بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-05-21

فلسطين عبر التاريخ، فلسطين ما قبل التاريخ


فلسطين ما قبل التاريخ
عرفت فلسطين منذ القدم بأرض كنعان، كما ورد في تقارير أحد القادة العسكريين لدى ملك (ماري)، وورد بوضوح على مسلة (أدريمي) ملك الآلاخ (تل العطشانة) في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد.

وإن أصل كلمة فلسطين كما وردت في السجلات الآشورية في عهد الملك الآشوري (أدديزاري الثالث) حوالي 800 ق.م، هو (فلستيا)، إذ يذكر على مسلته أنه في السنة الخامسة من حكمه أخضعت قواته فلستو palastu، وأجبرت أهلها على دفع الضريبة.

كما تركزت صيغة التسمية (بالستاين) عند هيرودوتس (Herodotus) على أسس آرامية، ونجد عنده أحياناً أنه مكان يطلق على الجزء الجنوبي من سوريا أو (سوريا الفلسطينية) بجوار فينيقيا وحتى حدود مصر، وكذلك استعمل هذه التسمية المؤرخون الرومان من أمثال أغاثار شيدس Agathar chides، وسترابوSTRABO، وديو دوروس (Diodoru).

لقد أصبح اسم فلسطين في العهد الروماني ينطبق على جميع الأراضي المقدسة، وغدا مصطلحاً رسميا منذ عهد (هدريان) Hadrian، فانتشر استعمال هذا الاسم في الكنيسة المسيحية على نطاق واسع، وكان يشار إليه دائماً في تقارير الحجاج المسيحيين، أما في العهد الإسلامي فقد كانت فلسطين جزءاً من بلاد الشام.

لقد ساعدت خصوبة أرض فلسطين وموقعها المتميز على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور، حيث كان لها دور بارز في عملية الاتصال الحضاري بين المناطق المختلفة في العالم وذلك لموقعها المتوسط منه،مما ساعد على كتابة تاريخها منذ القدم.

العصر الحجري القديم:
اتفق العلماء على أن الإنسان وجد على أرض فلسطين وهو ما يسمى بالإنسان (منتصب القامة) كما دلت على ذلك الحفريات الأثرية، وكان هؤلاء الأسلاف صيادين متنقلين سعياً وراء قطعان الحيوانات المختلفة، ويذكر أن الإنسان القديم في هذه الفترة مر بمراحل تطور مختلفة، وبدأ يطور استخدام أدواته وأساليب صيده المصنوعة من الصوان.

في الفترة الثالثة من العصر الحجري ظهر الإنسان العاقل، وكانت السكين المصنوعة من الرقائق الطويلة من الأدوات الرئيسية التي استعملت في هذه الفترة، ولقد تم العثور على الإنسان العاقل داخل الكهوف في فلسطين، منها كهف الأميرة، عرق الأحمر وكبارة ومواقع أخرى في صحراء النقب، وتمثل هذه المرحلة بداية التجمعات البشرية التي أصبحت تشكل أنماطاً معيشية متطورة، رغم أنها بقيت تعيش على الصيد وجمع القوت.

17.000-8000 ق.م الانتقال من الجمع إلى الإنتاج:
في هذه الفترة تحول الإنسان من مرحلة الجمع إلى مرحلة الإنتاج،إذ دأب في البحث عن مواطن المياه وتجمع حولها، وبدأ يجمع بذور النباتات الصغيرة كالقمح والشعير ويزرعها، وكذلك صيد الحيوانات البحرية، حيث دلت آثار الإنسان القديم على مراحل تطور الإنتاج عنده واتصفت حياته في هذه المرحلة بالاستقرار، حيث أصبح منتجاً لقوته، وتميزت الفترة الأخيرة من العصر الحجري بحدوث تغيير واضح في وسائل المعيشة والإنتاج، كما حدث تغيير في أنماط البناء والأدوات، وخصوصاً بعد اكتشاف الإنسان القديم للفخار، واستخدامه للعديد من الصناعات والأدوات والبناء، كما كان لاستخدامه بروز معالم جديدة.

8000-4000 ق.م ظهور المجتمعات الزراعية:

كان الإنسان في هذه المرحلة يعتمد في حياته على الصيد بالإضافة إلى زراعة بعض الحبوب، ولكنه لم يتوصل في هذه الفترة إلى تربية الحيوانات، وإلى جانب ذلك كانت هناك صلات تجارية بين فلسطين، وبلاد الأناضول، حيث تم العثور على عدد من الأدوات المصنوعة من مادة النسيج "الأوبسديان" الذي كانت تصدره بلاد الأناضول إلى أريحا وغيرها، وكانت أريحا في المقابل تصدر المواد الخام مثل القار والملح من البحر الميت، وفي فترة لاحقة عرف الإنسان تدجين الحيوانات.

4000-2000 ق.م: مع انتهاء الألف الرابع قبل الميلاد:
كان هناك تغيير واضح في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمعمارية في فلسطين، ولعل أكثر ما يميز هذه الفترة ظهور أعداد كبيرة من المدافن المقطوعة في الصخر بفلسطين، وفي فترات لاحقة تم اكتشاف المعادن ومزجها وتصنيع الأدوات والأواني منها، كذلك برزت المعابد الدينية في تلك الفترة والتي بينتها المكتشفات الأثرية في العديد من مدن وقرى فلسطين، وعلى مستوى الصناعة والتجارة فقد تطورت الحياة العمرانية، والتي تدل على نمو سكاني مع ارتفاع مستوى المعيشة وتقدم نظام الزراعة

وفي هذه الفترة تأسست الكثير من المدن المسورة التي يعود الفضل في إنشائها إلى أصحاب المدافن ذات المداخل الرأسية، ويلاحظ انتشار المدن المحصنة في جميع المناطق الفلسطينية ومنها المنطقة الساحلية ومرج ابن عامر وسلسلة الجبال الغربية، كما أصبح تأسيس المدن ومرافقها الدفاعية والعامة والسكنية يفرض شيئاً من التخطيط المسبق.

هل الذاكرة الفلسطينية في خطر!؟

هل الذاكرة الفلسطينية في خطر!؟

بدأ كبار العمر ممن شهدوا نكبة فلسطين بالرحيل عن الحياة. لم يعودوا إلى بلادهم كما وعدتهم الجيوش العربية التي قاتل بعضهم معها واستشهد. كل ما تركوه في وصاياهم مواصلة العمل على حلم العودة. لكنّ عدداً كبيراً منهم لم توثق شهادته عن النكبة ومجازرها أو حتى تاريخ قراه وجغرافيتها، ما ينذر بفقدان إرث كبير

أحمد هنادي/ غزة / في الأمس، كان هنا اللاجئ الفلسطيني الحاج يوسف أبو عواد يجلس على مقعده الخشبي مبتسماً في وجوه المارة من جيرانه في حي الشيخ رضوان، وسط مدينة غزة. توسط أبو عواد الشارع ليقتنص الفرص ويحدث رواده من شباب الحي عن «أيام البلاد» وذكريات النكبة التي مضى عليها 66 عاماً.

رحل الرجل التسعيني قبل نحو أسبوع من حلول الخامس عشر من مايو (ذكرى النكبة) وعينه ترنو إلى قرية «الجية» التي هجر عنها برفقة والديه وأشقائه.
ورغم رحيل الحاج أبو عواد، فإن أحفاده ومنهم الشاب أسامة يحتفظون بتفاصيل اللجوء كما أخبر عنها الجد، لكن، ماذا عن التأريخ الكتابي أو الشفوي للنكبة في ظل موت عدد كبير ممن شهدوها من كبار العمر حالياً؟ سؤال يبدو مشروعاً مع حلول الذكرى السادسة والستين للهجرة القسرية التي تعرض لها الفلسطينيون إبّان ما يعرف بنكبة عام 1948.

وفاة المعمّرين

يرى بعض المتخصصين في علم الأنساب والمؤرخين الذين أصغت لهم «الأخبار» أن الذاكرة الفلسطينية باتت في «خطر» إزاء وفاة عدد كبير من المعمّرين الذين عاصروا النكبة من دون أخذ شهاداتهم ورواياتهم عن تفاصيل التشرد.
ويتحسر أستاذ التاريخ الشفوي في الجامعة الإسلامية في غزة زكريا السنوار على ضياع روايات وصفها بـ«المهمة» وتتعلق بمجازر ارتكبت في زمن النكبة، ومنها مجزرة اللد عام 1948، منبهاً إلى أنه صُدم بوفاة آخر من حمل تفاصيل تلك المجزرة وهو من لاجئي الأردن قبل نحو عامين.
السنوار الذي يشرف على إدارة مركز للتأريخ الشفوي في جامعته يقول لـ«الأخبار» إن الذاكرة الفلسطينية بحاجة إلى صون على ضوء وفاة عدد كبير من رواتها الذين عاصروها مع إحاطته بأن عدداً كبيراً من الأحفاد عادوا إلى المركز للاستفادة من روايات أجدادهم التي وثقت قبل موتهم، «فلو لم نفعل ذلك لما استطاع هؤلاء معرفة رواية النكبة والتشريد».
ويلقي أستاذ التاريخ اللوم على المؤسسات المعنية أو حتى وزارة التربية والتعليم لقوله إنها مقصرة في رسم خريطة فلسطين التاريخية على جدران المدارس، أو تسمية الفصول الدراسية بأسماء القرى والمدن التي تركها اللاجئون، وهي خطوات أولية اقترحها لتعزيز الحق الفلسطيني في عقول الصغار.
وأضاف: «من الكارثة أن نجد طلاباً في الإعدادية لا يعرفون قراهم الأصلية التي هجرها أجدادهم على أيدي الجماعات الصهيونية»، مطالباً بأن يقتحم المؤرخون الميدان ويسجلوا روايات من تبقّى ممن عاصروا الهجرة ضمن أبحاث ودراسات أكثر عمقاً.

رحيل الكبار ممن شهدوا النكبة ينذر بضياع أرشيف كبير

شجرة العائلات

على نحو متصل، رأى الباحث الفلسطيني في علم الأنساب ياسر قدورة أن التاريخ الشفوي الخاص بجذور العائلة الفلسطينية أمر آخر مهم لأنه يعزز قضية اللاجئين.
وحاول قدورة المسؤول عن موقع «هوية» الخاص بتاريخ العائلة الفلسطينية توثيق جذور هذه العائلة بإجراء مقابلات مع شهود النكبة من كبار السن، مشيراً إلى أنه واجه عراقيل كثيرة في هذا المضمار.
وبيّن الباحث في ورقة عمل قدمها في مؤتمر التاريخ الشفوي الذي أقيم في بيروت (شباط الماضي) أن من شأن التوثيق الشفوي أن يحفظ حقوق الأفراد بالاستناد إلى التأريخ، «إضافة إلى أنه يعزز تماسك الأسر، ما ينعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية»، مشيراً إلى عودتهم خلال التوثيق إلى شواهد القبور، فضلاً عن استماعهم لروايات كثيرة من عدة مصادر، لكنه ميّز أهمها لدى كبار السن الذين عاصروا النكبة واحتفظوا بتفاصيل خاصة يُخشى فقدانها.
قدروة عرض لـ«الأخبار» مشكلة أخرى تتعلق برفض بعض الأسر ذكر أسماء البنات في بناء شجرة العائلة والاقتصار على الذكور تحت دواعي العادات والتقاليد، «بالإضافة إلى رفض شهود النكبة ذكر أسماء أشخاص تتعلق بهم أحداث مهمة أو خشيتهم من التعرض لوسائل الإعلام».

الفصائل والأحزاب والجمعيات الفلسطينية مقصرة

وانطلاقاً من قاعدة «من ليس له تاريخ ليس له مستقبل»، اتهم المخرج الفلسطيني سعود مهنا الجهات الرسمية بأنها «أجرمت بحق اللاجئين حينما لم تقدم الدعم الحقيقي لتوثيق الذاكرة الفلسطينية»، على حد وصفه.
مهنا ذكر لـ«الأخبار» أنه أنشأ مركز تسجيل الذاكرة الفلسطينية قبل نحو عقدين في غزة ووثق عبره مئات الشهادات للاجئين داخل الأراضي المحتلة والشتات، مؤكداً أنه يحتفظ بالمئات من الشهادات الموثقة بالفيديو في نتائج جهد ذاتي. وأشار المخرج إلى أن ضعف الإمكانات كان يحول دون تقديم الأعمال الوثائقية المتعلقة باللاجئين بأفضل صورة وعرض، موجهاً لوماً آخر للفصائل الفلسطينية بالقول: «لا أستثني أحداً من التنظيمات، فجميعهم مجرمون بحق العودة، لكنهم مبدعون في حفظ خطاباتهم السياسية!». ويدعو عدد من المتخصصين وذوي الشأن إلى إقامة كيان رسمي على مستوى وزارة أو دائرة رسمية لتوثيق المأساة الفلسطينية التي حلت قبل 66 عاماً والاستفادة بعجالة من شهود العيان ممن هم على قيد الحياة أو حتى الروايات التي سُجلت رحل أصحابها.
ويختم مهنا بالتحذير من أن التاريخ الفلسطيني في خطر ما لم تستنفر الجهات المسؤولة لجمع الذاكرة المرئية ووضعها تحت أيدي منتجين ذوي كفاءة لتقديم أعمال تلفزيونية تتعلق باللجوء وتوزيعها عبر أكثر من لغة في السفارات الفلسطينية في مختلف الأقطار.

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 6 -


نتابع: تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 6 -
11- أحداث جرت في بولونيا‏
تحتفظ وزارة الداخلية بمحضر قدّمه للوزارة يهودي معروف، بعد اعتناقه المسيحيّة، وأخذ المحضر المذكور من كتاب يهودي، بعنوان "شجرة الحياة" الذي كتبه في القرن السابع عشر الحاخام حاييم فيتال، والذي كان يعيش في بولونيا، ولقد صرح المترجم تصريحاً خطياً بأنّ عادة تعذيب الأطفال المسيحيين، عادة قائمة وموجودة لدى اليهود، وأنّه متأكد من صحة معلوماته. وبذلك فإن هذا المحضر أو ترجمته تعد برهاناً حقيقياً وإثباتاً لحسم الجدل عن الموضوع المذكور، فإذا قرر الحاخام نفسه كتابة مثل هذا الشيء بكل صراحة، فإنّه بلا أدنى شك، يوجد يهود متعصبون تعصباً أعمى، ومستعدون على الإقدام على مثل هذا الطقس اللا إنساني والشرير.‏

وإليكم ترجمة المحضر:‏
"كل كائن حي يحفظ بوساطة الحياة قدراً معيناً معروفاً من قدسية الخالق"‏
"والإنسان، أي إنسان كان، يحفظ هذه القدسية في الحياة، أكثر من أي كائن حي آخر"‏
"عندما نذبح الحيوان، يخرج منه ظل الحياة، وبخروج ظل الحياة، تخرج القدسية، وتتحول إلى مصلحة وفائدة أولئك أو ذلك الذي يستخدم الحيوان المذبوح في الطعام، ولكن لا يجوز لنا تناول لحم الحيوان في الطعام، إذا لم يفارقه ظل الحياة فراقاً نهائياً وتاماً، لأنّه يبقى في تلك الحالة محتفظاً بقدسية الحياة. هكذا جاء في الكتاب المقدس عن الإنسان. (كتاب الأعداد، الفصل الرابع عشر، الصفحة التاسعة: "يحق لنا تناولهم، لأنّ ظلهم قد خرج منهم"‏

"هذه التلميحات تبين لنا، أنهم عندما يفقدون القدسيّة، فإنهم يصبحون كالحيوانات المذبوحة أو مثل الخبز، فحلال علينا تناولهم في الطعام؛ جاء هذا في كتاب الأعداد، الفصل الثالث والعشرون، الصفحة الثالثة والعشرون، يحق للشعب الإسرائيلي تناول دم الآخرين في المأكولات، لأنهم فقدوا قدسية الخالق".‏

"نستخلص من كلّ ما سبق أنّ اليهود والإسرائيليين بقتلهم وتناولهم لدم غير المخلصين، تتضاعف قدسيتهم".‏

12- هذا ما جاء في الكتاب الأنف الذكر، كتاب إيتس حاييم؛ وبعد كل هذه البراهين التي لا تقبل الشك في وجود هذا الطقس الجنوني لدى اليهود، تقضي الموضوعية أن نشير إلى أنّ أغلبية اليهود لا يتبعون التعاليم المذكورة سابقاً، ولكن لا يجوز نفي وجود هذه التعليمات.‏

وبذلك، فإننا نرى أنّ كلّ الكتاب، واليهود الذين اعتنقوا المسيحيّة وتعمدوا يؤكدون وجود مثل هذا الطقس، ويتحدثون عن الهدف من القيام به.‏

ولا يناقض بعضهم البعض الآخر، وإذا ما تصفحنا الحالات الإجرامية التي كشف النقاب عنها، بالإضافات إلى الآثار المتبقية لكل جريمة والدلائل عليها، بالإضافة إلى اعترافات الكتاب، التي جاءت تلبية لنداء الوجدان والوعي، والتي لا تتعارض مع الحكايات الشعبية فإننا نرى أنّ وجود الطقس أمر لا شك فيه، وقد حسم نهائياً. هذا الأمر حسماً نهائياً.‏

ولكن ماذا تعني نداءات وهتافات اليهود المثقفين والشرفاء من اليهود الذين يرون، أنّ هذا الطقس يتنافى مع شريعة موسى الأساسية؟ وجاء في هذا السياق دحض وإدانة أعضاء البرلمان الإنكليزي من اليهود بشكل علني للطقس المذكور وبهذا السياق جاء القسم الذي أداه علنية اليهود الألمان الذين اعتنقوا المسيحية، وبعض الكتاب، الذين دافعوا عن اليهود بحماس على سبيل المثال العالم غيتسيك. إنّ هذا الطقس يتنامى مع شريعة موسى الأساسية؟‏

وجاء في هذا السياق دحض وإدانة أعضاء البرلمان الإنكليزي من اليهود بشكل علني للطقس المذكور وبهذا السياق جاء القسم الذي أداه علنيةً اليهود الألمان الذين اعتنقوا المسيحية، وبعض الكتّاب الذين دافعوا عن اليهود بحماس على سبيل المثال العالِم غيتسيك. إن هذه النداءات والمواقف يمكن أن تضيّع أو تشوّه تفكير أولئك الذين لا يعرفون التعصب المتحجر لليهود، ويمكن أن تشوش تفكير أولئك الذين لا علم لهم بوقائع المحاكم ضد اليهود، وفي الختام إنّ وجد بين اليهود من ينادي بالخير فهذا لن يجعل اللون الأسود لوناً أبيض، ولن يجعل اللون الأبيض لوناً لا مثيل له.‏

(1) ـ ملاحظة : هذا النص هو فصل من كتاب صدر باللغة الروسية عن دار الفارس بموسكو عام 2000.‏
انتهى

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 5 -


نتابع: تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 5 -
هناك معلومات أخرى قدّمها اليهود الذين اعتنقوا المسيحية، وتعمدوا وتحدثوا عن موضوع سر الدم، على سبيل المثال، المساعد أول واسمه سافيتسكي، اليهودي الذي تعمد واعتنق المسيحية، صرح أثناء التحقيق بالقضية التي حدثت عام 1816 بمحافظة غرودنينسكي بأن اليهود بالفعل يستخدمون دم الأطفال المسيحيين، ولذلك يعرضونهم للتعذيب، وحسب أقواله، فإنّ اليهود يحتاجون للدم بوجه خاص، قبل عيد الصفح في منتصف شهر نيسان من كل عام، لكي يقوموا بطقسهم، ويرشون أحياناً أبواب بيوتهم وعتباتها بدم، عن طريق قطعة قماش صغيرة مبللة بالدم. ويتم هذا كله، حسب "الأقوال الآنفة الذكر، بمناسبات معينة وضمن طقوس محددة، وترتيب واضح يبين سافيتسكي: أنّ اليهود يفضلون اختطاف الأطفال، لأنّه أسهل عليهم من اختطاف الراشدين، ويتخلص اليهودي الذي يقوم باختطاف الطفل من آثامه وذنوبه لقاء عمله المذكور، هناك تعليمات واضحة عن كيفية تعذيب الطفل وصلبه،... وهذا كله يجب أن يتم في الكنيس اليهودي، ولكن في حال وجود خطر الفضيحة، يمكن قتل المسيحي في أي مكان آخر أقل خطراً، وبالطريقة التي لا تؤدي إلى الفضيحة، ولذلك يمكن عدم مراعاة الطقوس، إذا شكلت خطراً، ومنها دحرجة الطفل في برميل، فلقد ألغي هذا الجزء من الطقس، ولقد قام بإلغائه أحد الحاخامات واسمه إيليا خاصيد. ولقد طلب اليهودي الذي اعتنق المسيحية واسمه، كما أسلفنا، سلافيتسكي حمايته من ملاحقة اليهود له، في حال فضحه لأسرارهم، وفي حال توفر الحماية فإنّه سيقول كلّ شيء. ومع هذا فإنّ اقتراحه لم يقبل. ولقد صرح سلافيتسكي أن اليهود أثناء تعذيب الطفل الضحية يقرؤون الصلاة التالية من كتاب بعنوان "مانفوغيم":‏

"افرحوا، وافرحوا، لأن الدم الذي يهرق، إنما يهرق من أجل راحتنا الأبدية". ويقرؤون بعد ذلك دعاءً من كتاب "سيدر" وهو دعاء بعنوان أولين "أولين" "يعبد المسيحيون الأصنام، فإنهم يعبدون الحجر، أو الخشب، أيّ قطعة من الشجر، إذا رسم على هذا الحجر أو على قطعة الخشب صورة المسيح، مسيحهم، ولكنهم لا يحصلون منه على أية مساعدة. فليمح اسمه وليمت أتباعه، المؤمنون، كما تتيبس الأعشاب، وكما يذوب الشمع".‏

ولقد كتب خاصيد الآنف الذكر عن هذا الموضوع بسرية تامة كتاباً بعنوان "تسيفوي"‏

6- تصريح الجندي فيدوروف‏

صرح الجندي اليهودي الذي اعتنق المسيحية وتعمّد، واسمه فيدوروف، والذي كان يخدم في فوج الحرس واسمه فوح فنلندي، صرح الجندي الآنف الذكر عام 1830 أثناء التحقيق بقضية فيليشسكي أنّه من المعروف أن اليهود يحتاجون للدم المسيحي بمناسبة عيد الفصح اليهودي، وهناك تعليمات سرية معروفة لديهم بهذا الخصوص، وذلك من أجل تحضير القربان، ولقد حدثه عن هذا القربان والده بالذات، وتناول هو نفسه القربان المذكور، المحضر بالدم، وتتطابق أقواله مع أقوال الآخرين عن هذا الموضوع، علماً بأن الجندي فيدوروف قدّم معلومات سطحية عن قضية فيليشسكي وكاذبة أحياناً أخرى، لأنّه لا يعرف تفاصيل القضية المذكورة وجزئياتها، فادعى أنّه يعرف كلّ شيء عن القضية إلا أن معلوماته لم تكن كاملة.‏

7- شهادة غرودينسكي‏

وهو يهودي اعتنق المسيحية وتعمّد، وقد أدلى بإفادته بالقضية ذاته، ولكن له الكثير من تصريحاته كانت كاذبة، ومع هذا فلقد قدّم صورة مفصلة، بكل جزئياتها، للطقس المذكور المتطرف والمتعصب، وأشار إلى كتاب سري جداً، وأنه هو نفسه قرأ الكتاب المذكور، وهو كتاب مزود برسوم الأجهزة والوسائل الضرورية لتنفيذ الطقس المذكور اللا إنساني.‏

ويحفظ الكنيس اليهودي الأدوات المذكورة، وهي طاقية من الحديد، تشبه التاج، وحربتان حديديتان، وخنجر من أجل الذبح، مثقب نصف دائري من أجل جرح الطفل من الخاصره، وبرميل لدحرجة الطفل الضحية، وذلك من أجل تجميع الدم تحت الجلد، وقدم تصويراً مفصلاً للبرميل المذكور، مما يدل على أنّه بالفعل رأى البرميل المذكور، ويذكر أيضاً أنّ الطقس قابل للتطوير والتغيير، ولقد أيدت أقواله الجندية تيرينيتوفا، التي قدمت شهادتها بالقضية ذاتها، قضية فيليشسكي، وأضاف غرودينسكي أنّ للفتيات برميل خاص غير برميل الفتيان.‏

8- شهادة الجندية تيرينتيوفا‏

وهي شاهدة على مجموعة من الأعمال الشريرة البربرية، فقالت أن اليهود كانوا يقطعون لبعض الفتيات الأرجل وحلمات الصدر، أمّا الأطفال الضحايا فكانوا يقومون أولاً بطقس الطهور اليهودي، وأكدت أن للفتيات الضحايا برميل خاص بهن. وأضاف غرودينسكي إضافة هامة وهي أنّ اليهود كان يحاولون شراء الطفل أو تقديم لمن يساعدهم في اختطافه مبلغاً يساوي ثلاثين قطعة نقدية، وذلك ليتذكروا يهوذا الإسخريوطي تلميذ السيد المسيح الذي خان معلمه مقابل ثلاثين قطعة من الفضة، وفي حال الاختطاف السري التام، يقدمون لأحد المسيحيين بذرائع مختلفة المبلغ المذكور، دون أن يعلموه سبب تقديم المبلغ، وأحياناً يقدمون المبلغ ذاته ولكن بالتقسيط لكي لا يلفتوا الانتباه، أو يثيروا الشك، وأحياناً يقدمون المبلغ المذكور لعدة أشخاص.‏

9- تقديم ثلاثين قطعة نقدية‏

إنّ هذه الشهادة هامة، ولا سيما أنّ بعض المسيحيين المغرر بهم، والذين ساعدوا اليهود في الحصول على طفل، اعترفوا بعد ذلك بأنّ اليهود قدموا لهم بشكل أو بآخر ثلاثين قطعة نقدية، وهكذا على سبيل المثال أفادت المدعوة فيوكلا سيليزينوفا أثناء التحقيق بقضية مينسك عاصمة روسيا البيضاء عام 1833 بأنّ اليهودي أوركو سابونيا وعدها بثلاثين قطعة نقدية. مقابل مساعدتها إياه في الحصول على طفل مسيحي.‏

وكذلك فإن نيكولسكي أفاد في شهادته عام 1760 في ليمبرغ بأنّ كل يهودي يقدم من أجل الحصول على الأطفال المسيحيين، ومن أجل الحصول على الدم قطعتين ذهبيتين أو ثلاثين كوبيكاً فضيّاً.‏

وكذلك فإن، سيرافينوفيتش الذي تحدثنا عنه أعلاه، يعترف، بأنه دفع ثلاثين قطعة نقدية من فئة العشرة روبلات.‏

غرودينسكي والآخرون يفسرون هذا الطقس المجنون بما يلي: لم يكن مخلصنا، برأي اليهود، ابناً لله، وقام بمعجزاته، وبهذه المعجزات آمن به بعض الإسرائيليين، وسمى المسيح الذين لم يؤمنوا من اليهود بالخنازير وأغرقهم في البحيرة، ويأكل المسيحيون لحم الخنزير، علماً، بأنهم يعلمون أنهم بهذا يتناولون دم الإسرائيليين. واليهود الذين أمرهم ربهم بتعذيب وصلب السيّد المسيح، يكررون هذه الفكرة على مسمع أتباع السيّد المسيح، إنهم يطفئون بركان غضبهم وثأرهم بدم الأطفال، ويلعنونهم في عيد الفصح.‏

10- لعل الكتاب الذي ألفه "أباد كياريني" وأصدره في باريس عام 1830 وأهداه للقيصر من أهم المؤلفات عن الموضوع المذكور، بلا أدنى شك، وبشكل موضوعي لا يقبل التحيز، يقدم الكتاب تحليلاً للتعاليم الأساسية لليهود، ويؤكد أنّ التلمود يقدّم تعاليم تخريبيّة وهدامة، لأنّه لا يعترف بأيّ مجتمع سوى مجتمع اليهود، ولا يعد الشعوب الأخرى بشراً، فهم الوحيدون أي اليهود، الذين ينتمون لبني البشر، ومجتمعهم هو المجتمع الإنساني الوحيد، برأيهم، يفضح الكاتب في كتابه المذكور أكاذيب اليهود وتعصبهم الأعمى، وعدم تسامحهم، وهذه أمور واضحة في تعاليمهم السريّة، لقد ألف كتابه بهدف رفيع؛ وهو بحث الواقع الحالي لليهود، وعلاقاتهم، وبعد تشخيص الحالة المرضية، وضع وصفة علاجية تخلصهم من واقعهم المأساوي الذي قد يؤدي بهم إلى الهلاك. وهكذا فإنّ المؤلف كياريني لا يكره اليهود أبداً، ويكتفي بالبحث العلمي، وينظر إلى الشعب اليهودي بكل التواضع المسيحي، ومع كل هذا، فإنّه عندما تعرض للطقس المذكور، فإنّه يكتب عنه:‏

"يتلخص الطقس الماكر والمتعصب، الذي يتبعه عدد قليل من اليهود المتعصبين والفقراء، في استدراج بأساليب مختلفة أطفالاً مسيحيين، وتقديمهم كضحايا لعيد الفصح الإسرائيلي.‏

ربما يقومون بذلك من أجل تجديد ذكرى قتلهم للمخلص المسيّح، التي أقدم عليها أجدادهم، أو ربما يقومون بذلك لأنهم يستخدمون دم الأطفال لأهداف متطرفة عمياء، وقد يجوز أنهم بحاجة لدم الأطفال للوصول إلى الغايتين معاً.‏

ويؤكد رايموند مارتين أن هذه العادة تستند إلى أقوال التلمود، ولكنني أجد في كلماتهم موافقة ضمنية وسرية وضوءاً أخضر لقتل المسيحيين، وبالطبع؛ فإن اليهود المتعصبين يفسرون هذه الموافقة كما يحلو لهم. إننا نفهم كلمة سرية كتبرير لعملهم الشرير، ويقوم اليهود بعملهم الشرير المذكور لكي يحولوا دون فرح المسيحيين وابتهاجهم بأعيادهم، لكي يحزنوا بدلاً من أن يفرحوا بالعيد، وذلك لفقدانهم أطفالهم. لكي لا يحتفل المسيحيون بأعيادهم وهكذا فإنّ اليهود المتعصبين يفهمون ويفسرون التلمود كما يحلو لهم". ويشوه ويزور اليهود أحياناً بعض الفقرات في التلمود لكي لا يثيروا الشك والشبهة لدى المسيحيين:‏

ويتابع كاريني:‏

"أن نشكك وأن نناقش مدى صحة أنّ اليهود بالفعل أقدموا بحقد في أراضٍ أوروبيّة كثيرة على تنفيذ الطقس اللا إنساني المذكور (قتل الأطفال الصغار المسيحيين)، يعني أي أن الشك يعني، الشطب على عشرات الصفحات من التاريخ حيث يصوّر تصويراً مفصلاً عشرات الوقائع، التي وقعت بالفعل، وتتوفر كافة الأدلة على وقوعها.‏

ويعني التشكيك في صحة الوقائع إتلاف ذاكرة عشرات المدن التي حفظت أحداث الجرائم المروعة. وهذا يعني في نهاية المطاف تكذيباً بلا مبرر، لشهادة الناس الذين ما زالوا على قيد الحياة، وشاهدوا بأمّ عينهم، محاولة تنفيذ الجريمة على أقل تقدير، إن لم يشاهدوا تنفيذ الجريمة نفسها بأم أعينهم. اختطف يهود فرصوفيا-عاصمة بولونيا، على سبيل المزح، كما يدعون، طفلاً مسيحيّاً عام 1827 ، واحتجزوه في صندوق حيث عثر عليه هناك، فيما بعد، وحدث هذا قبيل عيد الفصح اليهودي بيوم أو يومين، وإذا أخذنا بعين الاعتبار توقيت الاختطاف بالإضافة إلى إحاطة الاختطاف بكافة الاحتياطات، التي نص عليها التلمود، فإنّه من الصعب تغطية هذه المزحة الثقيلة والغير مناسبة بأيّ غطاء.‏
يتبع

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 4 -


نتابع: تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 4 -
4-
يؤكد كتاب "أمثال تلمودية" الذي طبع في البداية باللغة البولونية، في "كراكوف" ثم وبعد ذلك طبع بعد ذلك باللغة الروسية عام 1794 في دير بوتشايفسكي أن اليهود يصلبون طفلاً مسيحيّاً ويعذبونه في شهر نيسان (أبريل)، إذا استطاعوا تحقيق ذلك، وكذلك تتحدث عن هذا الموضوع كتب التلمود المختلفة مثل كتاب "زيخفيليف" و"خوخميس" و "نايسكابيس" مع أنّ الهدف من ذلك التعذيب غامض وسري، يقول المؤلف عن أسباب حاجة اليهود لدم الطفل:‏

1ً-من أجل القيام بأعمال سحرية موجهة ضد المسيحيين.‏
2ً-من أجل تتمة عقد القران.‏
3ً-من أجل مراسم دفن الموتى.‏
4ً-من أجل تحضير القربان.‏
5ً-من أجل التوفيق في العمليات التجارية ونجاحها.‏
6ً-من أجل عيد "أمان" حيث يستخدم في الفطائر التي توزع كهدايا.‏

ويقول إيزفمنغر أنّ اليهود، حسب تأكيدات كتاب كثيرين، يستخدمون دم الأطفال، من أجل إيقاف نزيف الدم أثناء الطهور، ومن أجل التحريض الجنسي، وشفاء النساء من أمراضهن، وأخيراً من أجل السلام والمصالحة مع الله.‏

شرحنا سبب كون التلمود سراً غامضاً بالنسبة لنا، وذلك لأن كل النسخ المتوفرة منه حالياً غير كاملة، ومضمون الفقرات الخطيرة مموّه، تمويهاً خبيثاً وقابلاً لأكثر من احتمال وهكذا على سبيل المثال هناك كلمات تحتمل أكثر من معنى، ولاسيما إذا تغير ترتيب الحروف، وفي أمكنة أخرى، أضيفت كلمات، تتألف من حروف، كل حرف بدوره، يعني كلمة بكاملها، وبالتالي فإنّ الكلمة الواحدة تتضمن عبارة كاملة. والتلمود غني بالتعصب اللاإنساني، وهو تعصب غير مفهوم، لأنّه يسمح لليهود بارتكاب كافة الأعمال الشريرة ضد المسيحيين. يحق لليهودي أن يؤدي القسم، ويخالف قسمه، فيما إذا كان هذا القسم لصالح المسيحي. ولا يكبل القسم حركة اليهودي. يفهم اليهود كلمات العهد القديم عن الإنسان والإنسانية، على أنها تخصهم وحدهم، لأنهم وحدهم البشر، برأيهم، أمّا الآخرون فهم، برأيهم، مجرد قطعان من المواشي والحيوانات، نذكر على سبيل المثال مقتطفات من التلمود، التي قدّمها يهودي اعتنق المسيحية، وتعمد، بعد قضية فيليشسكي واسمه بوزديرسكي.‏

"بشر أنتم أيّها التلمود، أمّا الآخرون فهم شعوب الأرض" (التلمود، كتاب بوبي القسم التاسع) يسمح التلمود لليهودي بأن يهين ويذل ويستخدم العنف مع الآخرين، ويقدم على سرقتهم.‏

"لا تأخذ أيّ شيء من قريبك، هكذا تنص الوصية، وقريبك هو اليهودي، وأما أفراد الشعوب الأخرى، فلا تربطك بهم صلة القرابة".‏

(التلمود، كتاب سينخدرين، القسم السابع، صفحة 59) وهكذا يشرح التلمود ويقوم بتفسير العهد القديم، من بدايته إلى نهايته مسمياً اليهودي إنساناً، والقريب لليهودي هو اليهودي، أو الإسرائيلي مميزاً إيّاه عن غير اليهود.‏

‏"ارحم الميت، إذا رأيت تابوتاً لميت يهودي، والعن أموات الشعوب الأخرى وقل: كللت بالعار أمّك عديمة الشرف، عندما ولدتك،.." (التلمود الفصل التاسع، كتاب بروفس، الصفحة 58).‏

"إذا قال أحد الناس بأنّ الله تجسد، واتخذ لنفسه جسداً بشرياً، فإنّ هذا القائل كاذب، ويستحق الموت عقاباً لكذبه، ويجوز لليهودي أن يشهد ضده شهادة زور". (التلمود، كتاب سينخدرين).‏

"إذا قام أحد ما غير يهودي بقتل شخص آخر غير يهودي أيضاً، يستحق الموت، كما يستحق الموت إذا أقدم يهودي على قتل يهودي آخر. أمّا إذا أقدم يهودي على قتل فرد ليس يهودياً فلا يعاقب على ذلك". (كتاب سينخدرين، القسم السابع، الصفحة 59).‏

"إذا قرأ شخص لا يعتنق اليهودية التلمود، فعقابه الموت، لأنه جاء في العهد القديم أن "موسى أعطانا الشريعة، أيّ أعطانا إياها ولم يعطِ الشعوب الأخرى" (المصدر السابق).‏

بقي أن ندحض أمراً يقدم عادة لصالح اليهود، وهو أن شريعة موسى، كما هو معروف، تحرم على اليهود استخدام الدم في الطعام. نجيب على هذا بما يلي:‏

أولاً-بموجب تعاليم التلمود وتعاليم حاخامات اليهود فإن الخدمة العسكرية وفي حالات المرض يحلّ لليهودي الطعام المحرم في الحالات العادية، كما أن اليهودي في الحالتين الآنفتي الذكر يتحرر من الشريعة بوجه عام.‏

ثانياً-يسمح التلمود باستخدام الدم البشري ممزوجاً بدم السمك في حالات معينة، ومع المأكولات. (التلمود، كتاب إيريسو، القسم 66، الصفحة 53) ويتحدث عن الموضوع ذاته، فيحرم "دم المواشي والوحوش والطيور، ويحلل دم السمك، بعد التأكيد من أنّه دم السمك، وذلك عن طرائق فحص الحراشف".‏

أمّا الدم البشري فمحرم، لعدم إمكانية تمييزه عن دم المواشي، ولذلك فإنّ الدم الذي قد ينزف من الأسنان أو اللثة على قطعة الخبز، لا يجوز أكله، أمّا إذا بقيت قطرات من الدم في الفم فيجوز ابتلاعها.‏

لا يحرم دم السمك والدم البشري، بوجه عام، بموجب الشريعة ممزوجاً مع المأكولات. وجاء بكل وضوح في كتاب (سولخان، أروخ، في الصفحة 42- وفي الصفحة 67).‏

"يحرم استخدام دم المواشي والوحوش في المأكولات ويحلل الدم البشري لفائدتنا". يؤكد اليهود أنّ الدم يستخدم في حالات المرض في الأزمنة القديمة كدواء. ولكن جاء في تفسير العبارة الآنفة الذكر: "أنذرنا المسيحيين منذ زمن بعيد، أما نحن فلا نستطيع إلا وأن نتناول الدم، كما جاء في كتاب (تايغوس)" وبعد ذلك في الصفحة 119 والصفحة 193 جاء ما يلي: "لا تصادقوا المسيحيين لكي لا يعرفوا عن إهراق الدم" وهناك عبارات أخرى كثيرة مشبوهة في التلمود.‏
يتبع

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 3 -

نتابع:  تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 3 -

3- يقول بيكولسكي في كتابه الذي أصدره عام 1760 في ليمبيرغ عن اليهود بأن رئيس الجالية اليهودية يحسب النقود التي تبرع بها اليهود الراشدون أي الذين تجاوزت أعمارهم الثالثة عشرة الكنيس من أجل الحصول على الدم المسيحي، وبعد ذلك يكلفون بعض اليهود، مقابل مبلغ من النقود، لكي يختطفوا طفلاً مسيحياً، ويخفوه في أحد الأقبية، أو في مكان منعزل تحت مستوى سطح الأرض.‏

يقومون بإطعام الطفل مدة أربعين يوماً، وبعد ذلك يذيقونه عذاباً أليماً حتى الموت، تؤكد على صحة ذلك إلى حد كبير، قضية فيليشسكي، والقضايا الجنائية الأخرى. وتؤكد على ذلك الرسائل التي تبادلها اليهود، والتي أمكن الحصول عليها، على ضرورة المساهمة والمساعدة في إنجاز العمل المذكور.‏

وتؤكد الرسائل على أنَّ اليهود، كلفوا امرأة معينة على سرقة بعض الأشياء من الكنيسة المسيحية، يؤكد على هذا أكثر من مرة، المؤرخون البيزنطيون، ويؤكد على ذلك حاخام مدينة بريست في مطلع القرن الماضي واسمه سيرافينوفيتش، الذي اعتنق فيما بعد المسيحية، وتعمد، وفضح الأعمال الشريرة لليهود، وصرح الحاخام السابق الآنف الذكر، أنّه نفسه كلف أو اشترى بعض المسيحيين المدنسين من أجل القيام بتدنيس الأسرار المقدسة المسيحيّة والإساءة إليها.‏

يؤكد بيكولسكي أنَّ الكتاب السري اليهودي بعنوان "زيفخليف" يفسر الطقس المتوحش الذي يقضي بقتل الأطفال بالشكل التالي: نظر اليهود نظرة خوف إلى الانتشار المتزايد للدين المسيحي بعد مرور عدة عقود على صلب السيّد المسيّح، ولذلك استشاروا المختص بالتلمود حاخام القدس، واسمه "راضام" الذي وجد وسيلة للدفاع عن الخطر الذي يهدد اليهود في كتاب يهودي بعنوان "رامبام" حيث كتبتِ الفكرة التالية: لا يمكن أن يمحو العمل الشرير إلا عمل شرير من جنسه"ولإثبات ذلك يقدم الكتاب المذكور البرهان التالي:‏

لقد أخذ دم النبي زكريا يغلي بعد قتله في المعبد، ولم يمح أثر الدم مع استخدام كافة الوسائل لذلك.‏

وعندما رأى الأمير "نابوزار دان" هذه الظاهرة سأل عن سببها، فحصل على الجواب أنَّ دم الحيوانات الملعونة، طلبت إجراء تجربة عليها، هل سيغلي دمها كما غَلى دم النبي زكريا! وأمر بذبح مجموعة كبيرة من الأطفال اليهود في المكان ذاته الذي قتل فيه النبي زكريا، من أجل تهدئة الدم عن الغليان، وإطفائه، وبالفعل حصل بهذه الوسيلة على هدفه, واستنتج الحاخام من هذا الحادث، أنَّه لا يمكن إطفاء شعلة عداء وكراهية المسيحيين ضد اليهود، إلا بالدم المسيحي نفسه، بدم الأطفال المسيحيين الأبرياء، الذي يقدم كذبيحة.‏

يتحدث سيرافينوفيتش عن هذا الطقس الدنيء واللا إنساني ليس كشاهد فحسب، وإنّما كمشارك حقيقي. يقول سيرافينوفيتش: "لقد أمر بربط أحد الأطفال بالصليب، وعاش الطفل فترة طويلة، وأمر بصلب طفل آخر بالمسامير فمات مباشرة".‏

وأضاف أنهم عادة يدحرجون الطفل، قبل قتله، وذلك بوضعه في برميل، وأكدت كل القضايا الجنائية على صحة المعلومة الآنفة الذكر. وتؤكد أنَّ قتل الطفل يتم بسكين خاص، ذي قبضة ذهبية، ويحتفظ بدمه في وعاء فضي، ولقد عثر أثناء التحقيق بقضية فيليشسكي على السكين والوعاء. ويؤكد سيرافينوفيتش على أنَّ الكتاب اليهودي، بعنوان "غولن"، يتحدث عن هذا الوعاء، وأنَّ الحاخام أثناء عملية القتل يتلو العبارات التالية: "نهرق دم هذا الطفل الذي ولد ولادة غير شرعية، كما أهرقنا من من قبل دم ربهم، المولود ولادة غير طبيعية" ويؤكد التلمود في طبعات كثيرة منه، منها "سينخدرين" حسب تأكيد سيرافينوفيتش، في الفصل السابع منه، أنّ "الأطفال المسيحيين مولودون بطريقة غير شرعية، وتنص الكتب المقدسّة على تعذيب مثل هؤلاء الأطفال وقتلهم" ويسمى التلمود موتى المسيحيين فطائس، ولا يجوز دفنهم، ويقول بيكولسكي على أنهم لم يدفنوا الطفل بعد تعذيبه وقتله، وإنما يرمونه إلى مكان ما، أو في الماء.‏

وبالمناسبة فإنّ أكثر هذه الأعمال الشريرة تم كشفها، إمّا عن طريقة وجود جثة طفل مشوهة في الغابة، أو وجود جثة طفل مشوهة على سطح الماء، أو في الحقل. ويثبت ذلك أنّ اليهود كانوا مجبرين على رمي جثة الطفل المشوهة بسبب التعذيب، لأنّ كتاباتهم تنص على ذلك الطقس، وإلاّ فلماذا يرمونه ولا يدفنونه، ويتحاشون بالدفن إمكانية الكشف عن الجريمة، إنهم لا يدفنون الطفل القتيل لأنّ الطقس يقضي ذلك، وإن كانت مصلحتهم تقضي بدفنه لكي لا تكتشف خيوط الجريمة، فكانت الجثة تكشف للمارة.‏

يتابع بيكولسكي شرحه عن حاجة اليهود لدم طفل مسيحي: في يوم معروف، يدهن المتعصبون اليهود به، أبواب بيت أحد المسيحيين، كما أنّهم يقدمون للعروسين بيضة مع الدم المذكور، ويمسحون عيون الميت ببياض البيض بالإضافة إلى الدم. كما أنهم يحتاجون إلى الدم في صنع القربان، الذي يحتفظون ببعضه في الكنيس، وفي عدم حصولهم على دم جديد، فإنّهم، يمزجون القربان بالماء، ويستخدمونه بدلاً عن الدم، إلى حين الحصول على دم طفل مسيحي. ويقدم الحاخام لليهودي الذي يتوفق في تجارته أو في الخداع بيضة ممزوجة بالدم المسيحي. وكذلك يتبادل اليهود في عيد "بوريم" الهدايا والقرابين الممزوجة بالدم. ويستخدم الدم في السحر، وعن هذا الموضوع يلمح كتاب التلمود، مع العلم لا يكتب عن ذلك بوضوح، وهذا كله يتفق مع المعلومات التي قدّمها اليهودي المرتد نيوفيت والذي أصبح راهباً مسيحياً، ومع المعلومات التي جاءت في القضايا الجنائية الأخرى.‏

وهكذا فإنّ بيكولسكي يتحدث في كتاب "سينخدرين" في الفصلين السادي والسابع، ويقتبس الفقرة التالية من الكتاب المذكور: "إذا تعاطف ابنك مع مسيحي فاقتله، إنّ قتل المسيحي عمل يرضي الله، إذا قتل يهودي يهودياً آخر فيستحق الموت عقاباً على جريمة القتل، أما إذا قتل يهودي مسيحياً فلا يعاقب على ذلك، وإذا قدّم مسيحي ابنه ضحية لله، فيستحق الثناء والتقدير" ويفسر اليهود العبارة الأخيرة، بما يلي: بأنّ كلمة المسيحي هنا جاءت للتمويه والمقصود أنّ على اليهود تقديم الأطفال المسيحيين ضحية، والتفسير الأساسي والأهم لهذا الطقس الدنيء، كما يقول بيكولسكي، يتلخص في أن اليهود عندما يقتلون الأطفال المسيحيين يفترضون أنهم بقتلهم، للأطفال، يقتلون المسيح نفسه، ولا يطفئ نيران كراهية اليهود للمسيحيين سوى إهراق الدم المسيحي وتناوله حتى الإشباع.‏

يتابع بيكولسكي قوله: إنّ اليهود في حال فشلهم في الحصول على طفل، يحاولون شراء طفل من بيت اليتامى أو اللقطاء، على ألا يتجاوز عمره الثالثة عشرة، ولا يشترون الإناث، وإنما يشترون فقط الأطفال الذكور، لأنّ السيّد المسيح كان رجلاً. ومع هذا فإنّ بعض الحالات تثبت أنّ اليهود المتعصبين كانوا أحياناً يقدمون على قتل الفتيات، وأحياناً أخرى الرجال الراشدين والنساء الراشدات. ويقول بيكولسكي، إنّ اليهود من أجل بعض أعمال السحر، يأخذون دماً من يد مسيحي، وتثبت القضية الجنائية في لوتسكي عام 1843، حيث أجبر اليهود فتاة مسيحية على تقديم دم من يدها.‏

قام نقاش عام 1759 في مدينة "لفوف" بين أنصار التلمود ومعارضيهم من اليهود الذين يرفضون التلمود. وجرى نقاش أيضاً بين أنصار التلمود أنفسهم، ورأى البعض أنّ من يؤمن بالتلمود يؤمن بضرورة استخدام الدم المسيحي، لأنّ كلمتي (يا إين أو ديم) تعنيان الخمرة الحمراء، وكلمتا (يا إين- إديم) الخمرة المسيحية، تكتبان باللغة العبرية بالأحرف ذاتها، والفرق فقط في الحركات، التي تقوم مقام حروف العلة، أو الحروف الصوتية، وتؤكد كافة المعطيات على أنّ المقصود ليست الخمرة وإنّما الدم المسيحي.‏
يتبع

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 2 -

نتلبع:  تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 2 -

2ً ـ يذكر اليهود المرتدون الآخرون في إفاداتهم، أنَّ اليهود يستخدمون ثلاث وسائل من أجل مساعدة مخاض المرأة أثناء الولادة، الوسيلة الأولى: يقف الزوج على باب الغرفة، ويقرأ الفصل الرابع والخمسين للنبي اسحق. والوسيلة الثانية: يأتي بخمسة كتب موسوية من الكنيس، والوسيلة الثالثة: يقدمون للمرأة أثناء المخاض دماً مجففاً، ويؤكد الكثيرون أنَّ الدم هو دم طفل مسيحي، وتؤكد على ذلك المقبوسات التالية من الكتب اليهودية، حيث تؤكد أن إضافة الدم الإنساني إلى الطعام مسموحة من أجل الشفاء من الأمراض.‏

وكما أكدت محاضر القضايا الجنائيّة في محافظة مينسك (عاصمة روسيا البيضاء) عام 1833، حيث أكدت، كما أسلفنا أعلاه، السيدة فيوكلا سيليزنيوفا، أنَّ اليهودي المدعو سابونيا طلب منها أن تحضر لـه دماً، ولو قطرات محدودة من الدم، من خنصر فتاة، من أجل مساعدة اليهودية أثناء مخاض الولادة.‏

وبهذا فإنَّ سبب تناول اليهود المتعصبين، إلى درجة التوحش، للدم المسيحي، بالإضافة إلى ما سبق يتلخص فيما يلي: أنَّ السيد يسوع المسيح المخلص، قال لتلاميذه: "هذا هو جسدي، هذا هو دمي".‏

وعلى قولـه هذا أسس سر تناول الجسد المقدس، على أنه جسد ودم السيّد المسيح، ومن أجل تشويه وتزوير هذا العمل المقدس، يقوم اليهود المتعصبون من طائفة "خاصيد". بخلط الدم المسيحي، من ضحاياهم القتلى، ويحضرون القربان الممزوج بالدم، ويقولون: سنأكل دمهم وجسدهم كما أمرنا النبي "فالاآم" لقد كتب أدباء كثيرون عن هذا العمل خلال القرنين الماضيين، وفضحوا قتل اليهود للأطفال المسيحيين الأبرياء، بعد تعذيبهم، من أجل استخدام دمهم في تحضير القربان، نذكر فيما يلي: بعض الأسماء والحالات والأمثلة، من روسيا وبولونيا، وبهذا، فإن أكثر من ثلاثين كاتباً تحدثوا عن هذا الموضوع في أوقات مختلفة، وقدموا أمثلة كثيرة، من بلاد متعددة وفي أزمنة مختلفة، تحدث الكتّاب عن التعاليم السرية لليهود، وعن مضمون وهدف وخطورة هذا الطقس اللا إنساني، وأثبتوا أنَّ هذا الطقس بالفعل قائم، تحدث أحد (اليهود، بعد أن ارتد عن اليهودية، واسمه برينتس، وأكد وجود هذا الطقس المتوحش، ولكن بشكل سري حتى بين اليهود أنفسهم)، أي سري حتى أنَّ بعض اليهود لا يعرفونه.‏
يتبع

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 1 -

تاريخ اليهودية يفضحه يهود مرتدون - 1 -
بقلم: فلاديمير دال
ترجمة: د.ممدوح أبو الوي.‏

1ً ـ ينتمي إلى صفوف هؤلاء، على سبيل المثال، الحاخام السابق، الراهب نيوفيت، الذي كتب عام 1803 باللغة المولدافية كتاباً بعنوان "دحض العقيدة اليهودية"، واستطاع اليهود، كما يقولون، إقناع المسؤولين في مولدافيا، إتلاف الكتاب المذكور مقابل مبلغ من المال. ولكن ترجمة الكتاب المذكور طبعت باللغة اليونانية المعاصرة عام 1818. في "ياساخ". يدور الحديث في هذا الكتاب عن أشياء كثيرة منها "عن الدم الذي يأخذه اليهود من المسيحيين، وعن استخدامهم لهذا الدم". يستخلص الراهب نيوفيت، بعد أن يصوّر هذا الطقس المتوحش مايلي: "عندما بلغت الثالثة عشرة من عمري، (وهو سن الرشد عند اليهود)، آنذاك أباح لي أبي بسِّر الدم، مهدداً إياي، باللعنات الرهيبة، فيما إذا بحت لأيّ كان بهذا السر، حتى لأخوتي، ولكن إذا أنجبت أطفالاً فيما بعد، أستطيع البوح بالسر فقط لواحد منهم، الأكثر أمانة وإخلاصاً وذكاءً، والأكثر إيماناً بالعقيدة، وتمسكاً بها، والآن مازلت معرضاً لخطر عظيم لكشفي عن السر، ولكنني، بعد إدراكي للإيمان الحقيقي، والعقيدة الصحيحة، واعتمادي على مخلصي، الذي أضع أملي فيه. "يشرح الراهب نيوفيت مايلي:‏

"كُتب عن هذا الطقس بشكل غامض، وغير واضح، وكأنه لغز أو أحجية مبهمة، معروفة لعدد قليل من الناس وهم رجال الدين اليهودي (الحاخامات والفريّسيون) الذين يسمّون (بالخاصيد)، يفترض هؤلاء اليهود المتعصبون:‏

أولاً : أنهم بقتلهم للمسيحي يقومون بعمل يرضي الله ولا يغضبه.‏

ثانياً : يستعملون دم المقتول من أجل السحر، وبموجب هذا الطقس الخرافي، يقوم الحاخام أثناء عقد القران أو العرس، بتقديم معجنات أو فطائر للعروسين، يوجد فيها بيضة ممزوجة بدم شهيد مسيحي، ويرشون على الفطائر رماد قماش كتّاني محروق بدلاً من الملح". إن هذه النقطة هامة للغاية، لأنَّه أثناء التحقيق في القضايا التي اتهم بها اليهود بجريمة القتل، تبين أنهم بللوا قطعة قماش بالدم، وقسّموا هذه القطعة إلى قطع صغيرة، وزعت فيما بينهم، ويتابع الراهب نيوفيت ـ يتناول الشباب البيضة، في الوقت الذي يتلو فيه الحاخام الصلاة، التي يرجو فيها للشباب الحصول على إمكانية خداع المسيحيين، واستغلال أتعابهم.‏

ويستخدم المتعصبون اليهود دم المسيحي المقتول أثناء طقس الطهور، إذ يضعون نقطة دم في كأس خمرة، يأخذونها من الطفل الذي يظهرّونه، ونقطة دم أخرى من دم طفل مسيحي".‏

وهذه المعلومة ليست أقل أهمية، لأنَّها تتكرر بأشكال ومظاهر مختلفة، كما سيتضح لاحقاً، في قضية فيليشكي الجنائية، فلقد صرحت المدعوة ماكسيموفا أنَّ اليهود بحاجة للدم، حسب أقوالهم، من أجل المرأة اليهودية بعد أن تنجب طفلها مباشرة، أي خلال الأيام الأولى للولادة، ولقد أدلت بمثل هذه الشهادة بقضية أخرى، المدعوة فيوكلا سيليز نيوفا في مدينة مينسك ـ عاصمة روسيا البيضاء.‏

يضيف الراهب نيوفيت، أنَّ اليهود عندما يتناولون القرابين في عيد الفصح، التي لا يضيفون إليها الملح، يَشتُمُون المسيحيين، بأفظع الشتائم، ويخبزون قرباناً واحداً، ويرشون عليه الرماد، مع دم مسيحي، ويسمّون هذا القربان (إيفيكويمون)، وتؤكد هذه الحقيقة، التحقيقات المختلفة في قضايا مماثلة، وكذلك قضية فيليشسكي، حيث أكدت ثلاث مسيحيات، كن يعملن لدى اليهود، كل على حدة، أنهن عجن العجين بأيديهن من أجل القربان، وعجن العجين بقليل من الدم الذي حصل عليه اليهود. ويعرف كل من عاش بين اليهود، أنهم بالفعل، يحضرون قرباناً معيناً خاصاً مقدساً بالنسبة إليهم، ليس فقط دون أن يعرف الآخرون بذلك، ولكن أيضاً، بعد أن يخرجوا الأطفال والنساء، ويغلقوا النوافذ والأبواب، في الغرفة التي يحضرون فيها القربان، وعادة ليلاً، ليلة عيد الفصح، وتضع طائفة "الخصيد" اليهودية دماً مسيحياً، إذا استطاعت الحصول عليه، في هذا القربان.‏

يحاول بعض المدافعين عن اليهود تبني فكرة، بأنَّهم فعلاً. يحتاجون للدم من أجل هذا القربان، ولكن ليس بالضرورة يحصلون عليه عن طريقة جريمة القتل، المهم الحصول على الدم بأيّة طريقة، ولكن هذا الرأي ليس صحيحاً، لأنَّ السر في هذا الطقس الجنوني يتطلب دم طفل مسيحي بريء شهيد، ولا يجوز استخدام دم شخص مريض، أو استخدام دم شخص ما أثناء إجراء لـه الحجامة، فلقد استخدم اليهود العنف والقسوة حتى في تلك الحالات، التي لم يلجؤوا فيها إلى جريمة القتل، بل اكتفوا بها بالحصول على الدم بأيَّة طريقة، دون قتل الشخص الذي، يأخذون منه دماً، فكانت كل الحالات تترافق بالعنف، والقسوة، مثلاً قطعوا رأس لسان فلاح في (فاليني) عام 1833، وأجروا الحجامة لطفلة في (لوتسكي) عام 1843 من أجل الحصول على دم منها.‏

ويتابع نيوفيت بأنَّ اليهود يدهنون أجسادهم بالدم المسيحي اعتقاداً منهم، بأنَّه يشفي من أمراض مختلفة، وكذلك فإنهم يستخدمون الدم المسيحي بعد أن يمزجوه ببياض البيض أثناء دفن المتعصبين اليهود، وكذلك فإن اليهود المتعصبين بمناسبة عيد (بوريم) في شهر شباط في ذكر (موردخاي وازفيرا) يقومون بقتل أحد المسيحيين.‏

ويحضرون فطائر على شكل مثلث، بعد مزجها بالدم، ويوزعون هذه الفطائر على اليهود في كلّ مكان. ويضيف الراهب نيوفيت أنَّ اليهود يختطفون، إن استطاعوا، أطفالاً مسيحيين، ويحتجزونهم إلى عيد الفصح، لكي ينفذوا جريمتهم، بعد أن يعذبوهم، كما عذب السيد المسيح، والسبب في أنهم يفضلون اختطاف الأطفال على الراشدين، لسببين الأول لأنَّهم أبرياء، والثاني لسهولة اختطافهم.‏

ويختتم الراهب نيوفيت أقوّاله السابقة، بأنَّ والده هدده باللعنات فيما لو فضح هذا السر، ولكن الراهب نيوفيت الذي كان يهودياً سابقاً، واعتنق المسيحية، يتابع بأنَّه الآن يؤمن بأنَّ "السيّد يسوع المسيّح هو أبوه وأنَّ الكنيسة المقدسة هي أمَّه، ولذلك يبوح بالسر الذي أودعه إياه والده دون خوف".‏
يتبع

2014-05-17

واشنطن تستخدم وسائط التواصل الاجتماعي لإسقاط الحكومات والتلاعب بالرأي العام!! كيف ذلك؟؟

واشنطن تستخدم وسائط التواصل الاجتماعي لإسقاط الحكومات والتلاعب بالرأي العام!! كيف ذلك؟؟

ستورم كلاود غاذرينغ - ترجمة: د. مالك سلمان:

إن المحاولة الأخيرة التي قامت بها الحكومة الأمريكية لإسقاط كوبا باستخدام وسائط التواصل الاجتماعي ليست سوى قمة جبل الجليد، لكن الأهم من ذلك هو علاقة ذلك بالأزمة الأوكرانية.

في 2 نيسان/إبريل نشرت "أسوشييتد بريس" تقريراً يكشف عن المحاولة الأخيرة التي قامت بها الحكومة الأمريكية لإسقاط الحكومة الكوبية مرة أخرى. وقد تجسدت المؤامرة هذه المرة في تأسيس شبكة تواصل تدعى "زون زونيو" لم تكن سوى نسخة بدائية من "تويتر". تتكون الخطة، التي قامت بطبخها "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية" و وزارة الخارجية الأمريكية، من تشكيل مجموعة كبيرة من المستخدمين ومن ثم دفعهم إلى التمرد. وقد تم تشكيل الشبكة من خلال استخدام شركات تعمل كغطاء وتمويل يقدمه مصرف أجنبي لإخفاء علاقتها بواشنطن. وقد دافعت إدارة أوباما عن البرنامج قائلة إنها "أعلمت الكونغرس بهذه المبادرة".

بالطبع كلنا نعرف أن محاولة الإطاحة بحكومة أجنبية شيء مقبول تماماً شريطة إعلام الكونغرس ببعض تفاصيل الخطة مقدماً.

على الرغم من أن هذه المعلومات ستكون صادمة وعبثية بالنسبة إلى الرأي العام، إلا أن هذه المعلومات، في حقيقة الأمر، لا تشكل إلا قمة الجبل الجليدي. إذ إن الحكومة الأمريكية وحلفاءها يستخدمون الإنترنت كسلاح سري منذ وقت لاباس به. تخرج معظم المعلومات عن هذه الأنشطة إلى الإعلام الرسمي، لكن الإعلام المؤسساتي يتجنب الإشارة إلى هذه المعلومات في سياق الأحداث الراهنة.

لذلك دعونا نضع بعض النقاط على الحروف هنا.

في سنة 2011 تبينَ أن الجيش الأمريكي قد طورَ برنامجاً لإنشاء وإدارة هويات مزيفة على الإنترنت. وكان من المقرر استخدام هذه الهويات المزيفة لنشر الدعاية على مواقع التواصل الاجتماعي، والمنتديات والمدوَنات الاجتماعية. وبواسطة هذا البرنامج، الذي تم وصفه على أنه "خدمة إدارة شخصية على الإنترنت"، يمكن لجندي واحد أن يتحكمَ بعشرة هويات منفصلة في كافة أنحاء العالم. وعندما تم الكشف عن هذا البرنامج، زعمت الحكومة الأمريكية أنه لم يتم استخدام البرنامج قط على الجمهور الناطق بالإنكليزية. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن هؤلاء هم الأشخاص نفسهم الذين أقسموا أيماناً مغلظة بأن برنامج مراقبة "وكالة الأمن القومي" لم يستهدف المواطنين الأمريكيين، يمكننا أن نبتلع ذلك مع كمشة من الملح، ولكن من الأهمية بمكان أن نشير إلى أنهم اعترفوا علناً في بيانهم أن البرنامج كان مصمماً للعمليات السرية في بلدان أجنبية.

أظهرت وثيقة قام بتسريبها مؤخراً غلين غرينوولد أن "مقر قيادة الاتصالات الحكومية" البريطانية يدير برنامجاً مماثلاً عبر وحدة تسمى "مجموعة الأبحاث الاستخبارية حول التهديد المشترك". ...

تبعاً لهذه الوثائق، يعتمد "مقر القيادة" هذا على تكتيكين رئيسين: 1) حقن معلومات مزيفة في الإنترنت بهدف تدمير سمعة الأهداف المحددة؛ و 2) استخدام العلوم الاجتماعية وتقنيات أخرى للتلاعب بخطاب الإنترنت وأنشطته وتوجيههما نحو الأهداف المرغوبة.

من بين الطرق المروجة في الوثيقة: "عمليات مفبركة" (نشر معلومات على الإنترنت وعزوها، بشكل مزيف، إلى شخص آخر)؛ مواقع ضحايا مزيفة (يتظاهر فيها المستخدم بأنه ضحية للشخص الذين يريدون تدمير سمعته)؛ نشر "معلومات سلبية" على منابر متنوعة تشجع المستهدَفين على اللقاءات الجنسية من أجل تدمير سمعتهم ("الأفخاخ العسلية")؛ إرسال الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية للأصدقاء وأقارب وجيران وزملاء الشخص المستهدف؛ و "شن حملات الرسائل ودفعها إلى ’أوجها‘ ".

أكدت الوثائق بشكل خاص على استخدام تقنيات الإنترنت بهدف خلق الأحداث في العالم الواقعي.

والآن، تذكروا أن الشبكة الشبيهة ب "تويتر" المصممة لإسقاط كوبا قد تم تأسيسها من قبل "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية". تعمل "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية" تحت غطاء المساعدات الإنسانية والترويج للديمقراطية، لكن فضيحة كوبا تؤكد ما يقوله العديد من المحللين الجيوسياسيين منذ سنوات طويلة: أن "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية"، على غرار شقيقتها "المنحة الوطنية من أجل الديمقراطية" [التي يعمل فيها المناضل الديمقراطي الشرس رضوان زيادة، لمن يذكر مقالاتنا المترجمة سابقاً - المترجم]، ليست سوى فرعاً من الفروع السرية المزيفة لجهاز الاستخبارات الأمريكية.

كما يفضح هذا التأكيد دور واشنطن في إسقاط الحكومة الأوكرانية في بداية هذا العام.

هل تذكرون فكتوريا نولاند، الدبلوماسية في وزارة الخارجية الأمريكية التي سُربَت مكالمتها الهاتفية التي تناقش فيها من يجب، ومن لا يجب، أن يُسمَح له بالانضمام إلى تشكيلة الحكومة الأوكرانية الجديدة؟

في شهر كانون الأول/ديسمبر من سنة 2013، ألقت فكتوريا نولاند هذه خطاباً في "المؤسسة الأمريكية – الأوكرانية" تحدثت فيه عن استثمار الولايات المتحدة لأكثر من 5 مليارات دولاراً في أوكرانيا منذ سنة 1991 بهدف تعزيز الديمقراطية.

كما ركزت بشكل خاص على الدور الهام الذي لعبته "المؤسسة الأمريكية – الأوكرانية" في تحقيق أهدافها.

لا تُجَرم هذه التصريحات نولاند إذا أخذناها كما هي، ولكن إذا ذهبتم إلى موقع "المؤسسة الأمريكية – الأوكرانية" فسوف تجدون أن برامجها تموَل وتدار من قبل وزارة الخارجية الأمريكية و "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية". تذكروا أن هذه هي "الوكالة" نفسها التي تبينَ مؤخراً أنها تحاول إسقاط كوبا.

لا تنتهي ارتباطات "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية" بالانقلاب الأوكراني هنا.

حدث أن لاري داياموند، المنتج المنفذ لفيديو "أنا أوكراني" الذي ذاع صيته في ذروة الأزمة في كييف، ليس فقط عضواً في "هيئة العلاقات الخارجية" و "المنحة الوطنية من أجل الديمقراطية" ومستشاراً لوزارة الخارجية الأمريكية، لكن "بروفايله" العام يذكر أنه يعمل لصالح "الوكالة الأمريكية للتنمية العالمية".

هذا مثير للاهتمام. دعونا نقوم بربط بعض النقاط أيضاً.

هل تذكرون تلك الدراما في آذار/مارس حيث قامت ليز واهل بالاستقالة من "أخبار آر تي" على الهواء احتجاجاً على تغطية المحطة للأحداث في أوكرانيا؟ لقد خلق هذا الحدث بلبلة كبيرة، حتى بين النشطاء الميالين إلى انتقاد السياسة الخارجية الأمريكية.

لقد تم ترتيب ذلك الحدث. كان مركز أبحاث تابع للمحافظين الجدد يدعى "مبادرة السياسة الخارجية" على علم مسبق بهذه المسرحية وشرع بإرسال تغريدات على "تويتر" قبل وقوع الحدث بعشرين دقيقة.

التغريدة الأولى: هناك شائعات تقول إن شيئاً هاماً يمكن أن يحدث على قناة "آر تي" خلال 20-25 دقيقة.

ثم، قبل 10 دقائق من استقالة واهل على الهواء، جاءت التغريدة التالية: تقول الشائعات إن عليكم أن تنتقلوا إلى قناة "آر تي" (رابط القناة) # هناك شيء هام يمكن أن يحدث.

وأخيراً، في الساعة 5:26 مساءً، في لحظة استقالة واهل، أطلقت "مبادرة السياسة الخارجية" الخبر على "تويتر": "مذيعة آر تي تستقيل على الهواء. لا يمكنها ’أن تكون جزأ من شبكة تعمل على تبرير أفعال بوتين.‘"

هل تذكرون صديقتنا فكتوريا نولاند؟ حدث أن زوجها، روبرت كيغان، هو أحد أعظاء مجلس إدارة "مبادرة السياسة الخارجية". يالها من مصادفة غريبة! منظمة يهيمن عليها زوج فكتوريا نولاند تشن حملة تشويه ضد قناة "آر تي" في الوقت الذي كانت "آر تي" إحدى المحطات القليلة التي بثت مكالمتها الهاتفية المسرَبة.

كما أن روبرت كيغان عضو في "مجلس سياسة العلاقات الخارجية" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، إضافة إلى أنه ساهم مع ويليم كريستول – وهو أيضاً عضو في مجلس إدارة "مبادرة السياسة الخارجية" - في تأسيس "مشروع القرن الأمريكي الجديد". قوموا ببعض الأبحاث حول "مشروع القرن الأمريكي الجديد" إن كنتم ترغبون فعلاً بالوقوع على معلومات وارتباطات هامة للغاية.

كل هذه مجرد مصادفات!

أنا واثق أنه من باب المصادفة أيضاً أن جيمز كيرتشيك، الذي صدف أنه عضو في "مبادرة السياسة الخارجية"، قد نشر مقابلة حصرية مع ليز واهل على موقع "ديلي بيست" بعد ساعة واحدة فقط من المسرحية المدبرة.

إن مسرحية ليز واهل هي مثال بسيط على استخدام وسائط التواصل الاجتماعي للتحكم بالرأي العام. ولكي نفهم بالفعل الطريقة التي يمكن فيها استغلال هذا النوع من العمليات النفسية علينا أن نعود إلى 20 شباط/فبراير عندما اشتهر شريط فيديو يظهر قناصة يطلقون النار على المحتجين في كييف.

اعتقد الجميع تقريباً أن هؤلاء الذين يطلقون الرصاص ينتمون إلى القوات الحكومية الأوكرانية، لكن هذا ليس صحيحاً. والبرهان على ذلك هو المكالمة الهاتفية التالية بين مديرة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثي آشتون ووزير خارجية إستونيا أورماس بايت، التي تم تسريبها إلى العلن في 5 آذار/مارس.

النسخة المختصرة للمكالمة المسرَبة:

أورماس بايت: "جميع الدلائل تبين أن الأشخاص الذين قتلوا على يد القناصين من كلا الطرفين، بين رجال الشرطة والناس في الشارع، أنهم كانوا نفس القناصين الذين يطلقون النار على الناس من الطرفين."

كاثي آشتون: "في الحقيقة، هذا، أجل ..."

أورماس بايت: "كما أرتني بعض الصور وقالت لي إنه طبيب، ويمكنها القول إنه نفس الخط ..."

كاثي آشتون: أجل ..."

أورماس بايت: "نفس نوع الطلقات ... ومن المثير للقلق أن الائتلاف الجديد الآن، لا يريدون التحقيق في الأحداث التي جرت. ولذلك هناك الآن دلائل اقوى تشير إلى أن من يقف وراء القناصين ليس يانوكوفيتش، بل شخص ما من الائتلاف الجديد."

النسخة الطويلة للمكالمة المسربة:

لا يحتاج الأمر إلى عالم في الصواريخ ليعرف أن الأطراف الوحيدة التي ستفيد من إطلاق النار على رجال الشرطة والمحتجين في الوقت نفسه هي تلك الأطراف التي كانت تعمل على إسقاط الحكومة الأوكرانية.

هذا جلي تماماً.

السؤال الحقيقي الوحيد هنا هو
إن كان القتلة أنفسهم هم الذين قاموا بتصوير عمليات القتل ونشرها. لكننا لن نتأكد من ذلك إلا إذا حصل تحقيق فعلي، وليس من المقبول أن يشرف على مثل هذا التحقيق المشتبه بهم أنفسهم.

لقد رأينا نفس التكتيك في قتل المدنيين، واستخدام حملة وسائط التواصل الاجتماعي المنسقة بهدف إلقاء اللوم على الحكومة المستهدَفة، في سوريا في سنة 2013 [2011؟].

إن المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة هم الذين قتلوا الآلاف من المدنيين الأبرياء بغاز الأعصاب. إن ممولي هذه الأعمال الوحشية لا يزالون طلقاء. إن منسقي عمليات القنص في كييف لا يزالون طلقاء، ولا تقوم وسائل الإعلام الرسمية ولا ما يسمون بقادة العالم بمجرد الإشارة إليهم.

فكروا في ذلك.
مجموعات الواجهة، المواقع الإلكترونية المزيفة، مسرحيات العلاقات العامة المدبرة، والجريمة المباشرة

. هكذا تقوم واشنطن وعملاؤها بإسقاط الحكومات والتحكم بالرأي العام في عصر الإنترنت، ولكن كونوا على ثقة أن هذا ليس شيئاً جديداً على الإطلاق.

تُرجم عن ("غلوبل ريسيرتش" 11 أيار/مايو 2014)

الجمل

فلسطينيو الداخل: الباقون لانتظار العائدين


 القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد
هو وجه آخر من وجوه النكبة؛ مائة وخمسون ألف فلسطيني وجدوا أنفسهم بعد النكبة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفُرض عليهم نظام حكم عسكري، بات أداة مريحة لسلخ ما تبقى من أراضي فلسطين ونهبه، فضلاً عن سلب الأرض الواسعة التي هُجر أهلها. أصحاب أرض تحولوا إلى أقلية صغيرة، مقطّعة الأوصال، موزّعة على الجليل والمثلّث والنقب، وبضعة آلاف في مدن فلسطين التاريخية، بدون قيادة وطنية أو تنظيمات سياسية أو اجتماعية؛ فقد غابت المدينة وظل أهالي الريف.

عانى الفلسطينيون في الداخل شتى أصناف التمييز العنصري، والقهر العسكري والملاحقات الأمنية، وحصاراً اقتصادياً لا تزال ظلاله تخيم على واقعهم حتى يومنا هذا. تشظّى المجتمع الفلسطيني الذي عرفوه، واستيقظوا ليجدوا أنفسهم تحت سلطةٍ لا يعرفون لغتها ولا ثقافتها، لكنهم صمدوا. سكتوا على أوجاعهم. وانتظروا. لم يأتهم الفرح من محيطهم العربي الذي تغنّى بفلسطين، لكنه نسي أهلها، قبل أن يصل التغني بفلسطين من دون أهلها الصابرين، حدّ التنكر لهم والتشكيك في عروبتهم وانتمائهم.

غير أن أهل فلسطين وأصحاب البلاد، صمدوا وعادوا لاستعادة هويتهم ولغتهم وثقافتهم. نهضوا من تحت الرماد، كطائر العنقاء الأسطوري، وباتوا اليوم رأس الحربة في مقارعة الاحتلال، وصارت النكبة، لكل أبنائهم في الجيل الثاني والثالث، نكبتهم بعدما كانت نكبة الشعب الفلسطيني.

بعد 66 عاماً لم يعد خطابهم "تضامنياً" فقط، بل أصبحوا هم المنكوبون، أبناء الأرض وأهلها؛ هم "الباقون لانتظار العائدين". القابضون على الجمر، في الجليل والمثلث والنقب.

يقول أستاذ التاريخ في الجامعة المفتوحة، البروفيسور مصطفى كبها، الذي وضع عدة كتب حول الرواية الشفهية لفلسطين وبناء الذاكرة فيها، لـ"العربي الجديد": "المهم في سياق فلسطينيي الداخل هو كيف يُنظرُ إليهم وكيف ينظرون. لقد عادوا اليوم بعد 66 عاماً إلى أنفسهم. هم جزء من الشعب الفلسطيني والأمّة العربية. يعيشون في ظل كيان سياسي لا يعرف نفسه، فيما يعرفون جيداً طموحاتهم الوطنية والقومية".

يؤكّد كبها أنّ كلّ محاولات التفرقة ودقّ الأسافين وتفتيت المجتمع الفلسطيني إلى طوائف لم تفلح في ضرب الهوية الفلسطينية، بل تعززت هذه الهوية، خصوصاً في ظل الثورة التكنولوجية والإعلامية، بعدما أطلّ الفلسطينيون على العالم العربي عبر هذه الثورة، كما أطلّ العالم العربي عليهم.

وتتحدث النائب حنين زعبي عن "التجمع الوطني الديمقراطي" لـ"العربي الجديد"، عن خصوصية الصراع بين فلسطين وإسرائيل في الداخل المحتلّ، وتقول إن "كولونيالية إسرائيل ترانا غزاة، بينما هي لا ترى الفلسطينيين في مناطق احتلال عام 67، غزاة. وإذا كانت تدير صراعاً مع شعبنا في المناطق المحتلة، فهي على الأقل تعترف بهويتهم الفلسطينية، بكيانهم كشعب، وبعدم إمكانية إعادة تشكيل هويتهم. أما بالنسبة إلينا، فالصراع هو على الأرض، على علاقتك بالأرض، أي على علاقة الانتماء بالوطن والحق فيه، وعلى هويتنا وتاريخنا. أي أننا نعيش حالة حصار كاملة، وجودية ونفسيّة، وهوية، وما تشاء".

وتضيف زعبي: "لقد نجحنا في الداخل، في كسر حدود تعريف اسرائيل للديمقراطية، للعدوّ، للصديق، للواجبات، للحقوق، فنحن نعتبر مواطنة إسرائيل مواطنة عنصرية، فيها تُجري الدولة عملية مقايضة ما بين هويتنا وحقوقنا المدنية، ونحن نرفض هذا التعريف، ونعيد تعريف المواطنة على أساس المساواة الكاملة مع اليهود، ونعرف أن مجرّد المطالبة والنضال من أجل المساواة الحقيقية هي عملية مناهضة كاملة للصهيونية ولمشروع الدولة اليهودية المبني على أساس إعطاء امتيازات عنصرية لليهود على حساب الفلسطينيين".

وترى الباحثة في علم الاجتماع، هبة يزبك في حديثها مع "العربي الجديد" أن الدراسات تشير الى أن الفلسطينيين في الداخل يغلّبون المركّب الفلسطيني بمفهوم الانتماء العام على العديد من المركّبات الأخرى للهوية، وهذا نابع من منطلقات سياسيّة كما من شعور بالانتماء الطبيعي للأرض والوطن والشعب. أما مسار الحلول السياسيّة للصراع فهي لا تتعلق بالفلسطيني وطموحاته فقط، وفق يزبك، بقدر تعلّقها بالجانب الإسرائيلي وأطراف دولية أخرى، تفرض الحلول وتحاول تقليص المشروع الوطني الشامل.

وتتابع أنه "لا شك في أن الفلسطينيين يرون أنفسهم جزءاً من الشأن الفلسطيني العام، وهناك رفض واضح لمحاولات التقسيم على أساس جغرافي، وهذا ليس بجديد؛ فالفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة ملتزمون أيضاً بالثوابت الوطنية الفلسطينية. الفارق الآن هو الإمكانات التي تتيح ترميم التواصل بين أبناء الشعب الواحد (حتى الافتراضي منه)، والظاهر أنّ عملية بناء الوعي والنهوض بالذات في تراكم مستمر، والتي تجري ترجمتها من خلال تواريخ وأحداث مفصليّة يكون فيها النشاط شاملاً وقاطعاً للحدود ومعبّراً عن مصير شعب (على سبيل المثال لا الحصر: ذكرى النكبة، يوم الأرض، قضايا الاسرى وغيرها)".

المقاومة بالأدب
وإذا كانت الدراسات والأبحاث تتحدث عن الصمود والبقاء، فإنّ تخوم الأدب تشهد هي الأخرى على تمكّن فلسطيني الداخل من الخروج من دائرة "فعل الصمود العادي والمجرد" إلى دائرة "الإبداع الأدبي الرفيع" رغبة في الوصول إلى الإبداع الإنساني ككل. ويقول الكاتب والأديب سلمان ناطور لـ"لعربي الجديد" "إننا نقف اليوم في مكان نستطيع منه التأثير؛ فقد بات الجميع يعمل من أجل التواصل بين الداخل الفلسطيني والخارج. وبات واضحاً أن القطيعة مع الأمة العربية انتهت. نحن نتحدث اليوم عن وحدة الثقافة الفلسطينية، وعن فضاءاتنا المفتوحة أمامنا، بدءاً من فضائنا الفلسطيني، وفضائنا العربي وصولاً الى الفضاء العالمي والإنساني. وقد نجحنا في تثبيت موقعنا وأقدامنا في هذه الفضاءات. علينا ألا ننسى أن ثقافة وأدب المقاومة انطلقت من هنا؛ من الداخل. من أعمال محمود درويش وإميل حبيبي وتوفيق زياد وسميح القاسم وراشد حسين، في الأدب، وهاني أبو أسعد وإيلي سلمان في الفن والمسرح".

ويرى ناطور أنه يجب التوقف عن "البكائيات والإحساس بالضعف لجهة العطاء الثوري، فلسنا مرفّهين مثل أدباء السويد والنرويج مثلاً، نحن نحمل ونمثّل قضيةً وجوديةً وإنسانيةً وأخلاقيةً، علينا حملها بتفاؤل وبهمم عالية وروح ثورية تعكس دور المثقف الحقيقي والمبدع".

ويؤكد الأديب الفلسطيني أن "الجيل الجديد؛ الجيل الثالث للنكبة اليوم، يحمل هويته الفلسطينية الخالصة. يذكر النكبة ويعرفها بروايتها الفلسطينية وليس برواية إسرائيلية مشوّهة، وهذا بحدّ ذاته انتصار لأنها ذاكرة لا تقوم على الموت والعدائية، بقدر ما تقوم على الأمل بالحياة والعودة، خلافاً لما حدث في إسرائيل التي تقوم ذاكرتها على الموت والعنف منذ متسادا (القلعة) مروراً بالهولوكوست".

التهجير متواصل
إلى جانب هذا الثبات، فإن الفلسطينيين في الداخل يواجهون سياسات عنصرية متواصلة ومخطّطات للترحيل، والتطهير، كما هو الحال في النقب، حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى ترحيل 40 ألف فلسطيني في النقب عن أراضيهم ومصادرة نحو مليون دونم من الأراضي، وذلك بموازاة تكثيف مخططات تهويد الجليل، والمثلث، عبر سَنّ مختلف القوانين، إذ أحصى مركز "عدالة"، على سبيل المثال، 55 قانوناً عنصرياً ضد فلسطينيي الداخل.

وشهد العقد الأخير مواجهة ضارية مع السلطة منذ هبّة القدس والأقصى، إذ قتلت حينها دولة الاحتلال 13 شهيداً خرجوا للتظاهر احتجاجاً على اقتحام شارون للأقصى في أكتوبر/تشرين الأول العام 2000. وتحوّل الاقتحام الى انتفاضة فلسطينية ثانية، زادت بَعدَها دولة الاحتلال من هجومها على هوية الفلسطينيين في الداخل، وأجّجت من سعيها المحموم لتثبيت يهودية الدولة، ردّاً على رفض فلسطينيي الداخل لهذه الصيغة العنصرية.