بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-07-03

وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال يشبه وضع العبيد السود بأمريكا بالقرن الـ 19.


وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال يشبه وضع العبيد السود بأمريكا بالقرن الـ 19.

الناصرة -زهير أندراوس
كشفت دراسة إسرائيلية جديدة وفريدة من نوعها، النقاب عن أن نظرية حديثة لتحليل الاحتلال الإسرائيلي تؤكد بأن وضع السكان الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال يشبه كثيرا وضع العبيد السود في أمريكا في القرن الـ 19، وأن الإسرائيليين المأسورين في نظرية التوسع الاستيطاني ليسوا على استعداد للاعتراف بذلك، كما قالت عالمة الاجتماع الإسرائيلية إيفا إيلوز، التي أعدت الدراسة ونشرتها في ملحق صحيفة (هآرتس) العبرية.
وساقت قائلة إن الإسرائيليين يتعاملون مع الفلسطينيين من منطلقات عسكرية فقط: إنهم جنود، هم أعداء ويجب هزيمتهم، ليسوا مواطنين عاديين، إنهم يشكلون خطرا على الإسرائيليين ويملكون الوسائل لذلك، يجب استعبادهم بالقوة، ويجب الانتصار عليهم بالضربة القاضية، لأن غير ذلك، سيكون بمثابة هزيمة للإسرائيليين. وجاء أيضا أن النزاع الذي بدأ بصبغة عسكرية، يخفي حقيقة مهمة جدا أن النزاع تحول بسبب الاحتلال إلى شكل من أشكال السيطرة على الفلسطينيين، السيطرة التي تقترب اليوم كثيرا إلى ظروف العبودية. وأودت الدراسة معطيات مفزعة عن الاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال، مشددة على أن الفلسطيني الذي لم يعتقل منذ الاحتلال في العام 1967 يعيش في حالة خوف دائم وتحت تهديد الاعتقال، مشيرة إلى أن أساليب التحقيق التي تمارسها المخابرات الإسرائيلية مع المعتقلين تتناقض جوهريا مع جميع القوانين والمواثيق الدولية.
علاوة على عنف الجيش، قالت الدراسة، فإن الفلسطينيين يتعرضون بشكل دائم لعنف من قبل المستوطنين، الذين لا يُقدمون للمحاكمة، إلا في حالات نادرة جدا. وقالت أيضا إن الحواجز التي يضعها الاحتلال هدفها ليس فقط إعاقة تحرك الفلسطينيين، إنما لإفهامهم من هو السيد ومن هو العبد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن سلطات الاحتلال، قالت الدراسة، تقوم بفرض أوامر وتعليمات لمنع الفلسطينيين من تطوير الاقتصاد. كما أن الاحتلال، يستخدم قانون لم الشمل للإمعان في احتقار الفلسطينيين ومنع الزوج من لقاء زوجته، بسبب القانون الذي يحظر على الفلسطينيين الزواج من فلسطينيين يعيشون في إسرائيل أو بالعكس. وأكدت الدراسة على أن المستوطنين، الذين كانوا حتى قبل عشرين عاما على هامش المجتمع الإسرائيلي، باتوا اليوم يقررون السياسة ويسيطرون على صنع القرار، وأن أفكارهم تتماشى مع أفكار مؤيدي العبودية في أمريكا في القرن الـ 19.
ونوهت الدراسة إلى أن الاعتقاد السائد لدى اليهود بأنهم يتفقون على العرب الدونيين ينتشر في جميع روافد المجتمع في إسرائيل، ولكن هذا الاعتقاد يصبح أكثر فجورا في التعامل مع الفلسطينيين بالضفة الغربية. الإسرائيليون، تقول الدراسة، يرون أنفسهم الأكثر أخلاقية، مثقفون، ومتطورون أكثر من الناحية الاقتصادية والتكنولوجية مقارنة بالعرب الدونيين، وهي نفس النظرة التي كان يتبناها البيض في أمريكا في زمن عبودية السود، تماما كما كان يعتقد الرجل الأبيض في أمريكا أن الرجل الأسود هو دوني ويشبهون الحيوانات.
أما بالنسبة للمستوطنين، فقالت الدراسة، إنهم يقدسون الأرض، تماما مثل البيض بأمريكا في القرن الـ 19، ويقومون بإضفاء مقولات من التوراة على ذلك، ويرون في أنفسهم أسياد الأرض، الذي يسيطرون على الفلسطينيين العبيد طاعة لأمر الله، وبالتالي فإن مواقف النواب المتشددين من اليمين مثل ميري ريغيف، داني دانون، نفتالي بينيت وياريف لفين، هي مواقف لينة مقارنة بمواقف المستوطنين.

ليست هناك تعليقات: