سنوياً. فإذا ما جمعنا هذه الهجرة مع التقلص الديموغرافي " نقص معدل التكاثر " ومع نفاد الاحتياطي البشري اليهودي فإننا ندرك حجم الأزمة الإسرائيلية.

4 – وطن أم اتحاد حارات؟
إن يهود إسرائيل يعيشون في داخلها ضمن تجمعات تحددها بلدان المنشأ. أي البلد الذي قدم منه المهاجرون. وبسبب عمق الاختلافات الثقافية بين هذه المجموعات نجد أن هذا الانقسام يحول إسرائيل من وطن إلى اتحاد للغيتوات أو للحارات اليهودية. وهذا الانقسام يجد جذوره في التاريخ اليهودي. حيث اختلاف القبائل. وبالعودة إلى نظرية الاستقراء التاريخي نجد أن التاريخ يميل إلى إلغاء الانصهارات حديثة العهد مع إحياء الخلافات القديمة.

5 – وهم القوة الإسرائيلية.
إن إسرائيل هي دولة قوية لغاية إعطاء الأمان لسكانها بتأكيد قدرتها على العدوان على تخومها. وفي ما عدا ذلك فهي دولة لا تملك ولا حتى مقومات الاستمرار. فبالإضافة لإعتمادها على المعونات فهي دولة خارجة على الأعراف الدولية والإنسانية. ويكفي أن نراجع الفيتوات الأميركية وحجم الدعم الأميركي لها كي نستنتج مقدار اعتماديتها. أما بالنسبة لأسلحتها الذرية فهي أيضاً غير مقبولة دولياً. كما أن استخدام هذه الأسلحة معاق جغرافياً. إذ يمتد خطر استخدام هذه الأسلحة إلى الداخل الإسرائيلي. وهذا كاف لاستنتاج وهم القوة وكمون هذه القوة في الدور الوظيفي الذي تلعبه في خدمة المصالح الأميركية. وبالتالي فإن الخضوع العربي يكون للقوة الأميركية وحدها. وللمارقين عقابهم.

6 – هوام الموت في إسرائيل.
عندما قامت إسرائيل عام 1948 اعتبرت نموذجاّ للدولة القومية. وهي تمكنت في حينه من جلب متطوعين للقتال فيها من يهود العالم. أما اليوم فإن استعداد اليهود للموت لم يعد مطروحاً. وذلك أسوة ببقية دول الرفاه في العالم. التي تريد أن تستمتع بالرفاه دون تقديم ضحايا بشرية. حتى يبدو هوام الموت حالياً وكأنه حكر على الشعوب الفقيرة. وهذا الفقر هو الذي يجعل من الحروب الراهنة صغيرة ومحدودة مع تضخم أعداد ضحاياها.

هذه الأسباب كافية لتوقع نهاية إسرائيل دون أن تكون كافية لتوقيت هذه النهاية المرتبطة في جميع الأحوال بحدوث تغيرات أميركية من نوع ما. وهذه النهاية تحتمل سيناريوهات عديدة. وإذا كان المنطق يفرض تحري عوامل المناعة الإسرائيلية فإنه يقودنا لاستنتاج انتماء هذه العوامل إلى جهاز المناعة اليهودي الذي حال دون ذوبان اليهود بالرغم من تخطيهم المتكرر تاريخياً لشروط الاستمرار الطبيعية. ولكن هل من الممكن الإعتقاد بلا نهائية هذه المناعة؟.

إن نهاية إسرائيل مرتبطة بضعف المناعة اليهودية. هذاالضعف الذي بدأت علائمه بالتبدي بصورة واضحة مع بداية الصهيونية. التي حولت التعصب اليهودي المعتاد من الصعيد الديني إلى الصعيد الإجتماعي. حتى بدت الصهيونية وكأنها جمعية إجتماعية لليهود. مما شجع ذوبان اليهود في مجتمعاتهم. بحيث اقتصر تأثير الحلم الصهيوني على الفقراء وعلى المذعورين من دعايات الهولوكوست. لكن الانتكاسات الحديثة كانت أكثر أثراً وعمقاً. حيث البحوث الاركيولوجية تدحض المرويات التوراتية وتحمل معها الشك بكل الأساطير اليهودية. وهنا قد يفيدنا استعراض تحليل فرويد اليهودي لأسطورة الآباء الأوائل إذ تقول:"… لقد كانت نسبة دين يهوه الجديد إلى الآباء الأوائل هدف إشهار ارتباط اليهود بالأرض واتقاء الكراهية التي تلاحق الفاتحين الأجانب…".

مما تقدم نجد أن طرح " نهاية إسرائيل" هو طرح لا يفتقر إلى الموضوعية وله مبرراته المنطقية الداعمة. خصوصاً وان جهات نظرية مختلفة تتبنى هذا الطرح وتدعمه بحجج نظرية لا يمكن تجاهلها. حتى ان جهات إسرائيلية تتبنى هذا الطرح مع الدعوة للعمل علىتأجيل هذه النهاية. وهذا يقودنا إلى مناقشة المنطلقات النظرية لهذه الطروحات.

"إسرائيل" – نظريات النهاية
ينتمي طارحو فرضية النهاية الإسرائيلية إلى مذاهب نظرية متباينة. وهم ينطلقون من خلفيات شديدة التعارض. لذلك نجد ضرورة تصنيفهم وفق تياراتهم ونبدأ بـ:

1 – التيار المستقبلي
يتفق المستقبليون على تصنيف إسرائيل في خانة الكيان المزروع في محيط معاد. حيث يشير الاستقراء التاريخي إلى ثلاثة احتمالات مستقبلية لهذا الكيان هي:
أ – أن تحتوي البيئة هذا الكيان الجديد وتصهره كي يصبح جزءاً
منها. وذلك على غرار ما جرى للآريين الذين استعمروا الهند.
ب – ان يندمج الغزاة مع الشعوب المحلية. على غرار ماجرى في أميركا اللاتينية مثلاً.
ج – أن يملك الغزاة قدرة الانفتاح وأن يتمكنوا من إغراء الشعوب المحلية لإقامة مشروع سوسيو – انثروبولوجي مشترك.

ويبقى احتمال رابع يستبعده المستقبليون لسبب ديموغرافي. فاعداد اليهود غير كافية لتذويب الشعوب الأصلية على غرار ما فعله الاريون مع الهنود الحمر.

بعد هذا الاتفاق يبدأ خلاف المستقبليين في تحليلاتهم لمستقبل إسرائيل. إذ يربط بعضهم زوالها بأزمة أميركية قادمة. في حيـن يذهب بعضهم الآخر إلى احتساب متوسط أعمار الاحتلالات التي شهدتها فلسطين التاريخية مع نزع صفة المستعمر عن العثمانيين الذين حكموا المنطقة من داخل ثقافتها. كما أن تياراً آخر يؤكد على انبعاث الفاشية بعد جيلين على اختفائها. وهذا يعني عودتها حوالي عام 2020 ويرى هذا التيار أن اليهود سيكونون أوائل المتضررين من هذا الانبعاث.

2 – اليهود التوراتيون.
وهؤلاء يعتبرون أن إقامة إسرائيل في شكلها الحالي هي مخالفة لمشيئة الرب الذي لا بد له من الإنتقام ممن يخالف إرادته. فظهور المخلص ضرورة مقدمة ومؤسسة لهذا القيام. وهذه الفئة من اليهود هي الوحيدة التي يمكنها أن تعجل في تحقيق نهاية إسرائيل. وإن كانت أعداد أتباعها ضئيلة.

3 – الإسلاميون.
وهم يعتمدون منطلقات إيمانية مع إسنادات منطقية قوامها أن السلوك اليهودي قد جلب هزائم ومذابح متكررة لليهود. واستمرارية هذا السلوك لا بدّ لها من أن تقودهم إلى هزائم جديدة. مع اختلاف أساسي قوامه اعتقادهم بأن نهاية إسرائيل ستكون على أيدي المسلمين. ويذهب بعضهم إلى تحديد العام 2020 تحديداً كتاريخ لنهاية إسرائيل . متفقين بذلك مـع بعض المستقبليين!.

4 – التيار العروبي.
وينطلق هذا التيار من رفضه لفرضيات موت القومية ويصر على الانبعاث القومي دون أن يحدد له زماناً. الا أنه يربطه بالقدرة على مواجهة إسرائيل وتعجيل نهايتها. انطلاقا من اعتبار إسرائيل مستعمراً مثلها مثل باقي المستعمرين. مع رفض مبدئي لأية ادعاءات إسرائيلية أركيولوجية.

إسرائيل وسيناريوهات النهاية
بات زوال إسرائيل موضوعاً مطروحاً بقوة ولم يعد ينظر لهذه النهاية على أنها أحد أحلام اليقظة لدى أعداء إسرائيل والعرب منهم خصوصاً. حتى وصل الأمر إلى مستوى محاولة تخيل هذه النهاية والسيناريو المفضي إليها.

هذا ويكتسب الموضوع أهمية مضاعفة مع استشعار الاستراتيجيين الإسرائيليين لهذه النهاية محاولتهم إقتراح الحلول للأزمات التي يمكنها أن تعجل هذه النهاية. وفي ما يلي نعرض لنماذج من السيناريوهات المقترحة لزوال إسرائيل. حيث نقدم السيناريوهات المقترحة من قبل الاستراتيجي الإسرائيلي ووزير العدل يوسي بيلين ومن قبل المستقبلي الفرنسي جاك آتالي كما نعرض للسيناريو المقترح من قبل الليبيراليين العرب.

1 – سيناريو جاك آتالي.
لخص آتالي تصوره لزوال إسرائيل في مقالة نشرها في مجلة الاكسبرس الفرنسية حيث رأى أن إسرائيل تعيش حالياً في عزلة غير مسبوقة وغير معهودة بالنسبة إليها. وبأنها تواجه التهديد بالزوال أكثر مما واجهته في يوم من الأيام.

وهذا التهديد لا يعود إلى تمكن أعدائها من ملكية الأسلحة والوسائل العسكرية القادرة على تهديدها بالدمار. إذ تستمر إسرائيل صاحبة أقوى جيش في المنطقة وهو الرابع في العالم .

لكن السبب يعود إلى أن إسرائيل تواجه كيفما اتجهت تهديدات تطال مستقبلها ووجودها نفسه. فإذا ما اندلعت الحرب في المنطقة حالياً فإنها لن تكون حرب جيوش نظامية تخوض معارك كلاسيكية. بل ستتحول إلى نوع من الحرب الأهلية يتقاتل فيها الشبان الفلسطينيون والمستوطنون الإسرائيليون. الذين سيخوضون مواجهات دموية في شوارع وقرى فلسطين وإسرائيل.

أما إذا حدثت المعجزة – السلام فإن حلول السلام سوف يستتبع قيام سوق مشتركة تضم جميع بلدان المنطقة. بما فيها لبنان ومصر وسوريا وفلسطين والعراق والأردن. وهذه السوق ستكون مشابهة للسوق الأوروبية المشتركة. وهي ستذوب الهويات القومية بصورة تدريجية. وبذلك تصبح إسرائيل أقلية ديموغرافية وثقافية في هذه السوق. خصوصاً بعد أن تستوطن في أراضيها الشعوب التي تعاديها اليوم. مما سيفقدها صفة الدولة اليهودية. وفي حالتي الحرب والسلم فإن الحلم الصهيوني كما وضع قبل قرن يبدو محكوماً بالفشل. وفي مواجهة هذا المأزق المزدوج تبدو النخب الإسرائيلية منزوعة الاستراتيجية وفاقدة للرؤية أو المرجعية الواضحة فمأزق إسرائيل الاستراتيجي الراهن يتمثل في أنها لا تريد أن تخوض حرباً مكلفة لجيلها الحالي كما أنها تخشى من نتائج السلام على أجيالها المستقبلية.

2 – سيناريو يوسي بيلين.
ويتخذ شكل الاستشراف المستقبلي والاقتراح الوقائي حيث يتوقف عند التحذير من وجود تهديدات غير عربية لبقاء إسرائيل. الا أن هذا السيناريو يتبدى واضحا من خلال كتاب بيلين المعنون "موت العم الأميركي" حيث يقدم مراجعة للمشروع الصهيوني. فيجد أن التيار المركزي في الحركة – المنحاز إلى هرتزل هو الذي فشل في تحقيق الحلم الصهيوني. فقد قصد هرتزل منح يهود أوروبا ملجأ من المطاردات. ومن هنا استعداده لمناقشة أي اقتراح يؤمن هذا الهدف في أي مكـان من العالم وبسرعة. وفي حينه لم تكن فلسطين خياراً أولياً ليهود أوروبا. لذلك هاجر أغنياؤهم إلى الولايات المتحدة. وهنا يصرح بيلين:"إني أشعر بنوع من الهيستيريا والخوف إزاء ذوبان الشعب اليهودي خارج دولة إسرائيل . فاليوم وبعد 51 سنة على قيام إسرائيل يوجد 13 مليون يهودي يعيش 10 ملايين منهم في الولايات المتحدة وإسرائيل، أما شرق أوروبا فإنه سيخلو من اليهود لأن معظمهم يحلم بالهجرة إلى الولايات المتحدةو60% منهم يعقد زيجات مختلطة. وكذلك يفعل يهود أميركا مما يؤدي إلى التناقص المستمر لأعداد اليهود في الخارج. مما يحرم إسرائيل من الخزان البشري للدم اليهودي."

ويستخدم بيلين هذا التحذير كمدخل لطرح إشكالية تعريف اليهودي. حيث التعريف المعتمد حاليا في إسرائيل يقول بأن اليهودي هو المولود لأم يهودية وأصبح يهودياً بحسب الشريعة اليهودية وبمصادقة الحاخامين الأورثوذوكس. ويرى بيلين أن هذا التعريف يحصر بالمحافل الدينية مسألة ذات طابع قومي. وهو يحرم ملايين الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم يهودا من اليهودية الإسرائيلية. ويبلغ عدد هؤلاء المحرومين في الولايات المتحدة وحدها ما بين 2 و3 مليون يهودي. ويخلص إلى التأكيد بان الإصرار على هذا القانون هو نوع من الإنتحار الجماعي.

بمعنى آخر فإن بيلين يجد نهاية إسرائيل في هذا القانون لذلك يدعو لاستبداله بقانون علماني يعتمد على الرغبة الشخصية. حيث تقبل إسرائيلية الشخص إذا رغب في ذلك مهما كانت أصوله اليهودية بعيدة. هذا التساهل يدعو إلى التساؤل حول قدرة إسرائيل على تحمل الانشقاق الجديد في الهوية الذي سينجم عن قبولها لانصاف وأرباع اليهود؟. والجواب أن استراتيجياً مثل بيلين يفضل هؤلاء علىالعرب الذين ستجبر إسرائيل على قبولهم إن هي سلمت بنفاد الخزان البشري اليهودي.

هنا تحديداً تتبدى أزمة المشروع الصهيوني الراهنة. فهو أمام خيارين صعبين. فإما القبول طوعاً بفوضى ديموغرافية – داخلية بقبول هؤلاء اليهود وإما القبول بالإنفتاح علـى المحـيط

العربي الذي سيحول إسرائيل إلى سوبر ماركت عربي بحسب المصطلح الدارج في الصحافة الإسرائيلية. والعلمانيون أمثال بيلين يفضلون الخيار الأول لا بسبب تسامحهم ولكن بسبب قناعتهم بأن التعصب اليهودي لا ياتي من الديانة بل من الإنتماء إلىشعب الله المختار. وعليه فإن قبول ارباع اليهود في عداد هذا الشعب لا يعني بحال قبول مجموعات أقل تعصباً. بل على العكس، وهذا ما يؤكده التحليل النفسي عبر آلية التوحد، فإن هؤلاء قد يصبحون أكثر تعصباً وتطرفاً. وهذا الرأي يجد دعمه في مثال اليهود العرب الذين أصبحوا أكثر عداوة لبلادهم الأصلية من الصهاينة الاشكيناز. بل انهم أصبحوا أكثر صهيونية من هؤلاء الاشكيناز بالرغم من التمييز العنصري الذي يلحق بهم من قبل هؤلاء.

مهما يكن فإن إسرائيل تعي أن خطورة التهديد الديموغرافي هي الخطورة الحقيقية التي تهدد مستقبلها وليس الخطورة العسكرية. لذلك فهي تفضل المخاطرة بفوضى داخلية على الانفتاح. لأن هذا الأخير يعادل الاعتراف بنهاية الحلم الصهيوني.

3 – السيناريو العروبي – الليبيرالي.
يعتبر اتفاق أوسلو بداية نهاية التفكير بإزالة إسرائيل بفعل عربي. فقد كرس هذا الاتفاق تحول المقاومة الفلسطينية من العمل العسكري إلى التفاوض الديبلوماسي. وهو الأمر الذي ينظر إليه الرأي العام العربي بحذر شديد. خصوصاً وأن سرية هذا الاتفاق والمفاوضات الموازية له لم تترك لهذا الرأي العام فرصة تقبل الفكرة. وكما هو معلوم فإن فصائل فلسطينية عديدة عارضت ولا تزال هذا الاتفاق. الا أن بداية السيرورة العملية لتنفيذه والدعم الأميركي له جعلا هذا الاتفاق كحكم الأمر الواقع الأميركي الذي تحتكر إسرائيل حقوق عرقلته والالتفاف عليه. أما على الصعيد العربي فقد تحول هذا الاتفاق إلى عنصر إضافي للخلافات العربية. حتى بات من المفضل تجنب ذكره في المفاصل الحساسة. وبدا الأمر وكأننا ننتظر حرب الخليج الثانية

لنفقد في آن معاً العمقين الاستراتيجي والاقتصادي. هذا الفقدان الذي حول التيار العروبي إلى الكمون وسط شائعة نهاية القوميات. ومعها شائعة وفاة القومية العربية. مع اعتبار أي تفكير في مواجهة إسرائيل نوعاً من أحلام اليقظة الرومانسية. التي تلامس الجنون بعد السماح بإعلان إسرائيل عن ملكيتها لـ200 رأس نووي ولقدرة تدميرية غير قابلة للمواجهة.

في هذه الظروف تحولت مناقشة مستقبل إسرائيل من الخطاب التعبوي إلى الخطاب الأكاديمي – النظري. ولا يسعنا هنا إهمال الجهد العظيم الذي قدمه الدكتور عبدالوهاب المسيري عبر موسوعته "اليهود واليهودية والصهيونية" . حيث تم تسجيل ملاحظات مبدئية – تاريخية قوامها ارتباط قيام إسرائيل بدور وظيفي محدد في خدمة المصالح الأجنبية. فكانت منذ تأسيسها دولة اعتمادية ( تعتمد علىالدعم الخارجي في جميع المجالات) لذلك فإن اقتصادها لا يزال اقتصاد معونات ومجتمعها لا يزال عسكرياً (يعتبر الشعب الإسرائيلي جيش احتياط تتم تعبئته عندماتدعو الحاجة) كما أن آمالها في التكامل مع محيطها تزداد انحساراً مع الوقت. خصوصاً مع اعتمادها أسلوب تفاوض الطرف الأقوى ونقيضه الأكثر حاجة للشخصية اليهودية عبر تاريخها. وهذه السمة تجبر صاحبها علىالكذب والاحتيال فبدونهما يستحيل تحقيق الأهداف المتناقضة.

ويختم هذا السيناريو تحليله بتوقع زوال إسرائيل مع زوال الحاجة إلى دورها الوظيفي ومع حلول الوقت لطرح السؤال عن مدى إمكانية استمرار زراعة قسرية لعضو غريب في جسم رافض له؟

ملاحظات ختامية
بداية نذكر أن الطروحات المعروضة أعلاه كتصورات لنهاية إسرائيل هي طروحات نظرية وليست ايديولوجية. وهذا النوع من الطروحات لا يتعزز إلا من خلال طرحه للنقاش وإخضاعه للمقارنة مع الطروحات الأخرى سواء الداعمة أو المعارضة له.

ولقد رأينا أن طرح يوسي بيلين هو طرح تحذيري يتضمن الدعوة لإصلاح ما يعتبره نوعاً من الخلل الطارئ على المشروع الصهيوني. فلو نحن راجعنا مقولات المتطرفين الإسرائيليين لوجدنا أنهم يقترحون اعتماد التطرف البالغ كحل لأزمات إسرائيل الراهنة. وهذا الاقتراح يجتذب أعداداً متزايدة من الإسرائيليين. وذلك بدليل تنامي نفوذ المتطرفين في الكنيست وحصولهم على نسب متزايدة من أصوات الناخبين الإسرائيليين. بما يعكس رفض هؤلاء لفكرة معاناة إسرائيل من أزمة حقيقية تستوجب المراجعة التي يدعو إليها العلمانيون. وخصوصاً لجهة إعادة النظر في القانون الذي يعرف اليهودي صاحب حق العودة إلى إسرائيل والحصول على جنسيتها. في المقابل نجد أن المتطرفين قد غضوا النظر عن توطين 650 ألف روسي من المشكوك بيهوديتهم. مما يعكس استشعارهم للأزمة مع رفضهم الإعلان عن ذلك.

مهما يكن فإن إسرائيل تستمد قوتها واستمراريتها من الدعم غير العادي الذي ترفدها به الولايات المتحدة بصورة خاصة والدول الأوروبية بصورة فرعية. واستمرار هذا الدعم يعني استمرار إسرائيل قوية وقادرة. فهو يعني ضمناً استمرار قدرة إسرائيل على لعب الدور الوظيفي المطلوب . وعليه فإن المنطق يفرض علينا مناقشة مستوى القدرة الوظيفية لهذه الدولة من وجهة نظرالمستفيدين من هذاالدور. مما يعني ضرورة التركيز على مواقف ثلاثة أقطاب أساسية هي : الإدارة الأميركية والكونغرس الأميركي وأوروبا.

قبل هذه المناقشة لابد لنا من الإشارة الى جملة متغيرات كان لها دور في إعاقة الوظيفية الإسرائيلية. على أن لا نبالغ بتحميلها ما لا تحمله. بداية فإن نهاية الحرب الباردة أثرت في دور إسرائيل كقاعدة متقدمة في مواجهة الشيوعية. إلا أن محاولات الاتحاد الروسي لإقامة تحالفات جديدة (مع دول السوفيات السابقة أو مع الصين أو عبر دعمه لأحلاف جديدة في المناطق المحيطة بالاتحاد) أعطت لإسرائيل دور الجهوزية المستقبلية لمواجهة مثل هذه الإحتمالات . أما على صعيد حماية

منابع النفط وتأمين سهولة الوصول إليها فقد بات ذلك مضموناً عبر التواجد العسكري الأميركي المباشر في المنطقة. لكن هذا التواجد محاط بمحيط معاد له. الأمرالذي يعيد لإسرائيل جزءاً من دورها على هذا الصعيد. أما عن رغبة الولايات المتحدة في التخلص من أعباء إعانة إسرائيل لإن الطرفين يعملان على إيجاد البدائل ومن بينها توكيل إسرائيل بالعمليات السوداء التي تريد الولايات المتحدة تجنبها. ومن هذه العمليات عضوية المافيا وكارتيلات المخدرات وتبييض الأموال وصفقات الأسلحة المشبوهة والحصول على حصة من الخيرات العربية عبر تسوية سلمية مؤقتة مع العرب… الخ من العمليات المربحة التي يمكن لإسرائيل الخوض فيها دون خشية أي جهة كانت ما دامت تتمتع بالغطاء الأميركي.

مما تقدم يحق لنا تأييد الطروحات المعروضة أعلاه لجهة عدم معاناة إسرائيل من تهديدات استراتيجية حقيقية أقله على المدى المنظور. إلا أننا في المقابل لانستطيع تجاهل التهديدات البنيونة الضاغطة على هذه الكيان والمهددة لدوره الوظيفي من جملة ما تحمله من تهديدات. فصعود الأصوليات اليهودية أخرج إسـرائيل من مصاف الدولة التي تتطابق معتقداتها وقيمها مع تلك الغربية. بحيث باتت شبيهة بنظام جنوب أفريقيا العنصري. وبما أن حاسة النقد لدى الأوروبيين أكثر تطوراً منها لدى الأميركيين فإن الأوروبيين بدأوا يدركون حقيقة لا ديموقراطية إسرائيل وخضوعها لحكم الجنرالات العسكري. وهنا أيضاً لا بد من ملاحظة أن حزب العمال البريطاني يعتمد مواقف صهيونية ويلعب أدواراً مؤثرة لمصلحة إسرائيل. كما أن لدى ألمانيا ورطة الهولوكوست التي تعيقها عن إعلان قناعات من هذا النوع. وأخيراً فإن الدور الوظيفي الإسرائيلي لا يزال فاعلاً بالنسبة للأوروبيين. الذين يرحبون بدور اقتصادي إسرائيلي فاعل في مسيرة العولمة الاقتصادية. أما على صعيد الإدارة الأميركية فإن هذه الإدارة لا تزال تدرك أن تفاعلات الشرق الأوسط لا تسير في الاتجاه المناسب لها. لذلك فهي متمسكة بإسرائيل كحليف استراتيجي لمواجهة أية مفاجآت محتملـة في

المنطقة. ونأتي إلى الكونغرس الأميركي الذي تعود العرب إهمال أهميته وفعاليته لنجد أن إسرائيل قد فشلت في تحقيق سيطرة تامة عليه. إلا أنها في المقابل أثبتت قدرة اللوبي اليهودي على استبعاد السيناتورات الذين يظهرون معارضة صريحة لإسرائيل. حيث كلمة السر التي تسقط هؤلاء السيناتورات هي "معاداة السامية" التي كانت كفيلة بإخراج عشرات السيناتورات من الحياة العامة.

على أن تحليل عوامل النفوذ اليهودي في أميركا غير ممكن الاختصار بشعار الرفاه والمصالح الأميركية. بل أن هنالك عوامل نفسية – اجتماعية لا يمكن تجاهلها. فالمواطن الأميركي يكاد يفقد حاسة النقد ومن هنا خضوعه المطلق لإيحاءات الإعلام (حيث تحافظ إسرائيل على حصة لا بأس بها في هذا الإعلام). كما أن النظام الانتخابي الأميركي (على صعيد الرئاسة والكونغرس وغيرها) يجعل من النظام الأميركي أكثر أنظمة العالم تأثراً (وأحياناً خضوعاً) لمجموعات الضغط . وهذا

ما أدركه اللوبي اليهودي منذ البداية واستغله أفضل استغلال.
وهكذا يمكن التأكيد على عدم وجود خطر حقيقي مهدد بزوال إسرائيل في المدى المنظور ولكن يمكن القول بأن المشروع الصهيوني في طريقه للترهل ومعه الدولة التي تجسده. ويمكننا اختصار مظاهر هذا الترهل كما يلي:

1 – إن الجيل الحالي من اليهود يختلف عن الجيل الذي عايش الحرب العالمية الثانية. وأهم نقاط هذا الاختلاف هي فتور حماسة الجيل الحالي للصهيونية. وانغماسه في الراهن السياسي الإسرائيلي المتحول إلى ميدان صراعات الهوية.

2 – تنامي متطلبات الدور الوظيفي بما يضطر الحكم الإسرائيلي لاتخاذ قرارات غير شعبية. وهي قرارات غالباً ما تؤدي إلى تصعيد حدة الصراع على الهوية.حيث يتمرد الأصوليون اليهود مثلاً على الخضوع التام من قبل دولتهم للأوامر الأميركية. هذا التمرد الذي لم يجد متنفساً للتعبير السياسي إلا عبر نتنياهو. ومن بعده عبر احتجاجات حزب شاس

على ما سماه بتنازلات باراك. مما أدى الى انسحاب شاس من الحكومة.

3 – صعوبات الجمع بين شراكة الولايات المتحدة في العولمة وبين توجهات الأصولية اليهودية التي ترى في العولمة تهديداً مباشراً للتراث اليهودي.

4 – تنامي وعي الرأي العام العالمي بعدم موضوعية شروط السلام الإسرائيلية. الأمر الذي يهدد قدرة الحكومات في الاستمرار بتقديم مستويات الدعم الحالية لإسرائيل.

مهما يكن فإن المنطقة مستمرة في ملكيتها لأهم مخزون نفطي عالمي. فهذا يؤدي لاستمرارية أهميتها الاستراتيجية ومعها الحاجة لإسرائيل. في المقابل فإن المشروع الصهيوني عاجز عن الاستمرار في شكله الحالي حيث لم يعد قادراً على اجتذاب الأجيال الجديدة. كما أن اقتصاد المعونات الإسرائيلية يجعل إسرائيل عرضة لتقلبات اقتصاد وسياسات الدول الداعمة لها. وهكذا فإن هذه الدولة غير مهددة في المدى المنظور إلا أنها آيلة للسقوط وفق جميع النظريات المستقبلية. ومن جهتنا نرجح الطروحات القائلة بسقوطها من الداخل كون مؤشرات هذا السقوط هي الأسبق في التبدي والقابلية للقراءة المبكرة.ولعل أولى هذه القراءات كانت "اغتيال رابين".


تحميل كتاب النفس المغلولة - سيكولوجية السياسة الإسرائيلية
عند فتح الموقع اضغط على كلمة تحميل DownLoad

لمحة عن مؤلف الكتاب
الدكتور أ. محمد أحمد النابلسى

الدكتور محمد أحمد النابلسي من مواليد طرابلس - لبنان عام 1954. أستاذ في الطب النفسي. يجمع الدكتور النابلسي بين البحث والعمل العيادي والتدريس الجامعي وتدريب المتخصصين والتأليف العلمي. لذلك تتعدد مساهماته الاختصاصية وتتنوع متوزعة على مختلف هذه الميادين. يعتبر الدكتور محمد أحمد النابلسي أن الممارسة العيادية هي مصدر إثراء فهمنا للنفس الإنسانية. إذ أن خبرة الاختصاص غير ممكنة الاكتساب دون معاينة المعايشة الطارئة للعوارض النفسية المرضية. وهي معايشة واجبة الرصد خلال النوبات لأنها غير ممكنة التجريب. إذ لا يمكن التسبب تجريبيا" بمثل هذه العوارض لما في ذلك من انتهاك لحرمة النفس البشرية. لهذه الأسباب يركز النابلسي اهتمامه على الممارسة العيادية وإن كان يجمع بيتها وبين التدريس الجامعي وتدريب الأخصائيين والتأليف والترجمة وتطبيقات الاختصاص في الميادين المختلفة. وهذا ما يتبدى من خلال جولة في موقعه الشخصي. حيث يمكن الإطلاع على هذه النشاطات مجتمعة. أما بالنسبة لنشاطاته العيادية فهي مشروحة في باب الاختصاصات الفرعية هذا ويجهد النابلسي لتسخير خبراته النظرية لخدمة المريض العربي عبر تركيزه على خاصية الظروف والبيئة الثقافية والحضارية العربية. إذ يرى مثلا" أن المدمن الغربي يلجأ للإدمان كنوع من الترف في حين يلجأ إليه العربي كترجمة لضغوطات الواقع. وهو يشرح هذه الخصوصيات في دعوته إلى سيكولوجيا عربية وفي كتابه المعنون " نحو سيكولوجيا عربية" بمراجعة التاريخ العلمي في هذه الصفحة يلاحظ المتصفح أن النابلسي يجمع إلى جانب دكتوراه الطب النفسي مجموعة اختصاصات فرعية هي: العلاج النفسي (منحى تحليل نفسي) والطب الجنسي وطب نفس الشيوخ والسيكوسوماتيك بحيث تغطي تقديماته كافة صنوف الاضطراب النفسي والعقلي. للمزيد حول عيادة الدكتور محمد أحمد النابلسي شهاداته دكتوراه الطب العام/ جامعة كرايوفا - رومانيا –1984 بتقدير جيد جداً. ماجيستير الطب النفسي من جامعة بودابست –1988بتقدير ممتاز. دكتوراه دولة في الطب النفسي من جامعة بودابست 1992 بتقدير ممتاز. شهادة توصيف معالج نفسي من جامعة بودابست – 1988- بتقدير ممتاز.

كتاب: النفس المغلولة / سيكولوجية السياسة الإسرائيلية - 1 -


كتاب: النفس المغلولة / سيكولوجية السياسة الإسرائيلية - 1 -
الانثروبولوجيا ومحاولات التزييف اليهودية

قـواتنـا محتشـدة وغـايتنـا واضحـة
والـعـدو يقـوى يـومـا" بعـد يـوم
ونحـن فـي ذروة بـعـدها الانحـدار

هـنـالك مـد فـي اقـدار الـرجـال

بسـبـب الفيضـان الـذي يقـود للظـفر

وعنـد التغـاضي عنـه فـان رحلة الحياة

ستستقـر فـي الميـاه الضحلـة و التعاسة

و فـي خـضـم البحـر نـطفـو الآن

فاما الاندفاع مع التيار المؤاتي واما الخسران

بهذه الابيات لبروتوس استشهد صموئيل هانتنغتون ليخلص الى القول ان على الغرب ان يتعلم الابحار في المياه الضحلة. وبانه من العبث تكرار تجربة بروتوس الذي خاض بالفيضان فمني بالهزيمة. لذلك سيكون من العبث ان يستمر الغرب في سياسة احتواء النفوذ. فهذا الاستمرار مخالف لمنطق الامور والتطور الطبيعي حيث يتسع نطاق نادي الدول النووية ومالكة اسلحة الدمار الشامل المختلفة.

بالانتقال الى الصراع العربي الصهيوني نجد ان امتنا قد أدمنت الابحار في المياه الضحلة. فبات مواطننا يعيش بمتوسط دخل فردي متدن مع قناعة عميقة بالاستمرار في المطالبة بحقوقه. واستعداد يرعب الآخرين للموت في سبيل هذه الحقوق. ولكن ماذا عن الآخر الصهيوني؟ وماذا عن دوره الوظيفي الذي يجسد اختبار القوة الاميركي فيحول المنطقة الى مختبر لامتحانات هذه القوة؟. وهذه الاسئلة تطرح نفسها بقوة بعد ان وصل الصراع الى التنميط الذي يعكس احتمالات التصرف الاميركي امام العدو البديل المنتظر. فقد تحول المفهوم العالمي للصراع من العسكري الى الاقتصادي ومنه الى الافتراضي. حيث يتكلم الاستراتيجيون الاميركيون اليوم عن الحرب الافتراضية أو حرب المعرفة (روزنفلت واركيلا). وهذه التحولات تجبرنا على ادخال تعديلات على اساليب تعاطينا مع الآخر الفعلي (دولة الإحتلال الصهيوني) والرمزي (الولايات المتحدة ومعسكرها). وهو تعديل يجب ان يركز على المواضيع المفصلية التالية:
1. تخطي مبدأ التجاهل
بقينا لفترة طويلة ولظروف معلومة نعتمد سياسة تجنب الخوض في التفاصيل مع التعجل في استخلاص النتائج النهائية في صراعنا مع دولة الإحتلال الصهيوني. وهذا التجنب كان يقتضي تجاهلنا للقدرات الصهيونية الاعلامية ولتفوقها في اعتماد دبلوماسية الابواب الخلفية. لكن ثورة المعلومات اصبحت تضع جمهورنا في مواجهة مباشرة مع المعلومات التي تعمدنا تجاهلها طيلة عقود. فهل نترك جمهورنا ليتلقى هذه المعلومات من مصادر مشبوهة ومضللة؟ ام ان من واجبنا ان نعرضها عليه وان نضعها بمتناوله وفق سياقاتها التاريخية الموضوعية؟. وهل نترك لدبلوماسية الابواب الخلفية ان تحول جماعات عشوائية الى الفعالية والتأثير؟. عبر دعمها اعلاميا" وماليا". بحيث تتخطى هذه الجماعات الكتل الوطنية المعبرة بصدق عن الجمهور.
2. الوقاية من فيضانات المعلومات
يمكن اختصار استراتيجة مواجهة تسرب المعلومات مع عصر الاتصالات بانها قائمة على مبدأ الاغراق المعلوماتي. بحيث يجري ضخ المعلومات بكثافة مربكة للمتلقي. وهي كثافة تجعله عاجزا" عن اختيار المعلومات المناسبة وعن تصنيفها في جداول اولويات واضحة. والوقاية في هذه الحالة تكمن في تأمين المرجعيات التي تقي جمهورنا من الدخول في متاهة ما يعرف الآخر اني اعرف انه يعرفه...الخ. وفي مقدمة الخطوات الوقائية التعرف الى التاريخ اليهودي. وهي معرفة تقي جمهورنا من ايحاءات الاساطير اليهودية. التي تحكمت لفترة بالرأي العام العالمي لغاية بداية مراجعاتها على يد الاركيولوجيين والانثروبولوجيين وشهود العيان والمؤرخين وغيرهم من المراجعين. من هنا فان الضرورة تقتضي ان نترجم وباقصى سرعة ممكنة كتابات المراجعة الموضوعية. مع الانتباه الشديد لكتابات المؤرخين الاسرائيليين الجدد. خصوصا" بعد ان نجد لهم اثرا" في مراحل مختلفة من التاريخ اليهودي. اذ كلما عجزت الافكار اليهودية عن الاستمرار قامت حركة مراجعة موازية لما يسمى بالمؤرخين الجدد اليوم. حتى ان فرويد يتحدث في كتاباته عن حركة مؤرخين يهود جدد تعود الى القرن التاسع عشر. ويسرد بعضا" من اسمائهم.
3. الاحتكام للأنثروبولوجيا.
يقول هنري فوسيون بان التاريخ هو تأليه معكوس. وعملية التأليه هذه لا بد لها من الانتباه الى الثغرات الضاحدة لهذا التأليه. وعليه فانه لم يعد كافيا" ان نقول بان اليهود الاشكيناز هم يهود الخزر وهم بالتالي غير عبرانيين. بل بات علينا ان نتلقى الجواب اليهودي الداعم للتأليه. وهو القائل بان قبائل الخزر هم من القبائل اليهودية العشر الضائعة. وبمعنى آخر فان علينا ان ندرك اننا نقارع اساطير. وان الخطوة الأهم في هذه المقارعة هو اجبار اليهود على العودة للاحتماء بالأساطير لكشف زيف الموضوعية التي يدعونها. وعليه فان الانثروبولوجيا هي الحكم في هذه المقارعة. وهي لاشك تتدعم مع الوقت بالبحوث الاركيولوجية الحديثة. ولعل هذه الكشوفات مجتمعة واحتمالاتها المستقبلية هي التي دعت فريق من الاسرائيليين للنكوص الى حيلة التأريخ الجديد. ومن هنا تحفظنا على هذه الكتابات.

النفس المغلولة

لقد كانت هذه النقاط الثلاث هي محركنا ودافعنا لصياغة افكار كتابنا " النفس المغلولة-سيكولوجية السياسة الصهيونية ". ذلك ان تحول الصراع من العسكري الى الاقتصادي يتضمن الدعوة الى امم كانت مستبعدة من النادي العسكري الدولي للانخراط في النادي الجديد ( هنا نذكر بتجربة النمور الآسيوية بغض النظر عن ازمتها الاقتصادية اللاحقة والتي تجب الاستفادة منها). وهي فرصة لتثبيت عضويتنا في هذا النادي. اما ملامح تحول الصراع الى افتراضي-معلوماتي فهي تفتح الابواب امام الأفراد (الأدمغة) للدخول كاعضاء مؤثرين في القرار. بما يقتضيه ذلك من الوعي بضرورة تأهيل الأفراد وتجديد التواصل مع مهاجرينا وتصدير افراد جدد مؤهلين للتأثير. وربما احتجنا هنا الى مثال عملي لهذه التحولات. وهنا نلجأ الى مثال ذلك الشاب الفيليبيني مخترع فيروس "احبك" الذي تمكن من الحاق خسائر مهددة بمستثمري المعلومات. وكان ضرر الفيروس المالي والمعنوي اضعاف ما يسمى اميركيا" بالارهاب العنفي. ويبين هذا المثال ان استحالة احتواء النفوذ ( ملكية القوة المدمرة) باتت واقعا".

نعود الى النفس اليهودية لنقول ان ثورة الاتصالات باتت تضع جمهورنا امام المعلومات الاسرائيلية وبالتالي امام اتصال عن بعد أو بالواسطة أو نادرا" مباشرا" مع الاسرائيليين. مما يستدعي التدعيم المعلوماتي الوقائي لهذا الجمهور بما يجنبه صدمة الاحساس بانه كان مخدوعا". وهي صدمة أكيدة الحدوث لو نحن تركنا جمهورنا يستقي معلوماته من مصادر القراءات الاسرائيلية للوقائع. خصوصا" عندما تتبنى جماعات هامشية هذه القراءات متسترة بالليبيرالية وبدبلوماسية الأبواب الخلفية. وهذا يعادل قيامنا بانتاج قراءتنا الخاصة لهذه الوقائع. بما يعادل بشكل او بآخر اعادة كتابة تاريخنا العربي منذ مطلع القرن العشرين ولغاية اليوم. وهنا سنواجه صعوبة لايمكن تخطيها الا بالتخلي عن بعض ثوابت المنظومة العلائقية السائدة في الخطاب ما بين العربي. اذ ان الاحتفاظ بهذه الثوابت سيغرق جمهورنا في بحر من المعلومات المربكة التي ستزيد ارباكه لتجعله عاجزا" عن انتقاء المعلومات الراهنة والمستقبلية المؤثرة في مستقبله. دون ان يعني ذلك تجاهل هذه المعلومات. بل هو يعني اختصارها مع وضعها في اطارها الزمني. واخراجها من الراهنية المربكة. ومن الثوابت البائدة نذكر:

1. التخوين: الذي لم يعد له مكان بعد ان تأمرك العالم وبات تحت سيادة القرار الأميركي.

وهذا واقع علينا التعامل معه بالموضوعية اللازمة. وهو يضع اصدقاء اميركا العرب امام مسؤولية حماية الدول العربية الأخرى في وجه التحريض الاسرائيلي ضدها. مع العمل على ايجاد السبل الى ارساء صيغة مصالح عربية صالحة للانخراط في لعبة المصالح العالمية. كي تكون مقدمة لمواجهة الدور الوظيفي الاسرائيلي في هذه اللعبة.

2.ارساء مفهوم الآخر العربي: حيث نرى اتجاهات متعددة تدعو للانفتاح على الآخر الصهيوني وتتجاهل قبول الرأي الآخر العربي. حتى ان بعض هذه الجماعات تتوزع على التيارات السياسية الصهيونية مع اعلانها العداء السافر للعرب الآخرين. واحيانا" لمواطنيهم. فهل يعني قبول الآخر ان نرفض ذواتنا؟.

3.الخلافات العربية المزمنة: وفي طليعتها خلافات الحدود التي تكاد تعم بين الدول العربية كما بينها وبين جيرانها. وهذه الخلافات هي التهديد المباشر والاقرب للامن القومي العربي. الأمر الذي يجعل حل خلافات الحدود بين العرب شرطا" اساسيا" لهذا الأمن. وهي خلافات لم يعد حلها قابلا" للتأجيل. اذا اردنا تجنب اسنخدامها كادوات تفجير مستقبلية للصراعات بين العربية. وتأتي بعدها ضرورة لاتقل عنها اهمية وهي ضرورة حل نزاعات الحدود والمياه مع دول الجوار الجغرافي. واستنادا" الى نبذ التخوين فان بعض العرب يريدون حل هذه المشاكل حتى مع دولة الإحتلال الصهيوني. ونحن لانخونهم بل ندعوهم فقط الى عدم تجاهل الآراء الأخرى. سواء داخل بلدانهم ام في دول عربية أخرى.

4. مقارعة الاساطير الاسرائيلية: بعد تحول المفهوم العالمي للصراع علينا ان نستعد لمواجهة دولة الإحتلال الصهيوني على الصعيد الحضاري. بما يحول معركتنا معها الى صراع مع الأساطير المؤسسة لها كدولة. بما يقتضي منا عضوية كاملة في البحوث الاركيولوجية والانثروبولوجية ومعهما مكانا" في الاعلام العالمي الجديد الذي لم تعد دولة الإحتلال الصهيوني بقادرة على احتوائه وتقنينه.

انطلاقا" من هذه المعطيات كانت مساهمتنا في كتاب النفس المغلولة خطوة على طريق تعريف القاريء العربي باساليب تسخير الانثروبولوجيا الثقافية لفضح الادعاءات الاسرائيلية المتراكمة منذ قيام الحركة الصهيونية. وكذلك للاحتياط لمحاولات الاغراق والاختراق الاسرائيلية التي لاتكل. حيث ظننا ان التكرار القهري للالاعيب اليهودية القديمة كفيل بفضح كافة المحاولات الصهيونية. وهي المحاولات التي يجعلها السلام اكثر خطورة وعدوانية. فاذا ما اتفقنا على احترام الرأي العربي الآخر فان قاريء كتابي يدرك انتمائي للفئة التي تعارض التسوية مع دولة الإحتلال الصهيوني. اقله لانها عاجزة عن ادنى درجات الاعتراف بالآخر. ولنتفق مع ادوار سعيد القائل : "اما المساواة واما لا". مع التنويه بتعجبنا ان يفترض سعيد قدرة دولة الإحتلال الصهيوني على الاستجابة لمبدئه في المساواة.

للمزيد سنورد فصل نهاية اسرائيل من هذا الكتاب في المشاركة التالية:

كتاب: الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية – روجيه جارودي


كتاب: الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية روجيه جارودي

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية هو كتاب للفيلسوف الفرنسي روجي جارودي يتحدث فيه عن مجموعة من الأساطير -حسب الكاتب- بُنيت عليها السياسة الإسرائيلية. الكتاب في مجمله يُنكر الهولوكوست ويرى فقط أنه "أسطورة" يتبناها الشق الصهيوني في إسرائيل من أجل تبرير احتلالهم لفلسطين مدعوماً باللوبي اليهودي في كل من فرنسا والولايات المتحدة وكندا ودول أخرى.

الأساطير المذكورة في الكتاب هي:

الأساطير الدينية
أسطورة الوعد: الأرض الموعودة أو الأرض المحتلة
في التفسير المسيحي المعاصر
في اللاهوت اليهودي
أسطورة شعب الله المختار
أسطورة يهودا: التصفية العرقية
أساطير القرن العشرين
أسطورة معاداة السامية
أسطورة عدالة نورنبيرغ
أسطورة الستة ملايين الهولوكوست
أسطورة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"
الاستعمال السياسي للأسطورة
اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة
اللوبي الإسرائيلي في فرنسا
أسطورة "المعجزة الإسرائيلية": التمويل الخارجي ( يقصد الكاتب المعجزة الاقتصادية على غرار المعجزة اليابانية)

اقتباس من الكتاب:

" إن ما ندعوه "التاريخ" هو شيئ مكتوب من قبل المنتصرين في الحرب، سادة الإمبراطوريات والجنرالات المدمرين للأرض، لصوص الثروة العالمية، مستعملين لذلك عباقرة من المخترعين الكبار في العلوم والتقنيات من أجل بسط هيمنتهم الاقتصادية والعسكرية على العالم"




ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 5 -, اشهر العصابات الصهيونية المتطرفة.


ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 5 -, اشهر العصابات الصهيونية المتطرفة.
 
في عصرنا هذا لاننسى ماقامت به العصابات الصهيونية في فلسطين قبل وبعد احتلال فلسطين وحتى الآن من قتل ممنهج وتدمير واقتلاع شعب وطمس تاريخه وحضارته وذلك على أيدي تنظيمات ومجموعات يهودية متزمتة دينياً وأفرادها وحاخاماتها( زعمائها ) يستعملون العنف والقتل وهم تدربوا واحترفوا القتال في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ومن أهدافهم المعلنة:
- تكريس ودعم الإحتلال الصهيوني على كافة أرض فلسطين
- بناء الهيكل الثالث فوق المسجد الأقصى في القدس
- محاربة الديانات غير اليهودية
- إنشاء مملكة دولة الإحتلال الصهيوني "إسرائيل" من " الفرات الى النيل"

ومن اشهر تلك العصابات الصهيونية المتطرفة:
-1 جماعة أمناء الهيكل
هي جماعة دينية متطرفة تسعى إلى تهويد منطقة المسجد الأقصى. ويقع المقر الرئيسي لهذه الجماعة في مدينة القدس المحتلة، إلا أن لها فرعا في الولايات المتحدة الأمريكية يقوم من خلاله مسيحيون متطرفون من كاليفورنيا بتقديم دعم مالي لها.
وتضع هذه الجماعة نصب عينها هدفا أساسيا هو إعادة بناء الهيكل الثالث المزعوم محل المسجد الأقصى. وتقوم هذه الجماعة بإقامة الصلاة اليهودية في الساحة المحيطة لحائط البراق (يطلق عليه اليهود حائط المبكى).

-2 جماعة غوش أيمونيم
جماعة "غوش أيمونيم" معناها كتلة الإيمان، وتطلق على نفسها أيضا حركة التجديد الصهيوني. أسسها "موشي ليفنجر" في مايو 1974، وهي حركة جماهيرية دينية متطرفة تسعى للاستيطان في اراضي الضفة وقطاع غزة، وتعمل لإقامة الهيكل على أنقاض الأقصى، وتؤمن بالعنف لتحقيق ذلك. ومعظم أعضائها من شبيبة المدارس الدينية التابعة لحزب "المفدال" اليميني المتطرف. وتضم الحركة عددا من أشهر حاخامات دولة الإحتلال الصهيوني البارزين.

-3 حركة حي فاكيام (الحي القيوم)
لا يعرف بالتحديد تاريخ ظهور هذه الحركة، ويعيش معظم أعضائها الذين يقدر عددهم بالمئات في مستوطنة "غوش عتصيون"، وهم في الغالب ضباط من وحدات مختارة، ومن زعمائها "مردخاي كربال" و"يهودا عتصيون" الذي كان عضوا في التنظيم السري اليهودي، وهو الذي وضع خطة لتفجير المسجد الأقصى أوائل الثمانينيات من القرن العشرين. وقد خططت هذه الحركة عدة مرات لنسف المسجد الأقصى، واعتقل أفواج من أعضائها أكثر من مرة

-4 حركة هتحيا (النهضة)
وهي حركة سياسية يمينية، تظهر توجهات غير دينية، وتعد من أكثر الحركات الإرهابية تطرفا وعنصرية في دولة الإحتلال الصهيوني، ويعود ظهورها إلى يوليو 1979 إذ انشقت عن حركة "حيروت" احتجاجا على اتفاقات كامب ديفيد التي وقعتها مصر مع دولة الإحتلال الصهيوني، وانضم إليها قسم من جماعة "غوش أيمونيم"، و"حركة المخلصين لأرض "إسرائيل" الكاملة".
وهذه الحركة معنية بالسيطرة على منطقة المسجد الأقصى؛ لأن ذلك يحقق لدولة الإحتلال الصهيوني السيادة والقوة بسحب اعتقادها. ومن أهم مبادئ هذه الحركة إقامة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وتخصيص إمكانات مالية كبيرة لهذا الغرض.

-5 حركة كاخ (عصبة الدفاع اليهودية)
ومعناها "بالبندقية"؛ وهي حركة يمينية متطرفة أسسها عام 1972 الحاخام اليهودي الأمريكي "مائير كاهانا" الذي مثل حركته في البرلمان الصهيوني الحادي عشر عام 1984. ويعرف كاهانا بآرائه التلمودية الداعية لطرد العرب الفلسطينيين من كل فلسطين بالقوة لتبقى خالصة لليهود.
وهو يرى أن العرب عامة والفلسطينيين خاصة مجموعة قومية متعصبة منحطة في نظر الدين (اليهودي)، وكان يمارس العنف بشتى الوسائل ضد الفلسطينيين في الأرض المحتلة، ويرى أنه من الواجب اضطهادهم وطردهم.
ومن أتباعه جودمان الذي قام بالهجوم على الأقصى يوم 11 إبريل 1982؛ وهو ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المصلين. وقد قام كاهانا بدفع أتعاب المحاماة عنه حتى أطلق سراحه.
ويتربع في قمة الهرم في هذه الحركة هيئة سياسية، وفي قاعدته هيئة عسكرية، وهيئات مالية وتعليمية وأيديولوجية، وتتبع لها لجنة الأمن على الطرقات التي نشطت في فترة الانتفاضة الأولى.

-6 حركة كهانا حي
وهي حركة إرهابية يمينية متطرفة لا تختلف عن حركة كاخ من حيث الأيديولوجية، إنما توجد خلافات شخصية بين قادة الحركتين.
ويقيم معظم أفرادها في مستوطنة "كفار تبوح" شمال الضفة الغربية، مع زعيمهم بنيامين، نجل الحاخام مائير كاهانا الذي يرى نفسه على طريقة أبيه، ويملك مع مساعده سجلات عدة لأهداف محتملة ضد العرب، ومخططات لهجمات وأعمال تخريب ضدهم وضد ممتلكاتهم. وينظم النشاطات الخارجية لهذه الحركة يوكتمئيل يعقوب، ذو السجل الإجرامي الدموي.
ويرى المنتسبون لهذه الحركة -ومعظمهم من يهود الولايات المتحدة الأمريكية- أن "الشعب اليهودي" مقدس، وأن أرض دولة الإحتلال الصهيوني مقدسة؛ لأنها تحمي الشعب من الناحية التربوية والدينية والطبيعية.
ويتدرب أفراد هذه المجموعة البالغ تعدادها نحو 200 عضو -منهم 30 شابة- على القتال الفردي والقتال القريب والأسلحة الخفيفة في معسكر تدريب خاص بالحركة في الولايات المتحدة الأمريكية.
يذكر أن سلطات الإحتلال الصهيوني أصدرت قرارات اعتبرت فيها حركتي كاخ وكهانا حي منظمتين خارجتين عن القانون.

-7 مجموعة حشمونائيم
هي إحدى المجموعات الإرهابية الفاشية ويتزعمها "يوئيل لرنر"، ولا يعرف بالتحديد تاريخ ظهورها.
وقد عرف أعضاؤها باللجوء إلى العنف الشديد، وبالخبرة العسكرية العالية، ويرجع ذلك إلى أنهم بعد أن فرغوا من الخدمة العسكرية اتجهوا إلى هدف السيطرة على بيت المقدس بالقوة، متمردين على سياسة الخطوة خطوة، المتبعة من الحكومة، ومطالبين بطرد السكان العرب من القدس كلها. ويعد الحاخام "أفيجدور نفتسال" رئيس رابطة التاج القديم الأب الروحي لهذه المجموعة.
يذكر أن هذه المجموعة قامت بمحاولة تفجير قبة الصخرة في يوليو 1982، غير أن المحاولة فشلت عندما تم اكتشاف الشحنات الناسفة قبل انفجارها.

-8 بيتار (منظمة الشباب التصحيحيين)
وهي منظمة صهيونية تأسست عام 1923م، ولها فروع في عدد من الدول، إضافة إلى وجودها في دولة الإحتلال الصهيوني، وهي تهتم بإقامة الصلوات اليهودية في ساحة الأقصى.

-9 حركة تسوميت (مفترق الطرق)
وهي حركة قومية متطرفة، أنشأها رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي السابق "رفائيل إيتان"، وذلك في أكتوبر 1983. ومعروف أن إيتان من أشد اليهود تطرفا في استعمال العنف ضد العرب حين كان رئيسا للأركان.
وتسعى الحركة إلى التركيز على الصهيونية مذهبا؛ لأنها -بحسب اعتقادها - هي الحركة المعنية بإعادة المجد إلى أرض صهيون. وتصر الحركة على بقاء القدس الموحدة عاصمة لدولة الإحتلال الصهيوني تحت سيادتها، وترفض الانسحاب من الضفة، وتدعو إلى تكثيف الاستيطان فيها.
وكانت "تسوميت" حصلت على 8 مقاعد في البرلمان الثاني عشر عام 1988، بعد أن كانت قد حصلت بتحالفها مع "هتحيا" في البرلمان الحادي عشر على 5 مقاعد.

-10 سيوري تسيون
وهي رابطة تطوعية، تعمل بإشراف المدرسة الدينية "غليتستا"، وتظهر في شكل جمعية خيرية، وتتلقى دعما من وزارة المعارف الصهيونية وبلدية القدس والجيش، وتهدف إلى تعميق الوعي إزاء الهيكل المزعوم والقدس لدى اليهود عامة والجيش خاصة، وتقوم بتنظيم رحلات دورية إلى الأماكن الدينية اليهودية في القدس.
وهناك مدرسة تساندها وتهيئ اليد العاملة للمؤامرة ضد بيت المقدس؛ هي المدرسة الدينية "عطيرت كوهانيم" الموجودة في الحي الإسلامي من القدس العربية.

-11 مؤسسة هيكل القدس
مؤسسها اليهودي "ستانلي جولدفوت" الذي انشق عن جماعة "أمناء الهيكل"، وتضم في هيئتها الإدارية خمسة من المسيحيين الإنجيليين، منهم الفيزيائي الأمريكي لاجرت دولفين الذي حاول مع جولد فوت التحليق فوق المسجد الأقصى وقبة الصخرة لتصويرها بأشعة "إكس" بواسطة جهاز الاستقطاب المغناطيسي الذي ابتكره دولفين لتصوير باطن الأرض؛ ليثبت للعالم أن الأقصى مقام في موضع الهيكل.

-12 منظمة يشفيات إتريت كوهانين
وتعني التاج الكهنوتي، وتعود جذورها إلى الحاخام "أبراهام يتسحاق كول". ويؤمن أتباعها بأنهم طلائع الحركة التي ستبدأ المسيرة في الهيكل. وكانوا حتى عهد قريب يمتنعون عن الذهاب إلى ما يسمونه "جبل الهيكل" حتى تصدر فتوى لليهود بالصلاة عنده. وقد صدرت تلك الفتوى عام 1985. وهذه المنظمة لديها خطط هندسية جديدة لإنشاء الهيكل المزعوم، وهي تعقد ندوات دورية عن الهيكل وسبل العمل لإعادة بنائه.

-13 حركة إعادة التاج لما كان عليه
ويتزعمها "يسرائيل فويختونفر" الذي يحرك مجموعة عنيفة من الشباب المتعصبين، يخططون للاستيلاء على بيوت ومبان عدة في القدس؛ بدعوى أنها كانت يوما ملكا لليهود. وبعد أن يستولوا عليها يقومون بترتيب الجوانب القانونية لتمليكها لليهود. ويهدفون من وراء ذلك إلى الاستيلاء على أراضي الحي الإسلامي في القدس، بمحاذاة المسجد الأقصى لصالح الحركات اليهودية.

-14 مجموعة آل هار هاشم
ومعناها "إلى جبل الله"، وهي مجموعة تعمل من أجل إقامة الهيكل الثالث المزعوم، ويترأسها المحامي جرشون سلمون.

-15 حركة الاستيلاء على الأقصى
أعضاؤها يدعون علانية إلى هدم المسجد الأقصى، إضافة إلى طرد جميع المسلمين من "أرض الميعاد". ومن أهداف هذه الحركة أيضا تهويد مدينة الخليل، والاستيلاء على المسجد الإبراهيمي الذي أطلقوا عليه اسم "كنيس ماكفير". ومن أبرز رموزها يسرائيل آرائيل، والحاخام كورن الذي يعد المرشد الروحي لعدد من الشبان اليهود، الذين قاموا بالاعتداء على المسجد الأقصى عام 1968.

-16 حركة أمنا
أي الأمانة أو الميثاق، وهي تنظيم استيطاني تضم زعامته عددا من الشباب المتدينين اليهود، من خريجي المدارس الدينية، وهم يسعون إلى بث مفاهيم اجتماعية بين اليهود، تعتمد على الإيمان الديني بقرب الخلاص بظهور المسيح.
وتدعو إلى التمرد على المؤسسات القائمة، إذا حدث أي تعارض مع ما تنادي به التوراة. وهي تتحرك عمليا لمنع الانسحاب من المناطق المحتلة عام 1967، بالاستيلاء على عشرات المستوطنات، وجعلها يهودية تحت الأمر الواقع.

-17 عصابة لفتا (قبيلة يهوذا)
وهي مجموعة ذات نفوذ قوي، وعندها إمكانيات عسكرية كبيرة. وقد حاول أفرادها مرات عدة أن ينسفوا المسجد الأقصى وقبة الصخرة بالمتفجرات، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.

-18 تنظيم سري داخل الجيش
اكتشف هذا التنظيم عام 1984 في أثناء الإعداد لمحاولة قصف المسجد الأقصى من الجو، بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، لإزالته تماما من الوجود. ومعظم أعضاء هذا التنظيم ليسوا من الجماعات الدينية المعروفة.

المراجع:
- شبكة فلسطين الحوار-الباحث نزار حميد
- مقالات وأرشيفات الصحف العربية والأجنبية

نلاحظ أن أهم هدف للتنظيمات الارهابية الصهيونية هو هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل... أين أنتم أيها المسلمون؟؟؟

ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 4 -, أول منظمة ارهابية عرفها التاريخ


ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 4 -,  أول منظمة ارهابية عرفها التاريخ.
علينا ان نميز دائما بين الدين كدين سماوي لايرقى للشك او النقاش وبين التعصب والتطرف الديني وهو المقصود بالشعائر والطقوس والأعمال التي يمارسها المتطرفون، ليس اليهود فقط وانما يمكن تعميم ذلك على مجموعات تنهج وتسلك نفس الاسلوب.
وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكننا القاء الضوء على أول منظمة ارهابية عرفها التاريخ وهي مجموعة من المتطرفين اليهود الذين يمثلون الاتجاه الاصولى السياسى لليهودية وذلك في الفترة بين عامي ‏73 و‏ 66 ‏ قبل الميلاد، وهي حركة دينية سياسية انشأها يهوذا الجليلى أطلق عليها اسم سيكاري، كانت تضم مجموعة من اليهود المتطرفين دينيا وقد تشكلت هذه الحركة من تنظيم سري جاء من طائفة الزيلوت يعتبرها البعض أول منظمة ارهابية عرفها التاريخ وقد اورد ذكرها المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس (Josephus Flavius) في كتابه تاريخ الحروب اليهودية مع الرومان الذي صدر في عام 78 للميلاد.
وبالعودة الى اصل ومعنى كلمة السيكاري فهو ضاربو الخناجر ومفردها سيكاريو وهي مستمدة من كلمة سيكا اي الخنجر الصغير الخفيف حيث كان هؤلاء يستخدمون نوعا من السيوف القصيرة ومن هذه السيوف استمدوا اسم الجماعة.
ظهرت طائفة الزيلوت وهم الثوريين الرافضين للتبعية الرومانية والرافضين لدفع الضرائب، ودعا الزيلوت إلى الثورة وتحرير يهوذا نهائيا من الحكم الرومانى، ومن بين الزيلوت ظهرت بينهم مجموعة تقوم بعمليات الاغتيال المنظمة وكانوا يعرفون باسم السيكاري، أي حملة الخناجر حيث راحت جماعة المتحمّسين الجدد السيكاري تقتل المخالفين لتعاليمها وتسرق للإنفاق على حركتها، وبالتالي اضطر أفرادها للهرب من المدن والحياة وسط الجبال، على الرغم من تمكن الحاكم الروماني من القضاء على هذا التجمع وقتل زعيمهم يهوذا، فإن أولاده وسلالته عادوا إلى تشكيل الجماعة مرة أخرى واستمر صراعهم مع الرومان حتى عام 70 ميلادية.

وكان تكتيك السيكاري يقوم علي إخفاء هذه السيوف تحت ثيابهم ثم يندسون في زحام الاحتفالات ويتخذون من الزحام غطاء لهم، ثم يعملون سيوفهم كيفما اتفق في المواطنين، وفي الهرج والذي يقع بعد الدم وصرخات الألم والموت كانوا يهربون، كانت ضحاياهم من اليهود والرومان على حد سواء، وقد دمر السيكاري منزل الكاهن الأكبر وكانوا يخربون بيوت الأسرة الحاكمة ويشعلون النار في المكتبات العامة ويسرقون وثائق الديون ويعدمونها حتي لا يدفع المدينون ديونهم، كانوا يضربون ويقتلون ويحرقون المنازل في وضح النهار وفي الاحتفالات والزحام، ويسمّموا مصادر المياه ويحرقواالوثائق من اجل ارهاب وترويع الرومان ليتركوا اراضيهم وكان السيكاري أصحاب عقيدة دينية متطرفة ترى أن الله وحده هو الحاكم ولا ولاء لأي سلطة دنيوية وإن من الخير حض الفقراء علي الثورة ضد الأغنياء وقد قام السيكارى بتفيذ عمليات قتل واغتيال دموية ضد الرومان أو ضد الخصوم الذين لا يدينون بديانتهم أو الوثنيين وقد ادت افعال السيكاري في الرومان والمواطنين بالفوضى والاضطراب والشعور بعدم الامان، فساد البلاد الفوضى والترقب بسبب الهجمات المتكررة للسيكاري في وضح النهار وخلت الطرقات من المارة خوفا وحذرا من البطش.

في أثناء تمرد اليهود في عام 66 بعد الميلاد، هرب بعض السيكاريين إلى مسادا حيث قلعة الملك هيرود، وقاموا بذبح الحامية الرومانية هناك ونهبوا القرى المجاورة لها بما في ذلك بعض القرى اليهودية.
وفي عام 72 بعد الميلاد، قام الحاكم الروماني سيلفا بمحاصرة مسادا بالفيلق العاشر من الجيش الروماني. وقد سجل المؤرخ اليهودي يوسيفوس شهادة امرأتين وخمسة أطفال من اليهود، هم الوحيدين الذين نجو مما حدث فيما بعد، وفي عيد حواء اليهودي في عام 73 بعد الميلاد، عندما أعلن السيكاريين بأنهم بدلاً من الاستسلام، سيقوم الرجال من اليهود بقتل زوجاتهم وأطفالهم، ثم يرمون القرعة ليختاروا عشرة رجال ليقتلوا باقي الرجال، ثم يقوم كل من هؤلاء العشرة بإغماد سيفه في جسمه ويموت. رغم أن الاعتقادات اليهودية التي كانت سائدة في تلك الفترة كانت تحرم ان يقتل الإنسان نفسه لأي سبب.

وبحسب رواية يوسيفوس أيضا بلغ عدد من ماتوا في هذه الواقعة 960 شخصا، ولم يبق منهم سوى امرأتين وخمسة اطفال، كانوا مختبئين في احدى الفجوات تحت الأرض. وفي صباح اليوم التالي خرج الرومان للاستيلاء على قلعة ماسادا والقبض على من بها من السيكاري، ففوجئوا بأنه لم يكن هناك من يعترض طريقهم، ولم يدروا ما الذي حدث حتى خرجت المرأتان ومعهما الأطفال واخبرتا الرومان بقصة الانتحار، ولم يستطع الرومان تصديق الرواية إلا بعدما عثروا على الجثث المذبوحة. ومن تبقى من السيكاريين فروا في مجموعات إلى الإسكندرية وثيبس (هي مدينة مصرية قديمة توجد أثارها بالقرب من مدينتى الأقصر والكرنك القديمتين وكانت احدى عواصم مصر القديمة)

المصادر والمراجع

جريدة الشرق الأوسط - مقالة / الأدلة الأثرية في قصة انتحار اليهود الجماعي في ماسادا بقلم / احمد عثمان بتاريخ الاحـد 25 ربيـع الأول 1422 هـ 17 يونيو 2001 العدد 8237 .

جريدة الأهرام - مقالة / لإرهاب كصورة من صور العنف السياسي أمر موجود منذ أقدم العصور والمدنيات بقلم / احمد بهجت بتاريخ 3 أغسطس2007

الإرهاب الدولي- د/ أحمد خليل طه- مكتبة العروبة 1980 الطبعة الثانية

تاريخ حركات التحرر الوطنية- د/ سالم حسن القاضي- مكتبة الأزهر 1994

مجلة الوعى الإسلامي مقالة / تاريخ اليهود الأسود في فلسطين بقلم / مفرح النومس العنزي.

وكلمة اخيرة هل يعيد التاريخ نفسه،
ينبغي أن نتعظ بتجاربه ولا نظلم أنفسنا ثانية، وما أشبه اليوم بالبارحة، فما بال أهلنا لا يقرأون التاريخ، ولا يعون إلا النادر من أحداثه ولا يتعظون بتجاربه، لقد كانت لأمتنا أمجاد وحضارة وإبداع يوم كانت تقرأ وتحفظ وتعي ما يكتب وما يقع حولها، واليوم هي أمة خاملة لأنها إن كتبت ليس فيها من يقرأ، ومن يقرأ لا يحفظ ولا يتفكر، فتكرر أخطاءها، وتلدغ من الجحر الواحد مرات ومرات، ولا تفوق ولا تعي. فهل صحيح نحن امة لا تدين بالطاعة إلا للجبروت؟ ولا تساق إلا بالعصا؟ ولا يحترم فيها الرأي.
ما يجري ببعض دولنا العربية والاسلامية اليوم من فتن ونزاعات داخلية ومن شقاق ونفاق، وفتنة عمياء تأكل الأخضر واليابس، وتتكرر نفس المأساة.
الا يجدر بنا ان نكبح جماح خلافاتنا وننبذ العنف ونسعى للإصلاح بوسائل حضارية ولا ننساق للفكر الصهيوني المتطرف وللأسف بايدي وأدوات عربية.

ملاحظة:
يتبــــــع ....
لمحة عن اشهر العصابات الصهيونية المتطرفة في الوقت الراهن وخاصة تلك التنظيمات والمجموعات اليهودية المتزمتة دينياً وأفرادها وحاخاماتها ( زعمائها ) الذين يستعملون العنف والقتل منهجا وسلوكا لهم.

ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 3 - الرواية: دم لفطير صهيون – حارة اليهود


ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 3 -
الرواية: دم لفطير صهيون – حارة اليهود

المؤلف: الدكتور. نجيب الكيلاني * ( توفي عام 1995 ).

دار النشر: دار النفائس للنشر والتوزيع.
الرواية مؤلفة من 100 صفحة تتحدث بتفصيل عن أحداث جريمة قتل حدثت في حي اليهود في دمشق منتصف القرن الماضي.
الرواية تحكي عن جريمة قتل قسّ مسيحي على يد حاخامات في دمشق في مجتمع يسكنه المسلمين مع المسيحين واليهود في سلام حتى تحدث هذه الجريمة التي تشتت المجتمع الدمشقي المسالم وذلك للحصول على دم بشري لعمل فطير صهيوني.

الرواية تفتح الكثير من النور على الأكاذيب السوداء والعمياء في الديانة اليهودية، ولكنها تغطي بشي من الاهوتية بين الديانات الثلاثة بدون تحيز او مبالغة وهي تستند على قصة حقيقة، وكل ما بها من أدلة ومستندات وبراهين هى حقيقية ، والمُلفت ان الكاتب يختم كتابة بنسخة من المحضر الذي كتب في مركز الشرطة حين كانت التحقيقات في الجريمة جارية.

جاء في تذييل الكتاب:
قصة بالوثائق بقلم د. نجيب الكيلاني
لعل من العسير بعض الشيء، أن يكتب الأديب قصة فنية مدعمة بالوثائق، إن الوثائق غالباً ما تأتي جافة مباشرة ولا تهتم إلا بالحقائق المجردة، والصيغ التقليدية والعبارات الركيكة والمتداولة، والوثائق تبرز الحقائق الأولية، ولا تكترث بالأبعاد النفسية للشخصيات، وقد تغيب في ثناياها بعض الدوافع الهامة والأسس الخطيرة.. والفنان الذي يريد كتابة قصة مدعمة بالوثائق لا يستطيع أن يضع الوثائق متجاورة ويتقيد بحرفية التسلسل، وإلا كانت كتابته مجرد بحث تاريخي، أو دراسة قانونية محكمة، وهذا وضع قد يتعارض مع مستلزمات الفن القصصي، ويخرج به عن دائرة الإبداع المطلوب، والإجادة المرجوة، ومن ثم فلا طريق للفنان سوى أن يضع قاعدة عريضة وأساساً متيناً، يقيم عليهما بناءه الفني، ألا وهو الحقائق الكليّة، والاستعانة ببعض الوقائع المبتكرة. ولكي أزيد الأمر توضيحاً أقول: إن الحقائق الكلية، أقصد بها الأمور الثابتة، التي أبرزها التحقيق، وقررتها الوثائق دون شك، أما الوقائع المبتكرة وهي هامة للغاية، فأقصد بها محاولة رسم الخلفية الاجتماعية والعاطفية والنفسية للحدث.


* نجيب الكيلاني ( 1 يونيو 1931 – 7 مارس 1995م )، (محرم 1350 هـ -2 شوال 1415 هـ).
أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م، وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه، وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية، وعمره أربع سنوات، وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا) ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس، الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر، لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.

ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 2 -


ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 2 -
نتابع:  
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ترجمة تعليق الصّورة إلى العربية: "اليهود هم سبب قلقنا".

ذكرت ان كل ما قرأته في هذا الموضوع لم يكن مجرد حكاية قد تصدقها أو قد لا تفعل فهي موثقة تاريخيا و الأدلة عليها كثيرة وعبر التاريخ:
ففي مصر مثلا:
في عام 1881 شهدت مدينة بور سعيد إحدى جرائم اليهود البشعة حيث قدم رجل يهودي من القاهرة إلى مدينة بورسعيد ، فاستأجر عقارا في غرب المدينة وأخذ يتردد على بقال يوناني بنفس المنطقة إلى أن جاءه يوما وبصحبته فتاه صغيرة في الثامنة من عمرها، فشرب خمراً مما أثار انتباه الرجل اليوناني، وفي اليوم التالي تم العثور على جثة الفتاة وقد مثل بها بطريقة وحشية، وتم قطع حنجرتها، وأثار ذلك الحادث الأهالي في مصر آنذاك.
في سوريا
في سنة 1810 في حلب فُقدت سيدة نصرانية و بعد التحري عثر على جثتها مذبوحة ومستنزفة دمها، وقد أتهم اليهودي رفول أنكوتا بذبحها وأخذ دمها لإستعماله في عيد الفصح.
في يوم 5 فبراير 1840 إختطف اليهود إحدى الرهبان المسيحيين الكاثوليك والذي كان يدعى الأب فرانسوا أنطوان توما وذلك بعد ذهابه لحارة اليهود في دمشق لتطعيم أحد الأاطفال ضد الجدري، وبعد عودته من زيارة الطفل المريض تم اختطافه بواسطة جماعة من اليهود، وقتلوه واستنزفوا دمه لإستخدامه في عيد (البوريم) أي عيد الفصح اليهودي.
وأيضا في دمشق في تم إختطاف العديد من الصبية وتم قتلهم للحصول على دمائهم، ولعل أشهرهم على الإطلاق الطفل هنري عبد النور والذي خطفه اليهود في يوم 7 من ابريل من عام 1890 والذي كتب فيه أبوه فيه قصيدة رثاء شهيرة.
في لبنان
في سنة 1824 في بيروت ذبح اليهود المدعو فتح الله الصائغ وأخذوا دمه لاستعماله في عيد الفصح، وتكرر ذلك في عام 1826 في أنطاكية، 1829 في حماه.
وفي طرابلس الشام حدث عام 1834 أن ارتدت اليهودية (بنود) عن دينها، بعد أن رأت بعينيها جرائم اليهود المروعة، وذبحهم للأطفال الأبرياء من اجل خلط دمهم بفطير العيد، ودخلت الرهبنة وماتت باسم الراهبة كاترينا، وتركت مذكرات خطيرة عن جرائم اليهود وتعطشهم لسفك الدماء وسردت في مذكراتها الحوادث التي شهدتها بنفسها وهي التي وقعت في أنطاكية وحماه وطرابلس الشام وفيها ذبح اليهود طفلين مسيحيين، وفتاه مسلمة واستنزفوا دمائهم.
في بريطانيا
في سنة 1144م وجدت في ضاحية نورويش( Norwich ) جثة طفل عمره 12 سنة مقتولا ومستنزفة الدماء من جراح عديدة وكان ذلك اليوم هو عيد الصفح اليهودي مما أثار شك الأهالي في أن قاتلي الطفل من اليهود وتم القبض على الجناة وكان جميعهم من اليهود! وهذه القضية تعتبر أول قضية مكشوفة من هذا النوع و لا تزال سجلاتها محفوظة بدار الأسقفية البريطانية، وفي عام 1160م وجدت جثة طفل آخر في Glowcester وكانت الجثة مستنزفة الدماء بواسطة جروح في المواضع المعتادة للصلب، وفي عام 1235م سرق بعض اليهود طفلا آخر من نورويش وأخفوه بغرض ذبحه واستنزاف دمه، وعثر عليه أثناء قيامهم بعملية الختان له تمهيداً لذبحه، وفي عام 1244 عثر في لندن على جثة صبي في مقبرة القديس ( بندكت) خالية من قطرة واحدة من الدم الذي استنزف بواسطة جروح خاصةّ!
• وفي سنة 1255 خطف اليهود طفلا آخر من لنكولن Lincoln وذلك في أيام عيد الفصح اليهودي، وعذبوه وصلبوه واستنزفوا دمه، وعثر والداه على جثته في بئر بالقرب من منزل يهودي يدعى جوبن Joppin، وأثناء التحقيق اعترف هذا اليهودي على شركائه، وجرت محاكمة 91 يهودي أعدم منهم 18!.
• وتوالت جرائم اليهود في بريطانيا حتى عام 1290 حيث ذبح اليهود في أكسفورد طفلاً مسيحيا واستنفذوا دمه، وأدت هذه الجريمة إلى إصدار الملك إدوارد الأول أمره التاريخي بطرد اليهود من بريطانيا!
• وفي عام 1928 في شولتون في مانشستر Chorlton, Manchester عثرعلى طفل يدعى أودنيل مذبوحاً ومستنزفة دماؤه، ولم يتم العثور على قطرة دم واحدة، وقد تمت هذه الجريمة قبل يوم واحد من أعياد اليهود.
وفي 1 مارس عام 1932 تم العثور على جثة طفل مذبوحة ومستنزفة دمه، وكان ذلك أيضا قبل عيد الفصح اليهودي بيوم واحد وتم إدانة يهودي في هذه الجريمة.
في فرنسا
في سنة 1171 م في Blois بفرنسا وجدت جثة صبي مسيحي أيام عيد الفصح اليهودي ملقاة في النهر، وقد استنفذ دمه لأغراض دينية، ثبتت الجريمة علي اليهود واعدم فيها عدد منهم، ثم في سنة 1179 م وجدت في مدينة Pontois بفرنسا جثة صبي آخر استنفذ دمه لاخر قطرة، أما في برايسن Braisene فقد بيع شاب مسيحي إلى اليهود في سنة 1192 من قبل الكونتس أوف دور، وكان متهما بالسرقة، فذبحه اليهود واستنفذوا دمه، وقد حضر الملك فيليب أغسطس المحكمة بنفسه وأمر بحرق المذنبين من اليهود.
ثم في سنة 1247 م عثر في ضاحية فالرياسValrias علي جثة طفلة من الثانية من عمرها، ولقد استنفذ دمها من جروح من عنقها و معصمها و قدمها، واعترف اليهود بحاجتهم لدمها، ولم يفصحوا عن طريقة استخدامه في طقوسهم الدينية، وطبقا لما جاء في دائرة المعارف اليهودية بأن ثلاثة من اليهود تم إعدامهم بسبب هذه الحادثة.
وفي سنة 1288 عثر في ترويس Troyes على جثة طفل مذبوح على الطريقة اليهودية، حوكم اليهود وأعدم 13 منهم حرقا، اعترفت بذلك دائرة المعارف اليهودية الجزء 12 صفحة 267.
في ألمانيا
جريدة دير شتومر الألمانية في أحد أعدادها لسنة 1939 ، وكان هذا العدد مخصص للقرابين البشرية في الديانة اليهودية وكان على الغلاف صورة عن جريمة إرتكبها اليهود في إيطاليا وذبحوا طفلا لاستنزاف دمه.
عثر في 1235م في ضاحية فولديت Foldit على خمسة أطفال مذبوحين، واعترف اليهود باستنزاف دمائهم لأغراض طبية في معالجة الأمراض!! ، وانتقم الشعب من اليهود و قتل عددا كبيرا منهم، ثم في سنة 1261 في ضاحية باديو Badeu باعت سيدة عجوز طفلة عمرها 7 سنوات إلى اليهود الذين استنزفوا دمها والقوا بالجثة في النهر، وأدينت العجوز بشهادة ابنتها، وحكم بالإعدام على عدد من اليهود وانتحر اثنان منهم.
وفي سنة 1286 م في أوبرفيزل Oberwesel عذب اليهود في عيدهم طفلا مسيحيا يدعى فنر Werner لمدة ثلاث أيام، ثم علقوه من رجليه واستنزفوا دمه لآخر قطرة، وعثر على الجثة في النهر، واتخذت المدينة من يوم صلبه 19 ابريل ذكرى سنوية لتلك الجريمة البشعة.
وتكرر في 1510 م في ألمانيا أيضا في ضاحية براندنبرج Brandenburg أان اشترى اليهود طفلا وصلبوه واستنزفوا دمه، واعترفوا بجريمتهم أثناء المحاكمة، وحكم على 41 منهم بالإعدام.
أما في ميتز Mytez فقد اختطف يهودي طفلا يبلغ من العمر 3 سنوات وقتله بعد استنزاف دمه، وحكم على اليهودي بالإعدام حرقا. وتكررت حوادث الاختطاف و القتل في ألمانيا وكان كل المتهمين في هذه الحوادث من اليهود، مما أدى إلى نشوء ثورة عارمة بين أفراد الشعب الألماني في عام 1882 وقتل الكثير من اليهود.
وفي عام 1928 قتل شاب يبلغ من العمر 20 عاماً في جلادبيك Gladbeck وكان يدعى هيلموت داوب Helmuth Daube ووجدت جثته مذبوحة من الحنجرة ومصفاة من الدماء وأتهم يهودي يدعى هوزمان Huszmann بهذه الجريمة .
وفي 17 مارس من عام 1927 إختفى صبي عمره خمس سنوات ووجدت جثته مذبوحة ومستنزفة الدماء، وأعلنت السلطات أن عملية القتل كانت لدوافع دينية دون أن يتهم أحدا.
وفي 1932 في بادربون Paderborn وجدت جثة فتاة مذبوحة ومستنزفة الدماء وأتهم جزار يهودي وإبنه في هذه الجريمة، وأعلن أنها كانت لأغراض دينية.
في اسبانيا
في سنة 1250 عثر على جثة طفل في سارجوسا Sargossa مصلوب ومستنزف دمه، وتكرر ذلك في سنة 1468 م في بلدة سيوجوفيا Segovia حيث صلب اليهود طفلاً مسيحيا واستنزفوا دمه قبل عيد الفصح اليهودي، وحكم بالإعدام على عدد منهم.
وفي سنة 1490 في توليدو Tolido اعترف أحد اليهود على زملائه والذين كانوا قد اشتركوا معه في ذبح أحد الأطفال وأخذ دمه، وأعدم 8 من اليهود في هذه القضية، والتي كانت السبب الرئيسي في قرار طرد اليهود من أسبانيا في عام 1490م
في سويسرا
في سنة 1287 في برن Berne ذبح اليهود الطفل رودلف في منزل يهودي ثري بالمدينة، واعترف اليهود بجريمتهم واعدم عدد كبير منهم، وصنعت المدينة تمثالا على شكل يهودي يأكل طفلا صغيرا ونصب التمثال في الحي اليهودي ليذكرهم بجرائمهم الوحشية.
في النمسا
في عام 1462 م في بلدة إنزبروك Innsbruk بيع صبي مسيحي الى اليهود فذبحوه على صخرة داخل الغابة، واستعملوا دمه في عيدهم، وصدرت عدة قرارات بعد تلك الحادثة تلزم اليهود بوضع رباطا أصفر اللون على ذراعهم اليسرى لتميزهم عن بقية السويسريين اتقاء لشرهم!
في ايطاليا
في 1475 في Trent بإيطاليا اختفى طفل عمره ثلاث سنوات يدعى سيمون، و حينما اتجهت الأنظار إلى اليهود أحضروا الجثة من ترعة ليبعدوا الشبهة عنهم، وبعد التحقيق ثبت أن الطفل لم يمت غرقا، بل من استنزاف دمه بواسطة جروح في العنق و المعصم و القدم، واعترف اليهود بالجريمة، وبرروا ذلك بحاجتهم للدم من أجل إتمام طقوسهم الدينية، وعجن خبز العيد بالدم البشري و النبيذ، أعدم سبعة من اليهود في هذه القضية.
وفي سنة 1480 في Venice أعدم ثلاثة من اليهود في قضية ذبح طفل مسيحي واستنزاف دمه .
وفي سنة 1485 في ضاحية بادوا Padua ذبح اليهود طفلا يدعى Lorenzion واستنزفوا دمه.
وفي سنة 1603 عثر في فيرونا virona على جثة طفل مستنزف دمه من جروح فنية ، وحوكم بعض اليهود في هذه القضية.
في المجر
في سنة 1494 وفي مدينة تيرانان Teranan صلب اليهود طفلا واستنزفوا دمه واعترفت عليهم سيدة عجوز، وأثناء المحاكمة اعترفوا بأنهم ذبحوا أربعة أطفال آخرين، وجمعوا دمائهم لاستعمالها في أغراض طبية.
وفي إبريل من سنة 1882 في ضاحية تريزا ايسلار Treza Eslarاختطف اليهود فتاة مسيحية تدعى استرسوبيموس وكان عمرها 14 عاماً، واعترفت طفلة يهودية بأنها شاهدت أمها تدعوا الفتاة المسيحية الى منزلها، ومن هناك اقتادها عدد من اليهود الى الكنيس، واعترف غلام يهودي بأنه شاهد عملية ذبح الفتاة وجمع دمائها في إناء كبير، واعترف عدد من اليهود باشتراكهم في عملية قتل الفتاة من أجل عيد الفصح اليهودي، واتهم 15 يهودي في هذه الجريمة وبدأت محاكمتهم في 19 يونيو وكانت من أشهر المحاكمات التاريخية واستمرت الى 3 أغسطس، واستطاع المال اليهودي أن يطمس الجريمة، وبرأت المحكمة اليهود القتلة بالرغم من أن كل أدلة الاتهام كانت تشير إلى اشتراكهم في الجريمة! وأدت هذه الجريمة إلى ظهور حالة من العداء ضد اليهود انتشرت في أوروبا كلها.
في روسيا
في سنة 1823م في فاليزوب Valisob بروسيا، فُقد في عيد الفصح اليهودي طفل في الثانية ونصف من عمره، وبعد أسبوع عثر على جثته في مستنقع قرب المدينة، وعند فحص الجثة وجدت بها جروح عديدة من وخز مسامير حادة في جميع أنحاء الجسم ولم يعثر على قطرة دم واحدة لأن الجثة كانت قد غسلت قبل إعادة الثياب إليها، واعترفت ثلاث سيدات من اليهود باقترافهن الجريمة وتم نفيهن إلى سيبريا.
وتوالت عمليات الاختطاف التي قام بها اليهود في روسيا، ففي ديسمبر من عام 1852 تم اختطاف غلام في العاشرة وأتهم اليهود بقتله واستنزاف دمه، ثم في يناير 1853 تم اختطاف طفل في الحادية عشر من عمره وإستنزفت دماؤه وأتهم يهوديان بتلك الجريمة.
في اوكرانيا
وفي مدينة كييف Kiev عثر عام 1911 على جثة الغلام جوثنسكي 13 سنة بالقرب من مصنع يملكه يهودي وبها جروح عديدة ولا أثر للدم في الجثة أو من حولها، وقد أعتقل عدد من اليهود في هذه القضية وكان من بينهم صاحب المصنع، وطالت أيام المحاكمة سنتان، ثم ماتت الطفلتان الشاهدتان الرئيسيتان في القضية ، نتيجة لتناولهما لحلوى مسمومة قدمها لهم أحد اليهود!
في تركيا
في جزيرة رودس اختفى طفل يوناني في عيد البوريم اليهودي سنة 1840، وكان قد شوهد وهو يدخل الحي اليهودي في الجزيرة، وحينما هاج اليونان وطالبوا بالبحث عن الطفل اضطر الحاكم التركي يوسف باشا الى تطويق الحي اليهودي وحبس رؤساء اليهود، وتعترف دائرة المعارف اليهودية طبعة 1905 الجزء العاشر صفحة 410 أن وساطة المليونير اليهودي مونتفيوري في تقديم الرشوة للباب العالي الكونت كاموند والذي كان مديرا لأعمال البنوك في الحكومة العثمانية، وهكذا استطاعت قوة المال اليهودي أن تطمس الحق في هذه الجريمة كما فعلت في جرائم عديدة غيرها.
ولا زالت جرائمهم بحق الشعوب تتوالى الى يومنا هذا... ولكن هل من يجرؤ على فضحهم ونشر جرائمهم؟؟

المراجع والمصادر:
- كتاب "الكنز المرصود في قواعد التلمود" طُبع سنة 1889، وهو عبارة عن ترجمتين لكتابين فرنسيين الأول للكاتب الفرنسي روهلنج تحت عنوان: "اليهودي في التلمود" والثاني عبارة عن تحقيقات جرت في تلك الحقبة الزمنية وثقها "شارل لوران" في كتاب أسماه: "حادثة قتل الأب توما، وخادمه إبراهيم عمار". الملاحظ أن اليهود وخوفا منهم على كشف فضائحهم، قاموا - ولا يزالون - بشراء وحرق كل نسخ الكتاب مع كل إصدار له.

- كتاب طقوس القتل اليهودية للسياسي البريطاني أرنولد ليز الذي عاش فترة انتشرت فيها جرائم البوريم بشكل كبير في أرجاء العالم في النصف الأول من القرن العشرين و قبلها في القرن االتاسع عشر.

- موقع http://www.subvertednation.net/purim...lust-genocide/

- قرأت هذا الخبر الذي اوردته وكالة الانباء الفرنسية عن اعتقال الشرطة الفيدرالية البرازيلية يوم الاثنين (5/10/1992)‏ في مطار "ريو دي جانيرو" برازيليتين كانتا تهمَّان بتسليم زوجين "إسرائيليين" طفلة من "البارغواي" في شهرها الرابع بعد شرائها من عائلتها. وأفادت الشرطة أن إحدى البرازيليتين اشترت الطفلة من عائلة فقيرة في سانسون "الباراغواي" وكانت تسافر منتحلة اسماً مستعاراً.‏ وقالت الشرطة الفيدرالية أن من بين كل (10) أطفال برازيليين يتبناهم أجانب بطريقة غير شرعية هناك ستة يحملون جواز سفر مزوراً يصلون إلى فلسطين المحتلة "إسرائيل" !!‏

ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 1 -



ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟.
ماذا تعرف عن طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية؟. - 1 -
 
 ولدت في فلسطين بمدينة عكا وخرجت وعائلتي منها تحت ضغط ارهاب العصابات الصهيونية، في نهاية رحلة العذاب وصلنا الى دمشق اقمنا في غرفة بمدرسة لعدة شهور ثم انتقلنا للعيش في بيت من بيوت اليهود الذين هاجروا الى فلسطين في حي الأمين (حارة اليهود) عشت طفولتي كبقية الأطفال، كنت طفلا هادئا ودودا لا أحب الشغب والإختلاط، و حينما بلغت عمرا يسمح لي بالخروج والذهاب الى المدرسة سمعت قصصا عن طقوس احتفالات اليهود والحذر من الوقوع بين ايديهم بسبب قصة كان يتداولها العامة وهي:
ان اليهود يستدرجون الطفل الصغير إلى حارتهم، ويشوّقونه لأشياء فيها، حتى إذا ما دخل بيتاً من بيوتها أخذوه فوضعوه في سرير مزيّن بأغطية من قماش مزركش وتحت الأغطية الجميلة مسامير حادة الرؤوس، فإذا ما استلقى، أو ألقي الطفل في السرير، ربطوه بسيور جلدية، فلا يستطيع النهوض، بينما تنغرس المسامير في جسده ويسيل دمه من أسفل السرير، ولا يجديه صراخه وبكاؤه نفعاً، وما أن يفارق الحياة حتى يكون الدم قد جُمع في أوعية خاصة، يحتفظ اليهود به بينما يقطعون الجسد ويخفونه.
استعرض تلك المرحلة لأبحث واعرف حقيقة ماذا يجري في طقوس الاحتفالات الدينية اليهودية وقرابينها البشرية والوثائق التي تدعم الأحداث عبر التاريخ.
سمعت عن أناس يسميهم الناس "مصاصي دماء البشر"، كنت أظن ذلك في ضروب من الأساطير والخيال والأفلام، تستقبلها في خيالك اكثر مما تستقبلها بعقلك، تعال معي لأقدم لك (أناسا) يستحقون وعن جدارة هذا اللقب، وأخاطب العقل لا الخيال، بالحقيقة لا الأسطورة. وقد اكتشفت صحة هذا الموضوع وذلك بعد اطلاعي على عدد من الكتب والعديد من مواقع الشبكة العالمية التي تتحدث عن القرابين البشرية في الديانة اليهودية وسأحاول أن أراعي الدقة في جمع الأحداث والوقائع.
فماهي الأعياد والمناسبات الدينية التي تتطلب قربانا بشريا عند اليهود؟
عند اليهود عيدان مقدّسان لا تتم فيهم الفرحة إلا بتقديم القرابين البشرية أي (بتناول الفطير الممزوج بالدماء البشرية) وأول هذين العيدين، "عيد البوريم"، ويتم الاحتفال به من مارس من كل عام، والعيد الثاني هو عيد الفصح، ويتم الاحتفال به في أبريل من كل عام. "وذبائح عيد البوريم تنتقي عادة من الشباب البالغين، يؤخذ دم الضحية ويجفف على شكل ذرات تمزج بعجين الفطائر، ويحفظ ما يتبقى للعيد المقبل، أما ذبائح عيد الفصح اليهودي، فتكون عادة من الأولاد اللذين لا تزيد أعمارهم كثيرا عن عشر سنوات، ويمزج دم الضحية بعجين الفطير قبل تجفيفه أو بعد تجفيفه".
والقرابين البشرية كما تقول شريعة التلمود اليهودي: "اللذين لا يؤمنون بتعاليم الدين اليهودي وشريعة اليهود، يجب تقديمهم قرابين إلى إلهنا الأعظم". وتقول: "عندنا مناسبتان دمويتان ترضي إلهنا يهوه، إحداهما عيد الفطائر الممزوجة بدماء البشرية، والأخرى مراسيم ختان أطفالنا" وملخص فكرة "الفطيرة المقدسة"، هو الحصول على دم بشرى، وخلطه بالدقيق الذي تعد منه فطائر عيد الفصح.
وقد سَرت هذه العادة المتوحشة إلى اليهود عن طريق كتبهم المقدسة، التي أثبتت الدراسات أن اتباعهم لما جاء فيها من تعاليم موضوعة، كان سببا رئيسيا للنكبات التي منى بها اليهود في تاريخهم الدموي، وقد كان السحرة اليهود في قديم الزمان، يستخدمون دم الإنسان من أجل إتمام طقوسهم وشعوذتهم.
التوراة تفضح اليهود
وقد ورد في التوراة نصّ صريح يشير إلى هذه العادة المجرمة، حيث ورد في سفر "أشعيا": "أما أنتم أولاد المعصية ونسل الكذب، المتوقدون للأصنام تحت كل شجرة خضراء، القاتلون في الأودية وتحت شقوق المعاقل".
لماذا يذبحون الأطفال ويستنزفون دماءهم ويستعملونها في طقوسهم السحرية؟
قد اعتاد اليهود - وفق تعاليمهم ووفق ما ضبط من جرائمهم - على قتل الأطفال، وأخذ دمائهم ومزجه بدماء العيد ، وقد اعترف المؤرخ اليهودي "برنراد لازار" في كتابه "اللاسامية" بان هذه العادة ترجع الى السحرة اليهود في الماضي.
وللضحية وحسب المناسبة شروط يجب أن تتوافر لإتمام عملية الذبح وهي:
1- أن يكون القربان غير يهودي.
2- طفلا لم يتجاوز سن البلوغ.
3- ينحدر من أم وأب مؤمنين من غير اليهود صالحين لم يثبت أنهما ارتكبا الزنا أو أدمنا الخمر.
4- ألا يكون الولد - القربان - قد تناول الخمر أى أن دمه صاف.
5- تكون فرحة يهوه (وهو الله عند اليهود) عظيمة وكبيرة إذا كان الدم الممزوج بفطير العيد هو دم قسيس لأنه يصلح لكل الأعياد!

معابدهم مُلطخة بدماء الأبرياء
لو أنك اطّلعت على محاريبهم ومعابدهم، لأصابك الفزع والتقزّز مما ترى من أثار هذه الجرائم، فإن محاريبهم ملطخة بالدماء التي سُفكت من عهد إبراهيم حتى مملكة إسرائيل ويهوذا كما أن "معابدهم في القدس مخيفة بشكل يفوق معابد الهنود السحرة! وهي المراكز التي تقع بداخلها جرائم القرابين البشرية". وهذه الجرائم عائدة إلى التعاليم الإجرامية لتي أقرها حكماؤها، وفي عصر ما استشرى خطر هذه الجرائم، واستفحل أمرها حتى صارت تمثل ظاهرة أطلق عليها اسم "الذبائح".
طريقة استنزاف دماء الأبرياء
ويتم استنزاف دم الضحية، إما بطريق (البرميل الإبري)، وهو برميل يتسع لحجم الضحية، ثبتت على جميع جوانبه إبر حادة، تُغرس في جثة الضحية بعد ذبحها، لتسيل منها الدماء التي يفرح اليهود بتجمّعها في وعاء يعد لجمعها أو بذبح الضحية كما تذبح الشاة، وتصفية دمها في وعاء أو بقطع شرايين الضحية في مواضع متعددة ليتدفق منها الدم، أما هذا الدم فإنه "يُجمع في وعاء، ويسلم إلى الحاخام الذي يقوم بإعداد الفطير المقدس ممزوجا بدم البشر، "إرضاء" لإله اليهود يهوه المتعطش لسفك الدّماء".
وفي عقيدتهم، اقتُل الصّالح من غير اليهود.
على سبيل المثال: في مناسبات الزواج "يصوم الزوجان من المساء عن كل شيء، حتى يقدم لهم الحاخام بيضة مسلوقة ومغموسة في رماد مُشرّب بدم إنسان" وفي مناسبات الختان "يغمس الحاخام إصبعه في كاس مملوءة بالخمر الممزوج بالدم، ثم يدخله في فم الطفل مرتين وهو يقول للطفل: "إن حياتك بدمك". والتلمود يقول لليهود: "اقتل الصالح من غير الإسرائيليين" ويقول: "يحل بقر الأممي كما تبقر بطون الأسماك، حتى وفي يوم الصوم الكبير الواقع في أيام السُّبُوت" ثم يقرّر "الثواب" على ذلك الإجرام بأن من "يقتل أجنبيا - أي غير يهودي - يكافأ حسب طقوسهم بالخلود في الفردوس والإقامة في قصر الرّابع.

أما أصل البوريم فهو الاحتفال بنجاة اليهود من الابادة في بلاد فارس في عهد الأخمينيين حسب الأسطورة و كذلك احتفالا بالمذابح الجماعية التي أقاموها في الأقوام التي لم تحمل ديانتهم واليهود الذين اتصفوا بصفات مناقضة لتلك المألوفة عن اليهود كـاظهار الشفقة أو صحوة الضمير فذهب ضحية تلك المذابح خمس و سبعون ألفا من الأبرياء في بلاد فارس.
يجري الاحتفال بالبوريم في الرابع عشر من الشهر اليهودي السادس من كل عام, يقرأ اليهود في هذا العيد سفر أستير (أستير ملكة يهودية في بلاد فارس أنقذت اليهود من الابادة بعد اثارتهم الفتن و المكائد و أبادت الابرياء بدلا منهم) ليتذكروا أصل القصة و يشتد اتقاد نار حقدهم على غير اليهود, و يرتدي أطفالهم أزياء مخيفة تنمي لديهم العدوانية و الكراهية, أما الحلوى فحكاية أخرى...

ملاحظة: أستير الملكة اليهودية وهو الاسم المشهور لماركة القهوة المنتشرة في العالم وفي دول الخليج العربي

تصنع حلوى البوريم على أشكال أعضاء بشرية كتلك المعروفة بآذان هامان (هامان وزير فارسي أراد أن يبيد اليهود بسبب الفتن التي كانوا يثيرونها و لكنه أُعدم شنقا و قُتل أولاده العشرة)، و شعر هامان، و الكيليتش و هو كعك على شكل حبال اشارة الى الحبل الذي شُنق به الوزير هامان.

قد تكون الأشكال التي تتخذها الأطعمة التي يتناولها اليهود في البوريم كافية لاثارة اشمئزازك و قد تكون الأسماء التي تسمى بها دليلا قاطعا و كافيا على حقد اليهود الأبدي على غير اليهود فهذا حقدهم على هامان لايزال قويا بالرغم من حدوث القصة قبل الميلاد, و لكن الآتي أعظم..

اعتاد اليهود في مناسبة البوريم ذبح رجل بالغ من غير اليهود بعد تعذيبه و بطرق شتى ثم تصفية دمه تماما في وعاء مناسب, يلي ذلك تجفيف الدماء حتى تصبح مسحوقا, هل بامكانك أن تحزر مصير دماء ذلك الرجل؟ ببساطة الدم المجفف هو الحشوة المستخدمة في آذان هامان, و قد يعجن الخبز بدماء غير مجففة كما في عيد الفصح اليهودي الذي يأتي بعد البوريم بشهر واحد و لا يقل دموية عنه و لكن الضحية يجب أن تكون طفلا لا يتجاوز عمره السابعة.

من الوسائل المتبعة في تصفية دم الضحية وضعها في وعاء تمتلئ جدرانه بالابر العملاقة فاذا ذُبحت الضحية وُضعت في الوعاء مباشرة, و بينما تفارق الروح الضحية يتحرك الجسد بعنف فتثقب الابر الجسد في كل مكان فيتصفى الدم كله في الوعاء.
يفضل اليهود تصفية الدم و الضحية لا تزال على قيد الحياة فيربطونها و يجرحونها جروحا عميقة و يتلذذون بمشاهدتها تتألم أما اذا لم يكن هناك وقت كاف لذلك فانهم ينحرون الضحية و يحملونها بشكل مقلوب لتصفية الدم المتدفق.
ان كل ما قرأته في هذا الموضوع لم يكن مجرد حكاية قد تصدقها أو قد لا تفعل فهي موثقة تاريخيا و الأدلة عليها كثيرة وعبر التاريخ:

يتبـــــع