بحث هذه المدونة الإلكترونية

2014-04-06

صرح سليمان قبر سليمان فهل تعرفينه يا قُُمران.

صرح سليمان قبر سليمان فهل تعرفينه يا قُُمران.




جزيرة قمران: يذكر أنه كان فيها مربطًا للجن، ويشاهد الأهالي فيها امورًا غريبة
فمكان صرح سليمان على ذلك في هذه المنطقة حول هذه الجزيرة أو قريبًا منها.
وأن الهيكل الذي يدعي اليهود بوجوده في القدس وذكر في القرآن بالصرح لا وجود له في أرض فلسطين كلها ولا القدس خاصة
وما قولهم إلا محض افتراء مما تتلوه الشياطين عليهم.

بسم الله الرحمن الرحيم
سليمان عليه السلام من مادة "سلم" والتي منها "الإسلام" وهي مادة مستعملة "للعلو"
وقد عرفنا الإسلام من استعمال جذره "سلم" بأنه: طلب العزة والعلو لله ولدينه بالعزة والعلو على شياطين الإنس والجن
في موضوع "الإسلام من العلو والعزة وليس من الاستسلام"
ولذلك يجب أن تكون سيرة سليمان عليه السلام بما يواف تسميته
وأول علو ظهر لسليمان عليه السلام كان في مسألة فقهية، وكان على والده داود عليه السلام والذي هو نبي مثله؛
قال تعالى: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) الأنبياء.
والأمر الثاني: أنه لم يقف عاجزًا عن فهم منطق الطير، وإسماعه ما يريد، ولا الجن كذلك؛ وقد خضع له الجميع؛
قال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) النمل.
فلم يبق في الأرض ممن حوله من الجن والإنس والطير إلا وخضع له.
ولم يذكر أنه قاد حربًا؛ لأن ذلك يعني أنه هناك من استعلى عليه، وأراد إخضاعه بالقوة، وهذا لم يحدث معه.
وسخر الله عز وجل له الريح ليتخطى كل ما يعيق درب سيره في البر والبحر من جبال ومياه، وليكون له العلو عليها.
فكان علوا في المكانة حيث هو نبي ملك،
وعلى الحواجز البرية والمائية، فلا يحبسه عن مسيره شيء منها.
وعلى الأجناس، حيث خضعت له الإنس والجن والطير،
أما الدواب فهي خاضعة له ولغير، لذلك لم يؤت عليها بالذكر.
وعندما فتن بالخيل جلس مهابًا على كرسيه لا يستطيع أحد أن يتقدم إليه؛ مع أنه كان في أسوأ حال.
حتى مسكنه كان في صرح ممرد من قوارير لا تحجب جدرانه عنه رؤية ما خلفها.
وعند موته ظل منتصبًا سنة كاملة على عصاه فلم يسقط عنها، ولكنها هي التي لم تحتمله ،
وظل علوه على الجن سنة كاملة بعد موته تنفذ ما كان أمرها من قبل دون أن تعلم بموته.
وظل جسمه كما هو لم يتطرق إليه الفساد والتعفن كما يحدث لأجساد الناس بعد الموت.
ولم تتول بعد موته يد تغسله وتكفنه وهو بين يديها بلا حول له ولا قوة ...
لقد مات ودفن بعيدًا عمن خضع له وذل ولا يستطيع عصيان أمره.
إن في سليمان عليه السلام يتجلى العجب من فعل الله عز وجل !!!!!!!
كيف اختار الله تعالى لسليمان اسمًا مشتقًا من العزة والعلو،
ثم يسخر له ما سخر،
ولا يجعل شيئًا يقع لسليمان يحط من العزة والعلو التي جعله الله تعالى فيها.
ما أعجزكم يا أهل اللغة عندما تقولون في القرآن أسماء أعجمية؟!
هلا نظرتهم في اشتقاق هذه الأسماء ؟؟!!
وهلا نظرتهم في موافقتها لسيرة أصحابها؟؟!!
عندما دعا سليمان عليه السلام الله تعالى؛ دعاه دعاء يوافق اسمه؛
ملكًا لا يناله أحد من بعده؛
قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40) ص.
كان سليمان هذا عليه السلام؛ الذي اشتق اسمع من العزة والعلو؛ من أمة زراعية ورعوية؛
قال تعالى: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) الأنبياء.
فهذه إشارة من الله تعالى إلى الحياة التي كان يعيشها قوم داود وسليمان عليهما السلام،
وليس في قومه من البناءين الذين يشيدون للحكام الصروح، ويصنعون أدوات الحرب والعمل والزينة؛ فسخر تعالى له من الجن من يتفوق على أهل المهن والصناعات، ويعوضه فقدانه أهل المهن من قومه.
قال تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) سبأ.

ما أثر دعاء سليمان عليه السلام بملك لا ينبغي لأحد من بعده؟

أين يكون هذا الملك؛ في قومه أم بعيدًا عنهم؟
إن كان ما يملكه سليمان عليه السلام سيظل في قومه بعد موته .. فسيكون هناك من يرثه من بعده
لذلك كان هذا الملك بعيدًا عن قومه.
فأين كانت قاعدة ملكه؟

هناك إشارات عديدة في القرآن الكريم وغيره ترشد إلى مكان سليمان عليه السلام؟

الإشارة الأولى أنه كان في بيئة بحرية يدل عليها غوص الشياطين؛
وقال تعالى: (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) الأنبياء.
وأن مكان سجنهم في هذه البيئة؛
لقوله تعالى: (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40) ص.

الإشارة الثانية
أن ملكة سبأ حسبت أرض الصرح لجة؛
وذلك لظنها أما ماء البحر داخل فيه، ولا يأتي هذا التقدير في بر بعيد عن البحر؛
لقوله تعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) النمل.

الإشارة الثالثة: أن ملكه كان بعيدًا عن الأرض المباركة؛
لقوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) المؤمنون.
فإذا كان منتهى الغاية إلى الأرض المباركة بعد مسيرة شهر إليها، لقوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ (12) سبأ.
فأين مبتدأ الغاية التي انطلق منها سليمان عليه السلام ؟!
لقد كان له ارتباط بالأرض المباركة حيث كان داود عليه السلام، ولولا ذلك لم تخص الأرض المباركة بالذكر. ولكن هذا الذهاب إليها في غدوة، يتبعه قفول عنها بعد الظهر راجعًا إلى الصرح الذي اتخذه بعيدًا عنها.

الإشارة الرابعة: ارتباط ملكه بالحاجة للريح
فلما استغنى سليمان عليه السلام عن الخيل غضبًا لله؛ أبدله الله تعالى بما هو أسرع من الخيل، ولو كان المكان الذي يتحرك فيه محصورًا لما كان الحاجة لريح عاصفة تسير به في غدوة مسيرة شهر؛
لقوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) المؤمنون.
ولقوله تعالى: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) ص.
ولقوله تعالى: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) سبأ.

الإشارة الخامسة: قصة الهدهد وملكة سبأ؛
كان سليمان عليه السلام يعتني بجيشه ويتفقده، كما كان يعتني بخيله من قبل؛ ولذلك اكتشف غياب الهدهد؛
قال تعالى: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) النمل.
وقطع المسافة ما بين الشام واليمن ذهابًا وإيابًا يحتاج زمنًا طويلاً يغيب فيه الهدهد عن سليمان دون أن يعلم بغيابه، يخالف المعهود عن سليمان عليه السلام.
ثم هو يرسله مرة أخرى لسبأ؛
لقوله تعالى: (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) النمل.
فهل يصبر سليمان عليه السلام مدة طويلة تقدر بأسابيع طويلة حتى يعود الهدهد بالخبر ؟!
قد يقول قائل؛ بأن الريح ستحمله لقطع هذه المسافة ...
لكن الريح لا تحمله إلا بإذن سليمان عليه السلام، وهو قد ذهب وعاد دون علم سليمان حتى تحمله الريح،
ولم يؤت بذكر الريح عند إرساله مرة أخرى إلى سبأ.
فدلت هذه القصة على أن مملكة سبأ لم تكن بعيدة عن مكان سليمان عليه السلام
وأن مكانه مستحدث جديد، ولم يكن يسكنه قومه من قبل؛ وإلا لما خفي عنهم ما كانت عليه سبأ في عبادتها للشمس؟

الإشارة السادسة: تسمية الوادي بواد النمل؛
لقوله تعالى: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) النمل.
وهذه علامة على أن الوادي لا يعرف غير النمل الذي يسكنه، وأن المكان مهجورًا من الدواب والناس، ولذلك نسب الوادي إلى النمل.
وكيف عرفت النمل أن هذا الجند لسليمان؟، وحددته بالتسمية له؟
الجواب على ذلك في ثلاثة أمور :
- أن الله تعالى أوحى لها ذلك فبلغت بقية النمل بهذا الخبر
- أنها سمعت من جيش سليمان ذكر اسمه وفهمته بطريقتها، فقالت بما سمعت.
- أنه لم يستعل في هذا المكان أحد من قبل؛ وأن تسمية ووصف المستعلي الجدي لهذا الوادي يوافق تسمية سليمان الذي هو من العلو.
- أن النمل قاست الجيش على نفسها؛ حيث يحكمها ملكة لها العلو في مملكتها، والجميع جنود لها وفي خدمتها؛ فقالت النمل: سليمان وجنوده.
- كما أن الهدهد عرف من هيأة العرش ومن يجلس عليه، أن سبأ تملكهم امرأة، ورأى عند الشروق سجودهم للشمس، فعرف عبادتهم لها.

الإشارة السابعة: موته عليه السلام بعيدًا عن الناس :
لقوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) سبأ.
لو كان سليمان عليه السلام في قومه لما خفي عليهم موته طوال هذه المدة المقدرة بسنة
ولو كانوا يستطيعون الوصول إليه لأتوه بعد انقطاع خبره عنهم.
وترك الجن لأعمالهم من غير إكمال لها علامة على الذي كان يأمرهم لم يعد له حكم عليهم.

الإشارة الثامنة:
وجود اليهود في اليمن والحبشة؛
وجود اليهود في طرفي جنوب البحر الأحمر؛ اليمن والحبشة من آثار وجود سليمان عليه السلام في هذه المنطقة، وقد جاءته ملكة سبأ بملئها مسلمة له؛
قال تعالى: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) النمل.
قال تعالى: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) النمل.
قال تعالى: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) النمل.

الإشارة التاسعة:
انبعاث الجن في جازان بخبر موت سليمان
ذكر في الآثار أن الجن أخذت تصيح في جازان بخبر موت سليمان عليه السلام؛ لتقطع ما كلفها بها سليمان من أعمال شاقة من قبل.... وعلامة هذا الخبر أن جازان لم تكن بعيدة عن مكان سليمان عليه السلام؛
بالإضافة إلى ما قيل عن سبب تسميتها بجاران، وأنها كانت محبس جن سليمان عليه السلام.

الإشارة العاشرة : عيش الجن بعيدًا عن الناس وخاصة في الجزر المهجورة؛
اشتهار هذا القول يؤيد ما سبق ذكره، ولم نأت بذكره كدليل يعتمد عليه، ويسلم به، إنما هو لزيادة استئناس بما يشير إليه هذا القول.

نستنتج مما سبق أن سليمان عليه السلام كان يعيش في جزيرة مهجورة من قبل، وهجرت من بعده، أو غاب منها ما تعلق بسليمان عليه السلام بالماء لئلا يملكه أحد من بعده ،
وأن هذا الصرح قد غطي بالمرجان
وانه عليه السلام مات في هذا الصرح
ولذلك لا يمكن الكشف عنه لأنه سيكشف عن جسد سليمان عليه السلام فيه
وقد يوجد آثار تدل عليه في المكان
وعند حساب بعد هذا المكان عن الأرض المباركة التي هاجر إليها إبراهيم ولوط عليهما السلام ؛ أجرينا الحساب التالي ؛
قالوا بأن الطائرة حتى تقلع في الجو تحتاج إلى سرعة تقدر بـ 260كلم / الساعة
وحتى تثبت مستقرة في الجو تحتاج إلى سرعة 360كلم / الساعة
وغدو الريح من الصبح إلى الظهيرة تقدر بنصف نهار أي بـ 6 ساعات
فالريح تقطع في هذه المدة 360×6= 2160كلم
وأن المكان البحري قريب من اليمن
فقدرت مكانًا في البحر يكون في نهاية الحدود السعودية وبداية الحدود اليمنية
فذكر لي جزيرة قمران ، ويذكر أنه كان فيها مربطًا للجن، ويشاهد الأهالي فيها أمورًا غريبة
فمكان صرح سليمان على ذلك في هذه المنطقة حول هذه الجزيرة أو قريبًا منها.
وأن الهيكل الذي يدعي اليهود بوجوده في القدس وذكر في القرآن بالصرح لا وجود له في أرض فلسطين كلها ولا القدس خاصة
وما قولهم إلا محض افتراء مما تتلوه الشياطين عليهم
والله تعالى أعلم.

الشيخ أبو مسلم العرابلي / باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة

ليست هناك تعليقات: